ホーム / الرومانسية / ضباب حالم / チャプター 361 - チャプター 370

ضباب حالم のすべてのチャプター: チャプター 361 - チャプター 370

405 チャプター

الفصل 361

خصوصا في ليالي الصيف.لم تُجدِ النشرةُ الجوية نفعًا، فلم تتنبّأ بوابل المطر الذي هبط بغتةً وطمس الرؤية. ناولهم النادل المظلة، فبادرت نيرة إلى فتحهاكان المطعم التقليدي ذو المواقف الخارجية لا يستقبل يوميًا سوى عشر طاولات، فمواقف السيارات أمامه محدودة، ثم إن انخفاض موقعه جعل مياه الأمطار تتجمع وتتدفق نحوه.انحنى باهر ليرفع سوسو، فشعر في ساقه اليسرى بوخزة حادة يتصاعد ألمها مع كل خطوة. فمنذ إصابته قبل نصف عام، بات يكره الأيام الماطرة.ومع ذلك، لم تتبدل ملامحه؛ أسند بذراعه طرفَ فستان ابنته وهو يحملها، ثم مال برأسه نحو حذاء نيرة ذي الكعب العالي وسألها: "هل تستطيعين المشي؟"فأجابته: "أجل، لا بأس، ليست سوى بضع خطوات."بالطبع، ستبتل الأحذية في يوم ممطر كهذا.انتبهت نيرة لذلك.فابتسمت لابنتها وفي الوقت نفسه أسقطت بصرها نحو الأسفل، مركزة نظرها على ساق باهر اليسرى الملفوفة بالبنطال الأسود، والتي بدا عليها العرج بوضوح رغم أنه كان يتحمل الألم بأقصى ما يستطيع.كانت نيرة قد سمعت من قبل عما يتردد بين الناس عن دخول باهر العناية المركزة.وقد رأت بعينيها الندبة التي خلفتها العملية الجراحية على صدره، أما س
続きを読む

الفصل 362

"حسنًا فهمت يا أمي."سألتها هويدا عمّا إذا كانا سيأتيان معًا، وإن كانت مشغولة في عملها.وقبل أن تُجيب نيرة، بادر باهر قائلاً: "لديها عمل في الشركة، سآتي وحدي."وما إن أنهى المكالمة حتى التفت إلى نيرة، وقال: "ما هذه القيادة البطيئة؟ هل أنتِ سلحفاة؟"فأجابته نيرة: "في ليلة ممطرة كهذه، يجب القيادة ببطء لسلامتنا." ثم شغلت إشارة الانعطاف، بينما جاء صوت نظام الملاحة يعلن أنّ المسافة المتبقية للوصول هي كيلومتران وأربعمئة متر.دخلت السيارة المرأب، وعندما فتحت نيرة باب السيارة لتنزل، صادفت في زاوية المرأب كلبًا صغيرًا متسخًا ومبتلًا بالكامل، يبدو أنه من الكلاب الضالة في المنطقة، ولجأ إلى هنا هربًا من المطر.قفزت سوسو من السيارة وحملت الكلب بين ذراعيها قائلة: "ماما، عمي باهر، لنأخذه معنا إلى البيت، فهو صغير جدًا."أخرج باهر منشفة من السيارة ولفّ بها الكلب وأمسك ظهر عنقه وقال: "حسنًا، سيكون صديقًا لتوتو."حملت سوسو الكلب بين ذراعيها في المصعد، وسألت: "ماما، أيمكننا أن نربيه معنا؟"أجابتها نيرة: "بالطبع."ثم قالت سوسو: "إذن لنختَر له اسمًا، ومن الآن سنكون عائلة واحدة."فكرت قليلًا، ثم نظرت إلى باه
続きを読む

