حين وصلت ياسمين إلى المكان، كان عمر واقفًا تحت رواق المصحّة يدخّن سيجارة. قامته الطويلة المنتصبة منحتْه مظهرًا مهيبًا، لكن ملامحه الباردة جعلتْه يبدو بعيدًا عن الناس.خفق قلب ياسمين بقوة حتى شعرت بالاهتزاز في صدرها؛ وارتسم على وجهها تعبير لا يُوصف بالارتياح.كان عمر عميق التفكير، لكنه دائمًا يعرف أين يضغط ليُضعف خصمه، وهو الآن يستخدم خالها كورقة ضغط ليجبرها على التنازل.اقتربت منه وقالت بهدوء: "هل يمكن أن نتحدث قليلاً؟"استدار عمر ببطء نحوها وقال بنبرة هادئة: "ولماذا أنتِ متوترة؟"كلماته جعلتها تشعر وكأنها اختنقت للحظة.أدركت ياسمين أن الأمور لم تعد كما كانت، فخفضت صوتها قائلة برجاء:"والدتي كرّست حياتها للفن، وكانت بينها وبين منيرة الزهري خلافات قديمة. لذلك لا يمكن بيع المعرض أبدًا. أرجوك، هل يمكنك التراجع عن هذه الفكرة؟"كانت أنفاسها متقطعة، ويبدو أنها وصلت وهي تركض.نظر إليها عمر ببرود وقال: "والدتها تحب ذلك المكان كثيرًا."كانت تلك إشارة واضحة إلى الرفض.أيعقل أنه يفعل كل هذا فقط لإرضاء والدة ليلى؟هل وصل به الأمر إلى أن يسمح لعائلة الحليمي بأن تُهان من أجلها؟كم يبدو الأمر ساخرً
Read more