All Chapters of حكاية سهيل الجامحة: Chapter 201 - Chapter 210

560 Chapters

الفصل201

أنا: "أنا أحاول أن أثبت لكِ أنه لا توجد في حياتي امرأة أخرى غيرك حقًّا. لو كانت عندي امرأة أخرى، لذهبتُ إليها مباشرة، فهل كنتُ سأتحمّل كل هذا العناء؟"لمى: "وجود امرأة أخرى في حياتك أو عدمه، ما شأنه بي أنا؟ لم أقل لك أصلًا إنني أريد أن أكون حبيبتك."أنا: "إذًا فكّري في الأمر، فأنتِ على أيّ حال على وشك الانفصال عن حبيبك، أليس كذلك؟"لمى: "تريد أن تصبح حبيبي وأنت جبان لا تجرؤ حتى على إظهار وجهك؟"أنا: "يمكننا أن نكتفي بالدردشة على الهاتف في البداية، وعندما أشعر أن الوقت مناسب، سأُظهر لكِ وجهي."لمى: "وما الفائدة من هذا كله إذن؟"أنا: "بل له معنى طبعًا؛ مثلًا، لو ثبّتنا علاقتنا، يمكننا عندها تبادل بعض الصور شديدة الخصوصية. ألستُ قد أرسلتُ لكِ للتو صورة ثمينة جدًّا بالنسبة لي؟ أيمكنك أن ترسلي لي مقطعًا خاصًّا أراه؟"أخيرًا نطقتُ بالغاية الحقيقية من كلامي.وكنتُ أترقّب ردّها بشغف.وفي الوقت نفسه، شعرتُ بقدر خفيف من المتعة الممزوجة برغبة في الانتقام.ففي العالم الواقعي لا أستطيع أن أفعل شيئًا حقيقيًّا مع هذه المرأة، لكن في العالم الافتراضي، ألن أتمكّن على الأقل من استغلال الفرصة قليلًا؟فهي
Read more

الفصل202

إن لم أجد حلًا حقًّا، فسأذهب الليلة إلى الموعد أولًا.لكن المشكلة أن ساقي لا تسمح لي بالحركة، وفوق ذلك فإن تلك المرأة إحدى الطبيبات المعالِجات لي، فإذا رأتني أعرج بساق واحدة فهناك احتمال كبير أن تخمّن من أكون.ظللتُ ممزّقًا بين هذين الخيارين.لمى: "توقف عن مراسلتي، أنا أكره هذا النوع من الرجال، تريد المتعة وفي الوقت نفسه تتظاهر بأنك رجلًا صالحًا، حقًّا إنك قمامة."كنتُ أشعر بوضوح أن لمى غاضبة حقًّا.بادرتُ على الفور إلى ترك رسالة لها: "ليكن الموعد الليلة، وفي الفندق نفسه الذي التقينا فيه المرة الماضية. الآن يمكنكِ أن تعيديني إلى قائمة أصدقائك، أليس كذلك؟"وفي اللحظة التالية رأيتُ تلك المرأة تضيفني من جديد إلى قائمة الأصدقاء.زفرتُ في سرّي نفسًا طويلًا من الارتياح.لمى: "الساعة الثامنة مساءً، لا تتخلّف عن الموعد."فأجبتها: "حسنًا، لن أتخلّف."وأنا أتأمل سجلّ المحادثة بيننا شعرتُ بحلاوة تسري في قلبي.لكن ما إن أفكّر في لقاء المساء حتى أعود للارتباك والقلق.كيف سأتنكّر لنفسي الليلة؟كان سؤالًا يبعث على الصداع حقًّا.هل أذهب مبكرًا قليلًا في المساء، وأستلقي على السرير من البداية من دون أن
Read more

