شعرت نيرة أيضًا بحكة خفيفة في حلقها، فاشترت لنفسها وجبة أيضًا. فجأة ارتجف معصمها، فأمسك بها باهر، وكانت عيناها تلتقيان بظلال من الغيم في عينيه السوداوين، وانحنى برأسه قليلًا وقال، "فيم تفكرين الآن؟"لماذا بدا على وجهها شيء من التعب؟ جعلتها جفونها المتدلية تبدو حزينة، وكأنها مثقلة بالهموم.كان باهر شديد الملاحظة لكل تفصيل صغير في وجهها.أي تردد أو حيرة في ملامحها كان يتضخم في قلبه.استلما اليوم شهادة زواجهما، وكان قلبه يخفق بشدة، شعر وكأنه يحلم. عند عودتهما إلى منزل عائلة الدالي، أدرك أثر الماضي على نيرة، وتساءل إن كانت مواجهتها ليسرا في المنزل قد تجعلها تتراجع أو تتجنب العلاقة معه، أو حتى تحمل بعض الاستياء.بعد الخروج من منزل الدالي، وجدا نفسيهما هنا، واستمع إليها وهي تحكي عن أيام الجامعة.نبرة صوتها هادئة، وابتسامتها خفيفة على وجنتيها، لكنه شعر بثقل في قلبه، وعلم كم فاتته من لحظات.وكان يعرف أن بعض الجراح، رغم تلاشيها نسبيًا، تترك ندوبًا دائمة ترافق الإنسان طوال حياته.هل ستتركه يومًا؟هل سيدوم حبهما طويلًا؟كيف يستطيع أن يمسك يدها إلى الأبد؟أراد أن يعرف ما في قلبها.هل في قلبها مكان
Magbasa pa