Semua Bab بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة: Bab 401 - Bab 410

475 Bab

الفصل 0401

كذلك كانت ترغب في إقامة حفل زفافها هنا أيضا.لكن عائلة جبل ليست سوى أسرة علم وأدب، وليست من بيوت الثراء الفاحش أو النفوذ المالي. مأدبة الزفاف في مطعم الفرح يبدأ سعر الطاولة الواحدة فيها من ثلاثة آلاف دولار، وبحساب بسيط يحتاج الأمر إلى خمسين طاولة كاملة، أما أفراد عائلة أحمد فيحضرون بأفواههم فقط، دون أن يدفعوا سنتا واحدا.وعائلة جبل ليست غبية!فاندلعت بسلة بالصراخ في الخارج: "أنتم لا تقدرونني، ولا تقدرون الطفل الذي في بطني، لا تحجزون صالة خاصة، وحتى الزفاف تريدونه متواضعا وبائسا."حاول موهوب تهدئتها ببضع كلمات، لكنها لم تتوقف ولم ترضخ.وفي النهاية، لزم الرجل الصمت.وقد ارتسمت على وجهه نظرة توحي بـ"فكري كما تشائين".لكن جرذ كان لا يزال يدرك بعض أصول الأمور، فسارع إلى التقدم والاعتذار لموهوب قائلا: "موهوب، لا تأخذ كلام بسلة على محمل الجد، أمها هي من أفسدتها بالدلال، هذا الأمر أنا من يقرره، وسنقيم الزفاف وفق الخطة الأصلية التي اقترحها والداك، وسأتعاون بكل ما أستطيع، ولن أسمح بأن نخجل عائلتك، وأنا أعلم أننا نحن من نتشرف بالارتباط بكم، فتحملنا قليلا."الرجل الذي اعتاد الصمت والبساطة، بدا فجأ
Baca selengkapnya

الفصل 0402

ازداد الليل عمقا.دخلت سيارة عائلة دين ببطء إلى فيلا المزرعة، ونزل الأطفال الثلاثة من السيارة، فعمت أجواء من الضجيج والحيوية.وبعد طول لعب ومرح، غلبهم النعاس سريعا وناموا.عاد عبيد إلى غرفة النوم الرئيسية، فوجد زوجته في غرفة الملابس، كانت على وشك خلع ثيابها لتبديلها بملابس منزلية، فاستوقفها بصوت منخفض: "انتظري، دعيني أنظر قليلا."لف ذراعه حول خصرها، وقال بصوت عميق دافئ: "لم أنظر إليك كما ينبغي بعد."احمر وجه زهرة بخفة، متأثرة بكلمات زوجها الرقيقة.حملها عبيد ووضعها على طاولة الزينة المذهبة، ثم انحنى يقبلها، فبدأ من ذقنها، وتتابعت قبلاته على خديها حتى شفتيها.ارتجفت وهي تناديه هامسة: "عبيد."أجابها بهدوء متعمد، وقبل موضعا خلف أذنها الرقيقة، وقد بلغ به التأثر مبلغا كبيرا.وبما أنهما زوجان حقيقيان، لم يكن يرغب في أن يترك ندما في القلب، غير أن حالتها الراهنة لا تحتمل حركة عنيفة، ففضل الانتظار حتى تستقر حالتها الصحية، وكان عبيد شديد المراعاة لزوجته، لا يفكر في متعته وحده.بعد القبلة، كان في نظرته شغف واضح، وصوته صار مبحوحا على نحو شديد: "اذهبي للاستحمام ونامي، وإلا فلن أتمالك نفسي."احمر وج
Baca selengkapnya

