All Chapters of بعد مرضها القاتل، الآنسة ياسمين تحل مكان حبه الأول: Chapter 51 - Chapter 60

100 Chapters

الفصل 51

‬‬‬‬لم تكن ياسمين تهتم بمعرفة تفاصيل علاقة عمر وليلى، لكنها، بعد ثلاث سنوات من الزواج، رغم أنها تخلّت عن كل شيء، لم تستطع أن تكون بلا إحساس تمامًا.وخاصة حين رأت عمر يرافق ليلى ويمنحها كل ما كانت هي تتمنى الحصول عليه يومًا ولم تنله.ابتسمت بسخرية خفيفة عند طرف شفتيها.شعرت بضيق في صدرها، وبدأ ألم بطنها، الذي لم يهاجمها منذ أيام، يعود من جديد.وضعت هاتفها جانبًا، وضغطت على بطنها وهي تنحني فوق الطاولة محاولة التخفيف من الألم، وكتفاها النحيلان يرتجفان قليلًا.بعد دقائق، تمايلت بصعوبة نحو حقيبتها، وأخرجت زجاجة الدواء وتناولت حبة، وقد تصبب العرق البارد من جبينها من شدة الألم.ولم تعد تملك طاقة لمتابعة العمل، فأرسلت رسالة إلى وائل: [ربما تتم دعوتك إلى حفل زفافهما.]رد وائل: [... كنت أفضل الذهاب إلى السيرك لمشاهدة القرود.]أخذت ياسمين حبة مسكن أخرى، ثم تمددت لتنام.مع اقتراب نهاية العام، أصبحت ياسمين ثالث أكبر مساهم في شركة الريادة، وحصلت على مكافأة مالية كبيرة.شعرت بالحرج، فهي لم يمضِ وقت طويل على انضمامها للشركة، والمشروع الذي تقوده ما زال في مرحلة التخطيط، فلم ترَ نفسها تستحق هذا القدر م
Read more

الفصل 52

‬‬‬حين رأت ياسمين أن إياد يقف على مقربة، لم تُبدِ أي مشاعر، واكتفت بإيماءة خفيفة تُعبّر عن الحد الأدنى من اللباقة.لم تُضِف كلمة، ولم تُظهر نظرة إضافية.شعر إياد ببرودها الواضح.وفي هذه المرحلة، لم يعد يظن أن ياسمين تتعمّد التمنّع لتجذبه، كما كان سيفكّر في الماضي. فربما لو كان ذلك قديمًا، لاعتقد أنها تتبع أسلوبًا جديدًا لتكسب ودّ أصدقاء عمر.لكن الآن، لم يعد بتلك السذاجة.ياسمين فعلاً لا تبالي بإقامة علاقة طيبة معه.هذا الإدراك جعل إياد يقطّب حاجبيه، وقد تسلّل إلى قلبه شعور غامض لم يجد له اسمًا."أخي!" كانت هالة ما تزال غارقة في عالم المعرفة الذي فتحته لها ياسمين، تتحدث بحماس لا يُكبح: " لماذا جئتَ إليّ بهذه السرعة؟"نظر إياد إلى ياسمين أولاً، ثم قال: "ألا تعرفين حالتك؟ هل أحضرتِ دواء الربو معك؟"قالت هالة بخفوتٍ مرتبك: "يا إلهي، كم أنت ثرثار..."نهضت ياسمين وقالت: "سأعود إلى غرفتي الآن."قال إياد: "حسنًا."ابتسمت ياسمين لهالة ابتسامة لطيفة ثم غادرت.تابعت هالة بنظرات حزينة ظهرها وهي تبتعد، غير قادرة على فراقها.وحين عادت إلى وعيها، اكتشفت أن أخاها ما زال يحدّق في ظهر ياسمين وهي تبتعد
Read more

