بدأتُ أنا أيضًا أشعر ببعض الشك.ففي النهاية، معرفتي بدعاء قليلة للغاية.فالتزمتُ الصمت، ولم أنطق بكلمة.اقتربت دعاء من بشير، وجلست القرفصاء إلى جانبه، كأرنب أبيض صغير مذعور: "أخي بشير، ما بك؟ كلامك بارد..."قال بشير: "دعاء؟"رمقها بشير بنظرة فاحصة: "هل تعرفين متى بدأت أشك بكِ؟"قالت دعاء: "آه... ماذا تقول؟"كانت عيناها مليئتين بالتوهان والارتباك.ابتسم بشير ابتسامة خفيفة: "دعاء لم تنادني يومًا بالأخ بشير، بل حتى لم تنادِني أخي من الأساس. منذ أول لقاء، تركتِ ثغرة واضحة."لا عجب.لا عجب أن بشير كان واثقًا إلى هذا الحد.ولكنه اضطر، بسبب تقرير الحمض النووي (DNA) ذاك، إلى التفكير مراراً وتكراراً."أنا..."تلألأت نظراتها للحظة، وراحت تفرك يديها بعصبية، وبدت الدموع على وشك السقوط، وقالت: "أنا، إذاً كيف كنتُ أناديك في صغري..."قال: "ألا تتذكرين الكثير من أمور طفولتنا؟"تأملها بشير بنظرة فاحصة: "ولماذا بالذات نسيتِ كيف كنتِ تنادينني؟"…—— بشير.أمام استجوابه، كان أول ما قفز إلى ذهني هو اسمه كاملًا بالاسم واللقب.ولم يكن الأمر عن تفكير مقصود، بل غريزة خرجت عفويًا بهذا الجواب.بدت السيدة كوثر وك
더 보기