All Chapters of طرقنا تفترق بعد الزواج: Chapter 201 - Chapter 210

336 Chapters

الفصل 201 سارة، أخيرًا فزت عليك مرة

كانت سارة تتعامل مع مراد كأنّه عابر طريق، لا يعنيها أمره، فآثرت الصمت. قالت نورة: "للأسف، اليوم يومٌ خاص، نريد أن نقضيه وحدنا"، وارتسم على وجهها كبرياءٌ مع خجلٍ متفاخر. تظاهرت شرين الدهشة وقالت: "حقًّا، ذكرى الزواج؟" ثم هزّت رأسها: "لا، لم يمضِ على زواجكما مئة يوم، إذًا عيدُ ميلادكِ أم عيدُ ميلاد مراد؟" داعبت شرين ساقَ سارة بساقها تحت الطاولة وقالت مازحة: "أهو عيدُ مراد إذًا؟" كانت لا تهدأ حتى تُشعل النار. رمقتها سارة بنظرة عتابٍ خفيفة وأجابت بكلمتَين: "ليس كذلك." تجمّد وجهُ نورة لحظةً، فأن تعرف تاريخَ ميلاد زوجها من فم امرأةٍ أُخرى أمرٌ مُرّ. قالت نورة: "سارة، تزوّجنا في اليوم نفسه، أليس كذلك؟" قالت سارة ببرود: "أتريدين حجزًا مُسبقًا لنحتفل معًا بالذكرى؟" قالت نورة: "ومن قال إنّي أحتفل معكِ، على الأغلب سنجمع ذكرى زواجنا مع حفل استقبال مولودنا"، ووضعت يدها على بطنها. فهمت سارة أنّها حامل. سرت على وجهها أماراتُ النعمة، ثم قالت: "وأنتِ يا سارة، أهناك خبرٌ ما؟" كانت تنتظر اللحظة لتُشاكسها. بالطبع لا، فقد دخلت على بشير البارحة، ولو كان في بطنها شيءٌ الآن لكان في الأمر سخرية.
Read more

الفصل 202 هل نستطيع أن نعيش بهدوء؟

"مراد، أنت تُؤلمني." سُحبت نورة جرًا إلى زاوية من المطعم، وعلى وجه مراد غضبٌ مكبوتٌ مشدود. وفي الثانية التالية دُفعت إلى جدار بارد، وكاد ظهرها يتحطم، وكان مراد يتعمد، فكلما صاحت من الألم زادها ألمًا. "مراد، أنا حامل." قالتها نورة والدمع يلمع في عينيها من الوجع. لم يكن الألم جسديًا فقط، بل قسوة مراد أيضًا، فهي حامل ومع ذلك لا يَحفل بها. "هذا الطفل قد لا يكون لي أصلًا." لقد فهم تلميح شرين قبل قليل. اتسعت عينا نورة، ومدّت يدها لتصفعه: "كيف تقول هذا الكلام." قبض على يدها في الهواء: "مرة واحدة فأصابت، أترينني أنا مراد قنّاصًا لا يخطئ." الكلمات التي استفزت بها سارة آنفًا ارتدت خنجرًا إلى صدرها، حتى نورة رأت المشهد مُضحكًا بمرارة: "أتعترف أنك غير قادر يا مراد؟" أكثر ما يكرهه الرجال أن تُمسّ قدرتهم، ومع ذلك بدا مراد باردًا: "نورة، من الأفضل أن يكون هذا الطفل بريئًا، وإلا سأجعلك تعاني العواقب." "وأنت أيضًا اسمع جيدًا، لا تضربني، دعني أُتمّ حمل هذا الطفل بسلام، وحينها ستعرف ابن مَن هو." لم تتراجع نورة حرفًا. "ثم إن أمك عرفت أنّها ستصير جدّة، وهي فرِحة غاية الفرح." وألقت بورقتها القاضي
Read more

