All Chapters of بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة: Chapter 371 - Chapter 380

475 Chapters

الفصل 0371

في لمح البصر، وصل سلام إلى أمامها.كانت الأضواء ساطعة، لكنها لم تبلغ عشر بهاء ملامحه.رمق الزوجين بنظرة ساخرة، وقال بنبرة لا تخلو من التهكم: "ما زال بينكما تواصل؟ يبدو أنكما فعلا واقعان في حب حقيقي. وهذا منطقي أيضا، فالسيد عبيد يملك ثروة بعشر مليارات دولار، ولا شك أن ذلك جذاب للنساء! ولا مبالغة إن وصف الأمر بتهافت متواصل."كان هذا الكلام فظا حقا.نظرت زهرة إلى فاتنة هناك، ثم أعادت بصرها إلى سلام وابتسمت ابتسامة هادئة: "باستثناء غردنية، لم يكن بيننا أي تواصل منذ زمن طويل، فلماذا تسارع إلى السخرية؟"قال سلام ببرود متحفظ: "أحقا؟"في هذه اللحظة، تقدمت فاتنة، وأمسكت بذراع الرجل: "سلام."شد سلام ملامحه قليلا.وتكلم عبيد ببطء: "أنا والسيدة زهرة صديقان وشريكا عمل. وهذه هي الحبيبة الجديدة لرئيس سهيل؟ جميلة فعلا. عندما تتزوجان، لا تنسيا أن ترسلا لي دعوة، لأشارككما الفرح."كان نظر سلام لا يفارق وجه زهرة.عامان مرا، لم تتزوج عبيد، ولم تتواصل معه.عامان… وكان ينبغي لكل شيء أن ينتهي فعلا!إن كانت هي لا تبالي، فما الذي لا يزال سلام يبالي به؟كبح سلام بعض مشاعره، وابتسم ابتسامة خفيفة: "بالتأكيد."انبه
Read more

الفصل 0372

بعد أن أرسلت زهرة الرسالة، رمت الهاتف جانبا، وما زالت تتكئ على ظهر المقعد، تنظر بصمت إلى الليل.وبعد برهة، تجمعت الدموع في عينيها—كم مر من السنوات، ومع ذلك لم تستطع أن تضع تلك العلاقة خلفها.لا تدري كم من الوقت مضى، حتى نهضت أخيرا بهدوء، مستعدة لتشغيل السيارة والعودة إلى البيت.طرق زجاج النافذة طرقا خفيفا مرتين، وترافق ذلك مع صوت لم تسمعه منذ زمن: "زهرة."ومن خلف الزجاج الداكن، رأت زهرة وجها شاحبا مألوفا، فتجمدت تحدق به، ونسيت للحظة كل ما حولها.بعد وقت طويل، خفضت النافذة، وحدقت في ذلك الوجه الذي حفرت القسوة آثارها عليه.كان صوت زهرة باردا، مثقلا بالكبت: "لماذا جئت تبحث عني؟ هل ساءت بك الحياة، أم أن تلك المرأة تخلت عنك وطردتك إلى الشارع؟"كان الرجل خارج السيارة هو جرذ، والد زهرة.في ذلك الزمن، هرب مع راقصة، وكانت امرأة متزوجة ولم تطلق بعد، ومع ذلك هربا معا وعاشا بلا اكتراث، ترك ابنته البيولوجية، وتكفل برعاية ولدي تلك المرأة.واليوم، بعد أن سقط في العوز، عاد ليظهر أمامها من جديد.ارتسمت على وجه جرذ مسحة حرج.ظل يحدق في زهرة، غير مصدق أن ابنته بلغت هذا القدر من النجاح. وبعد صمت طويل، جم
Read more