الفصل 0403

في الصباح الباكر، استيقظت السيدة بديعة.في شتاء ذلك اليوم، كان الهواء خفيفا وباردا.ومع اقتراب رأس السنة، كان خدم عائلة عباس منشغلين بالشراء وقضاء الحوائج، والسيارات الصغيرة في ساحة المنزل تتحرك ذهابا وإيابا، في مشهد يعج بالحيوية.غير أن في هذا الصخب نفسه مسحة من وحدة خفية.كان سلام يقف على شرفة الطابق الثاني، مرتديا ثيابا سوداء، وهو اختيار لا يحمل أي بهجة احتفالية، غير أن قامته الطويلة المستقيمة وملامحه الوسيمة الموروثة عن عائلة عباس تجعل منظره مقبولا على أي حال، إلا أن وجهه كان غارقا في الكآبة.لا يشبه أبدا شخصا يستعد لاستقبال العام الجديد، ولا شخصا على وشك الزواج.وبينما كانت السيدة بديعة تنظر، مرت زوجة نادر مسرعة، فأوقفتها قائلة: "ما الذي يجري مع سلام؟ ملامحه كلها هم وضيق! العيد على الأبواب، وغردنية في إجازة منذ وقت، أليس كذلك؟ لماذا لا يجلب الطفلة لقضاء رأس السنة هنا؟"وعند ذكر ذلك، تنهدت زوجة نادر قائلة: "وكيف لا أريد؟ لكنه يقول إن زهرة قد تزوجت، وإن الأمور بعد ذلك أصبحت غير مريحة، فهل يعني هذا أنني فقدت حفيدتي؟ ومع كون فاتنة لا تنجب، ألن تنقطع سلالة عائلتنا؟ كل ليلة أتحدث أنا وو
Baca selengkapnya

الفصل 0404

هذا الجواب جعل قلب سهيل يرتجف.ظل صامتا زمنا طويلا، ثم تناول هاتفه واتصل قائلا: "هناك مريض لديه بؤرة مرضية في الرئة، أود أن تذهب لمعاينته يا عم عمر، لكن عليك الالتزام بالسرية. نعم، بما في ذلك والداي."كانت سكرتيرة ياسمين الواقفة إلى جانبه تشعر بانقباض في صدرها.بعد أن أنهى سهيل المكالمة، أرخى جسده ببطء، وأدار وجهه ناظرا إلى نوافذ الخشب المقسمة إلى مربعات.في المساء، صبغت أشعة الغروب الزجاج الشفاف بلون برتقالي ساطع، بدا المشهد مشرقا للغاية، غير أن صدره كان مثقلا بثقل خانق.لم يكن يدري لماذا اختار أن يتم الأمر على هذا النحو.ربما لأن زهرة عانت كثيرا!وكان هذا الألم الذي يشعر به أشبه بتعويض متأخر عن ورد في تلك السنوات الماضية!……في المستشفى، انفتح باب غرفة المرضى الفردية الفاخرة بصوت خفيف.وكان الداخل على غير المتوقع هو جرذ.كان يحمل بيده حافظة حرارية بداخلها حساء سمك طازج، نظر إلى الغرفة الفردية الراقية التي تزيد مساحتها على ثمانين مترا مربعا، نظيفة ومرتبة إلى حد أن حتى رائحة الهواء فيها مختلفة.لم يجرؤ على الدخول، فوقف عند الباب بارتباك وقال: "رافقت بسلة اليوم لإجراء فحص الحمل، وصادف أ
Baca selengkapnya

الفصل 0405

في فترة ما بعد الظهر، جاء عمر بالفعل.التقى عبيد به في مقهى خارج المستشفى، وعند أول لقاء لم يتبادلا أي مجاملات أو أحاديث جانبية.أرسل عبيد السجل الطبي الإلكتروني إلى عمر.انهمك عمر في الاطلاع عليه بتركيز، وكلما تقدم في القراءة ازداد العبوس بين حاجبيه—كان عبيد مصابا بسرطان الرئة صغير الخلايا، وهو أشد أنواع سرطان الرئة خبثا، وقد حدثت له نقائل دموية منذ المراحل المبكرة، وحتى مع الجراحة سيحتاج لاحقا إلى علاج كيميائي، ومع ذلك فليس مؤكدا أن…ومن مجرد ملامح عمر، فهم عبيد سبعين أو ثمانين بالمئة من الحقيقة.أدار نظره إلى الخارج، يتأمل الشارع الصاخب بالحياة؛ المارة ذهابا وإيابا يبدون نابضين بالحيوية، حتى المتشرد الذي ينبش القمامة عند طرف الطريق كان يفرح فرحا صادقا لمجرد عثوره على زجاجة مهملة.هذا النبض، وهذا الفرح، اسمه الأمل.وللمرة الأولى في حياته، شعر عبيد بالغيرة من متشرد.أخرج محفظته من جيبه، وأخذ منها كل ما فيها من نقود، نحو سبعمائة أو ثمانمائة دولار، ثم نادى النادلة وطلب منها أن توصل هذا المال إلى ذلك المتشرد.قد لا تغير هذه النقود مصيره.لكنها تكفي للإقامة في فندق صغير، والاستحمام بماء
Baca selengkapnya

