"الطفلة على وشك أن تولد."شدت زهرة بقوة على يد سلام، وقالت وهي تعض على أسنانها.لم يكن لدى سلام أي خبرة تتعلق بالولادة، فانحنى ببصره على امتداد جسدها، فرأى سائلا يقطر من تحت قميص نومها، وكان على الأرجح ماء الجنين.قبض سلام على يدها بإحكام، وتحركت تفاحة آدم في عنقه وهو يقول: "لا تخافي، سأوصلك إلى المستشفى."في عمق الليل، عمت حركة كبيرة بيت عائلة دين.نهضت والدة زهرة وهي تلف ثوبها حولها، ولحقت بها فتاتان صغيرتان، أرادت والدة زهرة أن تذهب معهما إلى المستشفى، لكن سلام حمل زهرة بحذر شديد إلى المقعد الخلفي للسيارة، وقال: "ابقي في البيت واعتني بالأطفال، سأرافقها أنا إلى المستشفى… سأطلب من أهل بيتي أن يهتموا بها، اطمئني، زهرة لن يصيبها مكروه."لم تطمئن والدة زهرة بعد، فارتفع صوت رنان قائلا: "سأذهب أنا أيضا."كان شيب، الفتى.فتى نظيف الملامح، تفوح منه رائحة الصنوبر والسرو، جلس إلى جانب زوجة أبيه وأمسك يدها بقوة، وقد ارتسم القلق واضحا على وجهه، صعد سلام إلى السيارة بدوره، ثم أمر السائق: "إلى المستشفى."انطلقت السيارة الفاخرة السوداء ببطء وسط المطر الغزير، مغادرة الفيلا.كانت والدة زهرة تحتضن هاد
Read more