الفصل203

كنتُ أفكّر في أنني، ما إن تصل لمى بعد قليل، سأشدّها إلى السرير مباشرة مهما كانت العواقب.أما ما عدا ذلك، فلم أعد قادرًا على التفكير فيه أصلًا.ولو افترضنا أسوأ الاحتمالات واكتشفت حقيقتي، فلن يكون ذلك أمرًا جللًا.أقصى ما في الأمر أننا لن نتواصل بعد اليوم.لكن هذه الليلة عليّ قبل كل شيء أن أستمتع كما يجب.تمدّدتُ على السرير، أترقّب بقلق لبعض الوقت، إلى أن دوّى طرقٌ خفيف على الباب من الخارج.قلتُ بصوت خافت: "ادخلي، الباب غير مقفل." كنت قد تركتُ عمدًا الباب مواربًا، حتى لا أضطرّ إلى النهوض بنفسي.دفعت لمى الباب ودخلت الغرفة.كانت ترتدي فستانًا أزرق بسيط القصّة، يمنحها مظهرًا أنيقًا وهادئًا.سألتني لمى: "منذ متى وصلت إلى هنا؟"خشيتُ أن تتعرّف إلى صوتي، فتعمدتُ تخفيض نبرتي: "منذ عشرين دقيقة تقريبًا، تعالي نحوي، أريد أن أراكِ."تقدّمت لمى نحوي بخطوات رصينة على كعبَي حذائها العالي.أمسكتُ معصمها فجأة وجذبتها إلى السرير.ثم هممتُ مباشرة بممارسة الحب معها.قالت لمى وهي تدفعني قليلًا: "لماذا أنت مستعجل هكذا؟" كانت تمنعني من الاندفاع الشديد.قبّلتُ خدّها قائلًا: "لي عدّة أيام لم أكن معكِ، اشتقتُ
Read more

الفصل204

تبًّا، لقد ضُبطت متلبّسًا، ماذا أفعل الآن؟بادرتُ بالكذب قائلًا: "لا، كنتُ فقط أنوي أن أنزل لأشتري قليلًا من الشراب."قالت: "أليست في الفندق مشروبات كافية؟ اتصل بالاستقبال، وسيُرسلونها إلى الغرفة، أليس هذا أسهل؟"لم تصدّق لمى كلمةً مما قلت، وتقدّمت نحوي مباشرة.ومدّت يدها تستعد لإضاءة المصباح.ارتعبتُ، وسارعت إلى ارتداء القبّعة ووضع الكمامة.وبنقرة واحدة، أضاءت لمى المصباح.أعماني الضوء الساطع حتى لم أعد أستطيع فتح عيني جيدًا.أدركتُ أن لمى بدأت تشكّ في أمري.لا بدّ أن أُغادر المكان بسرعة، وإلا سينكشف أمري.التقطتُ القميص على عجل وقلتُ متضايقًا: "ما الذي تفعلينه؟ لماذا تشغّلين الأضواء هكذا؟"نظرت إليّ لمى بنظرة فاحصة وقالت: "أنت تكذب عليّ، أنت الليلة لم تأتِ أصلًا لتجرّب معي أوضاعًا جديدة. ثم لِمَ أنت مستعجل إلى هذا الحد؟ ممَّ تخاف بالضبط؟"قلتُ: "لستُ خائفًا، فقط تلقيتُ فجأة اتصالًا من أهلي وطلبوا مني أن أعود فورًا."في تلك اللحظة، كنت مضطربًا إلى أبعد حد، فألفّقت كذبة عشوائية على أمل أن أتملّص بها.ومع ذلك لم تصدّق لمى أيّ كلمة، وطلبت منّي أن أخلع القبّعة والكمامة، لأنها تريد أن ترى
Read more

الفصل205

لا داعي للشعور بالذنب، أنا هناء زوجة أخيك، لستُ غريبة عنك.ساعدني رائد وهناء في إسناد جسدي حتى جلستُ على السرير.تنفستُ في سري الصعداء، وفكرت أنني اجتزتُ هذه الجولة بسلام أخيرًا.قال رائد بضع كلمات يطمئن بها عليّ، ثم تلقّى اتصالًا هاتفيًا وغادر على عجل من جديد.بعد خروج رائد، نظرت إليّ هناء فجأة وسألتني: سهيل، هل خرجتَ فعلًا لشراء الدوريان؟شعرتُ في لحظة واحدة بأن قلبي يرتجف، ولم أفهم لماذا تسألني هناء بهذا الشكل المفاجئ.هل يُعقل أن هناء قد اكتشفت شيئًا؟ومع ذلك تماسكتُ وقلتُ مجبرًا: "نعم، هذا ما حدث."قالت هناء مباشرة: "أنت تكذب."ازداد اضطرابي، ولم أعد أجرؤ على النظر في عينيها.قلتُ: "هناء، لم أكذب عليك."قالت: "لم تكذب؟ إذن من أين جاءت رائحة العطر القوية على ثيابك؟"لابدّ من الاعتراف بأن النساء شديدات الحساسية تجاه العطور.كنتُ أظن أن الرائحة قد تلاشت من جسدي، ومع ذلك استطاعت هناء أن تلتقطها بسهولة.لم أكن قد فكرت أصلًا كيف أبرّر الأمر.لكن هناء ابتسمت وقالت: "ألم تذهب خلسة للقاء ليلى؟"صدمتُ: "ماذا؟"قالت: "إن كان الأمر كذلك فليس هناك ما تخجل منه، أنا أعرف أنك تحب ليلى، وأنك لا تر
Read more

