كان المشهد فوضى عارمة.ذلك المجد النبيل الذي كان قبل وقتٍ قصيرٍ في أوج تألقه، تحطّم في لحظة إلى شظايا.حبيبة، بتلك الطباع المتقلبة الشاذة، بمجرد أن تأمر بشيءٍ، يُنفذ بلا تردد.وقفت ياسمين في قلب العاصفة، تنظر إلى كل ما يحدث، فبدا لها كل شيء ضبابيًا مشوشًا.هاجس السنين الطويلة، بدأ بالانجلاء شيئًا فشيئًا في هذه اللحظة، كالسحاب الذي يتصدع لتشرق منه الحياة.بعد هذه الفضيحة الضخمة، سيكون كل ما تبقى ممكنًا ويمكن وضعه على الطريق الصحيح.على الأقل، "لطخة العار" التي علقت بأمها في تلك السنوات، يمكن غسلها ببطء.أما منيرة، فما ستواجهه من الآن فصاعدًا، لن يقتصر على هذا الإحراج اللحظي فحسب.وبينما كانت شاردة الذهن، استدارت ياسمين.فرأت عمر فجأة، صاحب القامة الطويلة القابع هناك، وإذ به عبر الحشود المتزاحمة، تصطدم حدقتاه بحدقتيها.قبضت ياسمين قبضتها بعنف، وارتفعت سخرية لاذعة على شفتيها.لم يستطع عمر في النهاية أن يخمد هذه القضية، ولا شك أنه منزعجٌ منها.استدارت ومشت نحو سارة، عندها فقط سحب عمر نظره.أما فارس إلى جانبه، فكان محدقًا فاغر الفم في المشهد أمامه، فكر مرارًا وتكرارًا ثم قال: "عمر، أليس من
Read more