الفصل 203 تخصيص الوقت لإتمام إجراءات الطلاق

كان المساء قد أقبل. عادت سارة مع شرين إلى بيت راشد. ما إن دخلتا حتى فاحت رائحة الطعام، فغمر الدفء قلب سارة، مع أنّ جدّتها أحاطتها حبًّا، إلا أنّ يتمها خلّف نقصًا ما. هذا النقص وجدت له جبرًا في عائلة راشد. كانت تفكّر أحيانًا أنّ السماء تُنعم على كلّ إنسان، تأخذ من موضع وتُعوّض في موضع آخر. قالت شرين بصوتٍ مرح: "زوجي، عدتَ؟" فانتبهت سارة من شرودها.رفعت عينيها، فإذا بشرين تتجه مسرعة إلى أمجد، كأن الغياب طال. توقفت سارة في مكانها، كان المشهد مفاجئًا، فهذه شرين عجيبة بين العجائب. ضمّت شرين أمجد ضمّةً كاملة، وامتلأ وجهه بالدهشة، أمّا الآخرون فكأنهم اعتادوا، ونظرت آمنة إلى سارة وقالت: "لماذا تقفين هكذا، تعلّمي من سلفتك، كوني أدفأ مع زوجك." سارة: "..." وبشير جالس في أريحيّة، مدّ يده متماشيًا مع المزاح وقال: "زوجتي، أريد عناقًا أنا أيضًا." سارة: "..." لم يكن أمجد بجرأة بشير، فأبعد شرين على استحياء، بل مسح بيده موضع لمسها كأنّه متضايق. كان الفعل خفيفًا، غير أنّ سارة رأته، وفهمت في لحظته أنّ أمجد لا يحمل لشرين أيّ ميل. لم تفارق الابتسامة شرين، فهي تتقن ألّا تشعر بالحرج، حتى تُحرج غي
Read more

الفصل 204إذا كان لا يحبّها فلماذا تزوّجها

"يا سارة، مزاجكِ ليس على ما يرام؟" بعد العشاء، وفي طريق العودة، التقط بشير ما تخفيه سارة. قالت سارة: "لا، أفكّر فقط." كانت تحدّق في ظلمة الليل وراء الزجاج، وفي أذنها حديث شرين وأمجد. أمسك بشير يدها وقال: "أتودّين أن تقولي لي ما عندك؟" قالت: "أمجد يريد الطلاق." قال بشير: "أمر طبيعي، عاجلًا أو آجلًا سيقع." قالت سارة: "لكن شرين تريد لقاء فتاة الواتساب." ضحك بشير حين سمع ذلك. سحبت سارة يدها من كفّه وقالت: "لماذا تضحك؟" قال مازحًا: "خفتِ؟" قالت: "لا، أفكّر أنّ هذا أمر لا يُستر، فلنتركه مكشوفًا." كانت قد راودها أن تخبر شرين حين سألتها اليوم إن كانت تحب أمجد. قال بشير: "فلنتركه مكشوفًا إذن، لكن هل يستأهل أن تشغلي بالك؟" شدّ يدها إليه وقال: "أنسيتِ ما قلتُه لك من قبل؟" كلامه القديم عاد إلى ذهنها. همس وهو يقترب: "لا تعكّري على نفسك." ثم قال هادئًا: "لستِ مخطئة في هذه القصة، أمجد هو من يُدخل نفسه في الزوايا، أمّا شرين فهي تتعمّد إحراجه." قالت سارة بعد تردّد: "إنّها تحبّ أخاك، لا تقل إنّك لا تعلم." قال بشير: "أاعترفت؟" كان يعرف بحكم عشرة الطفولة. الجميع يعلم، فماذا عن أمجد.
Read more

الفصل 205سيُدفنون جميعًا معك

توقفت السيارة عند نادي بلاتينيوم. استغربت سارة. حسب مزاجه قبل قليل ظنّت أنّه سيعود بها إلى البيت. هناك أمران لا يُستهان بهما على الرجال، السّمّ والجنس. يسهل أن يخرجا الأمر عن السيطرة. أمسك بشير يدها ودخلا على مهل. ما إن دخلا حتى انحنى فتيان عن اليمين واليسار وقالا: "مرحبًا بقدوم السيد بشير." ارتجفت سارة لحظة. قبض بشير حاجبه: "ما هذا، إن أفزعتم زوجتي فهل تقدرون على التعويض." قالا معًا: "آسفان يا سيّدة." هما نفس الشابين، رامي ومالك. سامي قال إنّهما يلازمان المكان طلبًا لمصادفة بشير. ولهذا جاء بشير الليلة. تعهّدا إن رأياه اليوم فلن يعودا غدًا. قال بشير وهو يجلس: "سمعت أنّكما تشتاقان إليّ كثيرًا." جلس هذه المرّة كما كان يجلس وحده. متكئًا بكسل. سارة جلست مستقيمة كالعادة. لم يَرُقْ لها الجو. وجدت ذريعة وجلست جانبًا. أخرجت هاتفها. في البريد رسالةٌ غير مقروءة. منذ تركت العمل صار بريدها ساكنًا. الآن رسالةٌ مفاجئة. فتحتها فورًا. الحساب غريب. لمّا فتحتها قرأت سطرًا واحدًا: "توقّفي، وإلا فزوجكُ وعائلةُ راشد سيُدفَنون معك." تهديدٌ سافر. جريءٌ ومباشر. تذكّرت الجرحى أخيرًا، وتذكّرت ن
Read more

