حين تلقت سارة رسالة من كمال كان منتصف الليل، وعلى الرغم من أن حادث السيارة لم يزهق روحها، فإن ما حدث مؤخرًا وفزع الحادث أعادا اضطراب نومها. (هل لديك وقت لنلتقي.) كانت هذه الكلمات التي أرسلها كمال. سارة ردّت فورًا: في أي وقت، أين؟ كمال: ماذا؟ سارة: أنا في المستشفى. كمال: الآن الثانية ليلًا. كان محقًا؛ الآن الثانية ليلًا، لكنه أيضًا وقت سكون تام، وحتى لو كان هناك من يتجسس أو يتعقب، فالناس يرخون حذرهم في مثل هذه الساعة. سارة: سأنتظرك. كمال: حسنًا. حين أعادت هاتفها، نظرت سارة إلى بشير؛ كان نائمًا، لكن جبينه معقود بشدة، ولعل الجرح يؤلمه كثيرًا. والواقع أن سارة تتألم كذلك، غير أن جرحها في القلب لا يراه أحد. بعد نصف ساعة نزلت سارة إلى الأسفل، وكان كمال جالسًا في السيارة يعتمر قبعة، ليس كما كان مُتباهيًا من قبل، وعلى وجهه مسحة إنهاك. منذ المرة السابقة لم تتواصل معه سارة، وبدا الآن أنه لا يعيش أحسن حال. "هل ما زالت لديك متاعب مؤخرًا؟" سألتْه سارة. ضحك كمال وقال: "لا، لا تفكري كثيرًا؛ لا علاقة لكِ بالأمر، ولا بما سبق، إنما أقوم بشؤوني الخاصة." أهكذا؟ "يا سارة، لستُ ممن يَسقط بعصا
Baca selengkapnya