الفصل 0373

بعد قليل، تصفحت زهرة الملفات لتدارك انفعالها، وقالت بنبرة هادئة: "دعيها تدخل."أومأت سكرتيرة رشيقة وخرجت لإبلاغ بسلة.بعد نحو دقيقتين، عادت سكرتيرة رشيقة تقود فتاة شابة، ملامحها متناسقة، لكن لباسها عادي جدا، ما يدل على أن معيشة جرذ وزوجته ليست ميسورة.قالت سكرتيرة رشيقة بصوت منخفض: "السيدة زهرة، بسلة وصلت."رفعت زهرة ذقنها قليلا: "اخرجي الآن وأغلقي الباب."خرجت سكرتيرة رشيقة فورا.لم يبق في المكتب سوى زهرة وتلك الفتاة. فتحت زهرة ملفها وتصفحته على عجل، ثم رفعت نظرها إلى بسلة، فنادتها الأخيرة بصوت متردد: "أختي.""ناديني السيدة زهرة.""مؤهلك شهادة معهد مهني فقط. وبغض النظر عن أي خلافات شخصية، فأنت لا تستوفين شروط التوظيف في شركتي. أما الراتب الذي يطلبه والدك، أربعة أو خمسة آلاف دولار شهريا، فابحثي عن مكان آخر، لا يمكنني إبقاءك هنا."احمرت عينا بسلة: "السيدة زهرة، لا ينبغي أن تحمليني ذنب والدي."ضحكت زهرة ضحكة غضب خفيفة: "ألم تفهمي ما قلته للتو؟ الحد الأدنى للمؤهل هنا هو البكالوريوس."عضت بسلة شفتها: "إذا… لا بأس من دون أربعة أو خمسة آلاف دولار! هل يمكنني العمل في الاستقبال؟"سنوات زهرة ال
Read more

الفصل 0374

قالت سكرتيرة صارمة وقد تشجعت على مضض: "نعم."نظر سلام إلى لوحة الطابق الثاني والثلاثين، وبعد برهة أطلق ضحكة ساخرة: "إنها فعلا ناجحة! وكأن عبيد وحده لا يكفي للملاحقة."في هذه اللحظة، اقتربت فاتنة بخطوات كعبيها العاليين: "سلام."وفي طرفة عين، صارت أمامه، والتفتت تنظر إلى الخلف قائلة: "تلك الفتاة قبل قليل بدت مألوفة جدا، كأنني رأيتها من قبل."قال سلام بوجه خال من التعبير: "توهمت."ألقت فاتنة نظرة على سكرتيرة صارمة: "سلام."ظل سلام هادئا: "ألست في اجتماع؟ منذ متى تهتمين بموظفة عادية؟"تقدم الاثنان إلى الأمام، واتبعتهما سكرتيرة صارمة.وفي داخلها دارت أفكار سكرتيرة صارمة: هذه المساعدة العائدة من دولة مجد تتصرف كأنها سيدة شركة سلام زهري، لكن اسم الشركة بحد ذاته مثير للاهتمام!حين أسس الرئيس سهيل الشركة، هل لاحظ أنه استخدم اسم زهرة؟أهو حب بلغ العمق إلى حد اللاوعي؟لم تكثر سكرتيرة صارمة من الكلام، فهي في النهاية مجرد موظفة.مر الاجتماع بسلاسة، وتحسن مزاج سلام قليلا. ولم يكن مستغربا أن يلمح مجددا تلك المرأة الشبيهة بزهرة، بعينين دامعتين، حتى ليخيل لمن يراها أن شركة سلام زهري تسيء معاملة موظفيها
Read more

الفصل 0375

في مساء السبت، التقت زهرة بموهوب في موعد تعارف.كان لقاؤهما ثنائيا.مطعم ذو أجواء رائعة، عشاء على ضوء الشموع، أنيق ورومانسي، وكان هو أوسم مما بدا في الصور، تعلوه مسحة خاصة من رقي العائلات المثقفة.كلاهما بالغان، يعرفان كيف يتحدثان ويصغيان، فدار بينهما حديث ممتع.تحدثت زهرة عن طرائف من عالم الأعمال، وتحدث موهوب عن عمله، وبحكم كونه باحثا علميا، كثيرا ما يعمل لساعات إضافية، وأحيانا يسافر في مهمات، إذ يركز على تقنيات الطاقة الجديدة، لذلك يذهب إلى الشمال كثيرا.قطعت زهرة قطعة من شريحة اللحم وابتسمت: "إذا علي أن أعرفك على قناع جيد للعناية بالبشرة."لم يقل موهوب شيئا، وكانت في عينيه لمعة صافية.خلال وجبة واحدة، تكون لديه انطباع ممتاز عن زهرة، ذكاء اجتماعي عال واستقلالية، وهي نقطة يقدرها موهوب كثيرا.زواجه السابق انتهى بسبب قلة الاجتماع وكثرة الغياب، وما تبعه من خلافات.كانت زوجته السابقة تأمل أن يغير عمله ليكون حاضرا معها دائما.وفي النهاية، افترقا.زهرة مختلفة، تنبعث منها نضج رصين، وقادرة دائما على الاعتناء بنفسها.كاد موهوب يجزم أن زهرة هي شريكة حياته.حتى إنه فكر مسبقا: إلى جانب العمل، أكب
Read more

