All Chapters of حكاية سهيل الجامحة: Chapter 1661 - Chapter 1670

1695 Chapters

الفصل 1661

وصل نادر سيف بعد قليل.كانت هي من أخبرته بما حدث.ورغم أن جمانة أصرت على الانفصال عنه لتعيش كما تريد، لم يتخلَّ عنها.قال: "تواصلت مع كل من يستطيع المساعدة. يجري البحث عنها الآن في كل مكان."تصرف نادر بثبات يليق بمسؤول؛ لم يضطرب، بل وجد ما يقوله لهناء ليخفف قلقها.أعجبت بقدرته على التماسك في هذا الموقف.لكن البحث عنها وتتبع السيارة كانا يحتاجان إلى وقت.ولم أطق الانتظار.تذكرت فجأة أن رقم راكان ما زال في هاتفي.ابتعدت قليلًا واتصلت به: "أنتم من خطف جمانة صابر، أليس كذلك؟"قال: "ليس نحن جميعًا، بل شخص واحد."لم يكن الفرق يعني لي شيئًا.سواء أكان الفاعل راكان أم عدنان أم عاصم،فكلهم عندي سواء.قلت: "أين جمانة؟ لماذا خطفتموها؟ أحذركم، إنها ليست امرأة عادية. كانت تتولى منصبًا قياديًا، وزوجها السابق يشغل منصبًا رفيعًا الآن..."أردت إخافتهم بمكانتها ومكانة نادر، لعلهم يتراجعون قبل أن يؤذوها.ضحك راكان ببرود: "لماذا تروي لي كل هذا؟ قلت لك إنني لست من خطفها.""أنت..." حبست غضبي؛ كان راكان شديد الدهاء، ولا يجدي أن أتصدى لرجل مثله باندفاع.تماسكت وقلت بسخرية: "نعم، لم تخطفها أنت. لكنني إن لم أكن
Read more

الفصل 1662

استنكر عاصم: "أطلق سراحها؟ لماذا؟"قال راكان: "أردت كسر سهيل معنويًا، لا اللجوء إلى العنف بهذه الطريقة. ما تفعله يناقض غايتك من البداية.""إن وقفنا عند هذا الحد فلن يتفاقم الأمر. أما إن أصررت على ما تفعل، حتى تتسبب في موتها، فما الجدوى من هذا كله؟"سأله عاصم بغضب: "هل أخافك سهيل إلى هذا الحد؟""رأيتك ترد على مكالمة بعيدًا عنا. كان هو، أليس كذلك؟ ماذا قال حتى تدافع عنه؟"أجاب راكان: "لا علاقة لسهيل بالأمر. أنا أكثر تعقلًا منك، هذا كل ما في الأمر."انفجر عاصم: "هراء! أعقل مني؟ أأنت من يتحدث عن العقل؟ تبًا لك، أنت مجرد جبان أخافه سهيل!""لا عجب أن سلمى الياقوت لم ترغب فيك. وأنا أيضًا لن أفعل لو كنت مكانها."تجهم وجه راكان؛ أعاد عاصم ذكر سلمى، وهو يعرف أنها أكثر ما يثير غضبه.قال بصرامة: "قلت لك من قبل يا عاصم، لا تذكر اسم سلمى أمامي ثانية."لكن الغضب جعل عاصم يتمادى، فقال متعمدًا استفزازه: "أتظن أنني سأكف عن ذكرها لأنك أمرتني؟ من تظن نفسك؟""مشكلتك معي أنا، أليس كذلك؟ لهذا تخالفني في كل شيء."تدخل عدنان: "اهدآ قليلًا. يمكننا التفاهم من دون صراخ."قال عاصم بانفعال: "كيف تريدون مني أن أهدأ؟
Read more

