Semua Bab بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة: Bab 411 - Bab 420

475 Bab

الفصل 0411

تحت أضواء الثريا الكريستالية المتلألئة، تبادلا النظرات، وبعد ثانية واحدة فقط، حول كل منهما بصره بعيدا.ثم مضت زهرة تمر تباعا أمام فاتنة وسلام، وكانت ترتدي فستان سهرة أسود طويل.كان فتحة الصدر منخفضة قليلا، وشعرها الأسود مرفوعا إلى الخلف، وقد تزينت بطقم من المجوهرات المرصعة بالماس الأبيض والياقوت الأزرق.بشرتها البيضاء الناصعة جعلت جمالها آسرا للأبصار.ورغم أنها كانت تنتعل حذاء ذا كعب متوسط الارتفاع، فإن تصميمه الرشيق لم ينتقص من نعومتها، بل أضفى عليها مسحة من الدفء واللين. وكان مقدم الحفل يدرك مكانتها، فتعمد أن يمازحها بود ببضع عبارات.ابتسمت زهرة ابتسامة خفيفة، ورفعت طرف فستانها، ثم جلست بهدوء.وعند جلوسها، لامس فستانها من غير قصد ركبة سلام، فتماس حرير القماش مع الصوف الفاخر، كأنه ريشة مرت بخفة، أو كأنها لمسة حركت شيئا في أعماق قلبه.لم يستطع منع نفسه من الالتفات جانبا، ليلقي نظرة على حبيبته السابقة.وحين كانت تخفض رأسها، بدا وجهها الجانبي بارز الملامح، وبشرتها نقية بيضاء، في غاية الحسن.وكان سلام، باعتباره فخر عائلة عباس، قد أعاد رأسه سريعا ونظر إلى منصة التقديم، غير أن عبير المرأة ا
Baca selengkapnya

الفصل 0412

تناثرت الأغراض، وكانت علبة حمض الفوليك بارزة على نحو لافت.حدق سلام فيها دون أن يرمش.أدركت سكرتيرة رشيقة أنها تسببت بكارثة، فانحنت فورا لتجمع الأغراض، لكن ارتباكها جعل حركاتها مضطربة.امتدت كف كبيرة، التقطت علبة حمض الفوليك، وقدمتها إلى سكرتيرة رشيقة.مدت سكرتيرة رشيقة يدها وأخذتها، وقلبها يكاد يقفز من صدرها: "شكرا."غير أن سلام لم يفلت العلبة، بل نظر أولا إلى سكرتيرة رشيقة، ثم رفع رأسه نحو زهرة، وتأمل حذاءها ذي الكعب المتوسط، فتسلل إليه إحساس مفاجئ.— زهرة حامل.في تلك اللحظة، انتزعت سكرتيرة رشيقة العلبة بسرعة، ودستها بعشوائية في الحقيبة، ثم التفتت إلى زهرة قائلة: "السيدة زهرة، هيا بنا."لم ترتبك زهرة؛ فخبر حملها، على أي حال، لا بد أن يكشف يوما ما، وحين يكبر الشهر لن تعود البطن قابلة للإخفاء.استدارتا وغادرتا المكان.وقف سلام في موضعه، يتأمل ظهرها بصمت؛ وفي الجوار كانت همهمات الحاضرين قد بدأت بالفعل، يتداولون أحاديث عن فضائحهما القديمة، ومن بعيد بدا كأن صوت فاتنة يتردد.خفض سلام رأسه، ونظر إلى كفه، فإذا بحرارة لافحة.كأن تلك العلبة من حمض الفوليك قد أحرقت يده.فجأة، اندفع الرجل بخطوا
Baca selengkapnya