الفصل206 تحذيرات متتالية

سارة رفعت رأسها فزعة. شاحنات إسمنت ضخمة مرّت ملتصقة بالسيارة. كتلة سوداء هادرة بجوارهم. لو انقلبت واحدة لصارت السيارة قرصًا من حديد. ولصار الناس عجينًا بلا ملامح. قال بشير: "ما الذي حدث؟" ضمّ سارة إلى صدره وحدّق في السائق. اهتزّت السيارة ثم استقرّت. قال السائق وهو يرتجف: "ظهرت فجأة." قال: "واحتلّت المسار." قال: "عذرًا يا سيد بشير." نظر بشير إلى تلك الكتل الثقيلة. تذكّر حادث سارة السابق. قال للسائق: "لماذا لم تتوقّع." قال: "أم أنّك..." قبضت سارة على يده فقطعت لومه. قالت: "المهم أنّنا بخير." ليس خطأ السائق في الغالب. هذا تحذير مقصود. الرسالة التي وصلتها لم تكن كلامًا فارغًا. لم يتوقّف التحذير هنا. وصلا إلى البيت. لم ينزلا بعد. رنّ هاتف بشير. قال رشيد: "سيدي، أرض جبل السباق فيها مشكلة." قال: "هناك بلاغات عن رِشا." قال: "وعن مخازن سرّية، ويريدون فتح تحقيق." غطى ملامحَ بشير بردٌ واضح. قال: "هل دفعنا رِشا أم لا. ألا تعرف." سكت رشيد ثوانٍ وقال: "ليس هذا هو المهم..." فهم بشير المراد. الظاهر أرض الجبل. والضربة لمجموعة راشد. قال بهدوء: "الليل طال، نامي." أنهى الاتصال. ونظر في عي
Read more

الفصل207 اليد المحترفة

قالت الجدّة: "يا سارة، ذلك الشخص ما زال بلا خبر؟" قالت: "لا، ولسنا على عَجل." قالت هذا بهدوء، وقلبها مضطرب. ما إن تسألها الجدّة حتى ترتبك. قالت الجدّة: "صحيح، لا عجلة، انتظرنا أكثر من عشرين سنة." فغصّ قلب سارة، فمالت عليها أكثر. قالت الجدّة: "لكن أمرًا مُلحًّا، مضى شهران على زواجك من بشير، لماذا لا حمل في بطنك؟" ابتسمت سارة بمرارة. دلّلت صوتها وقالت: "جدّتي..." ضحكت الجدّة: "تستحين الآن، وكنتِ صبيّة وتصرخين أنك تريدين طفلًا." قالت سارة برِقّة: "جدّتي..." قالت الجدّة: "أريد أن أراك مع أقرب قريب، الزوج قريب نعم، وبشير رجل طيب، لكن الدم أقرب." تذكّرت سارة قسوة حياة الجدّة. ضمّت ذراعها وقالت: "وأنتِ من دمي الأقرب، الأقرب على الإطلاق." قالت الجدّة: "لكنني لن أرافقك طويلًا، أُكثِر النعاس هذه الأيام أو يغلبني النعاس هذه الأيام، أخشى أن أنام فلا أستيقظ." فحرّقت كلماتها أنف سارة. قالت سارة: "لا أسمح لكِ أن تنامي، إن نمتِ ولم تصح لن أكلمك أبدًا." فهمت الجدّة البكاء في الصوت. سارعت تقول: "حسنًا، لن أنام، سأكون عجوزًا لا تُغمض عينًا." كانت سارة تعرف أن الجدّة واعية بمرضها. سألت الممرضة.
Read more

