All Chapters of بعد مرضها القاتل، الآنسة ياسمين تحل مكان حبه الأول: Chapter 41 - Chapter 50

260 Chapters

الفصل 41‬‬‬‬‬‬

كانت نظرات عمر تحمل شيئًا من السخرية الخفية، وصوته بدا عاديًا، لكن في نبرته ما جعل ياسمين تشعر بعدم الارتياح.احمرّت وجنتاها فجأة دون أن تدري السبب.لم يكن الأمر لشيءٍ محدد، بل لأنها تذكّرت كيف كانت في الماضي تحاول أن تجعل عمر يعتاد عليها ويهتم بها كزوجة، فكانت تتغلب على خجلها وتناديه بـ"حبيبي" في كل حديث.حتى في أكثر اللحظات خصوصية بينهما، كانت تناديه بذلك بصوتٍ رقيقٍ دافئ.ومع ذلك...نادراً ما كان عمر يجيبها.ولهذا، عندما أشار الآن إلى ذلك الأمر بوضوح، شعرت بالحرج الشديد.رأى عمر التغيّر في ملامحها، فابتسم بخفة، وكأن الأمر لم يفاجئه. فهي ما زالت ياسمين كما يعرفها.مهما بدت هادئة، إلا أنها تفضح ضعفها كلما حاولت التظاهر بالقوة.ابتسم بسخرية خفيفة، ثم استدار مبتعدًا دون أن يرغب في متابعة الحديث.أما ياسمين، فشعرت أن تصرفه هذا جعلها أكثر ضيقًا.كانت على وشك أن تقول له إنهما سيتطلقان قريبًا، لكن باب المصعد فُتح في تلك اللحظة.خرج عمر دون أن يلتفت إليها، ولم تتح لها فرصة للكلام.بعد أن صعدت إلى السيارة، كانت سارة لا تزال تتحدث بانفعال: "لو لم يكن هذا العقد قد تم الاتفاق عليه منذ الشهر الما
Read more

الفصل 42‬‬‬‬‬‬‬

فجأة، ارتعبت ياسمين دون أن تتوقع ذلك، ‬‬فتراجعت بسرعة إلى الخلف.‬وجاء من ورائها صوت فتاة تعتذر بلهفة: "آسفة يا أختي، يبدو أن الدرون عندي أصابه عطل، لم أستطع التحكم به، هل أصابكِ شيء؟"التفتت ياسمين، فرأت فتاة في سن المراهقة ترتدي ثوب المستشفى، وجهها الجميل الطفولي مليء بالاعتذار.هزّت ياسمين رأسها قائلة بهدوء: "لا، لم يحدث شيء."تنفست الفتاة الصعداء وقالت: "الحمد لله، لا أعرف ما الذي حصل، فجأة فقدت السيطرة عليه."نظرت ياسمين إلى الدرون أمامها، ثم مدّت إليها علبة الحلوى التي كانت تحملها: "هل تمانعين أن أُلقي نظرة عليه؟"اندهشت الفتاة وقالت بحماس: "بالطبع لا!"أخذت الحلوى من ياسمين، وما إن رأت البسكويت داخلها حتى أضاءت عيناها فرحًا.أغلقت ياسمين الدرون وبدأت تفحصه بدقة، ثم قالت: "يبدو أن هناك خللاً في نظام الطيران، ولهذا لم يستطع اتباع المسار المبرمج، ربما المشكلة في الجيروسكوب أو في معايرة المستشعرات."نظرت إليها الفتاة بإعجاب وقالت: "أنتِ مذهلة يا أختي!"عدّلت ياسمين بعض الإعدادات وسلمت الدرون إليها قائلة: "جربي الآن، أظنها أصبحت أفضل بكثير."جربت الفتاة الطيران، فحلق الدرون بسلاسة تا
Read more

