كيف عرف طلال أنها هنا؟توقفت خطواته على بُعد أمتار قليلة منها، فرفعت ليان نظرها نحوه بملامح باردة وقالت بنبرة حادة:"طلال، هل أرسلت أحدًا ليتعقبني؟"أجابها وهو يقف تحت المظلّة، صوته منخفض لكنه حادّ: "في نيوميس، إن أردتُ أن أجد شخصًا، فلن يكون ذلك صعبًا."رفع بصره قليلًا نحو جدار المسجد، حيث كانت الزخارف القرآنية تلمع تحت المطر، ثم أعاد نظره إليها قائلًا بسخريةٍ واضحة:"كل هذا العناء من أجل إيهاب، حقًا أنتِ مخلصة له. صباحًا تتعرضين لهجومٍ مسلح، والآن تصعدين الجبل وحدك لتدعي له؟"لم تردّ ليان على سخريته، وقالت ببرودٍ قاطع: "بما أنك تعرف ما حدث لي صباح اليوم، فلا داعي أن أشرح لك شيئًا. والوقت ما زال مبكرًا، لذا إن كنت حقًا تملك ذرة من الكرامة، فلننهِ الأمر الآن — لنذهب معًا إلى دائرة الأحوال المدنية ونوقّع على أوراق الطلاق."ابتسم طلال بسخريةٍ متجمدة وقال بلهجةٍ تنضح بالتهكم: "ليان... كم هو مذهل هذا التمثيل الذي تؤدينه!”قطبت حاجبيها وقالت بحدة: "ماذا تعني؟"أجابها بنبرةٍ جافة: "لو كنتِ فعلاً تريدين الطلاق، لكنتِ اتصلتِ بي فور انتهاء عملية إيهاب. لكنك بدلًا من ذلك جئتِ إلى الجبل تحت المطر
อ่านเพิ่มเติม