الفصل 363

كان المطر يتساقط برفق على الزجاج خارج النافذة، وعلى الرغم من أنه هدأ قليلًا، إلا إن المشهد كان يوحي بأن المطر سيدوم طوال الليل.قال باهر: "هل يوجد غراء على باب غرفتي؟" ثم خلع بيجامته وألقاها على الأريكة بجانبه، ولأنها بيجامة حريرية، انزلقت من على الأريكة.حدّق باهر في نيرة الواقفة عند عتبة الغرفة، وقال بصوت مُبحوح: "يا زوجتي المصونة، هذه اللحظات الليلية بين الزوجين لا تُثمَّن."تقدّمت نيرة إلى الداخل وأغلقت الباب من خلفها، ثم أسدلت الستائر.اقترب باهر منها وألصق صدره المتّقد بظهرها.وقال: "لماذا تتصرفين وكأننا نسرق؟ لا أحد غيرنا في المنزل." كانت أنفاسه الحارة تنسدل على عنقها، فتورِّدت بشرتها البيضاء حتى احمرّت كالخزف.استدارت نيرة نحوه، ونظرت إلى ساقه. كان يرتدي سروالًا فضفاضًا من حريرٍ أسود يستر ساقه باكملها.لم يسبق أن رأت نيرة موضع إصابته من قبل.لكنها خمَّنت أنّ الجرح قريب من الركبة.كانت تتوق لرؤية موضع إصابته، فنظرت إلى الأسفل وحدقت في ساقه بتمعن. خفض باهر نظره ومازحها قائلًا: "لا تكتفي بالنظر، مدي يدكِ وألمسي."قالت نيرة: "حسنًا." ثم انحنت وحركت أصابعها برفقٍ فوق ركبته اليسرى قب
続きを読む

الفصل 364

امتلأت المقاعد داخل الفصل بأولياء الأمور.باستثناء مقعد أو اثنين.دام اجتماع أولياء الأمور لساعتين، بينما وقف الطلاب في الممر، وكأنهم في انتظار استلام نتائج امتحاناتهم النهائية. فيما بدت ثلة الصغار عند المدخل كأنهم حفنة متراصة من الفِجَل المخلَّل…باستثناء ابنته.ورثت سارة جمال والديها.…. هادئة بلا غرور، وذكية بلا تكلّف. كانت تستند إلى الجدار، وعلى رأسها تسريحة الكعكة التي اعتادت نيرة أن تصنعها لها كل صباح.…كعكة بسيطة تُبرز جبينها الناصع وملامحها الوضيئة المتقنة.غادر باهر الشركة على عجل، كان متأنقًا في زي العمل ويحمل على ذراعه سترة رمادية داكنة، وبينما كان متجهًا نحو ابنته، استوقفه صوت المعلمة."أنت والد سارة، صحيح؟ تفضل وسجّل حضورك."كانت تلك المرة الأولى التي تلتقي فيها المعلّمة شهد بوالد سارة؛ فدائماً ما كانت الأم هي التي تحضر اجتماع أولياء الأمور. كان ترتيب سارة الأولى على الصف دائمًا، لذا من الطبيعي أن تولي المعلمة اهتمامًا خاصًا بأسرتها.قالت وهي تبتسم: "لقد نالت سارة المركز الأول هذه المرة أيضًا."ألقى باهر نظرة نحو ابنته الواقفة عند الباب، ولوّح لها برأسه، ثم دخل القاعة.كان ب
続きを読む

الفصل 365

استبد التوتر والقلق بباهر وهو ينظر إلى ابنته.مدّ كفه يربّت برفق على رأسها."سوسو…"وقفت نيرة تلوّح لهما عند الباب."ماما!"ركضت سوسو نحو نيرة، ومن ورائها باهر يحمل الحقيبة الوردية. كان الجو لطيفًا ذلك اليوم؛ ففي الأيام الماضية، هطلت كثير من الأمطار، أما اليوم، فالشمس مستترة خلف الغيوم، تُطلّ تارة وتختفي تارة، والحرارة معقولة، باستثناء لفحة من حر الصيف تحملها في طياتها الرياح.كانت نيرة ترتدي فستانًا أزرق فاتحا بدون أكمام تتخلله خطوط بيضاء مائلة، وشعرها الأسود الطويل مضفرا إلى ضفيرة جانبية.وكانت بشرتها بيضاء ناصعة تأسر الأبصار.ابتسمت، فتألقت شفتاها الحمراوان وأسنانها اللامعة.ثم قالت وهي تلتفت إلى باهر: "كيف كان اجتماع أولياء الأمور؟"قال: "الأولى،" وكان يمسك بالحقيبة بيده اليمنى، وبيده الأخرى أمسك أصابعها وشبكها بأصابعه، وهمس في أذنها: "إنجازاتكِ التربوية واضحة.""في الحقيقة أنا لم أعلّمها الكثير…،" وبالأخص في السنتين الأخيرتين؛ فشركة النجمة كانت في بداياتها…ثم تمتمت بنبرة لا تخلو من الارتباك: "الحقيقة أن جيناتنا جيدة فحسب."غادر الثلاثة من المدرسة.كانت سوسو في المنتصف وكلاهما على
続きを読む