الفصل 43‬‬‬‬‬‬

حين رأى إياد أن ياسمين قبلت طلب صداقته على إنستغرام، بدا عليه شيء من الدهشة. لم يكن يدري حتى لماذا أضافها، ولا كيف يمكنه أن يبدأ الحديث معها.شعر أن الأمر غريب قليلًا، وفي النهاية لم يرسل أي رسالة.بدلًا من ذلك، فتح حسابها على إنستغرام ليتصفح منشوراتها.لم يكن لديها الكثير من المنشورات، ويبدو أنها جعلت محتواها متاحًا للجميع.آخر منشور كان قبل نصف شهر، صورة لمبنى مستشفى، وقد كتبت تحتها:"إن لم يحدث ما هو غير متوقع، جئت وحدي...آمل أن تكون النتيجة جيدة."تخيل إياد ملامحها الهادئة في تلك اللحظة، ومن الواضح أنها ذهبت للطبيب بمفردها.تابع التصفح، فوجد أن أغلب منشوراتها عن تفاصيل حياتها اليومية.يتضح أنها تحب الحياة، تنشر صور الحلويات التي تعدها، والأطباق التي تطبخها، والزهور التي تشتريها، وكيف تعتني بمنزلها بعناية وذوق.جو من الدفء والاهتمام بالتفاصيل يملأ صفحتها.تصفح إياد لبعض الوقت، وشعر في نفسه أن عمر كان ينبغي أن يكون سعيدًا حقًا.وفي النهاية، وقعت عيناه على صورة لياسمين التقطتها أمام المرآة، فتردد قليلًا، ثم لم يفتحها.قال فارس وهو يلاحظ شرود إياد: "إياد؟ ما الذي تنظر إليه؟"كانوا في ع
Read more

الفصل 44‬‬‬‬‬‬

حين وصلت ياسمين إلى بيت الزوجية، كانت الساعة تقترب من التاسعة. ازدحام المدينة في ساعات المساء أخرها كثيرًا.‬‬‬‬‬حين رأت العمة حليمة ياسمين تعود، بدت عليها الدهشة والسرور، وقالت بسرعة: "سيدتي، لقد عدتِ! هل تناولتِ العشاء؟ أُحضّر لكِ شيئًا تأكلينه؟"ابتسمت ياسمين بلطف وقالت: "لا داعي، لن أبقى طويلاً، سأغادر بعد قليل."ارتبكت العمة حليمة وسألت بقلق: "تغادرين؟ أهناك مشكلة بينكِ وبين السيد عمر؟ هل تشاجرتما؟"فتحت ياسمين خزانة الأحذية وأخذت زوجًا من النعال للاستعمال مرة واحدة وقالت: "لا، لم يحدث شيء."وفعلاً، لم يحدث شيء.كثيرًا ما كان عمر يتجاهلها تمامًا، وذلك التجاهل كان أكثر قسوة من الفتور أو فقدان الحب.باستثناء الأيام القليلة التي يلتقيان فيها شهريًا، لم يكن بينهما أي تواصل تقريبًا، فضلاً عن الشجار، فهما لم يتشاجرا يومًا.الأمر ببساطة أنهما على وشك الطلاق.العمة حليمة، التي كانت تعمل في تنظيف البيت منذ زواجهما، تعرف طبع ياسمين جيدًا، فظنت أنها تتظاهر بالتماسك فقط.قالت محاولة إقناعها: "سيدتي، لا يوجد خلاف لا يمكن تجاوزه. لا يوجد خلاف يبقى لليوم التالي بين الزوجين.ألم تكوني دائمًا أكثر
Read more

الفصل 45‬‬‬‬‬‬

بعد أن أنهى عمر حديثه، فكّ ربطة عنقه واستعدّ للاستحمام.مرّ بجانب ياسمين دون أن يمنحها حتى نظرة واحدة، وكأنّ مجرد النظر إليها يُعدّ خيانة لليلى.فكلّما نظر إلى ياسمين، كان يرى شحوب وجهها وضعفها.استعادت ياسمين وعيها بسرعة، وفهمت فورًا ما يقصده عمر.احمرّ وجهها بحرارة، وداخل خجلها امتزجت الدهشة بالحرج!هل يظنّ عمر أنها ترغب في قضاء الليل معه؟!قالت وهي تأخذ نفسًا عميقًا: "لقد أسأتَ الفهم، هذه الليلة سأنام في غرفة الضيوف!"التفت عمر إليها أخيرًا، وملامحه الوسيمة خالية من أي تعبير.كانت ياسمين قد غادرت بالفعل، بخطوات حاسمة دون تردّد.وحين فكّر بالأمر، وجد أنه من الطبيعي أن تشعر بالحرج بعد أن رفضها.ابتسم بسخرية خفيفة ، ثم دخل إلى الحمّام.نظر إلى حوض الاستحمام النظيف، ولم تملأه ياسمين بالماء الساخن، ظلّ يحدّق فيه طويلاً، ثم التفت ليستخدم الدشّ بدلًا منه.لم تنم ياسمين جيدًا تلك الليلة، إذ أربك عودة عمر المفاجئة كلّ خططها.استيقظت باكرًا، وبعد أن أنهت استعدادها للخروج، رأت عمر يفتح الباب في اللحظة نفسها.كان يتحدث عبر الهاتف، ونبرته الباردة امتزجت ببعض اللين: "نعم، أنا متفرغ، رتّبي الأمر ك
Read more

