كان يضمني ويواصل التربيت والمسح برفق ليُنعّسني. كان رأسي مثقّلًا؛ لا أدري أكنت نعسانة حقًا أم أن الخمر أسكرني، لكنني في النهاية صمتُّ. حين عاد وعيي كانت الأضواء أمامي تتماوج. استيقظت متثاقلة، ورفعت رأسي، فوجدت نفسي محمولة بين ذراعي سهيل. كان رأسي على كتفه، ومن زاويتي بدا جانب وجهه وسيما إلى حد خرافي. خط الفك حاد واضح، وتفاحة آدم بارزة جذابة، وحتى أذناه جميلتان. قهقهت من غير قصد. خفض رأسه ينظر إلي وقال: "استيقظت؟ ممّ تضحكين؟" قلت هامسة وأنا أفرك وجهي بكتفه: "أضحك لأنني أحلم..." قال متحيّرًا: "أيعني هذا أنك تهذين في النوم؟" قلت: "نعم، هذيان... كلما أكثرت الشرب أحلم بك، وفقط في الحلم أجرؤ على أن أفعل بك... ما أشاء." خفق قلبه سريعًا. وأنا ملتصقة به سمعت دقاته الهادرة وصوته الخفيض وهو يهمس لي. سألني: "وماذا تريدين أن تفعلي بي؟" قلت: "أريد... أن أنام معك." قال: "قوليها مرة أخرى." قلت: "أقول يا سهيل... أريد أن أنام معك!" وبعد ثوان لا أدري عددها وجدت نفسي تُرفع في الهواء ثم أسقط على سرير لين. ارتبكت، وقبل أن أستوعب هبط فوقي ثقل يحبس أنفاسي. قال وهو يغطّي فمي بقبلاته ويغويني:
Read more