توقفت خطوات ياسمين في مكانها، وشعرت بالعبث يثقل صدرها.تلك الكلمات التي قيلت ببرودٍ واستخفاف، كانت نظرة متعالية نحوها، كما لو كانت سلعة تُقيَّم.حتى أبسط الأمور، كإنجاب طفل، باتت تحتاج إلى أهلية!في نظر الجميع، لم تكن تُقارن بليلى، تلك الدكتورة العائدة من واحدةٍ من أكبر الجامعات العشر في العالم.لكن ما لم يدركه أحد، أن تلك الكلمات كانت جرحًا ثانيًا في قلبها.فما إن تبدأ علاجها وجراحاتها رسميًا، حتى تُسلب منها حقّ الأمومة إلى الأبد...لم يكن غريبًا إذًا، أنه حتى قبل الطلاق، كان عمر باردًا في علاقتهما الزوجية.منذ ذلك الوقت، يبدو أنه كان يعتقد أيضًا...أنها لا تستحق أن تُنجب له طفلًا؟لم ترغب ياسمين في معرفة ما قاله عمر ردًا على ذلك.فحديثه المتكلف أثناء العشاء مع الجدة، كان كافيًا ليدل على أنه لم يعد يفكر في إنجاب طفلٍ منها، بل إنه على الأرجح وافق ضمنًا على كلام شذى.قبضت ياسمين على زجاجة الدواء بيدها وعادت إلى غرفتها.كانت أنفاسها متقطعة، وشحبت شفاهها تدريجيًا.فتحت الزجاجة بحركة آلية، وابتلعت الحبة جافة.شعرت بمرارة خانقة تنتشر في فمها، ولم تدرِ أيّهما أشد مرارة، الدواء أم ما في
Read more