ホーム / الرومانسية / ضباب حالم / チャプター 371 - チャプター 380

ضباب حالم のすべてのチャプター: チャプター 371 - チャプター 380

405 チャプター

الفصل371

لقد رأت ابنتها أخيرًا، واطمأنت أن حفيدتها قد وجدت شريكًا وسندًا، وهكذا يمكنها الموت دون ذرة ندم.لم تعد ميسرة تطمح إلى شيءٍ آخر، ولم تعد تطيق التنقّل من مكانٍ إلى آخر.كما لم تكن تريد أصلًا أن تحضر خطوبة يسرا، فهي لا يوجد في قلبها سوى حفيدة واحدة فقط، وهي نيرة.أما نيرة، فلم تخفف موافقة جدّتها على البقاء من شعورها بالقلق؛ فقد ظلّ قلبها مثقلاً طوال تلك الظهيرة، وعقلها شاردًا مثقلًا بالهموم.في المساء، كانت سوسو مع جدّتها في غرفةٍ واحدة، بينما كانت نيرة مع باهر في الغرفة المجاورة.احتضنها باهر من كتفيها، وجعلها تستند إلى صدره قائلاً: "لا تفكّري كثيرًا، كل ما يقلقك لن يحدث."أغمضت نيرة عينيها واستنشقت رائحة باهر المنعشة الهادئة واقتربت منه أكثر، ثم همست: "ألا ترى أنت أيضًا أن هذا الأمر غريب جدًا؟"ثم تابعت: "منذ نعومة أظافري لم أرَ أمي أبدًا، كان كل الأطفال الآخرين لديهم أمهات، أما أنا فلم يكن لي أم، ولم يكن لي أب أيضًا. كل ما أعرفه عن أبي أنّه يُدعى بديع راشد، مدمن خمر ويحب القمار ومثقل بالديون يهرب هنا وهناك، أحيانًا كان يأتي ليشتري لي حلوى، لكن ذاكرتي عنه توقفت عند سن السادسة، وحسبما ق
続きを読む

الفصل 372

وعندما فتح عينيه كانتا تنضحان بنظرة عميقة متجمدة.من الممكن أيضًا ألا يعتبر ولاء زوجة أخيه من الأساس.فقد كان يُقرن احترامه ليزيد بصمت ولاء.وعندما سمعت نيرة صوته المبحوح وكلماته الغير المترابطة التي يقولها بنبرة هادئة، فتحت عينيها."باهر.""والداي اعتادا تبنّي من لا تربطهم بنا صلة دم، ويسرا نفسها متبنّاة، ما رأيكِ أن أجعل والديّ يتبنّيانكِ أنتِ أيضًا؟ نكون أخًا وأختًا نهارًا، وزوجين ليلًا، وفي النهاية، سنظلّ عائلةً واحدة.""باهر!" مدّت نيرة يدها لتُطبق على فمه، غير أنّ أصابعها لامست فجأة ملمسًا رطبًا، فسحبت يدها على الفور، لتعي حينها أنّ راحة كفّها قد لُعِقَت لتوّها."كلّ ما تخشينَه لا يقلقني مطلقًا.""ما يقلقني حقًّا أن يدفعكِ هذا الأمر إلى التفكير فجأةً في الرحيل عنّي، أو أن تفكري في الطلاق. يا نيرة، أقولها لكِ بوضوح: هذا مستحيل."كان ممزّقًا بين الخوف والطمأنينة، يكبت مشاعره بعنفٍ لا يهدأ، لكن بعدما فعلته ولاء اليوم بلغ صبره منتهاه.ولاء زوجة أخيه أم لا، ما الفارق؟ لقد تمكن أخيرًا من الزواج من نيرة، وإذا تجرأ أحد على إفساد هذا الأمر، فلن يحترم أحد حتى يزيد نفسه.استدار باهر فجأة، أ
続きを読む