الفصل 366

كانت نيرة قد اتصلت بجدتها مسبقًا.وحين أنهت عملها، تولّى باهر القيادة. ثلاثة أشخاص وثلاثة كلاب، في رحلة تمتد لساعتين.كانت سوسو تحتضن سيكو الذي لم يُكمل شهره الثاني بعد، ولأنها كانت أول رحلة طويلة له؛ لم يكفّ عن الأنين طوال الطريق.أما نيمو، فكان يجلس هادئًا في المقعد الخلفي، لكن باهر نبّههما إلى أن نيمو يُصاب بدوار السيارة، وسوف يبدو عليه الخمول والإعياء إذا تجاوزت الرحلة الساعة.فتح باهر النافذة قليلًا ليدخل الهواء، فنهض نيمو وأخذ يتطلع إلى الخارج بنشاط.وعند منتصف الطريق تقريبًا.رنّ هاتف نيرة، كانت المتصلة شهيرة، فظنّت نيرة في البداية أن الأمر يتعلّق بالعمل، لكنها ما إن أجابت، سمعتها تقول:"حضّرتُ لوالديّ بعض المكمّلات الغذائية، وجهّزتُ للجدة أيضًا علبة مكملات، وضعتها جميعًا في صندوق سيارتكِ الخلفي."قالت نيرة: "حسنًا، سنمرّ أولًا على مطعم العمّ والعمة، ونضع الأشياء هناك."قالت شهيرة مازحة: "زوجك هو الذي يقود السيارة، أليس كذلك؟"كانت تنتهز أي فرصة لذكر باهر.كان الهاتف على مكبّر الصوت، فابتسمت نيرة وربّتت بخفة على كمّ باهر وهي تنظر إليه.قال: "أثمة خطب ما؟"كانت نبرته فاترة؛ فشعرت
続きを読む

الفصل 367

"لن أُعيلك أنا". سحبت نيرة يدها أخيرًا وهي تقول: "قد السيارة جيدًا."ثم تسلّل إليها شيء من القلق، فرفعت رأسها مرة أخرى وألقت نظرة على المرآة، لكنها اطمأنّت قليلًا حين رأت ملامح ابنتها هادئة؛ إذ كانت غارقة بتركيزٍ في جهازها اللوحي، وكأن ما يدور حولها لا يعنيها بشيء.لا بدّ أن الطفلة لم تلحظ تلك المناغشات بينها وبين باهر.استغرقت الرحلة ساعتين.وعند وصولهم إلى قرية القمر، مرّوا أولًا بالمطعم الذي يملكه والدا شهيرة، حيث كانا يبيعان فيه وقت الظهيرة في الصيف المعكرونة الباردة.أمسكت أمّ شهيرة بيد نيرة وسألتها: "من هذا؟ حبيبك؟"ترددت نيرة لحظة ثم أومأت: "نعم. زوجي."شعرت وكأن كلمة "زوجي" تحرق طرف لسانها؛ فلم يسبق لها أن نادت باهر بهذا اللقب من قبل.رفعت أمّ شهيرة صوتها بدهشة: "تزوّجتِ؟ متى حصل هذا؟ لماذا لم تخبرنا شهيرة؟" ونادت فورًا زوجها.نزل باهر من السيارة هو الآخر، وكان يرتدي ملابس غير رسمية على غير عادته، ثم وقف إلى جانب نيرة. نادرًا ما كانت طلّته تخلو من البرودة والتحفظ، ها هو الآن يبتسم وينادي عليهما كما تفعل نيرة: "عمّي، خالتي."وقبل أن يغادروا، أصرّ والدَا شهيرة على أن يغلفا لهما ط
続きを読む

الفصل 368

دفعت نيرة الباب، فإذا بها ترى سيدة أنيقة متزينة بعناية، تجلس على أريكة غرفة المعيشة.رفعت ولاء بصرها نحو نيرة، ثم نهضت من مكانها، ورسمت على شفتيها ابتسامة جامدة ساخرة، وقالت: "لقد عدت يا صفاء."كان في نبرتها تودّدٌ مصطنع، وفي عينيها برود وجفاء. ظلّت تحدّق في نيرة بحدّة، كأنها شوكة مغروسة في عينها.ثم حوّلت نظرها إلى الفتاة الواقفة إلى جانب نيرة، فصمتت في ذهول لبرهة قبل أن تقول: "كم كبرت ابنتك!"خرجتِ الجدةُ من المطبخ، وفي يديها إبريقُ ماءٍ ساخن أعدّتْه لتوّها. كان جسدُها نحيلًا، غير أنّ وجهَها كان مشرقًا بالفرح، تتوهّج ملامحه بحمرةٍ دافئة، والسعادة تملأها.قالت بلهفة: "أسرعي يا صافي، لقد عادت أمكِ."وضعت الإبريق وسكبت كوبًا من الماء لولاء، ثم استدارت نحو نيرة وأمسكت بيدها قائلة: "لقد عادت ومعها الكثير من الأشياء، ونادتني أمي."قالت ميسّرة ذلك بصوتٍ مختنق، وقد اغرورقت عيناها بالدموع.فحين يبلغ الإنسان خريف العمر، ثم يلتقي بابنته التي غابت عنه طويلًا، يغمره التأثر.ثم أضافت: "لديكِ أخت صغرى اسمها يسرا، ستُعلن خطوبتها قريبًا، عودتكِ هذه جاءت في وقتها تمامًا، لنذهب معًا."كانت الجدة غارقة
続きを読む

