انطلق صوت من الداخل يقول ببرود: "تفضّلي."دفعت ياسمين الباب، فرأت عمر قد أنهى استحمامه وبدّل ملابسه، واقفًا بظهره نحوها وهو يتصفح هاتفه.تقدّمت بخطوات حذرة، فرأت على السجادة بجوار الفراش معطفه الرسمي ملقى على الأرض، فانحنت تلقائيًا لتلتقطه له.استدار عمر في تلك اللحظة، وألقى نظرة على المعطف بين يديها، فعقد حاجبيه وقال بنبرة حادة: "لا تلمسي ملابسي بعد الآن."كانت ياسمين في الماضي هي التي تكوي ملابسه بيديها، لذلك ظنّ عمر أنها تنوي أخذه لتعتني به كالعادة.عضّت شفتها، ثم ألقت المعطف على الفراش قائلة: "متى سنـ..."قاطعها ببرود وهو ينظر إلى ساعته: "نامي أولاً." ثم غادر الغرفة بخطوات سريعة، غير مكترث بما كانت تريد قوله أو أهميته.لم تتوقّع ياسمين أن يغادر بتلك العجلة، ولم تُتح لها الفرصة لتتحدث معه بوضوح عن مسألة الطلاق.ولم تجد سببًا لعجلته سوى شخصٍ واحد... ليلى. فلا أحد غيرها قد يدفعه لمغادرة البيت بتلك السرعة.وصل إلى مسامعها صوت بوق سيارة من الطابق السفلي، ثم رنّ هاتفها برسالة صوتية من وائل عبر واتساب."بعد غدٍ مساءً، تعالي معي إلى حفل عشاء رسمي، سيحضره كبار الشخصيات في المجال. وسيكون من
Read more