تقدّمت لجينة نحوه بخطوات ثابتة، شعرها المربوط خلف رأسها على شكل ذيل حصان يتمايل بخفّة مع كل خطوة.وجهها مزدان بمكياج متقن، لكن ملامحها باردة لا تُظهر أي مشاعر.كانت تنتعل كعبًا عاليًا رفيعًا بارتفاع سبعة سنتيمترات، تمشي بسرعة وثبات.لقد عادت إلى هيئتها المعتادة كامرأة قوية صارمة.نظر هواري إليها وهي تقترب منه خطوةً بعد أخرى، فعاد به التفكير دون وعي إلى يوم تسجيل زواجهما قبل شهرين.في ذلك اليوم، كانت لجينة ترتدي فستانًا أزرق فاتحًا يصل إلى كاحليها، وشعرها الطويل مموّج تمويجًا خفيفًا. لم يكن مظهرها فخمًا، لكنه كان رقيقًا وجذابًا.تلاطمت في قلب هواري مشاعر متناقضة.لم يفهم يومًا كيف يمكن لهاتين الشخصيتين المتناقضتين أن تجتمعا في لجينة.في الحقيقة، لم يستطع قط أن يفهم هذه المرأة حقًا....اقتربت لجينة منه وقالت: "هيا، ادخل."وما إن أنهت كلامها حتى تقدّمت نحـو دائرة الأحوال المدنية.ضغط هواري شفتيه، وعقد حاجبيه، ثم تبعها من الخلف.في هذه الأيام، يبدو أن عدد حالات الطلاق يفوق عدد حالات الزواج.أخذت لجينة رقم الانتظار وجلست في مقعد فارغ.جاء هواري وجلس إلى جانبها.كان حولهما أيضًا بعض الأزواج
Read more