الفصل 0376

أرادت أن ترحل، وفي البداية لم يكن سلام مستعدا ليترك يدها، حتى انسحب معصم زهرة من كفه شيئا فشيئا، ثم افترقا تماما.فكرت زهرة قليلا، ثم قررت أن توضح له الأمر قائلة: "أنا أفهم قصدك يا سلام! اطمئن، سأفكر جديا في مسألة الزواج مرة أخرى، ولن أضع غردنية في أي موضع خطر، فأنا أحبها أكثر منك! إضافة إلى ذلك، لا تتدخل في حياتي الخاصة بعد الآن، فهذا ليس منصفا لأي منا."وما إن أنهت كلامها وهمت بالمغادرة، حتى سألها الرجل بصوت خافت: "هل هذا الـ(من) تقصدين به فاتنة؟ هل شعرت بالغيرة؟"دلكت زهرة ما بين حاجبيها وقالت: "أنت تبالغ في التفكير! يا سلام، لديك الآن امرأة أخرى إلى جانبك، فماذا تريد بعد؟ أنا متعبة جدا اليوم."كان على طرف لسان سلام عشرات الكلمات الساخرة، لكنه في النهاية آثر الصمت.اكتفى بأن يراقب زهرة وهي تدخل إلى بهو المصعد وتختفي داخله، والفستان الذي كانت ترتديه ترك تحت الضوء لمسة فاتنة عابرة، لكن المؤسف أنها لم تكن متلألئة من أجله…داخل المصعد، لم تضغط زهرة على أي زر، فهي لم تكن تجرؤ على العودة إلى البيت.كانت تخشى أن ترى أمها حالتها المنهارة، وأن تراها غردنية كذلك.لأن وجهها كان مغمورا بالدموع.
Read more

الفصل 0377

كانت زهرة وموهوب يتقدمان في علاقتهما خطوة خطوة، وفق إيقاع هادئ ومنتظم.على مدى شهرين، التقيا في خمس أو ست مواعيد تقريبا، وكان كل منهما يشعر بأن الآخر مناسب له.وبلمح البصر، حل منتصف نوفمبر، وقد دخل الخريف المتأخر.عند الرابعة عصرا، تلقت زهرة اتصالا من موهوب، أراد أن يدعوها لشرب فنجان قهوة.تفاجأت قليلا، إذ إنهما كانا قد شاهدا فيلما معا في اليوم السابق، لكنها لم تكن ممن يفسدون الأجواء، وتصادف أن لديها وقت، فقادت سيارتها وتوجهت إليه.في الرابعة والنصف، حين وصلت إلى المقهى، كان موهوب قد سبقها.وإلى جوار قدميه، كانت حقيبة سفر موضوعة.وحين جلست زهرة قبالته، دفع فنجان قهوة نحوها، وابتسم معتذرا وهو يقول: "تلقيت إشعارا طارئا بسفر عمل يقارب الشهر، لذلك تجرأت ودعوتك إلى اللقاء."كانت زهرة ترتدي بدلة باهظة الثمن، متقنة القص، تحتضن قوامها الجميل.امرأة رصينة أنيقة، ولديها مسيرة مهنية جيدة، ومن الطبيعي أن يعجب بها موهوب.رفعت زهرة فنجان القهوة وارتشفت رشفة، ثم ابتسمت قائلة: "لا تجرؤ في الأمر! كان ينبغي أن نلتقي."ما إن سمع كلماتها حتى اضطرب قلب موهوب بشدة، وقال بصوت مبحوح قليلا: "أتمنى حقا أن آخذك
Read more