الفصل 1663

منذ القبض على فهد الرعدي، أصبح نواف يتنقل بلا وجهة ثابتة.لم يكن أحد يتوقع ظهوره في هذا المكان وفي هذه اللحظة.بل إنه راح يتتبع جمانة.مشت مسافة قبل أن تشعر بأن أحدًا يسير خلفها.التفتت خلسة، فرأت رجلًا يرتدي معطفًا أسود وقبعة رياضية سوداء وكمامة باللون نفسه.انقبض قلبها.كانت وحدها في طريق جبلي شبه مهجور، ويتبعها رجل يخفي وجهه. لم يطمئنها المشهد.أسرعت الخطى علها تبلغ مكانًا مأهولًا.وأخرجت هاتفها لتطلب النجدة.لكن نواف ركض فجأة وانقض عليها وأسقطها أرضًا......رن هاتفي، وسمعت راكان يقول: "أطلقنا سراحها. دعنا ننهي الأمر هنا."كان هو من بادر بالاتصال هذه المرة.فوجئت بمكالمته، لكنني لم أر سببًا يدفعه إلى الكذب.قلت: "حسنًا، لن ألاحقكم بسبب ما حدث اليوم. لكن لا تقتربوا من أي شخص يهمني مرة أخرى."لقد أثار استهداف جمانة غضبي إلى أقصى حد.لم أخشهم على نفسي، أما التعرض لمن حولي فلم أستطع احتماله.أعطاني راكان المكان، فانطلقنا جميعًا إلى أطراف المدينة لإحضار جمانة.لكننا لم نجدها حين وصلنا.سألنا من في الجوار، فقالوا إنهم لم يروها.استغربت الأمر.هل كذب راكان علي؟لم أظن ذلك.فما مصلحته؟كان
Read more

الفصل 1664

كان صفوان يفكر مثل راكان: الأفضل احتواء الأزمة قبل أن تغضب غادة العوفي.أما عاصم فشعر بالمهانة، ولم يقبل ما آلت إليه الأمور.وكان عدنان وحده من يؤيد عاصم عادة، فلما انحاز هو أيضًا إلى راكان، لم يجد عاصم ما يقوله.اضطر الأربعة إلى إرسال من يبحث عن جمانة.في الحقيقة، لم يخطفها نواف ليؤذيها، بل ليستدرجني إليها.وبينما كنا نبحث عنها بقلق، رن هاتفي. قال نواف: "المرأة عندي. إن أردت إنقاذها، فتعال إلي.""لا أنوي إيذاءك، بل أريد التفاهم معك في عمل. تعال وحدك.""إذا رأيت منك حسن نية، فلن أمسها بسوء."ابتعدت لأرد على المكالمة، فلم يسمعها أحد.كنت أعرف شيئًا من طبع نواف وقسوته الشديدة؛ فلو أراد بي سوءًا لما احتاج إلى كل هذا الكلام.بدا أن لديه بالفعل ما يريد قوله.انسحبت من المجموعة من غير أن أخبر أحدًا.وأرسل لي موقعًا في الطريق، فتوجهت إليه بسيارتي.كان المكان نائيًا جدًا. أوقفت سيارتي، ثم تابعت الصعود سيرًا.رأيته مع جمانة في مظلة صغيرة بمنتصف التل.ناديتها: "جمانة، هل أنت بخير؟"كانت على جسدها خدوش طفيفة، ولم أر إصابة خطيرة.لم يقيدها نواف ولم يؤذها؛ كان الاثنان جالسين في المظلة.ولما اطمأننت
Read more

الفصل 1665

أجاب نواف: "نعم."قلت: "لا أصدقك."ابتسم: "قلت لك إنني أحتاج فقط إلى شخص أعمل لحسابه، على ألا يكون شديد الطمع أو واسع المعرفة بأعمال فهد.""ومن بين من أعرف، أراك مناسبًا جدًا."قلت: "والمشكلة أن هذا الكلام يصدر منك أنت، فلا أستطيع الوثوق به."نزع كمامته وحدق في عيني: "فكر يا سهيل. لو أردت قتلك، أكنت سأحتاج إلى كل هذه الحيلة؟ سنحت لي فرص كثيرة."كانت حجته معقولة، لكنني لم أشعر بالطمأنينة.قال: "هل خفت؟ أين جرأتك في مواجهة فهد؟""حسبتك لا تخشى شيئًا، فإذا بك مجرد جبان."أدركت أنه يحاول استفزازي.فقلت: "لن تنجح في دفعي إلى قرار متهور. كنت أسأل لماذا اخترتني، وأظنني فهمت الآن. تصفني بأنني جريء وغير جشع،""لكن الحقيقة أنك تراني أسهل انقيادًا من غيري، أليس كذلك؟ لم تكن سوى كلب لفهد، ولن يقبل رجاله أن تصير قائدهم.""لذلك تريد أن تدفعني إلى الواجهة، ثم تمسك أنت بكل الخيوط من خلفي.""تريدني دمية تحركها لتجني أنت المكاسب بلا عناء، أليس كذلك؟"ضحك نواف بصوت عالٍ، ولم يبد عليه انزعاج لأنني كشفت ما يضمره.قال: "لم أخطئ في تقديرك. أنت سريع الفهم."عبست.لم أفهم سر ارتياحه.لقد عرف أنني أدركت خطته، ف
Read more