الفصل 53

‬‬‬من الواضح أن عمر ورفاقه جاؤوا مع إياد إلى هنا للاحتفال برأس السنة.ياسمين أدركت عندها أن سبب رفض عمر لاقتراح جدته بالخروج معها في تلك الليلة، هو أنه كان قد اتفق مسبقًا مع ليلى.في قلب عمر، ليلى تأتي قبل أي شيء آخر.وياسمين تفهم هذه الحقيقة أكثر من أي أحد.أما وائل، فقد التقط فورًا نبرة التحدي في كلام رنا، فاكتفى بأن نظر إلى عمر قائلاً:"السيد عمر، يا لها من صدفة! نحن هنا في نشاط جماعي، وأنتم أيضًا في المكان نفسه."قالها بنبرة هادئة ليُظهر أن وجود ياسمين لم يكن مقصودًا.فالأمر في الأصل نشاط عمل، واللقاء كان مصادفة، فكيف يُمكن اتهام ياسمين بأنها تعمدت ذلك؟رفع عمر نظره وقال: "لقد قررنا المجيء في اللحظة الأخيرة، حقًا إنها صدفة."تمتمت رنا قائلة: "ومن يدري؟ ربما ياسمين هي من دبرت الأمر لتجد عذرًا للحضور... "ضحك فارس قائلاً: "أختي الصغيرة، لسانك حاد جدًا، لا تتركي لأحد فرصة لحفظ ماء الوجه."وقد بدا واضحًا أنه لا يصدق تمامًا رواية وائل.أما ليلى فلم تتأثر بما يجري، بل حيّت وائل بثقة دون تكبر ولا خضوع: "السيد وائل، نلتقي مجددًا."وتجاهلت ياسمين كأنها غير موجودة.ورغم ابتسامتها الهادئة طو
Read more

الفصل 54

‬‬‬‬لم تُعر ياسمين أي اهتمام لذلك.طوال الوقت، كان وائل يقدّم لياسمين الطعام، يناولها أسياخ الشواء المختلفة، ويقصّ لها شرائح اللحم بالمقص، وحتى عندما احتاجت إلى مناديل، كان يقدّمها لها في اللحظة نفسها.كل تلك التصرفات لم تغب عن أعين الآخرين؛ لقد بدا وكأنه يعتني بها أدقّ عناية.حتى ليلى عقدت حاجبيها ونظرت إلى وائل أكثر من مرة، ثم التفتت نحو ياسمين، ، متسائلة في نفسها:ما الذي يجعل ياسمين تستحق كل هذا الاهتمام من وائل؟لاحظ معظم الحاضرين هذا الموقف.أما عمر، فبملامحه الباردة الخالية من أي تعبير، بدا وكأنه لم يلحظ شيئًا.وكأن الأمر لا يعنيه.ارتشف فارس من كأس الجعة، وأصدر صوتًا خافتًا ثم قال بصوت منخفض موجهًا الكلام نحو عمر ومَن حوله: "ياسمين ذكية فعلاً، إنها تستغل السيد وائل لتثير انتباه عمر إليها."ثم أضاف ضاحكاً بنبرة ساخرة: "تحاول أن تُظهر كم هي محبوبة من الرجال؟ يبدو أنها تستخدم كل أساليب النساء في مطاردة الرجل الذي تريده."ابتسمت ليلى بخفة، وكأنها وجدت الأمر مسليًا.أما عمر، فلا يُعلم إن كان قد سمع ما قيل، لكنه بالتأكيد لم يُبدِ أي اهتمام بياسمين.تجاهلها تمامًا.عبس إياد قليلاً دو
Read more

الفصل 55

‬‬‬‬قال وائل بنبرة تحمل في طياتها معنى خفيًا وهو ينظر إلى فارس: "أهكذا؟ يبدو أنك تُكنّ إعجابًا كبيرًا لمطوّري يو إن الثاني."ابتسم فارس قائلًا: "من لا يُعجب بعبقرية مثلك السيد وائل؟"كان كلامه نابعًا من إعجاب حقيقي، لكنه أيضًا محاولة مبكرة لفتح باب التعاون، فشركة الريادة تُعد من أكبر الشركات الواعدة مستقبلًا.وقد أوصاه والده أن تكوين علاقة جيدة مع وائل، فذلك ربح مضمون.أما ياسمين فبقيت صامتة، هادئة منذ البداية حتى النهاية.حبّ القوة والسعي وراء المصلحة أمر فطري في البشر.مدّت يدها لتأخذ مناديل، فصادفت فجأة يدًا رجولية قوية تمتد من الجهة المقابلة، وأطراف أصابعه الدافئة لامست أصابعها دون قصد.شعرت كأن تيارًا كهربائيًا خفيفًا مرّ في جسدها، فرفعت رأسها بسرعة.كان عمر ينظر إليها أيضًا، لكن ملامحه بقيت هادئة. وحين التقت عيناه بعينيها المرتبكتين، بدا متزنًا تمامًا،ثم سحب يده بهدوء وكأن شيئًا لم يحدث.أعادت ياسمين يدها إلى مكانها، لكن أثر اللمسة بقي يلاحقها، دافئًا، مزعجًا، وصعب النسيان.تجهم وجهها قليلًا.لقد تجنّبها عمر طوال المساء، متحفظًا في كل تصرف، فكيف حدث هذا التلامس المصادف؟هل يظن
Read more