الفصل 0413

كان الليل كأنه غارق في الحبر.داخل السيارة السوداء الفاخرة، شعرت زهرة بشيء من الاختناق، فمدت يدها وأنزلت زجاج النافذة.خارج النافذة، كانت المدينة تعج بحركة السيارات وضجيجها، بنفس الحياة اليومي ودفء العالم البشري.لاحظ السائق اضطراب مزاجها، فقال متعمدا الطمأنة: "اطمئني يا سيدة زهرة، ما حدث قبل قليل لن أذكره للسيد عبيد."توقفت زهرة لحظة، ثم قالت بصوت منخفض: "لا بأس."أسندت ظهرها إلى المقعد الجلدي، وقربت المعطف الملقى على كتفيها، لعله يمنحها بعض الدفء.وفي المقعد الأمامي، اعتذرت سكرتيرة رشيقة بصوت خافت.كان كل شيء حول زهرة ضبابيا، غير واضح.رن الهاتف مرتين، أضاءت الشاشة لحظة، ثم خبت.وبعد وقت، تناولت زهرة الهاتف أخيرا؛ كانت رسالة من سلام: "مبروك."هذه الكلمة غرزت في قلب زهرة غرزا موجعا، فابتسمت ببرود.— من يؤذي، غالبا لا يشعر بشيء.……بعد نصف ساعة، دخلت السيارة ببطء إلى فيلا عائلة دين.ساعدتها سكرتيرة رشيقة على النزول، وسألتها همسا: "هل أرافقك إلى الأعلى؟"هزت زهرة رأسها: "عودي أنت مبكرا واستريحي."احمر أنف سكرتيرة رشيقة قليلا، وشعرت بالذنب وكادت تعتذر من جديد، فمدت زهرة يدها وقرصت خدها ب
Baca selengkapnya

الفصل 0414

بعد أن أنهت كلامها، دخلت غرفة الملابس لتبديل الثوب الفاخر الذي كانت ترتديه.أمسك عبيد بالقطعة في يده، تأملها طويلا، ثم ابتسم.لحق بزوجته إلى غرفة الملابس؛ كانت زهرة تغير ثيابها، فلاحظت وجوده وأشارت بيدها قائلة: "السيد عبيد، أنا أبدل ملابسي."اقترب عبيد من خلفها، وأحاط خصر زوجته النحيل بكلتا يديه، بينما ظل يقلب تلك اللعبة بين أصابعه.مال بأنفه المستقيم نحو عنقها الناعم، يلامسه بخفة، فيثير رجفة خفية في القلب.قال: "يبدو أنك الوحيدة التي تعرف كيف تتعاملين مع ذلك الفتى.""ينبغي أن أشكرك."شكر يقال بهذه الطريقة… حقا لا يحتمل.ولم تمض لحظات حتى لم تعد زهرة تحتمل.مدت يدها لتضعها على صدر زوجها مانعة إياه، ونظرت إليه بعينين وديعتين: "كف عن المزاح، الجرح لم يلتئم بعد، لا تعرضه للتمزق."تعمق سواد عيني عبيد، كأنه يفكر.ثم حمل زوجته ورفعها برفق، ووضعها على طاولة الزينة المذهبة، وانحنى ليواصل تقبيلها.وحين بلغ بهما القرب حدا لا يطاق، ألصق شفتيه بشفتيها الحمراوين، وهمس بصوت أجش—"مر وقت لم نكن فيه معا… وحقا اشتقت."……لو حسب الأمر بدقة، لوجد أنه مضت ستة أشهر لم يقترب فيها من امرأة.بعد رحيل رنانة، ع
Baca selengkapnya

الفصل 0415

دفع الباب الزجاجي، فدخل معه شيء من رطوبة الماء.كان المطر قد بدأ في الخارج.المطر ألقى على السماء والأرض طبقة رقيقة من الضباب.ومن خلف واجهة الزجاج الممتدة من الأرض إلى السقف، كانت ترى أوراق الموز الحديثة وقد علقت بها قطرات ماء شفافة، تسقط قطرة قطرة، كدموع العشاق. وعلى تلك القطرات، انعكست ظلال ثلاثة أشخاص.حركة خفيفة أيقظت انتباه من كانوا يتناولون الطعام.رفع سلام عينيه، فرأى زهرة من النظرة الأولى، كحلم وسط مطر ضبابي، غير أن لون وجهها كان شاحبا؛ لا بد أنها رأت الرسالة التي أرسلها.قال الرجل بصوت منخفض: "اجلسي، لنتناول الطعام معا."لم تكن زهرة تريد أن تأكل معه؛ لم تكن تحتمل دقيقة ولا ثانية.تقدمت نحو غردنية، وربتت على رأس ابنتها بلطف وقالت: "سأوصلك أولا إلى السيارة، أخت رشيقة في الداخل. انتظريني قليلا في السيارة، سأتحدث مع والدك بضع كلمات ثم ألحق بك."أومأت غردنية بطاعة: "حسنا."ولم يعترض سلام.وقبل المغادرة، حملت غردنية حقيبتها الصغيرة على كتفيها، وركضت نحو أبيها، ووضعت في كفه ميدالية مفاتيح صغيرة: "هذه دمية الأرنب، واحدة لأبي وواحدة لغردنية."كانت من صنعها في حصة الأشغال اليدوية؛ في ا
Baca selengkapnya

