التفتت نادية إلي: "وأنت، سهيل داود، أليس كذلك؟ لا يعجبني فيك شيء: لا اسمك، ولا حضورك، ولا ملابسك، ولا حتى ملامحك.""ولو وافقت أختي، فلن أوافق أنا. لن تتزوج لمى ما دمت حية!"لم تتوقع لمى من خالتها أن يبلغ رفضها هذا الحد.وساد صمت محرج.شد زوج نادية ذراعها قليلًا وقال: "اهدئي يا نادية. هذا أول لقاء بينكما، فلا داعي إلى إحراج الجميع. لننتظر عودة أختك وزوجها، ثم نتحدث."دافع عني بالكلام، لكن نظراته إلي كانت لا تقل ازدراءً عن نظراتها.ومهما بلغ تحملي وثبات أعصابي، لم يكن بوسعي أن أتظاهر بأنني لا أرى ذلك.لي مشاعر وكرامة كأي إنسان.ولو استطعت أن أواصل الابتسام والمزاح في موقف كهذا، لأعجبت بنفسي حقًا.أخذت معطفي واستعددت للمغادرة من غير كلام.لحقت بي لمى: "إلى أين تذهب؟ سيعود أبي وأمي بعد قليل."حبست غضبي وقلت: "لست راغبًا في الرحيل، لكنك رأيت كيف يعاملونني. لا مكان لي هنا الآن.""هاجمني الثلاثة وأهانوني. أتنتظرين مني أن أبقى؟"أمسكت يدي وقالت: "أعرف وأتفهم، ولن أطلب منك البقاء. لكنني لا أريدك أن تغادر وأنت غاضب. لم أتوقع ما حدث، وسأحاول تسوية الأمر.""خالتي وأسرتها... لا أعرف ما أقول. لم يكو
Read more