الفصل 56

‬‬‬‬ساد الصمت للحظة قصيرة.نظرت ياسمين نظرة باردة خالية من أي انفعال نحو الشخص المقابل.ألقى إياد نظرة نحوها وقال بهدوء: "أمر كهذا، لا أظن أن الآنسة ياسمين هي من يجب أن تقوم به."فهذا بالضبط من مهام النادل.فهم وائل وياسمين على الفور ما الذي يقصده فارس.فارس، قبل لحظات فقط، كان يمدح ليلى ويصفها بأنها موهوبة ولامعة، ثم في اللحظة التالية يطلب من ياسمين القيام بأعمال تافهة، وكأنه يقول لها بوضوح:إنّ الفرق بينكِ وبين ليلى فرقا شاسعا كالسّماء والأرض.كانت ياسمين تدرك تمامًا أن ما حدث في الماضي، عندما "تسللت إلى السرير واستعانت بصحفي لتجبر عمر على الزواج منها"، جعلهم يكرهونها بشدة، ويعتقدون أنها تستحق أن تدفع ثمن ما فعلت.ربت فارس على جبينه وقال: "لا أقصد شيئًا، فقط ظننت أن الآنسة ياسمين، بما أنها كانت ربة منزل لثلاث سنوات، فلا بد أنها أكثر خبرة منّا في هذه الأمور."نظرت ياسمين لا إراديًا نحو عمر.هل يعقل أنه لا يفهم نظرة الاحتقار التي يرمقها بها من حوله؟لكنها تعرف أنه ببساطة لا يهتم بمشاعرها.وكما هو الحال دائمًا، يتصرف وكأن الأمر لا يعنيه.فهو لم يعتبرها يومًا زوجته الحقيقية!ابتسمت ياسم
Read more

الفصل 57

‬‬‬‬قال فارس وهو يلاحظ التفاصيل ويتنفس الصعداء: "عمر، ردّ فعلك سريع حقًا، كادت ليلى أن تُصاب بحروق قبل قليل."التفت الجميع نحو ليلى، فقد كانت قريبة جدًا من صينية الشواء.ابتسمت ليلى بأدب وهي ترى قلق الجميع عليها وقالت: "لا تقلقوا، أنا بخير."أما رنا، التي كانت سبب الحادث، فقد أسرعت نحوها بقلق ، وأمسكت بيديها تنفخ عليهما بخوف:"يا إلهي، لم أقصد ذلك يا زوجة أخي، لقد أرعبت نفسي!"ربّتت ليلى على شعرها بلطف وقالت: "لا بأس، لا تقلقي."انكمشت أصابع ياسمين قليلًا، وفجأة أدركت أنها كانت تبالغ في التفكير.فعمر لم يكن قلقًا عليها هي، بل خشي أن تصاب ليلى بالأذى، لذلك تصرف بتلك السرعة دون أن يفكر في نفسه.ولم يكن أحد قادرًا على جعله يفقد هدوءه المعتاد سوى ليلى.تأكد إياد من أن ياسمين لم تُصب بأذى، فعاد إلى مقعده مطمئنًا.أما هالة فسألت بقلق: "أختي، هل أنتِ بخير فعلًا؟ دعيني أرى يدك."هزّت ياسمين رأسها نافية.تغيّر تعبير وائل قليلًا، ثم نظر نحو عمر الذي كان يحمي ليلى وقال بنبرة خفيفة: "السيد عمر، ألم ترَ أن ياسمين كانت أيضًا قريبة جدًا من صينية الشواء؟"ففي الحقيقة، كانت ياسمين هي الأقرب إلى النار،
Read more

الفصل 58

‬‬‬‬كانت هادئة، تقضي معظم الوقت بصمتٍ وسكينة، وتعامل إياد بلُطفٍ متحفظ لا أكثر.‬‬‬قال إياد وهو يضم شفتيه: "هذا جيد إذًا."نظرت إليه ياسمين من طرف عينها: "هل هناك أمر آخر يا سيد إياد؟"فهم إياد قصدها، فأجاب بابتسامة خفيفة: "لا، لن أزعجك أكثر."جلست ياسمين قليلًا بعد مغادرته.كانت في الحقيقة تستمتع بهذه العزلة، ومع حلول الليل، همّت بالدخول إلى خيمتها.لكنها ما إن وقفت حتى سمعت خطواتٍ تقترب من بعيد، يرافقها ضوء مصباحٍ خافتٍ يتمايل.جاء صوت امرأةٍ بنغمةٍ رقيقةٍ لا تخلو من ابتسامة: "هل هذه خيمتك؟"رفعت ياسمين نظرها نحو مصدر الصوت، فرأت ليلى تقف بجانب رجلٍ طويل القامة، مهيب الحضور، عمر. انحنى عمر أولًا ودخل الخيمة، وتبعته ليلى، فاختفيا معًا داخلها.كانا يبيتان في خيمةٍ واحدة...ارتجف بصر ياسمين قليلًا، وبدت عليها الدهشة.فقد كان واضحًا أن عمر يعلم بوجودها هنا اليوم، ومع ذلك لم يتجنبها.شدّت أصابعها حول كوبها الحراري، ثم عادت إلى خيمتها بصمت.كانت المنطقة منتجعًا فاخرًا، مجهزة بأحدث المرافق. حتى الخيام صُممت كغرف الفنادق الفخمة، بغرفة وصالة، بسرير وثير وأريكة وطاولة شاي.لم تشعر ياسمين ببرو
Read more

