"ابحثوا عنها فورًا!" ما إن لحق بشير، حتى أصدرت سارة أمرها. "لا تتعجلي، لم تقولي بعد من الذي يريد الإيقاع بكما؟" وكان هدوء بشير المزعج يدفع إلى الجنون. رمقته سارة بنظرة باردة، واستدارت، فخطا يلحقها قائلًا: "مزاجك الصغير يزداد التهابًا." وبينما يتكلم أخرج هاتفه، وقال للطرف الآخر: "ابحثوا عن أختك بسرعة." وحين أنهى الاتصال كانت سارة قد ابتعدت، فتبع ظِلَّها وأشار لنادل قريب: "ابحث عن امرأة، صاحبة الشعر القصير الليلة، ومن يجدها فله مكافأة بهذا القدر." ثم خطا مسرعًا في اتجاه سارة؛ فقد قالت إن هناك من يدبّر لهما، وهذا يعني أن أمنها غير مضمون ويجب أن يبقى بقربها. لم تمضِ ثلاث دقائق، حتى جاء بشير بسارة إلى شرين؛ كانت جالسة على مقعد هزاز، وعند قدميها رجل أصلع في منتصف العمر على ركبتيه. كان مألوفًا جدًّا؛ هو نفسه الذي سمعت سارة صوته على السطح. قال الرجل متخاذلًا: "آنسة شرين، ولو امتلكت جرأة الوحوش ما تجرأت عليكم." جلست شرين برِجلين طويلتين متقاطعَتين في فستانها، غير آبهة بما ينكشف، وقالت: "إذًا فسّر لي قصة كأسي، ولا تقل إنه نقيّ." ثم رمت نظرة إلى ناحية قريبة، فنظرت سارة فإذا بعارض أزياء
Baca selengkapnya