الفصل206

كنتُ الآن أشعر باضطراب شديد في داخلي؛ أولًا بسبب نظرة هناء الفاحصة، وثانيًا لأنني أخشى أن تكتشف أنني كنت ألهو خارجًا من وراء ظهرها.مع أنني لست على علاقة عاطفية مع هناء، فإنني متأكد أنها لن تقبل أبدًا أن ألهو مع نساء أخريات.وقد تعتبرني في أسوأ الأحوال رجلًا لعوبًا لا يؤتمن.كنت في تلك اللحظة نادمًا أشد الندم.من أجل متعة عابرة لم أكَدْ أفضح نفسي فحسب، بل كذبتُ على هناء أيضًا.لم أشعر في حياتي كلها بهذا القدر من القلق والارتباك.وربما لأن الذنب لم يفارقني منذ لحظة دخولي الفندق.حتى بدأت أتصبب عرقًا.حين رأت هناء حالي، تحوّلت نظرتها أخيرًا إلى نظرة مليئة بالشفقة وقالت: "سهيل، لا تخف، لن أحقق معك أو أتهمك بشيء."وأضافت: " أنا أعرف جيدًا أنك تعاني في اليومين الأخيرين، وحتى إن كنت تُفرغ رغبتك الجسدية مرارًا، فهذا مفهوم.""وبصراحة، أنا أحنو عليك كثيرًا؛ لو لم تُجبَر على التورط في هذه القصة، لما اضطررت إلى هذا القدر من الكبت.""لكن أن تعتمد على نفسك دائمًا ليس حلًا، وإن لزم الأمر فسأفكر في طريقة لأجعل ليلى تأتي إلى المستشفى."بعد سماع كلام هناء ازداد اضطرابي في داخلي.فسارعت إلى القول: "لا د
Read more

الفصل207

أنا: "ألَم أقل لك من قبل؟ الوقت لم يحن بعد، ولا أستطيع أن أُريك الآن. عندما يحين الوقت، سأدعك ترينني من تلقاء نفسي."أرسلت لي لمى مباشرة صورة واحدة.كانت صورة العكّاز الذي نسيته في الفندق.في اللحظة نفسها شعرتُ في داخلي بأن الأمور تسير نحو الأسوأ.وبالفعل، وصلني من لمى مباشرة: "هل أنت نزيل في مستشفى الشفاء للطبّ العشبي؟"عندما رأيت تلك العصا، اضطرب قلبي إلى أبعد حد.حقًّا، من يشعر بالذنب يرى كل شيء دليلًا عليه.ومع ذلك تشجّعت ورددت عليها: "لا، هذا العكّاز لقريب لي، أنا فقط أرافقه في هذه الأيام لأعتني به."أرسلت لمى رسالة صوتية تشتم فيها: "هل تظنّني طفلة؟ تخرج لتلهو ومعك عكّاز قريبك؟ هل أنت من فقد عقله أم قريبك؟"أصابني الندم بشكل كبير.فعلاً لا يجوز للإنسان أن يتكلّم وهو في قمة الارتباك، فالكلام يخرج بلا منطق، مليئًا بالثغرات.لو كنت أعلم، لما رددت عليها أصلًا، ولتركتها تخمّن على مهلها.وأنا ما زلت متردّدًا، وصلتني رسالة أخرى من لمى: "تكلم بصدق، هل أنت نزيل في مستشفى الشفاء للطبّ العشبي أم لا؟ إن واصلت الكذب، فسأحذفك فورًا من عندي."فكرتُ أن عدد المرضى في مستشفى الشفاء للطبّ العشبي كبي
Read more

