All Chapters of حكاية سهيل الجامحة: Chapter 1671 - Chapter 1680

1695 Chapters

الفصل 1671

التفتت نادية إلي: "وأنت، سهيل داود، أليس كذلك؟ لا يعجبني فيك شيء: لا اسمك، ولا حضورك، ولا ملابسك، ولا حتى ملامحك.""ولو وافقت أختي، فلن أوافق أنا. لن تتزوج لمى ما دمت حية!"لم تتوقع لمى من خالتها أن يبلغ رفضها هذا الحد.وساد صمت محرج.شد زوج نادية ذراعها قليلًا وقال: "اهدئي يا نادية. هذا أول لقاء بينكما، فلا داعي إلى إحراج الجميع. لننتظر عودة أختك وزوجها، ثم نتحدث."دافع عني بالكلام، لكن نظراته إلي كانت لا تقل ازدراءً عن نظراتها.ومهما بلغ تحملي وثبات أعصابي، لم يكن بوسعي أن أتظاهر بأنني لا أرى ذلك.لي مشاعر وكرامة كأي إنسان.ولو استطعت أن أواصل الابتسام والمزاح في موقف كهذا، لأعجبت بنفسي حقًا.أخذت معطفي واستعددت للمغادرة من غير كلام.لحقت بي لمى: "إلى أين تذهب؟ سيعود أبي وأمي بعد قليل."حبست غضبي وقلت: "لست راغبًا في الرحيل، لكنك رأيت كيف يعاملونني. لا مكان لي هنا الآن.""هاجمني الثلاثة وأهانوني. أتنتظرين مني أن أبقى؟"أمسكت يدي وقالت: "أعرف وأتفهم، ولن أطلب منك البقاء. لكنني لا أريدك أن تغادر وأنت غاضب. لم أتوقع ما حدث، وسأحاول تسوية الأمر.""خالتي وأسرتها... لا أعرف ما أقول. لم يكو
Read more

الفصل 1672

احمر وجه لمى: "أمي، ليس وقت المزاح. ماذا سنفعل الآن؟"نظرت رهام إلى الداخل: "لا أعرف. لم أتوقع أن تتصرف أختي هكذا."ثم التفتت إلى زوجها متراجعة: "ما رأيك أن تدخل وحدك يا عيسى؟ أفضل ألا أدخل الآن."حدقت لمى فيها: "إنها أختك! كيف تطلبين من أبي أن يحل الأمر وحده؟"قالت رهام: "أبوك أقدر مني على فرض هيبته، فأنا لا أستطيع ردع خالتك. سأبقى خارجًا الآن، وحين تسويان الأمر سأعود." ثم أسرعت مبتعدة.هربت فعلًا...بقيت لمى مذهولة.لم تكن تتوقع من أمها أن تتركهما هكذا.التفتت إلى أبيها.ورغم تحسن علاقتهما كثيرًا، قلما كانا يمضيان وقتًا بمفردهما، فضلًا عن أن تطلب منه شيئًا.فصعب عليها أن تطلب منه الآن أن يتدخل من أجلها.ابتسم عيسى: "دعي أمك وشأنها. تعالي ندخل معًا."قالت: "حسنًا."أومأت، ثم دخل الأب وابنته إلى الفيلا.فتح عيسى الحديث بطريقة مختلفة، مخاطبًا نادية وزوجها يونس الغامدي وابنتهما فرح بصوته الجهوري: "لا بد أن الرحلة أتعبتكم، أليس كذلك؟"نهض يونس وصافحه: "مضت سنوات يا عيسى!"قال عيسى: "أشعر كأنني ودعتكم في المطار أمس، وقد مرت عشر سنوات منذ ذلك اليوم.""ما أسرعها! انظروا إلى فرح، لقد أصبحت شا
Read more

