شعرت بدخوله، فقالت بصوت مبحوح وببرود قاطع: "اذهب. ولا تعد إلى هنا بعد اليوم."اقترب الرجل حتى صار خلفها بخطوة واحدة فقط. أراد أن يمد يده ويلمس كتفها برفق، لكنه أدرك أن ذلك غير لائق، فأنزل كفه بصمت، واستحال تردده عجزا ومرارة: "غردنية إن لم ترني ستبكي وتثور، هي تحتاجني."احمرت عينا زهرة: "نعم، ستسأل عنك، وستبكي وتثور. لكن مع الوقت، ستكف عن ذلك، وستنسـاك تدريجيا، وتنسى أيضا الأذى الذي ألحقته بها زوجتك. سلام، أنت تعلم جيدا أن الحادث سببه عبور فاتنة الإشارة الحمراء، وهذا لن تنكره، أليس كذلك؟ وفوق ذلك، في اللحظة الحاسمة، لم تعبأ بغردنية أصلا، ولم تفكر إلا في نجاتها. فبماذا ستعوض كل هذا؟"وما إن تذكرت ذلك حتى شعرت بألم يمزق القلب.كان في داخلها غصة لا تحتمل.خفضت زهرة رأسها وهمست: "سمعت أنها فقدت قدرتها على الإنجاب في دولة مجد من أجلك. سلام، كان بإمكانك أن تتزوجها وتفرح بها سرا وتعيشان ودكما بعيدا عن الناس، فلماذا استخدمت ابنتي لتكمل سعادتك؟ حين سلمت غردنية لها، هل كنت تفكر في انتزاعها مني لتربيها هي؟ أنت قاس إلى حد لا يطاق.""لا، ليس الأمر كذلك."توقف الرجل لثوان، ثم قال بصوت أجش: "أنا وهي م
Read more