الفصل 46‬‬‬‬‬‬

في الوقت الذي كانت فيه ياسمين تجلس متوترة بجانبه، كان عمر قد لاحظ ذلك منذ البداية.كانت تنظر إليه باستمرار.التفت إليها بهدوء وسأل فجأة: "كيف تأقلمتِ مع العمل في الشركة الجديدة؟"أجابت ياسمين وهي تضم شفتيها: "الأمور جيدة، أحب عملي الحالي."قال ببرود: "إذًا يبدو أن عملكِ في شركة الأفق الأزرق كان يضايقكِ."تجهم وجه ياسمين، فهي لم تكن متخصصة في مجال العلاقات العامة في شركة الأفق الأزرق، لكنها قبلت به فقط لتبقى قريبة منه، لعلّ القرب يفتح بابًا لمشاعر جديدة بينهما.لكنه لم يهتم يومًا بما تريده هي.لم يُعر عمر اهتمامًا لإجابتها، إذ ظهرت رسالة جديدة على شاشة جهازه اللوحي من تطبيق واتساب.ربما خشى أن تراها، فقلب الجهاز على وجهه ووضعه على الطاولة.فهمت ياسمين قصده، فحولت نظرها بسرعة.قال عمر: "لدي أمر مهم، هل يمكنكِ أن تأخذي سيارة أجرة إلى الشركة؟"رغم أن كلماته بدت كسؤال، إلا أنه لم يكن ينوي إيصالها بنفسه.بل كان أشبه بطردٍ هادئ.توقفت ياسمين لحظة ثم قالت بهدوء: "لا بأس."الكلمات التي أرادت أن تسأله عنها، لم تخرج في النهاية.أما عن سبب عودته الليلة الماضية إلى بيت الزوجية، فلم تسأله أيضًا، ربم
Read more

الفصل 47‬‬‬‬‬‬

وصلت ياسمين مسرعة إلى مطعم صغير يقدم المأكولات التقليدية داخل فناء قديم.كان المكان يعمل بالحجز المسبق فقط.ما إن دخلت حتى رأت سارة غاضبة، وفي الجهة المقابلة كانت رؤى بشعرها المنفوش."ما الذي حدث؟" بردت ملامح ياسمين، وتقدّمت لتتفقد ما إذا كانت سارة قد أُصيبت، فلاحظت أن عنقها قد احمرّ من آثار الخدش.بادرت رؤى بالكلام قائلة بسخرية: "أنتم جميعًا من طينة واحدة! تتصرّفون كالعامة، بلا ذرة عقل أو منطق!"وقفت سارة بغضب وقالت بحدة: "أوه، وهل أنتِ الآن صاحبة الحق؟"ثم تابعت بغضب: "لو لم آتِ لتناول الطعام هنا اليوم، لما علمت أن والدكِ جاء بابنته غير الشرعية ليقدّمها لعمر! يريد أن يجعل من زوج أخته عشيقًا لها؟ يا للعار!"قالت ذلك وهي تتذكر ما سمعته صدفة عند مرورها قرب إحدى الغرف الخاصة، حيث كان محمود يقدّم ابنته غير الشرعية لعمر، ويقول إنها ستتعلم منه، لكن تتعلم ماذا؟ كيف تُرضي الرجال؟!كانت رؤى تدرك أن سارة لا تضبط لسانها، احمرّ وجهها من الغضب والإحراج، وتقدمت بخطوات سريعة نحو سارة:" كيف تتكلمين بهذه الفظاظة؟"سحبت ياسمين سارة إلى خلفها، وقد بدا عليها الاستغراب من تصرف محمود، كيف لأبٍ أن يتجاهل م
Read more