الفصل 1673

بدت نادية قادرة على قراءة ما يحاول عيسى ورهام إخفاءه.ضحك عيسى: "كشفت أمرنا يا نادية. لم تتغير فطنتك."حدقت فيه متفحصة: "أظنك لا تراني فطنة فحسب، بل مخيفة أيضًا. ألست تهابني قليلًا يا عيسى؟"قال ضاحكًا: "لا إلى هذا الحد! وإن خافك أحد فهو يونس. أما أختك فذهبت حقًا إلى مركز التجميل؛ عرفت أنكم ستعودون، فأرادت أن تستقبلكم وهي في أحسن حال.""وسأتصل بها لتعود مبكرًا."وتناول عيسى هاتفه على نحو متكلف، ثم اتصل برهام يخبرها بأن أختها كشفت تهربها، ويطلب منها أن تكف عن الاختباء وتعود سريعًا.قالت رهام: "ازدادت أختي دهاء بعد هذه السنوات! إذا عجزت أنت عن مجاراتها، فكيف أفعل أنا؟""سيكون رجوعي أصعب الآن. ستسألني لماذا وافقنا على زواج لمى من سهيل. ماذا سأقول لها؟"أجاب عيسى: "قولي الحقيقة. سهيل رجل جيد، وهذا لا ينكر. هم لا يرون مزاياه الآن، وحين يعرفونها سيكفون عن معارضة زواجه من لمى."ظل يحادثها حتى أقنعها بالعودة.وبعد قليل دخلت رهام.وأدت رهام دورها كأنها ممثلة بارعة: "نادية، يونس، فرح، عدتم أخيرًا! انظروا إلى نضارة بشرتي بعد جلسة التجميل، هل تبدو طبيعية؟"قالت فرح: "يا خالتي، ما زلت جميلة كما أتذ
Read more

الفصل 1674

تبادل عيسى ورهام نظرة محرجة، ولم يعرفا بماذا يجيبان.نجاح عيسى في عمله لم يكن يعني أنه أب ناجح أيضًا.لم يكن هو ورهام يحسنان التعامل مع هذه الأمور؛ كانا يوافقان ما دامت لمى سعيدة، من غير أن يفكرا كثيرًا.ولم يتوقعا أن تتهمهما نادية بالتقصير لهذا السبب.قالت رهام بتردد بعدما فرغت أختها: "الأمر... أنت تعرفين أن لمى مستقلة الرأي. نحن عادة لا نتدخل كثيرًا فيما تقرره."قاطعتها نادية: "لا تبحثي عن الأعذار. أعرف أنكما تريدان الاستمتاع بحياتكما وحدكما. أتريدان تزويجها سريعًا لتزيحا عن كاهلكما مسؤوليتها؟""حتى لو استعجلتما زواجها، فلا سبب لقبول رجل كهذا."لم تتحمل لمى الصمت: "قابلت سهيل مرة واحدة يا خالتي. أعطي نفسك فرصة لتعرفيه."قالت نادية: "كان انطباعي الأول سيئًا إلى درجة يصعب معها أن أغيره.""وحتى اسمه بسيط وريفي في نظري. ألا ترين أنه يفتقر إلى الفخامة؟""أنت ابنة أسرة ثرية. أتتخيلين حضور المناسبات الكبرى معه، ثم تقديمه إلى الناس قائلة: هذا زوجي سهيل داود...""ألن تشعري بالحرج وأنت تقدمينه بهذا الاسم؟"أجابت لمى من غير تردد: "الاسم مجرد اسم. لا أهتم بما يسمى الرجل الذي أحبه، سواء أكان سهيل
Read more

الفصل 1675

تابعت لمى: "أحب شعوري حين أكون معه... لذا لا تحاولي إقناعي بالعدول عنه. أعرف ما أفعله."وكان في طباع لمى ما يشبه طباع نادية.ابتسم عيسى خشية أن يشتد الخلاف: "لنأكل أولًا. استريحوا بعد السفر، ثم نتحدث غدًا إن شئتم."لم تجادل نادية هذه المرة.وجلست الأسرتان إلى الطعام في هدوء.ما داموا لا يذكرونني، كانوا يتحدثون بود.أعدت رهام لهم غرفًا للإقامة.أرادت فرح أن تنام مع لمى، فأنهتا طعامهما وصعدتا لتتحدثا على انفراد.واصطحبت نادية أختها قائلة إن بينهما أحاديث كثيرة بعد الغياب.أراد عيسى الجلوس مع يونس، لكن الأخير قال إنه نعسان وعاد إلى غرفته ليستريح.لم ينم؛ انشغل بتبادل الرسائل على هاتفه.وصلته رسالة: "هل تحدثت معها؟"كتب: "لم أفعل بعد.""إلى متى ستنتظر؟""أبحث عن فرصة.""تبحث وتبحث! إلى متى؟ ألم تقل إنه لم يعد بينكما حب، وإنها سليطة لا تُطاق؟ فلماذا لا تطلقها؟ ماذا تنتظر؟"ضاق يونس، فحذف محادثتهما على إنستغرام واستلقى يفكر.بعد قليل دخلت نادية.نظرت إلى هاتفه وقالت بفتور: "نم أنت على السرير. سأفترش الأرض."قال: "لا، أنت نامي عليه. سأنام أنا هنا."أخذ وسادة واستلقى على الأرض.رمقته نادية من
Read more

