حتى تأكل أنيسة أكثر، لم يلمساه عمدا، مما يعني أن كل هذا أكلته هي.رؤية نورة تفرح كالطفلة لأجل أمر صغير كهذا، جعلت خالد يبتسم أيضا.بعد الظهر، ذهب الثلاثة إلى السوبرماركت، في البداية كان خالد يحمل أنيسة، ثم وضعها لتمشي وحدها، فركضت بساقيها القصيرتين داخل المتجر، وبخبرة وجدت علبة الخوخ المعلب التي تحبها، وقفزت على أطراف أصابعها لوضع العلبة في عربة التسوق.كانت مفعمة بالنشاط، كالملاك السعيد يمرح بين أرفف السوبرماركت.شعرت نورة بأن السماء تحنو عليها، فحين كانت ترقد في الحضانة بعد ولادتها، لم تكن تطلب سوى أن تكبر بصحة جيدة."بابا،" قال صوت أنيسة النقي: "هل يمكنني شراء علبة لبن أخرى؟ نفس اسم صديقي."لم تكن طفلة عابثة، بل تستأذن خالد قبل شراء أي شيء.نظر إليها خالد بدفعه لعربة التسوق وهو يبتسم: "اسألي ماما، اليوم تدفع ماما."توقفت نظرة أنيسة لحظة، ثم التفتت لا إراديا نحو نورة، لكن كلمات الاستئذان تأخرت في الخروج.بادرت نورة بالقول: "بالتأكيد، أنيسة، يمكن لك أن تأخذي ما تريدينه، اليوم أنا أدفع."وقالت ذلك وهي تضرب صدرها بسخاء.على الرغم من أن أنيسة لم تتكلم بعد الموافقة، إلا أنها كانت مسرورة ب
Read more