الفصل208 ستكون مشكلتها الكبرى

"أنا شرين، وهل هناك أحد لا أعرفه." "أمّا مكانه فسأسأل، هذا الشخص غريب الأطوار، لقاؤه ليس سهلًا." قالت ذلك، ثم وضعت الحلي، وسألت: "أألتقط صورة؟" قالت سارة: "تفضّلي." المهم أن تعثر عليه. انهمكت شرين بالتصوير والإرسال. ثم أعادت الهاتف وقالت: "تمّ، انتظري اتصالي." قالت سارة: "زاهر قال أيضًا إن لديه أخبارًا." لم تُخفِ عنها. شردت عينا شرين لحظة. قالت: "هو يساعدك أيضًا؟ هذا نادر. هو لا يحب التدخل أصلًا، لكنك يا سارة فاتنة التأثير." تذكّرت سارة ما سمعته يوم الخروج من الفندق. لمع في عينيها لعبٌ خفيف. قالت: "نبرةٌ فيها غيرة. أهناك شيء بينك وبين زاهر." رفعت شرين ذقنها: "هو؟ لا يروق لي أصلًا." قالت سارة مازحة: "أستعير جملة آمنة، أنتِ بطةٌ مطبوخة." قالت: "عنيدة كالعادة." ضحكت شرين: "وهذه الجملة كانت تُقال عن بشير." نظرت سارة إليها طويلًا. قالت شرين: "قولي ما عندك." قالت سارة: "هناك ما يجب أن تعرفيه." منذ سمعت طلب الطلاق قرّرت أن تصارحها. ولم تجد الوقت. واليوم أنسب. قالت شرين مبتسمة: "تعبيرك يجعلني متوترة." لكنها لم تتوتر. قالت سارة: "أنتِ تريدين لقاء صديق أمجد على واتساب." تجمّدت ابتسا
Read more

الفصل209 تمّ اعتقال بشير

الخير ليس شرًا، والشر إن جاء لا يُتقى. سارة لا ترتبك. ما كان سيأتي جاء. وما سيأتي لا مهرب منه. عرفت سارة أخبار مجموعة راشد من سامي. فُتّشت شركاتٌ فرعية كثيرة من جهات عليا. حتى السيد راشد وُجّهت بحقه بلاغات رِشا. ذلك الرجل ينفّذ ما يهدّد به. أن تقول إنّ ضميرها لا يوجعها كذب. لكنها تعلم الحقيقة. ولو حاولت أن تمنع، فلن يتراجع بشير. قال لسامي تلك الليلة بوضوح. هو مستعد لكل شيء من أجل ليان. لكن مشكلات المجموعة أخفاها عن سارة. أمامها يتصرّف كأن شيئًا لم يحدث. قال مازحًا عند الجدّة: "جدّتي، أحتج. أنتِ تحتكرين زوجتي، ماذا أفعل أنا." قرصته سارة سرًا كي يصمت. فقال فورًا: "جدّتي، انظري، إنها تضربني." أطلق العنان لنفسه تمامًا، أين تصرفاته المنعزلة والوقورة أمام الغرباء؟ فرحت الجدّة به وقالت لسارة: "لا تؤذيه دائمًا." تضحك الدنيا لزوج البنت. والجدّة تعشقه أكثر. بطلبٍ لطيف من الجدّة، طردت سارة من حضنها. قالت له: "خذها إلى البيت." في السيارة تمارض بشير: "يا سيّدة راشد، لو لم آتك، لما جئتِ أنتِ." قالت: "خشيت أن أزعجك." قالت الحقيقة. "مشاكل المجموعة كثيرة. لا أستطيع مساعدتك في تحمل
Read more

الفصل210 ممنوع الكلام

انتشرت عناوين: "شابّ عائلة راشد إلى السجن." انتشرت عناوين: "عائلة راشد سقطت في ليلة واحدة." الأخبار غطّت الشبكات، وفيديو اعتقال بشيرتصدّر. يراه الناس عثرةً كبيرة للعائلة. لكن بيت راشد هادئ المزاج. عندهم قلب ثابت ونفس قويّة. ثم إنّ شرين موجودة تقول: "حتى وهو مُقتاد يبقى وسيمًا." نظر أمجد إليها، وقال: "إن لم تُرِد الكلام فاصمتي." قالت آمنة: "ولِمَ تصمت، ما قالت خطأ." جلست شرين قرب آمنة. قالت: "والدي تحرّك بالعلاقات. ووعد بأن لا يُصاب بشير بأذًى، مالًا أو رجالًا." كثيرون يحمون أنفسهم الآن، أمّا آل شرين فمخلصون. قال السيد راشد: "يا شرين، بلّغي شكري لأهلك." قالت شرين وهي تلمح أمجد: "أبي وأمّي يعدّان بشير صهرًا فعلًا." ثم لمحت سارة، وقالت: "لا تسيئ الظن. أنا أقول الحقيقة." رأت سارة ارتخاء الوجوه فهدأت هي الأخرى. وتعمّدت أن تمازح أمجد. قالت: "لو وافق عمّ شرين على ضمّه صهرًا رسميًّا، سأبارك الأمر." ضحكت آمنة، وقالت: "سلفات متقاربات نعم، لكن ليس إلى هذا الحد." اسودّ وجه أمجد. في الظاهر هدوء، وفي قلب سارة توتر. تبدو ساكنة، وتغلي في الداخل. بشير همس لها بتعليمات قبل أن يُقتاد.
Read more
PREV
1
...
1920212223
...
34
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status