الفصل 0406

بعد العشاء، قام عبيد بإعطاء الأطفال عيديتهم.كانت زهرة سيدة البيت، فتولت بنفسها توزيع المال؛ عمال المنزل من خادمات وطهاة وسائقين وغيرهم، وكان عددهم يزيد على عشرة أشخاص، نال كل واحد منهم ألفي دولار، أما أجر العمل الإضافي فكان يحسب على حدة.شعر خدم عائلة دين جميعا أن هذه السيدة صاحبة قلب طيب.بعد أن انتهت زهرة من توزيع المال وعادت إلى قاعة الجلوس، أمسكت غردنية بيدها وقالت: "ماما، العم يطلبك إلى الطابق الثاني، يقول إن هناك مفاجأة."ظنت زهرة أن الأمر لا يعدو كونه هدية كبيرة.لكنها لم تتوقع أن يدعوها عبيد إلى شرفة الطابق الثاني، حيث ألقى على كتفيها معطفا سميكا بعناية، ووقف مع الأطفال يحدقون جميعا في ظلمة الليل بالخارج.وفجأة، ارتفعت الألعاب النارية في السماء من مكان غير بعيد، متألقة على نحو مبهر.كانت الألعاب النارية الضخمة كأنها تبتلع الليل، ألوان كثيفة زاخرة تجتاح السماء اجتياحا.وفي النهاية، تشكل المشهد على هيئة قلعة.إلى جوارها، راح الأطفال يهللون فرحا، وحتى والدة زهرة بدت في غاية الحماس.وقفت زهرة تنظر مشدوهة، وعلى وجهها دهشة صافية؛ لم يعاملها أحد من قبل بهذا القدر من التقدير والاعتناء
Baca selengkapnya

الفصل 0407

بعد رأس السنة، استعد عبيد للدخول إلى المستشفى لإجراء العملية.كان الأمر مخفى عن الأطفال الثلاثة، ولم يقال لهم سوى إن عبيد سيجري عملية زائدة دودية.في ليلة ما قبل الدخول إلى المستشفى، أعادت زهرة تفقد الأمتعة مرة أخرى، ولم يطمئن قلبها إلا بعد أن تأكدت من اكتمال كل شيء.كان الليل ساكنا هادئا، وحين أنهى عبيد أعماله وعاد إلى غرفة النوم، وجد زوجته في غرفة الملابس.كانت تمسك بصورة عائلية، تحدق فيها شاردة.احتضنها الرجل من الخلف، وقال بصوت منخفض: "سمعت من سكرتيرة رشيقة أنك تنوين بيع الشركة. إن لم تكوني متفرغة مؤقتا، يمكن الاستعانة بمديرين محترفين، أستطيع أن أساعدك في إيجاد أشخاص مناسبين."أسندت زهرة رأسها إلى كتفه وهزت رأسها: "الأفضل أن أبيعها."فما بعد عملية عبيد، لا أحد يعرف كيف ستكون الأمور.وفي البيت ثلاثة أطفال، ومع الذي في بطنها يصبحون أربعة، وكلهم يحتاجون إلى وقت وجهد؛ وبعد موازنة طويلة، قررت التخلي عن الشركة، رغم عدم رغبتها، لكنه الخيار الأفضل.لم تفصح زهرة عما في قلبها، غير أن عبيد فهم مقصدها.لم يقل شيئا آخر، بل اكتفى باحتضانها، وشاركا معا سكون الليل.……في اليوم التالي، دخل عبيد الم
Baca selengkapnya

الفصل 0408

لا يجوز نبش الماضي من جديد.ومع أنها اندفعت نحو حياة جديدة، فإن جراح الأمس، ما إن تكشف، حتى تعاود الإيلام بشدة.توقفت زهرة قليلا في الخارج لتلتقط أنفاسها، ولم تعد إلى غرفة المستشفى إلا بعد أن استقرت مشاعرها.ورغم تظاهرها بالخفة، فإن عبيد لاحظ الخلل، فشد زوجته إليه وسألها: "ما الذي حدث؟ لماذا تبدوان عيناك محمرتين قليلا؟"هزت زهرة رأسها: "لا شيء، فقط دخل بعض الغبار في عيني بسبب الرياح."أمسك عبيد بيديها، وتفحصها برهة، ثم قال بلطف: "إذا، إذا رأيت الغبار مرة أخرى، التفي من حوله، اتفقنا؟"أجابت زهرة بـ"نعم"، وقد ارتسمت ابتسامة خفيفة في عينيها.لم تعد أسيرة الماضي.……بعد يومين، خضع عبيد لعملية جراحية في الرئة.كانت العملية ناجحة، ولا حاجة مؤقتا للعلاج الكيميائي، غير أن الأطباء أوصوا بالراحة التامة مدة ثلاثة أشهر.خلال فترة الإقامة في المستشفى التي امتدت نصف شهر، كانت والدة زهرة تعتني بالأطفال الثلاثة في المنزل، بينما بقيت زهرة إلى جانب عبيد. أما شؤون شركة عبيد، فقد تولت زهرة معالجة معظمها بنفسها.في مساء ربيعي، والشمس تميل إلى الغروب.جاء شيب، الابن الأكبر لعبيد، إلى المستشفى وحده بعد انتها
Baca selengkapnya