الفصل 59

‬‬‬‬لم يتوقع كريم أن تتجاهله ياسمين تمامًا.‬‬‬حدّق بدهشة في ظهرها وهي تبتعد.ما الذي أصاب ياسمين؟ لقد رأته بوضوح، ومع ذلك لم تُبدِ أي نية لإلقاء التحية!"المساعد الخاص كريم؟" ناداه أحدهم بجانبه.عاد كريم إلى وعيه وقال بهدوء: "لا بأس، سأشرح التفاصيل للسيد عمر عندما أعود."وقبل أن يغادر، عبس وهو ينظر نحو الاتجاه الذي ذهبت فيه ياسمين.ما الذي تحاول فعله بالضبط؟عاد إلى الطابق الأعلى في شركة الأفق الأزرق.خرج السيد عمر من اجتماعٍ للتو، كان يسير وهو يطالع التقارير التي سلّمتها له السكرتيرة.طلب كريم من السكرتيرات العودة إلى مكاتبهن، ثم تبع السيد عمر إلى المكتب.قال كريم: "السيد عمر، شركة الوئام الذهبية تنازلت عن نقطةٍ واحدة، ويبدو أن نيتهم صادقة، تفضّل بالاطّلاع على التفاصيل."تصفح عمر الأوراق ووقع عليها قائلاً: "حسنًا، أحسنت، وشكرًا على جهدك."ثم أضاف دون أن يرفع رأسه: "كيف تسير الاتصالات مع الدكتور حازم؟"كانت ليلى تتمنى لقاء الدكتور حازم، وكان عمر يبذل جهدًا لترتيب ذلك اللقاء.تردد كريم قليلًا ثم قال: "الأمر صعب بعض الشيء، فالدكتور حازم معروف بطبعه الانعزالي، لا يقبل اللقاءات الخاصة، و
Read more

الفصل 60

‬‬‬‬سندت ياسمين الجدة الراسني لتجلس، وقالت بهدوء: "سأعتني بنفسي جيدًا، لا تقلقي عليّ يا جدتي."لمست الجدة معصمها النحيل بحنان وقالت بأسى: "أتسمين هذا اعتناءً بنفسك؟ انظري كم نحفتِ في الآونة الأخيرة!"ثم أضافت وهي تفكر بعيدًا: "ثم إنّ المرأة حين تنجب تُستنزف قواها، وإن كان جسدك هكذا هشًا ثم حملتِ، فستتعبين كثيرًا. من الأفضل أن تعتني بنفسك مبكرًا."لم تعرف ياسمين كيف ترد.كانت الجدة لا تزال تأمل أن تنجب ياسمين أبناءً لعائلة الراسني، لكن ذلك لم يعد ممكنًا...فهما على وشك الطلاق.بل حتى لو لم يتطلقا، فحال ياسمين الصحية لا تسمح بذلك.لاحظت الجدة صمتها، فترددت قليلًا ثم خفضت صوتها قائلة: "يا ابنتي، مضى على زواجك من عمر ثلاث سنوات، ولم تحملي بعد، ما رأيك أن تذهبا معًا لإجراء فحص طبي؟"خشيةَ أن تُسيء ياسمين الفهم، أضافت: "لتفحصا كلاكما، وإن وُجد شيء تعالجانه مبكرًا، أليس كذلك؟"كانت أفكار الجدة التقليدية واضحة في شكوكها.تجمدت ياسمين لحظة وقد فهمت ما تخشاه الجدة.فمهما كانت محبتها لها، إلا أنّها في النهاية تهتم باستمرار نسل عائلة الراسني.كانت ياسمين تهمّ بأن تمهّد للجدة فكرة الطلاق، حين قالت
Read more
PREV
1
...
45678
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status