الفصل 373

تكورت نيرة تحت الغطاء وأغمضت عينيها، وقالت بصوتٍ منخفض: "لقد تأخّر الوقت يا زوجي، لننم."أغمضت نيرة عينيها، غير أنّها ظلّت تستشعر نظرات باهر معلّقة بها. تظاهرت بالنوم، ولم يصدر عنها أي رد فعل، وبعد دقائق، انصرفت نظراته عنها، لكنه ضمّها إلى صدره وقال بصوتٍ مبحوح منخفض، وعلى شفتيه ابتسامةٌ واهنة: "لننم."في الساعة العاشرة من صباح اليوم التالي، عادت ولاء من جديد.خرجت نيرة لإلقاء القمامة، فوقع بصرها على سيارة ولاء متوقفة عند الباب، وما إن نزلت ولاء من السيارة ورأت نيرة وحدها، حتى تلاشى من عينيها كل أثرٍ لابتسامةٍ مصطنعة.دخلت نيرة إلى صلب الحديث من غير التفاف، فهي لم تشأ مجاراتها في تصنعها: "ماذا تريدين؟"أجابت ولاء بحدّةٍ: "بل هذا السؤال من حقي أنا، ماذا تريدين أنتِ؟ أتسعين للانتقام مني؟ أنتِ تعلمين جيدًا أنني زوجة أخي باهر، ومع ذلك تزوّجتِه! أترغبين في تدميري؟"قالت نيرة: "أين كنتِ حين كانت جدّتي ترقد في المستشفى تجري عملية جراحية؟ ألم تصرفي خمسمئة ألف دولار لتقطعي صلتك بنا؟ أنتِ وأنا لسنا أمًّا وابنتها، ولن نكون كذلك أبدًا." قبضت يديها حتى بدت مفاصلهما مشدودة بيضاء، ثم تقدمت نحو ولاء،
続きを読む

الفصل 374

لم يخطر ببال نيرة أن تلك المرأة أمامها، التي هي من دمها، يمكن أن ترتسم على وجهها في هذه اللحظة، ابتسامة بهذا القدر من الخبث، كأنما استبدّ بها الجنون!قالت: "وأيضًا جدتكِ…أنتِ تحبينها إلى هذا الحد؛ لا بد أنكِ لا تريدين لها أن تعرف، أليس كذلك؟ لا أدري إن كانت ستتحمّل الصدمة لو علمت بالأمر، لاسيما وقد استقرت حالتها بعد ثلاثة أعوام من جراحة سرطان الرئة."كانت ولاء تحدّق في وجه نيرة الشاحب، فقد صارت تشبهها في بعض الملامح بعد أن نحفت، غير أنّها في هذه اللحظة، شعرت على نحوٍ غريب، أن الفتاة الصامتة المنكسِرة الطرف أمامها، تحمل ملامحَ من يزيد.ارتعبت ولاء من هذه الخاطرة العابرة، فسارعت بنفيها عن نفسها.ثم أفلتت نيرة بعنف.فتركت أظافرها على ذراع نيرة آثارًا غائرة.قالت: "انظري يا صفاء، أنا عدتُ، وجدتكِ سعيدة للغاية، ألا تريدين لها أن تعيش آخر أيامها في هدوء وراحة؟"ثم راحت تستدرجها قائلة: "من الآن فصاعدًا سأتكفّل بجدتكِ، آخذها إلى مدينة الزهور وأوفّر لها أفضل ظروف للعلاج، وأبقى في خدمتها كما الابنة البارة، وسأعوّضكِ يا ابنتي عن كل حُرمتِ منه في السابق.""إن أردتِ المال والنفوذ، سأمنحكِ إيّاهما،
続きを読む

الفصل 375

تقدّم باهر، أمسك بيد نيرة وربّت عليها برفق وقال: "ادخلي واجلسي مع الجدة قليلًا."أرادت نيرة أن تقول شيئًا، لكنه ضغط على يدها، فهزّت رأسها وذهبت، وحين مرّت بجانب ولاء، توقفت لثانيتين ثم مضت.وما إن ابتعدت نيرة، تلاشت آخر بقية لطف في عيني باهر، فبدت عيناه عميقتين مظلمتين كما بركة ماءٍ راكد، واتجه ببصره إلى ولاء.شعرت ولاء بقشعريرة تسري في رأسها، فسارعت إلى شدّ قوامها واستعادة هيأتها المتعالية، فعلى الرغم من كونها زوجة أخيه، لكنها لطالما رأت نفسها، من حيث السن، في مقام أكبر منه. وبعد أن نصبت قامتها، قالت: "أنت أيضًا لا تريد أن يعرف والداك عن علاقتي بصفاء، أليس كذلك يا باهر؟"قال باهر: "لا تناديني بهذه الألفة، زوجتي نفسها لا تناديني هكذا." ثم نفث حلقةً من الدخان، وألقى عقب السيجارة على الطريق الحجري المرصوف، وداسها بقدمه حتى انطفأت، ثم قال بصوت فيه بحّة خافتة وعلى شفتيه الرقيقتين جفاءً لا يعرف الرحمة: "وإن عرفا، ما الذي سيتغيّر؟ أتهددينني؟"قالت ولاء: "رافقتُ أمي قبل مدة إلى الفحص الطبي، وأحضرتُ لها بعض الأدوية، كان قلبها يخفق بشدة مؤخرًا ولا أدري إن كانت ستتحمّل الصدمة لو سمعت بهذا الخبر.
続きを読む