الفصل 0409

وحين صعد الزوجان إلى الطابق العلوي وانفردا ببعضهما، أعدت زهرة لزوجها وسادة مريحة وأسندته جيدا. وما إن همت بالنهوض حتى أمسك بيدها، وقال بصوت مبحوح: "نظرتك لي في الأسفل لم تكن عادية! السيدة زهرة، هل لديك توجيهات؟"مالت زهرة مع الحركة واتكأت على كتفه، وتظاهرت بالغضب: "كنت أراقب طريقتك في التعامل مع أمي قبل قليل، بدوت كأنك معتاد على التعامل مع النساء! كلما فكرت في الأمر شعرت بالغبن؛ السيد عبيد في شبابه كان فارسا أنيقا، ولا أدري كم مر من بين الأزهار."انخفض صوته على الفور: "هل تغارين؟ كل ذلك من قصص الماضي البعيد!"أسند ذراعه خلف رأسه، وأمال رأسه ناظرا إليها: "أما الآن، فالرغبة موجودة… لكن القدرة لا تسعف."وكانا يتبادلان حديثا حلوا مفعما بالألفة.طرقت الخادمة الباب من الخارج، وسألت بصوت خافت: "سيدتي، هناك ضيفة في المنزل ترغب في رؤيتك."نهضت زهرة من السرير، واحمر وجهها وهي ترتب ثيابها، ثم رمقت زوجها بنظرة معاتبة.وبعدها أسرعت بالنزول.……في الصالون الصغير، كان عبير القهوة الفاخرة يملأ المكان.وكانت الجالسة هناك السيدة بديعة، تبدو في غاية الارتياح والهدوء.ما إن رأت زهرة حتى بادرتها بلا أي توت
Baca selengkapnya

الفصل 0410

ساد الجو فجأة بشيء من الحرج والدقة.ابتسمت فاتنة ابتسامة لطيفة وقالت: "خالتي، عن ماذا كنت تتحدثين مع أخي؟"ارتفع حاجب سهيل قليلا.ففي عائلة عباس هو الابن الثاني ترتيبا، لكن امرأة لم تدخل البيت بعد تجرؤ على مناداته "أخي."شعر بعدم ارتياح في داخله، غير أنه لم يبد ذلك على ملامحه، ولم يرد عليها.أما السيدة بديعة، فرغم بساطتها ورومانسيتها، فإنها تعرف جيدا كيف تظهر الهيبة أمام زوجة لم تدخل العائلة بعد.عدلت معطفها، وارتسمت على وجهها ابتسامة مصطنعة: "لدي صديقة، ابنتها حامل. تذكرت أنني اشتريت سابقا الكثير من الملابس لأمنية ولم أفتحها، فجمعتها ورتبتها جيدا وأرسلتها لها. ثم إن أمنية منذ صغرها كانت دائما بخير، لطيفة ومحبوبة، والطرف الآخر يتمنى هذه الملابس كثيرا. آه، في السابق كان كثيرون يطلبونها، لكنني كنت أرى أن العلاقة ليست قريبة بما يكفي فلم أعطها، وها أنا اليوم وجدت الفرصة أخيرا."حمل…تجمد وجه فاتنة في لحظة.لا شك أن ذلك أصاب موضع ألمها مباشرة؛ شعرت بالضيق، لكنها لم تجرؤ على مجابهة كبيرة العائلة علنا، فاكتفت بابتسامة متكلفة وقد ترقرقت الدموع في عينيها: "إنها محظوظة فعلا."ثم رفعت رأسها ونظرت
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
3940414243
...
48
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status