……عند مغادرته، ترك سلام وراءه مسودة اتفاقية الطلاق.فاتنة رفضت التوقيع.كانت مصممة على جر سلام إلى ما لا نهاية، حتى لو طال الأمر إلى الشيخوخة أو الموت، فلن تطلق. إن لم تنل هي السعادة، فلن تسمح له هو أيضا أن ينالها.جلست فاتنة تنظر إلى ليل الخارج، والكراهية تنخر عظامها.في تلك اللحظة، رن الهاتف داخل حقيبتها.أخرجته، فإذا بالمتصل زهرة. ترددت فاتنة قليلا ثم أجابت، لكن نبرتها كانت مليئة بالحذر: هل تريدين شيئا مني؟من الطرف الآخر، ابتسمت زهرة ابتسامة خفيفة وقالت: فاتنة، هل يمكننا أن نتحدث؟تجمدت فاتنة لحظة.بعد نصف ساعة، التقتا في مقهى.كان المكان أنيق الديكور، رواده من مستوى عال، وأسعاره بطبيعة الحال مرتفعة، فكوب القهوة الواحد يتجاوز عشرة دولارات، وليس مكانا يفضله الموظفون العاديون.وصلت زهرة أولا، وجلست قرب النافذة، وبطنها بارز بوضوح.وخز المشهد عيني فاتنة، لكن المقارنة غريزة نسائية. أقنعت نفسها بأنها لا تقل عن زهرة، فجلست متكلفة مظهرا من التعالي.حين سمعت الحركة، التفتت زهرة ونظرت إلى فاتنة، وقالت بهدوء: "لم تكوني بهذه الوقار وأنت على سرير هواري."تجمدت فاتنة.هواري، كان عشيقها.ابتسمت
Read more