كانت سارة تتعامل مع مراد كأنّه عابر طريق، لا يعنيها أمره، فآثرت الصمت. قالت نورة: "للأسف، اليوم يومٌ خاص، نريد أن نقضيه وحدنا"، وارتسم على وجهها كبرياءٌ مع خجلٍ متفاخر. تظاهرت شرين الدهشة وقالت: "حقًّا، ذكرى الزواج؟" ثم هزّت رأسها: "لا، لم يمضِ على زواجكما مئة يوم، إذًا عيدُ ميلادكِ أم عيدُ ميلاد مراد؟" داعبت شرين ساقَ سارة بساقها تحت الطاولة وقالت مازحة: "أهو عيدُ مراد إذًا؟" كانت لا تهدأ حتى تُشعل النار. رمقتها سارة بنظرة عتابٍ خفيفة وأجابت بكلمتَين: "ليس كذلك." تجمّد وجهُ نورة لحظةً، فأن تعرف تاريخَ ميلاد زوجها من فم امرأةٍ أُخرى أمرٌ مُرّ. قالت نورة: "سارة، تزوّجنا في اليوم نفسه، أليس كذلك؟" قالت سارة ببرود: "أتريدين حجزًا مُسبقًا لنحتفل معًا بالذكرى؟" قالت نورة: "ومن قال إنّي أحتفل معكِ، على الأغلب سنجمع ذكرى زواجنا مع حفل استقبال مولودنا"، ووضعت يدها على بطنها. فهمت سارة أنّها حامل. سرت على وجهها أماراتُ النعمة، ثم قالت: "وأنتِ يا سارة، أهناك خبرٌ ما؟" كانت تنتظر اللحظة لتُشاكسها. بالطبع لا، فقد دخلت على بشير البارحة، ولو كان في بطنها شيءٌ الآن لكان في الأمر سخرية.
Read more