الفصل 369

غير أن تلك اللحظة لم تخلُ من ظهور ضيفة غير مدعوة.أمسك باهر بيدها وشبك أصابعه في أصابعها.كانت يدها باردة جدًا.فشد قبضته عليها أكثر، ثم مرر يده على شعر ابنته سوسو، وقال: "اذهبي إلى الغرفة ونامي قليلًا يا سوسو، وعندما تستيقظين سنتناول الطعام، حسنًا؟"أومأت سوسو برأسها وقالت: "لست نعسانة، سأذهب إلى الفناء لألعب مع الكلاب."ألقت نظرة على ولاء.فهي لم تعد طفلة صغيرة.وقد تنبّهت إلى أنّ والدتها والعم باهر لا يبدوان مرحّبين بتلك المرأة التي تزعم أنّها جدتها.تقدّم باهر وقال: "جدّتي، لقد التقينا من قبل. أنا باهر، زوج نيرة. عقدنا قراننا رسميًا منذ وقت قريب، ونخطّط لإقامة حفل الزفاف في النصف الثاني من هذا العام."وبالطبع، لم تنسَ ميسرة الرجل الواقف أمامها، فقالت: "الدكتور باهر."غمرتها السعادة على نحوٍ لم تكن تتوقّعه؛ إذ بدا لها هذا اليوم مزدحمًا بالأفراح. فمنذ أن ألمّ بها المرض، لازمتها مشاعر الندم، وكانت تتمنّى أن ترى نيرة وقد وجدت من يسندها وتعيش حياة آمنة مطمئنّة. كانت تخشى أن تبقى حفيدتها وحيدة بلا عون بعد رحيلها، كما كانت تتوق في قرارة نفسها إلى رؤية ابنتها الغائبة، دون أن يخطر ببالها أن
続きを読む

الفصل 370

حين خرجت ميسرة من المطبخ، كانت ولاء قد غادرت بالفعل.فاستشعرت على الفور أنّ الأجواء ليست على ما يرام.لكنها لم تُمعن التفكير في الأمر؛ إذ ظنّت أنّ نيرة لم تستوعب بعد عودة أمّها، كما أنّ ميسرة كانت قد أفاقت من فرحتها، وأدركت أنه من الواجب منح نيرة بعض الوقت لتتأقلم، فشغلت نفسها بتحضير الغداء.وعندما اجتمعت العائلة إلى مائدة الطعام، لاحظت ميسرة أنّ باهر لم يتناول سوى القليل، واكتفى بشرب شيء من الحساء، فظنّت أنّه غير معتاد على هذا النوع من الطعام، واستدلّت من ملابسه على أنّه ينتمي إلى عائلة ميسورة ولم يألف مثل هذه الأطباق، فسارعت إلى ملء وعاءٍ آخر له، وقالت: "هذا حساء الفطر مع الدجاج، أعددته من فطر مزروع في أرض عائلة صالحة، قُطف حديثًا، وكلّه طبيعي ومغذٍّ."صالحة هي العاملة التي كانت نيرة تستعين بها عادةً في طهي الطعام وتنظيف المنزل، وعلى الرغم من أنّ ميسرة كانت ترى أنّ الاستعانة بعاملة إضاعة للمال، وأنّها قادرة على تدبير شؤونها بنفسها، لكن نيرة كانت تصر على ذلك.قال باهر، وهو ينهض مسرعًا ليتناول الوعاء منها: "إنه لذيذ جدًا يا جدّتي، أعجبني كثيرًا."أما نيرة، فمنذ أن رأت ولاء، ظلّ ذهنها ش
続きを読む
前へ
1
...
3536373839
...
41
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status