الفصل 0416

في المطعم، جلس سلام وحده وقتا طويلا.كان المطر الخفيف لا يزال يهطل بلا انقطاع.حتى حين غمر الشفق المكان ولم تظهر أي علامة على التوقف، كانت أمطار مارس قد روت السماء والأرض وكل ما بينهما، لكنها لم تستطع أن تروي قلب سلام؛ كانت كفه تعبث بلا وعي بتلك السلسلة المرجانية طوال الوقت."حلم زهرة"… حلمه.حتى هو نفسه لم يكن يعرف لماذا يصر على إحراج زهرة ومضايقتها. إلى جانب ألمه من أجل غردنية، لا بد أن هناك سببا آخر؛ في الحقيقة كان يدركه في قرارة نفسه، لكنه يرفض الاعتراف به— الاعتراف بأنه غار.زهرة تزوجت عبيد، بل وأنجبت له أبناء.احمرت عينا سلام، وأخيرا نهض في العتمة الزاحفة، ودفع الباب الزجاجي وخرج.ظله الأسود الطويل تلاشى ببطء في ستار المطر—نشيد حزين، وطريقان افترقا إلى الأبد.……بعد ثلاثة أيام.شركة سلام زهري، مكتب الرئيس التنفيذي في الطابق العلوي.أمام نافذة زجاجية ممتدة من الأرض إلى السقف، جلس سلام على أريكة رمادية نصف دائرية، مرتديا بدلة رسمية ثلاثية القطع، بدا فيها أنيقا لافتا؛ إلى جانبه وضع صندوق مخملي أزرق داكن، بداخله خاتما زواج.كان قد قرر تسجيل زواجه من فاتنة رسميا.محاميه نصحه بأن وجود
Baca selengkapnya

الفصل 0417

كان الشغف على وشك الانفجار.غير أن الهاتف في جيب سروال سلام رن في لحظة غير مناسبة، وظل يرن بإلحاح.في تلك اللحظة، لم يعد الرجل ولا المرأة قادرين على التركيز.أخيرا، لف سلام ذراعه حول جسد المرأة، وبيد واحدة رد على المكالمة.كان الاتصال من بيت عائلة عباس، والمتحدث هو والده نادر، بصوت صارم: "سمعت أنك أنهيت تسجيل الزواج، فلماذا لم تحضر زوجتك إلى البيت لتقديم الشاي؟ القواعد التي حددها الشيخ، هل أنساك السكر بها؟"جلس سلام معتدلا، وأزرر قميصه بيد واحدة، وهو ينظر إلى المرأة الدلعة."أبي، لم أنس.""إن لم تنس، فعد فورا. الجميع مجتمع في البيت، وينتظرونك."……ثم أغلق الهاتف فجأة.قطب سلام حاجبيه قليلا، وكانت المرأة في حضنه لا تزال ترغب في الاستمرار، تمرر يدها على ملامحه الوسيمة وتهمس بدلال: "سلام، لنكمل."لكن الرجل أبعدها برفق: "العائلة تلح، لنعد الآن."شعرت فاتنة بخيبة.فقد حصلت بالفعل على لقب زوجة سلام، ولم تكن ترغب أصلا في مجاملة أهل عائلة عباس بعد الآن؛ كل ما كانت تريده الآن هو علاقة جسدية كاملة تشبع شوقها، بعد طول حرمان، ولم تكن تريد إطلاقا أن تترك الرجل يغادر.نهض سلام، وعدل ثيابه."اذهبي وب
Baca selengkapnya