الفصل 0378

لم تجرؤ فاتنة على أن تكون فاضحة أكثر من اللازم، خشية أن تضغط على الرجل فينفلت، لذلك قالت بنبرة ناعمة لمديرة الصالون الواقفة إلى جانبها: "هذه القطعة مناسبة! لكن الخصر واسع قليلا، عدليه لي بمقدار بوصتين، وسأعود في اليوم التالي لتجربتها."أومأت المديرة بابتسامة: "حسنا، آنسة فاتنة، يرجى التواصل معنا مسبقا. سعر هذا الفستان 3200 دولار أمريكي، هل ستدفعين بالبطاقة أم نقدا؟"وقبل أن تتحدث فاتنة، قال سلام ببرود: "سجلوها على حساب عائلة عباس."غمرت الحلاوة قلب فاتنة.صحيح أن الفستان ليس بالغ الثمن، لكن هذا النوع من التدليل نادر بالفعل.وقد حققت غايتها، فبدلت سريعا عائدة إلى زيها المهني، ووقفت إلى جانب سلام بأكثر هيئة رصينة وإيجازا، كانت تريد أن تشعره بأنها امرأة تليق بالظهور في المجالس، وأنها الزوجة الأنسب له.وبالفعل، أطال سلام النظر إليها مرتين إضافيتين.هيئتها أعادت إلى ذهنه امرأة أخرى، كانت تقف إلى جواره بالطريقة ذاتها، لكنه آنذاك لم يحسن تقديرها، وعدها ظلا لغيرها.أما الآن، فقد صار يبحث عن ظلها في امرأة أخرى.ابتسم سلام ابتسامة متكلفة وقال: "لنذهب."……في الخارج، كان المطر يهطل رذاذا متواصلا.
Read more

الفصل 0379

ظل ذلك المشهد يهتز ويتقلب في قلب زهرة.ومنذ ذلك الحين، بدت شاردة الذهن بعض الشيء.حتى توقفت السيارة عند نقطة التجمع التابعة لجهة عمل موهوب، فك موهوب حزام الأمان، ونظر إليها بنظرة بالغة اللطف وقال: "سأغادر الآن، نلتقي حين أعود، تذكري أن تتصلي بي."أومأت زهرة برأسها: "حسنا! انتبه لنفسك."حمل موهوب حقيبته وتوجه نحو الحافلة، وكان من جاء لاستقباله يمازحه، فابتسم موهوب، ثم التفت ولوح بيده في اتجاهها، مشيرا إليها أن تمضي.أدارت زهرة المقود، واستدارت بالسيارة.وغابت السيارة شيئا فشيئا في ستار المطر.كان الليل قد أرخى سدوله تماما، ولم تستطع أضواء النيون في المدينة أن تحجب تيارات البشر المتدفقة، أنوار باهتة متناثرة، تحمل جمالا متداعيا.وحين عادت السيارة إلى المجمع السكني، كان الوقت يقترب من السابعة مساء.في الأسفل، كانت تقف سيارة فاخرة فضية اللون.إنها سيارة سلام.كان جالسا داخلها، يفصل بينهما زجاج النافذة.لا يزال داخل السيارة غارقا في الظلام، وقد أشعل بين أصابعه سيجارة أخرى، تلك الجمرة الحمراء الصغيرة كانت تخبو وتتوهج، عاكسة ملامح الرجل البارزة.نزلت زهرة من السيارة ببطء، وكانت ساقاها واهنتين،
Read more

الفصل 0380

ما إن أنهت زهرة كلامها، حتى بدا يغضب على ملامح سلام، وكانت تلك إشارة إلى غضب وشيك.عاودت فاتنة النداء بنبرة متدللة: "سلام."لم يجبها سلام، انحنى برأسه ونفض بهدوء ياقة سترته المبتلة، وبعد نحو عشر ثوان، استدار وغادر قاعة الحفل.دارت همسات خافتة في الأرجاء——[في النهاية، هي أم ابنته، ومع ذلك فعلت ما فعلت ولم تتعرض لانتقام].[بطبعه ذاك، ومع ذلك كبح غضبه].[كل مضى في طريقه، ألم تروا المساعدة الجميلة إلى جانبه؟ يقال إن عائلتها جيدة، ويستعدان للزواج، أليس الجديد أفضل من القديم؟].……وقفت زهرة في قلب الدوامة، من دون أن تنبس بكلمة.ولحسن الحظ، كان عبيد حاضرا في الحفل أيضا، فتقدم ليفض الموقف قائلا: "كنت أبحث عنك منذ وقت، واتضح أنك هنا! هناك شخصان يعملان في رأس المال الجريء، سأعرفك بهما، قد تحتاجين إليهما لاحقا."انفرجت شفتا زهرة قليلا، ثم ارتسمت ابتسامة متكلفة: "حسنا."كان عبيد قد سمع بما حدث قبل قليل، وحين رأى شحوب وجهها شعر بشيء من الأسى، فتظاهر بالتذمر قائلا: "لو تزوجتني لكان أفضل!"ابتسمت زهرة ابتسامة خفيفة: "ألا تخشى أن يفتعل لك المتاعب؟"أكثر من يكرهه سلام هو عبيد.سخر عبيد ببرود: "أأخافه
Read more
PREV
1
...
3637383940
...
48
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status