تجمَّدت نظراتها كقطع من الجليد القارس.لقد بذلت كل ما في وسعها منذ عودتها إلى الوطن.نجحت في بناء شركة بهذا الحجم، وكان كل شيء يتجه نحو الأفضل، لكن الآن... تحطّم كل شيء!هذه الكلمات...جعلت وائل يعقد حاجبيه لا شعوريًّا.شعر أن ليلى تحاول الآن وبشكل قسري تحميل الآخرين مسؤولية أخطائها، لكن لو لم تقترف تلك الأخطاء، كيف كانت لتكون في هذا المأزق؟نظرت ياسمين إليها، وفجأة راودها شعور بالعجز عن التواصل معها، فابتسمت بسخرية، وكانت كلماتها هادئة لكنها طعنت كإبرة في القلب: "ليلى، أعتقد فجأة أنكِ مثيرة للشفقة حقًا."لم يعد لديها حتى أي رغبة في الجدال معها.لا جدوى من النقاش، ولا فائدة من الخلاف.لأنها ببساطة عمياء البصيرة.في تلك اللحظة، لم تستطع ليلى كبح جماح انهيارها، فقد كان هذا أسوأ سيناريو ممكن بالنسبة لها، فالتفتت بعجل إلى عمر الجالس هناك.التقى عمر بنظراتها.ورفع يده ببطء، مشيرًا إليها لتجلس.كانت حركة تهدئة.ثم نظر إلى ياسمين، وعيناه الغائرتان تحملان عمقًا: "أيتها المديرة ياسمين، وفقًا للنظام، يجب النظر إلى حجم الأسهم وحقوق الأسهم لكل طرف. أنا أحتفظ بالأسهم نيابة عن شركة طموح الراسني، لكن
Read more