الفصل 0418

تسلم ناصر عصا الخيزران، وقلبها في يده متفحصا وزنها.— كانت ثقيلة فعلا.فإن أنزلت ضربا احتاجت إلى جهد غير يسير، ومن دون عرق لا يكون للأمر أثر. وناصر لطالما عد نفسه رجلا مهذبا، ثم إن تربية الابن شأن أخيه الأكبر، فلماذا يتقمص هو دور الشرير؟فاعتذر ناصر بلطف لا يلفت الانتباه: "لم لا تعيد التفكير؟ الشباب لا يخلو من الزلل والحماقة. من عرف خطأه وتاب، فذلك أعظم الخير."وهما من رحم واحد، كيف لا يفهم نادر ما يقصده أخوه؟لم يصر نادر؛ رفع كميه وبدأ يضرب ابنه بنفسه، فهوت عصا الخيزران على سلام هويا قاسيا. وكان سلام عنيدا بطبعه؛ خلع سترته، ولم يبق عليه سوى قميص أبيض ناصع.نزلت الضربة، لم تدم، لكنه أطلق أنينا مكتوما واضحا.سخر نادر، وأتبعها بضربات متتالية؛ حتى الحديد لا يحتمل مثل هذا الجلد. تمايل الجسد الطويل، غير أن الرجل ظل يضع يديه على ركبتيه، يتحمل الألم صامتا، ولا يطلق إلا أنينا مكبوتا حين يبلغ الاحتمال منتهاه.سرعان ما تلطخ القميص الأبيض بحمرة فاقعة، بقع دم تثير الفزع.كان نادر يجلد جسد ابنه، لكن الألم كان ينهش قلبه هو.تقلصت ملامحه حتى كادت تتشوه؛ فهو، مهما يكن، يتألم لابنه: "هل ستكف عن انتزاع
Baca selengkapnya

الفصل 0419

أرنبان صغيران، واحد للأب، والآخر لغردنية.ظل يحدق في تلك الدمية الصغيرة على شكل أرنب، تمر أصابعه برفق على ما حملته من مشاعر قدمتها له ابنته، مستعيدا في ذهنه تفاصيل الأيام التي جمعتهما.بدت ملامح الرجل في عتمة الليل أكثر بروزا وعمقا، ولو أمعن المرء النظر لرأى عند زاوية عينه الداخلية لمعة دمعة، تلك الدمعة التي بدت كأنها على وشك أن تنحدر.كانت فاتنة قد انتهت من الاستحمام، فجاءت تبحث عن زوجها.وقبل أن تخرج كلمة "سلام" من فمها، تجمدت في مكانها.كان الرجل مغمور العينين بالدموع، يمسك بيده أشياء الطفلة، ومن الواضح أنه كان غارقا في التفكير بابنته.اقتربت فاتنة منه، وجلست القرفصاء إلى جانبه ببطء، وقالت بصوت بالغ اللين: "سلام، هل ندمت؟ إن كنت قد ندمت حقا، أستطيع أن أتخلى عن زواجنا، وتعود لتبحث عن الآنسة زهرة. أظن أنه إن كانت تحبك فعلا، فستكون مستعدة لأن تعود إليك وتتصالح معك من جديد. سلام، ما دمت سعيدا، فأنا أقبل بكل شيء."كان ضوء القمر ينساب كالماء……سحب سلام نظره وأسقطه على فاتنة.في الأصل، حين وافق على الزواج منها، لم يكن ذلك إلا بسبب ما كانت عليه من حال مأساوية في موقع حادث السير، إذ نزف الجز
Baca selengkapnya

الفصل 0420

مال برأسه، ونظر إلى ابنته الغالية، وشعر كأنها قد ازدادت طولا من جديد.كانت السيارة السوداء الفاخرة توشك على الانطلاق، حين رن الهاتف في صندوق التخزين، فأجاب سلام، وما إن أنهى المكالمة حتى بدا وجهه جادا.طرأت حالة طارئة في الشركة، وكان عليه أن يعود فورا لمعالجتها.لكن غردنية كانت ما تزال تنتظر الخروج لتناول الطعام.أنهى سلام المكالمة، ثم تشاور مع ابنته قائلا: "ما رأيك أن تأتي معي أولا إلى الشركة؟ لدي بعض الأمور، وسأجعل خالتك فاتنة تأخذك لتأكلي، حسنا؟ هناك مطعم جيد جدا مقابل الشركة."ارتسمت على وجه غردنية الصغير ملامح خيبة.ففي الأسبوع لا يلتقيها والدها سوى مرة واحدة، وها هو ما يزال منشغلا بالعمل.لكن غردنية كانت عاقلة ومطيعة، فأومأت برأسها بهدوء: "سأسمع كلام الخالة."رغم أن العلاقة بين زهرة وسلام قد وصلت إلى القطيعة، فإنها لم تتحدث قط أمام الطفلة عن خلافات الكبار، فبقي قلب غردنية صافيا ونقيا، ولم تحمل أي تحيز تجاه فاتنة.مد سلام ذراعيه وربت على ابنته قائلا: "حين أنتهي من العمل سأصطحبك إلى مدينة الألعاب الليلية."تهللت غردنية فرحا: "إذا اتصل بأمي."قال سلام بلطف شديد: "حسنا، سأتواصل معها.
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
4041424344
...
48
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status