الفصل 1676

نظر يونس إلى ظهر نادية واضطربت مشاعره.لم يكن يريد الطلاق فعلًا، لكن قسوتها المتكررة أتعبته.لم تكن علاقته بالمرأة الأخرى قد تطورت إلى علاقة جسدية؛ كان يجد في صحبتها متنفسًا لضغوطه فحسب.أما ردود نادية الحادة فكانت تدفعه بعيدًا كل مرة.أوجعه ما حدث، ولم يفهم كيف وصلت علاقتهما إلى هذه الحال.ورغم خيبته، حاول أن يتحدث إليها مجددًا.قال بهدوء: "نادية..."ردت بضيق: "ماذا تريد الآن؟"قال متوسلًا: "دعينا نتحدث، أرجوك."جلست لما سمعت رجاءه: "قل ما عندك."اقترب ليجلس عند طرف السرير.قالت: "اجلس على الكرسي، لا بجانبي."أحضر كرسيًا وجلس.قال: "لم يحدث شيء بيني وبين تلك المرأة. يمكنك أن تري الرسائل إن لم تصدقيني."فتح المحادثة على هاتفه ومده إليها.لم تنظر.قال: "حين أشعر بالضغط، أذهب إلى حانتها لأتحدث معها فحسب. لم أفكر يومًا في خيانتك."سألته: "وماذا بعد؟"قال: "أعرف أن علاقتنا متعبة وأريد إصلاحها، لكن برودك نحوي يجعلني عاجزًا عن معرفة ما ينبغي أن أفعله."انفجر ما كتمته نادية: "ألم تسأل نفسك لماذا أصبحت باردة؟ لماذا نفد صبري وصرت لا أطيق قربك؟"هز رأسه: "لماذا؟ أخبريني."حدقت فيه، غير مصدقة.هذ
Read more

الفصل 1677

اقتربت رهام مبتسمة، وسألت باهتمام: "كيف نمتما ليلة أمس يا نادية ويا يونس؟"قالت نادية مبتسمة هي الأخرى: "بخير."أمسكت رهام يد أختها: "خفت ألا تألفا المكان بعد غيابكما الطويل. هواء مدينة النهر جاف هذه الأيام، وسأضع لكما جهاز ترطيب في الغرفة الليلة."قالت نادية بشرود: "نعم."خرجت لمى وفرح من غرفتهما تتحدثان وتضحكان.نظرت إليهما نادية بحنين؛ كانت هي ورهام على هذا القدر من القرب يومًا ما.لكنها بلغت منتصف العمر ومرّت بالكثير، فلم تعد تعرف كيف تستعيد سعادة الماضي.وكان زواجها الفاشل سبب ذلك كله.لو اختارت يومها رجلًا كفؤًا وقادرًا، يحبها بإخلاص، كما فعلت أختها، فهل كانت حياتها ستنتهي إلى هذه الحال؟فازداد اقتناعها بأن على الأهل التدخل بحزم في اختيار من يتزوج أبناؤهم.لم ترد أن تعاني لمى ما عانته هي.قالت: "لمى، اقتربي."ذهبت لمى إليها.أمسكت نادية يدها وقالت بصدق: "ما قلته لك أمس خرج من قلبي. فكري فيه قليلًا..."تغيرت وجوه الحاضرين.لم يتوقع أحد أن تعود إلى الموضوع مع بداية الصباح.قالت لمى: "يا خالتي... لا أريد أن نتشاجر، لكن هل تعدينني بأن تتعرفي إلى سهيل أولًا؟""ستبقون هذه المرة مدة طوي
Read more