الفصل 48‬‬‬‬‬‬

بسبب تلك الجملة، عقدت سارة حاجبيها بشدة، وهمّت بالكلام.لكن ياسمين أوقفتها بهدوء، وهزّت رأسها نافية.في الوقت نفسه، شعرت بنظرات ليلى تتجه نحوها.ومن الواضح أن ليلى قد سمعت ما قالته رؤى.رفعت ليلى حاجبها بابتسامة خفيفة غامضة، ثم التفتت إلى عمر وفارس قائلة: "سأدخل أولاً."كانت في غاية الأناقة والهدوء، مما جعل ياسمين تبدو في موقف محرج وضعيف.ياسمين كانت تدرك تقريبًا ما يدور في ذهن ليلى، لكن الأمر لم يعد مهمًا، فهي لم تعد تريد عمر أصلاً.الصراع الداخلي لن يحل أي شيء.كان محمود أيضًا في مزاج سيئ؛ فقد شعر بالضيق من تصرف ياسمين التي جاءت بإصرار وأحدثت ضجة، كيف سيبدو ذلك في نظر السيد عمر؟وكيف يستطيع هو أن يتابع الحديث بعد ذلك؟هزّ رأسه بأسف، وكأنه تألم من تصرفها، ثم قال لعمر: "السيد عمر، نؤجل اللقاء ليوم آخر، ويشرفنا أن تتناول العشاء في منزلنا قريبًا."لم يرد عمر، وبدت ملامحه متجهّمة متوترة.زاد ذلك من استياءمحمود من حدة ياسمين؛ فقد أفسدت الجو تمامًا، وكان واضحًا أن عمر قد انزعج!نظر إليها نظرة باردة، ثم غادر المكان غاضبًا.أما رؤى فقد أعجبها حال ياسمين الآن؛ فهي ترى أن تلك المرأة المسماة ليل
Read more

الفصل 49‬‬‬‬‬‬

لم تستطع ياسمين أن تحدد شعورها بدقة، لم يكن خيبة أمل، بل كان أقرب إلى السخرية.‬‬‬‬‬لكن حين فكّرت بالأمر، وجدته منطقيًا.فكيف يمكن لعمر أن يحرم المرأة التي يحبها من مكانتها؟سحبها سامي حتى وصلا إلى موقف السيارات عند الباب.حرّرت ياسمين يدها أولًا، وسألته بنبرة باردة: "هل لديك ما تريد قوله؟"اتكأ سامي على باب السيارة، وهو يعلم تمامًا أن ياسمين غاضبة الآن؛ فالذين طعنوها في ظهرها هم والدها، وزوجها، وأختها، بل وربما... هو أيضًا؟ومع ذلك، كان يعلم أنه يحتل مكانة تفوق هؤلاء جميعًا في قلبها، وأنها ستصغي إليه مهما كان الأمر.قال وهو يشعل سيجارة: "أنتِ تعرفين جيدًا أن عمر لا يمكن أن تكون بينه وبين رؤى أي علاقة. الجميع يرى كم يهتم بليلى."توقفت ياسمين لحظة.نعم، الجميع يظن ذلك."أما رؤى، فهي في النهاية أختي، ولا أستطيع أن أقف متفرجًا." قالها سامي بنظرة جادة رغم ملامحه الهادئة.كانت ياسمين تظن أن ما حدث اليوم لن يؤثر فيها كثيرًا، لكن هذه الجملة بالذات...أوجعتها بعمق.اتضح أن سامي كان يدافع عن رؤى.وهو يعلم تمامًا أن رؤى وأمها سرقتا منها كل شيء، بيتها، وأمها، وطمأنينتها، وأنه كان شاهدًا على كل ذل
Read more

الفصل 50‬‬‬‬‬‬

كان سامر ما يزال يبدو نحيلاً، وحالته بعد جلسات العلاج الكيميائي لم تكن على ما يرام، وكان يرتدي دائمًا قبعة صوفية تغطي رأسه.حين وصلت ياسمين، كان يجلس في الشرفة يستمتع بأشعة الشمس.تذكّرت للحظة مظهرها عندما بدأت العلاج الكيميائي، وسرحت قليلاً قبل أن تمدّ إليه هديتين كانت تحملُهما في يديها، قائلة:"خالِي، عيد ميلاد سعيد، هذه هدية منّي ومن عمر لك."كانت هديتها له مجموعة كتب نادرة في الفيزياء، استغرقَها وقت طويل لتجدها.خالها أستاذ في الفيزياء، وكان له تأثير واسع في الأوساط الأكاديمية، وتتلمذ على يديه الكثير من الطلاب. أحبّ الفيزياء طوال حياته، ولولا ما حدث في الماضي، لربما أصبح اليوم بمكانة العالم حازم المطيري.أما الهدية التي اشترتها بالنيابة عن عمر، فكانت قلم حبر فاخر من علامة تجارية معروفة، يزيد ثمنه على ألف دولار، هدية عملية وتليق بذوق عمر.ابتسم سامر وهو يتسلّم الهدية وقال بلطف: "هل السيد عمر مشغول؟"أجابت ياسمين بسلاسة: "نعم، إنها نهاية العام، والأعمال كثيرة."كانت تدرك تمامًا أن إقناع عمر بالتعاون معها لتوضيح موقفهما أمام جدتها وخالها أمر صعب. فبعد الطلاق، لم يعد يرى في ذلك أي أهمي
Read more
PREV
1
...
34567
...
26
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status