الفصل 1666

لم أُبد حماسًا للعرض يومها، لكن نواف طلب مني أن أفكر فيه على مهل.لسبب لم أفهمه، بقيت كلماته في ذهني.كلما حاولت النظر فيها بجدية، عادت تدور في رأسي بإلحاح.لكن ذلك كله حدث لاحقًا، وسأتركه جانبًا الآن.أما يومها، فقد وافقت على طلب نواف ووعدته بأن أفكر في عرضه، كي أنقذ جمانة.ولم يمنعنا، فخرجت معها من المكان.قلت: "اركبي يا جمانة."وسارعت إلى الابتعاد بها.سألتني ونحن في السيارة: "ما رأيك في ما عرضه عليك ذلك الرجل؟"لم أستوعب سؤالها فورًا، فقلت: "ماذا؟"قالت: "أعمال فهد الرعدي."لم أتوقع سؤالها، ثم قلت: "رأينا ما حدث لفهد. لا أريد أن أسلك طريقًا قد ينتهي بي إلى مصيره."فاجأتني بقولها: "يمكنك أن تحول تلك الأعمال إلى نشاط مشروع."سألتها: "لماذا تشجعينني على ذلك؟"ابتسمت: "رجل يعرض عليك أصولًا تساوي أكثر من عشرة ملايين دولار، فتفكر في الرفض؟""هل تدرك حجم المبلغ؟""تخيّل هذا المبلغ أوراقًا نقدية تملأ حقائب كبيرة؛ هذه هي الثروة التي نتحدث عنها.""وكل هذا المال معروض عليك بلا مقابل. لماذا ترفضه؟"حين صاغت جمانة الأمر بهذه الصورة، شعرت لأول مرة بوطأة الرقم.من أجل ماذا يسعى الإنسان طوال عمره،
Read more

الفصل 1667

أدركت لمى أنني أخفي عنها شيئًا.لكنني لم أرد أن أخوض معها في تفاصيل عرض نواف.فأبوها عيسى ناصر رجل أعمال مرموق، وهي طبيبة ناجحة؛ ولم أشأ أن أجرهما إلى عالم فهد الرعدي.وكذبت عليها قائلًا إنني وعدت نواف ألا أسبب له مزيدًا من المتاعب، فوافق على إطلاق سراح جمانة.سألتني: "حقًا؟ لم تكذب علي؟"ابتسمت: "لم أكذب عليك!" وكدت أصدق كذبتي أنا أيضًا.ابتسمت هي: "حسنًا، أصدقك."حاولت بعد ذلك طرد الموضوع من رأسي.لكنني حين استلقيت ليلًا تذكرت الرقم الذي ذكرته جمانة: عشرة ملايين دولار.ورأيت نفسي في المنام وسط أكوام من المال.المال مغرٍ حقًا؛ فهو يوقظ أكثر الرغبات خفاءً في النفس.وحين صحوت، رفضت الفكرة مجددًا.لم أكن رجلًا يجيد العمل في العلن وفي عالم الجريمة معًا؛ كنت شخصًا عاديًا، أريد عملًا أعيش منه وحياة هادئة مستقرة.أما أن أصبح رجلًا يفرض سطوته أينما حل،فذلك يصلح للسينما.وليس للحياة التي أردتها لنفسي.وفي اليوم التالي، طرحت عرض نواف من رأسي تمامًا.سألتني أمي: "هل لديك وقت اليوم يا سهيل؟ نريد أنا وأبوك التحدث إليك."لعل أمي أرادت أن تقول ذلك منذ مدة، لكنها لم تجد الفرصة.كنت متفرغًا آنذاك، ول
Read more

