فأجابت نيرة بصوتٍ خافت، مستشهدةً ببيتٍ شعري، "بمعنى ضباب رقيق وسُحُب كثيفة، حزن يطول نهاره."قال الجنرال فؤاد بإعجاب صادق، "اسم جميل."كان راضيًا عنها إلى حدٍّ كبير؛ هادئة الملامح، نقية الحضور، جميلة بوقار. ثم ألقى نظرة على باهر وكأنه يقول، ذوقك رفيع يا فتى.في مثل هذا العمر، كان قد رأى من الناس ما يكفي، وبات يقرأ طباع البشر من نظرة واحدة. سابقًا، رتبت عائلة الدالي عدة لقاءات تعارف لباهر، لكنه حين رأى صورهن، لم يرضَ عن واحدة منهن.حتى ابنة عائلة شوكت الصغرى زارته أكثر من مرة، حفيدة أحد رفاقه القدامى، وكذلك فتاة من عائلة رفيع، التي لاحقت باهر سنوات طويلة، ولحسن الحظ لم يُكتب لأيٍّ منهن نصيب.سأل فجأة، "ومتى تنويان إقامة حفل الزفاف؟"عند سماع السؤال، رفعت نيرة رأسها تلقائيًا ونظرت إلى باهر، وكأنها تقول، القرار لك.كانت يد الرجل مسترخية على كتفها، يبدو غير مكترث، لكن كل تفكيره كان منصبًا عليها. فكر لثوانٍ ثم قال، "حدّد أنت اليوم، ونحن سنلتزم به."كان الجنرال فؤاد أكبر كبار العائلة، فهزّت نيرة رأسها موافقة. فتسجيل الزواج قد تم، ولم يبقَ سوى حفل الزفاف، وخصوصًا أن عائلة الدالي من بيوت مدينة
続きを読む