كانت نظرات عمر تحمل شيئًا من السخرية الخفية، وصوته بدا عاديًا، لكن في نبرته ما جعل ياسمين تشعر بعدم الارتياح.احمرّت وجنتاها فجأة دون أن تدري السبب.لم يكن الأمر لشيءٍ محدد، بل لأنها تذكّرت كيف كانت في الماضي تحاول أن تجعل عمر يعتاد عليها ويهتم بها كزوجة، فكانت تتغلب على خجلها وتناديه بـ"حبيبي" في كل حديث.حتى في أكثر اللحظات خصوصية بينهما، كانت تناديه بذلك بصوتٍ رقيقٍ دافئ.ومع ذلك...نادراً ما كان عمر يجيبها.ولهذا، عندما أشار الآن إلى ذلك الأمر بوضوح، شعرت بالحرج الشديد.رأى عمر التغيّر في ملامحها، فابتسم بخفة، وكأن الأمر لم يفاجئه. فهي ما زالت ياسمين كما يعرفها.مهما بدت هادئة، إلا أنها تفضح ضعفها كلما حاولت التظاهر بالقوة.ابتسم بسخرية خفيفة، ثم استدار مبتعدًا دون أن يرغب في متابعة الحديث.أما ياسمين، فشعرت أن تصرفه هذا جعلها أكثر ضيقًا.كانت على وشك أن تقول له إنهما سيتطلقان قريبًا، لكن باب المصعد فُتح في تلك اللحظة.خرج عمر دون أن يلتفت إليها، ولم تتح لها فرصة للكلام.بعد أن صعدت إلى السيارة، كانت سارة لا تزال تتحدث بانفعال: "لو لم يكن هذا العقد قد تم الاتفاق عليه منذ الشهر الما
Read more