الفصل 1668

اتصلت بي جمانة: "هل لديك ما تفعله اليوم يا سهيل؟"قلت إنني متفرغ.فطلبت: "رافقني إلى لقاء بعض العملاء.""حسنًا." لم أفكر كثيرًا في الأمر؛ طلبت جمانة مساعدتي فذهبت معها.ظننت، استنادًا إلى تجربتنا السابقة، أنها تواجه مجددًا عملاء يصعب التعامل معهم.لكنهم كانوا لطفاء ومهذبين.لم أفعل طوال اللقاء أكثر من مرافقتهم وتناول الطعام والشراب.اقتربت مني جمانة ضاحكة: "أتدري من هؤلاء العملاء؟"هززت رأسي.قالت: "ذلك الذي يرتدي بذلة رجل أعمال كبير من عاصمة الإقليم. كوّن ثروته من مناجم الفحم، ويعمل الآن في العقارات أساسًا.""تراجعت سوق العقار الآن، لكن حين ازدهرت قبل سنوات، فاز بعقود عامة كثيرة، وبلغت ثروته يومًا ما أكثر من مئة مليون دولار."راقبت وجهي بعدما فرغت، كأنها تنتظر مني رد فعل.ولما لم تر شيئًا، أشارت إلى رجل طويل: "وذلك يستثمر في مجال الطب التقليدي الذي تعمل فيه، وإن كان يكتفي بالتمويل.""أتدري كم محلًا للأعشاب الطبية موّل؟"هززت رأسي مجددًا.رفعت كفها: "خمسون محلًا! تنتشر في أقاليم الشرق كلها تقريبًا."لم يتغير تعبيري.حدقت في وجهي: "ألا تغبطهم ولو قليلًا بعد كل ما قلت؟"أجبت بصدق: "لماذا
Read more

الفصل 1669

حددنا موعد الزواج في الأول من أكتوبر.كانت عائلة لمى قد تولت ترتيبات الخطبة، فرأيت أن علي تحمل مسؤولية الزفاف كاملة.وبينما كنت منشغلًا باختيار الفندق، اتصلت لمى تطلب مني استقبال خالتها وأسرتها في المطار.ما دامت خالة لمى أخت رهام الصغرى، فلا بد أن أحسن استقبالها وأسرتها.وصلت إلى المطار باكرًا، وبعد أكثر من نصف ساعة رأيت أسرة من ثلاثة أفراد تتقدم نحوي.سألت الفتاة: "هل أنت فرح الغامدي، ابنة خالة لمى؟"كانت لمى قد أرسلت إلي صورة فرح. بدت الفتاة في الصورة صغيرة وبريئة، أما التي أمامي فكانت شديدة الأناقة، عصرية المظهر. ورغم الاختلاف، عرفتها من ملامحها.تفحصتني من أعلى إلى أسفل، ثم خاطبتني بالإنجليزية فأربكتني.قالت: "ماذا؟ ألم تفهم؟"فهمت كلامها، لكنني استغربت إصرارها على الإنجليزية بعد عودتها.أتريد استعراض نطقها الإنجليزي المتقن؟وهل هناك داعٍ لهذا؟ابتسمت: "فهمتك. تتحدثين الإنجليزية بطلاقة يا فرح."سخرت: "إذًا ترجم ما قلته قبل قليل."لم أتوقع أن تعد ثنائي عليها تملقًا، ولا أن تتعمد إحراجي أمام الناس.تضايقت؛ ألم تكن تبالغ في تقدير نفسها؟كأن كلمة لطيفة جعلتها تظن أن لها الحق في إذلالي
Read more

الفصل 1670

لم أعرف كيف أصف ما شعرت به بعد مغادرتهم.جلست في سيارتي وأشعلت سيجارة، محاولًا أن أهدأ.ثم اتصلت بلمى وأخبرتها بما حدث.قالت غير مصدقة: "مستحيل. خالتي وفرح طيبتان عادة..."سألتها: "أتظنين أنني اختلقت الأمر؟"أجابت: "لا، لم أقصد ذلك. عد الآن، وسأسأل فرح عما جرى."أنهيت المكالمة وانطلقت وحدي.وفي الطريق، عاودت لمى الاتصال وطلبت مني الذهاب إلى بيت أسرتها.كانوا قد استقلوا سيارة أجرة ووصلوا إليه.علمت أن لقاءنا مجددًا لا مفر منه، فذهبت.ورجوت أن نستطيع تهدئة ما بيننا.فنحن على وشك أن نصير أسرة واحدة.لكنني وجدت الثلاثة يعاملونني بالبرود نفسه، كأنني أدنى من أن أجالسهم.قالت لمى محاولة الدفاع عني: "يا فرح، يا خالتي، أنتما لا تعرفان سهيل بعد. كيف حكمتما عليه من لقاء واحد؟"قالت فرح ساخرة: "لم أعرفه، لكن هيئته وملابسه تقولان ما يكفي. لا يليق بك يا لمى."هتفت لمى: "فرح!" خشيت أن تجرحني عبارتها.لم أرغب في البقاء صامتًا خلف لمى، أتركها تواجه أقاربها وحدها من أجلي.تقدمت إلى فرح وسألت مبتسمًا: "وكيف تصفين هيئتي إذًا؟"أطلقت صوتًا ساخرًا وقالت: "هيئة رجل وضيع!"ضحكت ساخرًا من نفسي: "أظنك محقة، فأن
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status