الفصل 376

لم تكن ولاء تفهم ما الذي يراه باهر في نيرة؛ فبنات الأسر العريقة في مدينة الزهور كثيرات. لماذا الجميع، حتى هويدا، مخدوعون لهذه الدرجة، جميعهم معجبون بنيرة! حتى يزيد، المعروف بجموده وصرامته، وافق على هذا الزواج.هي نفسها، أجبرت في البداية على الانفصال عن يزيد بسبب معارضة عائلته.إذن ما جدوى معاناتها طوال هذه السنين؟انطفأت الابتسامة على وجه باهر، واحتقنت عيناه بغضب قاتم، واستحالت نبرته باردة موحشة."انتبهي لكلامك يا زوجة أخي، إن لم تستطيعي كبح لسانك، فسأقطعه لكِ للأبد."واستأنف قائلًا: "إذا كنا سنتحدث عن البضاعة المستعملة، فأنت أدرى بنفسك من أي أحد!"ثم تقدم خطوة للأمام وانحنى قليلًا: "اعتبارًا من الغد، ستوقف جميع الشركات التابعة لمجموعة الدالي كل أشكال التعاون مع شركة الماسة، ومن الآن ستُلغى كل مشاريع التعاون الحالية."قالت ولاء: "ماذا تفعل؟! ما زلت أملك 3 بالمائة من أسهم مجموعة الدالي! ويزيد أخوك الأكبر!"-كانت الجدة ميسرة تعمل في المطبخ، فدخلت نيرة لمساعدتها.ألقت ميسرة نظرة إلى الخارج عبر نافذة المطبخ، وقالت: "صافي، اتصلت والدتكِ بي وقالت إنها ستأتي هذا الصباح، وسنتناول الغداء معًا
続きを読む

الفصل 377

بدا باهر في تلك اللحظة كما صاحب مقامٍ عالٍ بيده مقاليد الحياة والموت؛ كان محاطًا بهالة طاغية، وفي عينيه نظرة استحقار ولامبالاة؛ نظرة تشع برودة - في قيظ هذا الصيف - يمكن الشعور بها على بعد ثلاثة أو أربعة أمتار.وعند الثانية عشرة ظهرًا، استدعت نيرة مصورًا إلى البيت.ووضعت لجدّتها مكياجًا خفيفًا، كي يبدو وجهها أنضر قليلًا.في ذلك الوقت كانت الجدة أسعد شخص في البيت كله.جلست كلاب البيت الأربعة باسطة أذرعها وقد انضمت إليهم في تلك الصورة الجماعية.كان الجميع يبتسم.لكن العيون تخفي بداخلها شيئًا آخر.وبعد انتهاء التصوير، اختلقت ولاء عذرًا كي تغادر، وقالت للجدة، وعلى وجهها ابتسامة الابنةٍ الصغرى التي يفيض قلبها برًّا، إنها ستعود يومًا آخر لزيارتها.لم تعرف نيرة ماذا قال باهر لولاء حتى ينقلب وجهها هذا الانقلاب المسرحي.لكن لا بأس؛ طالما أنّ هذا التمثيل أسعد الجدة.وقبل أن ترحل، توقفت ولاء بجوار نيرة وهمست إليها: "لا شيء يبقى مخفيًّا للأبد، ستنكشف الحقيقة عاجلًا أم آجلًا، حينها ستكون العواقب وخيمة، وسأنتظر لأرى كيف تجمعين شتاتكِ يومها!"راقبت نيرة رحيلها.ثم شعرت ببرودة خفيفة تسري في ظهرها؛ نعم،
続きを読む

