ماهر لم يغضب، بل ابتسم وهو يقول: "لهذا نحتاج إلى شابّ طموح مثلك ليُنعِش قسم الطبّ التقليدي."هذا الكلام كان فعلًا خارج توقعاتي.ولو فكرت بهدوء، فأنا فعلًا كنتُ متجاوزًا قليلًا؛ تشاجرت مع تلك المرأة، لكنني صببت غضبي على ماهر.وهو أصلًا لم يسيء إليّ في شيء.لكن عندما يتعلّق الأمر بالاعتذار، أعجز عن قول كلمة اعتذار واحدة.قلت بعد أن هدأت قليلًا ولانت نبرتي: "دكتور ماهر، عدْ إلى القسم، سأذهب بنفسي لأتحدث مع المدير عماد."قال ماهر: "أرى فيك بذرة طيبة، وبصراحة، أنا فعلًا لا أحب أن تغادر."لم أكن أتوقع أن يقول ماهر مثل هذا الكلام عني.تأثرتُ فعلًا في تلك اللحظة.لكنني أعلم أن هذا التأثر لن يدوم طويلًا.قلت: "شكرًا لك يا دكتور ماهر، لكنني حقًا لا أريد البقاء هنا."قال: "حسنًا، لكل إنسان اختياره، لن أضغط عليك، لكن بما أنك جئت اليوم، فابقَ حتى نهاية الدوام، ثم قرر بعد ذلك."فكرتُ قليلًا، ثم هززت رأسي موافقًا.عندما عدت مع ماهر إلى القسم، كانت لمى قد غادرت.ورغم أن هذه المرأة رحلت، فإن الغصّة في صدري لم تهدأ أبدًا.جلست في مكاني، وأخرجت هاتفي، وبحثت عن الصورة التي أرسلتها لي من قبل، ثم أعدت إرسال
Ler mais