الفصل208

صرختُ ألمًا وأنا أجلس، فالإحساس بالوجع ما زال ينهشني بشدة.حدّقتُ في لمى بنظرة غاضبة متعمَّدة وقلت: "ماذا تفعلين؟"قالت لمى وهي تشبك ذراعيها أمام صدرها وتنظر إليّ ببرود: "جئت لأفحص موضع الإصابة."قلتُ بحدّة: "في هذا الوقت المتأخر من الليل، ما الذي تحتاجين إلى فحصه بالضبط؟"قالت هناء بسرعة محاولة التلطيف: "سهيل، لا تتكلم هكذا، الدكتورة لمى تفعل هذا من باب مسؤوليتها تجاه المرضى."لم أتجرأ أن أتهاون، فواصلتُ التجهّم وأنا أقول: "هناء، أنتِ لا تعرفين، هذه المرأة قبل قليل ضغطت مباشرة على موضع الألم عندي، كادت تقتلني من الوجع."قلت: "هي لا تفعل هذا من أجل مصلحتي، بل فقط لتُعذّبني."اكتفت هناء بابتسامة محرَجة.ففي النهاية أنا الآن مريض، ولمى واحدة من أطبائي المشرفين، ولا يمكنها أن تطردها من الغرفة.أمّا لمى فوجهها خالي من التعابير، وبقيت بتلك النبرة الباردة نفسها وهي تقول: "صدّق أو لا تصدّق، هذا شأنك. الآن استمع إليّ، أنزل بنطالك."قلتُ: "لن أفعل." فقد شعرت أن هدف لمى هذه المرة ليس فحص إصابتي، بل البحث عن خيط يكشف شيئًا ما.لذلك لم أستطع أن أسمح لها بأن تحقق مرادها.ربتت هناء بخفّة على ظهري وه
Read more

الفصل209

يا إلهي، أنتِ فعلًا محققة بارعة.حتى هذا الدليل الحاسم لم يَفُتْكِ أن تلتقطيه.كنتُ في حيرة لا أعرف كيف أجيب، فإذا بهناء تقول: "رائحة العطر على سهيل انتقلت من عطري، إن لم تصدقي يا دكتورة لمى يمكنك أن تتحققي بنفسك."قالت هناء ذلك وهي تمد ذراعها أمامها.بدت لمى غير مرتاحة لملامسة النساء، فتراجعت خطوة إلى الخلف بعفوية.واصلت هناء الابتسام وهي تقول: "يا دكتورة لمى، أستطيع أن أؤكد لكِ أن سهيل لا يملك أي صديقة، ولا يمكن أن يمارس الحب مع أي فتاة.""هذا الفتى شديد الخجل، حتى عندما أعلّمه بنفسي كيف يقترب من الفتيات لا يجرؤ على المبادرة.""فضلاً عن أن يجرؤ على تلك الأمور مع أي فتاة."لم تقل لمى شيئًا، بل أخرجت هاتفها وفتحت صورة تلك العكاز.ثم قالت لهناء: "انظري، أليست هذه عكازكم؟"نظرتُ إلى هناء وقلبي يخفق بذعر.لم أعد أخشى أن تكتشف لمى حقيقتي بقدر خوفي من أن تعرف هناء ما بيني وبينها.قد أستطيع أن أتجاهل لمى، لكن هناء شيء آخر تمامًا.لا أريد لها أن تراني ولدًا سيئًا.نظرت هناء إلى الصورة، ثم هزّت رأسها مبتسمة وقالت: "هذه ليست عكاز سهيل، عكازه معلّقة لتجف في الحمّام."سألتها لمى: "ولماذا تضعين ال
Read more

الفصل210

هناء ما زالت صامتة.فمشاعرها الآن معقّدة إلى حدّ خانق.أقرب الناس إلى قلبها، سهيل، دخل في علاقة حميمة مع امرأة أخرى.وخيالها لا يكفّ عن رسم مشاهد اقترابي من لمى بتفاصيلها الحميمية.وكان ذلك يمزّق قلبها تمزيقًا.لكن سهيل في النهاية شقيق زوجها، ومهما فعل مع امرأة أخرى خارج البيت، فهو من الناحية الظاهرية لا يمتّ لها بصلة.فعلى أي أساس تغار وتتألم؟هذا التناقض نفسه هو ما جعل معاناة هناء ثقيلة لا تُحتمل.أما أنا فلم أكن أفهم ما يدور في قلبها، وكل خوفي كان أن تقطع هناء علاقتها بي بعد أن عرفت الحقيقة.قلتُ وأنا أمسك بذراعها متوسلًا: "هناء، قولي أي شيء… كلّمتين واحدة فقط."سحبت هناء نفسًا طويلًا، ثم أعادت إليّ الهاتف.قالت: "سهيل، الوقت تأخر، حاول أن تنام مبكرًا."قالت هذا، ثم نهضت وغادرت الغرفة.فزاد اضطرابي، ولم أعد أعرف على أي أرض أقف.ولم أجرؤ على أن ألحق بها.كل ما استطعت فعله أن أستلقي وحدي على السرير غارقًا في الهواجس.خرجت هناء إلى الممر، ووقفت عند النافذة تطلّ على الخارج.كانت تحاول أن تهدئ ما في صدرها من عاصفة.في الحقيقة، لم يكن بوسعها أن تلقي باللوم كله عليّ.فحين جئت أول مرة لأعيش
Read more
PREV
1
...
1920212223
...
56
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status