الفصل 378

"لنتعاهد يا نيرة على ألا نستسلم بسهولة مهما كانت الظروف.""المشكلات التي تعجزين عن حلها، أتكفل أنا بها.""لا شيء يبقى مخفيًا للأبد، وإن لم نخف أي شيء أصلًا ما المشكلة؟"كان يتكلم والنار تتقد في عينيه.اشتعلت النار في عينيه السوداوين أكثر فأكثر. حاملة صدقه وابتسامته المتراخية. نظرت إليه نيرة وحدّقت في عينيه، ثم أومأت برأسها. فالمرء حين يكون أسير اللحظة، تنساق مشاعره لا إراديًا.اقتربت شفاههما وقبَّلا بعضهما البعض قبلةً خاطفة لم تدم سوى ثانيتين. قبل أن تقطعها خطوات قادمة من غرفة المعيشة. نهضت نيرة على عجل، وتنحنحت بصوتٍ خافت، وألقت نظرة فوجدت سوسو تقف على مسافة أمتار قليلة منها.نهض باهر بدوره من على كرسي الاستلقاء. كانت ثيابهما مهندمة ومرتبة تمامًا، غير أن رؤية الطفلة لتلك اللحظة العابرة بينهما جعلت وجناتهما تحمران لا إراديًالم تعرف نيرة ماذا تقول في مثل هذا الموقف، فألقت نظرة على باهر.لكن سوسو سبقتهما وتحدثت أولًا وقالت: "فرشاة الرسم خاصتي في صندوق السيارة، أحتاجها لرسم لوحة يدوية."كانت الفتاة هادئة للغاية ترمش بعينيها الواسعتين بلا اكتراث.لم تكن بحاجة إلى أي تبريرات من نيرة أ
続きを読む

الفصل 379

كانت مأدبة العشاء التي أعدتها عائلة الدالي هذا المساء بالغة الفخامة.وبحسها المرهف لاحظت هويدا أن نيرة لا تميل إلى كثرة الاحتكاك بولاء ويسرا، وهو أمر قد لمحته منذ المرة السابقة التي حضرت فيها نيرة لتناول الطعام في المنزل.لم تكن تدري إن كان بينهن خلاف، غير أنّهن في نهاية المطاف أسرة واحدة، ولا مفرّ من التلاقي والتعامل مستقبلًا. ثم إنّ خطبة يسرا حدث كبير لا يصحّ أن تغيب عنه نيرة، فغيابها كفيل بأن يفتح أبواب التأويل ويغذّي ألسنة القيل والقال.لذا بصفتها الحماة، رأت أنه عليها التدخل للتوفيق بينهما وتهدئة أي توتر.أما عشاء هذا المساء، فسيحضره السيد رفيع وزوجته ريما، إلى جانب تسنيم رفيع ابنة عائلة السقا الكبرى، وقد جرى ترتيب أماكن الجلوس بعناية فائقة، بحيث يكون لكل موضع دلالته وحسابه.كان من المفترض أن يبدأ حفل العشاء في تمام الساعة السادسة مساءً.وصلت نيرة برفقة باهر إلى منزل عائلة الدالي قرابة الساعة الرابعة عصرًا.وكانت هويدا بطبيعتها تميل إلى هذا الابن بشيء من التفضيل؛ فهو ابنها البيولوجي الذي ربّته منذ صغره، وبعد أن ذاقت مرارة فقدان أحد ابنيها، صبت كامل حبها ليامن، في باهر وحده.وما إ
続きを読む

الفصل 380

دخل الاثنان إلى غرفة الجلوس.وما إن وطئا عتبتها حتى بلغ سمعهما صوتٌ عالٍ من الداخل.كان صوتًا أنثويًا رقيقًا، تتخلله نبرةٌ ساخرة لا تخلو من استخفاف."من أين جلبتِ هذه الخضروات يا عمّة أميرة؟ إنها فاسدة ومبعجة، وهل تصلح للأكل أصلًا؟ يا إلهي. حتى إن الحشرات تعلوها!""جدّتي، كيف لكِ أن تأكلي منها؟ وماذا لو أضرّت بمعدتكِ؟""صحيح، ينبغي توخّي الحذر فيما يدخل الجسد، فسلامة الطعام أمر لا يُستهان بها."عقدت هويدا حاجبيها وقالت: "هذه خضروات زرعتها جدّة نيرة بيدها، وهي طازجة وصحية تمامًا." ثم وجّهت نظرةً غير راضية إلى يسرا، وأتبعتها بأخرى نحو ريما التي كانت تقف إلى جوارها تؤيد كلامها.تجمّدت ريما في مكانها لوهلة؛ فالاسم كان غريبًا على مسامعها، لكن حين وقع بصرها على المرأة التي تسير برفقة باهر، تساءلت إن كانت هذه هي نيرة؟لم يكن خبر زواج باهر قد ذاع على نطاق واسع داخل هذه الدائرة، غير أنّه أحدث قدرًا لا يُستهان به من الجدل والاهتمام.ففي النهاية، هذا الشاب المنتمي إلى عائلة الدالي ظلّ أعزبَ زمنًا طويلًا، وفوق ذلك عُرف بطبعه البارد وانعزاله عن الناس.ولذلك، لم يكن غريبًا أن تولي ريما الأمر اهتمامً
続きを読む
前へ
1
...
363738394041
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status