الفصل 1678

ضحكت لمى: "لم أتوقع أن تفكر بهذه الطريقة، لكنها تعجبني. لا أريدك أن تكتم غضبك وتقبل الظلم."أعطتني عنوان المكان وطلبت أن ألحق بهم بسيارتي.هيأت نفسي بعد أن أغلقت الهاتف.لم أتكلف في استعداداتي؛ رأيت أن أفضل ما أفعله أن أظهر على طبيعتي المعتادة.أردتهم أن يروا حقيقتي؛ فلا حاجة إلى التصنع.اكتفيت باستعداد بسيط، ثم توجهت إلى المكان المتفق عليه.اختاروا منتجع خليج الياقوت، وكان يضم أحواضًا طبيعية من الينابيع الحارة. لم أزره من قبل.تعجبت؛ ففي منتجع الينبوع الذهبي أحواض مماثلة، وهو من أملاك عائلة لمى.لماذا يذهبون إلى مكان آخر؟وعلمت لاحقًا أن لينابيع خليج الياقوت فوائد علاجية وصحية أيضًا.والأهم أن أسرتي لمى وفرح اعتادتا زيارة المكان معًا قبل سنوات طويلة.لعل المكان يعيد إليهم ذكريات سعيدة.دخلت غرفة تبديل الملابس مع عيسى ويونس، وذهبت النساء إلى غرفتهن.لم أجد حرجًا في الحديث مع الرجلين وحدنا.على خلاف جلوسي مع نادية وفرح، لم أتوقع منهما تعليقًا جارحًا في كل لحظة.كان الجلوس مع رجال مثلي مريحًا فعلًا.لمحت الهم على وجه يونس، فسألته باهتمام: "هل يشغلك شيء يا عمي؟"ابتسم بشرود: "ظهر ذلك على
Read more

الفصل 1679

ومرت علاقتنا العاطفية بمنعطفات كثيرة.نظرت إلى لمى باحثًا عن جواب.حاولت لمى إنقاذ الموقف: "يا خالتي، الأمر..."قاطعتها نادية: "لم أسألك يا لمى، بل سألته هو."فسكتت لمى.قلت في نفسي إن التهرب لن يفيد، فالأفضل أن أجيبها مباشرة.ورويت لهم حكاية جميلة اختلقتها عن لقائنا وبداية حبنا.راقبتني نادية بعين فاحصة: "أتحاول إقناعي بأنكما أحببتما بعضكما من أول لقاء؟ ماذا وجدت لمى فيك يومها؟""بحسب كلامك، كنت قد تخرجت لتوك من الجامعة، ولم تكن تملك شيئًا.""أما لمى فمن أسرة ميسورة، ولها عمل مستقر، وهي طبيبة متميزة تتسابق المستشفيات إليها. لا أظن ذوقها يبلغ من التدني... ما يجعلها تقع في حبك من أول نظرة!"حاولت نادية انتقاء كلماتها.لكن سؤالها بقي جارحًا.كنت أتوقع شيئًا من هذا حين وافقت على النزهة.كلما سألت، أجبتها.قلت: "يا سيدة نادية، المشاعر لا تخضع لكل هذه الحسابات. وأنا واثق أنك حين ارتبطت بيونس، لم يكن أول ما فكرت فيه وضع أسرته أو قدراته أو إمكاناته.""ينجذب اثنان أحدهما إلى الآخر، ولو عجزا عن تفسير السبب.""أنا ولمى شعرنا منذ البداية بأن في كل منا شيئًا مميزًا، فصار كل منا يهتم بالآخر أكثر."
Read more

الفصل 1680

بدا لي أن لمى أكثر قربًا من خالتها، أما مع والديها فكان هناك دائمًا شيء من التباعد.أخذت نادية كأسًا من النبيذ الأحمر وارتشفت منه قليلًا.وزادها شعرها المبلل المنسدل على جسدها جمالًا.كان جمالها في تكوين وجهها وتناسق ملامحه، لا في نضارة بشرتها فحسب.حتى لو حلقت شعرها كله، لظلت جميلة في نظري.انحدرت قطرة من النبيذ ببطء على عنقها الأبيض، وكان لمنظرها وهي تنساب على بشرتها سحر خاص.ابتلعت ريقي بقوة، وسارعت إلى الاستدارة بوجهي نحو حافة الحوض.اللعنة!كيف أسمح لنفسي بهذا؟ولو انتبه أحد، فسأقع في مأزق لا أخرج منه.سمعتها تنادي: "ماذا تفعل يا سهيل؟"كنت أحاول استعادة رباطة جأشي، فجاء سؤالها في اللحظة الأسوأ.قلت مرتبكًا: "ظهري يؤلمني. أتمدد على بطني قليلًا لأريحه."قالت: "هل أدلكه لك؟"واقتربت قبل أن أجيب.قلت مسرعًا: "لا حاجة إلى ذلك يا سيدة نادية. أنا... سأتمدد قليلًا وسأكون بخير."لكنها تابعت اقترابها: "درست الطب التقليدي مثلك، وإن لم أعمل به فيما بعد.""تمدد جيدًا. دعني أرى إن كنت ما زلت أجيد التدليك."لم تنتظر موافقتي، وبدأت تدلك ظهري.كنا متقاربين جدًا، وكان جسدانا يتلامسان بين حين وآخر،
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status