All Chapters of بعد مرضها القاتل، الآنسة ياسمين تحل مكان حبه الأول: Chapter 61 - Chapter 70

100 Chapters

الفصل 61

‬‬‬‬توقفت خطوات ياسمين في مكانها، وشعرت بالعبث يثقل صدرها.تلك الكلمات التي قيلت ببرودٍ واستخفاف، كانت نظرة متعالية نحوها، كما لو كانت سلعة تُقيَّم.حتى أبسط الأمور، كإنجاب طفل، باتت تحتاج إلى أهلية!في نظر الجميع، لم تكن تُقارن بليلى، تلك الدكتورة العائدة من واحدةٍ من أكبر الجامعات العشر في العالم.لكن ما لم يدركه أحد، أن تلك الكلمات كانت جرحًا ثانيًا في قلبها.فما إن تبدأ علاجها وجراحاتها رسميًا، حتى تُسلب منها حقّ الأمومة إلى الأبد...لم يكن غريبًا إذًا، أنه حتى قبل الطلاق، كان عمر باردًا في علاقتهما الزوجية.منذ ذلك الوقت، يبدو أنه كان يعتقد أيضًا...أنها لا تستحق أن تُنجب له طفلًا؟لم ترغب ياسمين في معرفة ما قاله عمر ردًا على ذلك.فحديثه المتكلف أثناء العشاء مع الجدة، كان كافيًا ليدل على أنه لم يعد يفكر في إنجاب طفلٍ منها، بل إنه على الأرجح وافق ضمنًا على كلام شذى.قبضت ياسمين على زجاجة الدواء بيدها وعادت إلى غرفتها.كانت أنفاسها متقطعة، وشحبت شفاهها تدريجيًا.فتحت الزجاجة بحركة آلية، وابتلعت الحبة جافة.شعرت بمرارة خانقة تنتشر في فمها، ولم تدرِ أيّهما أشد مرارة، الدواء أم ما في
Read more

الفصل 62

‬‬‬عقدت ياسمين حاجبيها، وبعد أن دارت أفكارها قليلاً في رأسها ، بدأت تتضح الصورة أمامها.ربما كانت متوترة أكثر من اللازم، فقد أغلقت واجهة الملف قبل قليل، ولم يكن عمر قد رأى محتوى مشروع شركة الريادة.لكن حدسها أخبرها أن النظرة التي رماها عمر نحوها قبل قليل، كانت تحمل شيئًا مختلفًا.لم تهتم كثيرًا، فأطفأت الأنوار وصعدت إلى السرير لتستريح.أما بالنسبة لعمر، فكانت تظن أنه لن يعود تلك الليلة.لم تمضِ فترة طويلة حتى أحست بأن باب الغرفة يُفتح.خطوات هادئة اقتربت شيئًا فشيئًا، ففتحت ياسمين عينيها في الظلام، لترى ظلاً طويلاً يتجه نحو الجانب الآخر من السرير.انخفض الفراش قليلاً بثقله، ورغم وجود مسافة بينهما، شعرت ياسمين برائحة خشب الأرز المميزة التي تفوح منه، وبحرارة جسده التي لا يمكن تجاهلها...تصلبت في مكانها، وجسدها المستلقي على جانبه تجمّد دون أن يتحرك.لماذا لم يغادر؟ولماذا عاد؟دارت تساؤلات كثيرة في رأسها.فهي تعلم أنهما على وشك الطلاق، ولهذا بدا لها أن النوم في سرير واحد أمر غريب.لكن عمر بعدما استلقى لم يتحرك.لم يلمسها.وكأنه غفا فورًا.لم يُبدِ أي اهتمام بوجودها بجانبه.تراخت أعصاب يا
Read more

الفصل 63

‬‬‬‬"كما تشائين."قال عمر وهو يحدّق بها للحظة، ثم عدّل ربطة عنقه وأضاف بهدوء: "حين تسألك الجدة، فسّري لها الأمر جيدًا فحسب."فهمت ياسمين على الفور.اتضح أن كل ما يريده هو أن يبرر للجدة تذمّرها من قلة اهتمامه بها.عندما نزلت إلى الأسفل، كانت الجدة قد أنهت تمارينها الصباحية.كانت قد أعدّت لياسمين حساءً مغذيًا منذ الصباح الباكر، فلم ترغب ياسمين أن يذهب جهد الجدّة سدى، فشربت القليل منه رغم شعورها بعدم الارتياح.قالت الجدة بنبرة حازمة: "عمر، اذهب مع ياسمين."توقف عمر ونظر إلى ياسمين.تذكّرت ياسمين مكالمة الصباح وقالت بلطف: "لا يا جدتي، عندي أمر في الاتجاه الآخر."رمقتها الجدة بنظرة حادة، ثم نظرت إلى عمر الذي لم ينبس بكلمة.فهمت أنه لا نية له في مرافقتها، فاشتعل الغضب في صدرها.كانت ياسمين تعلم أن عمر ذاهب لاصطحاب ليلى.وفوق ذلك، ما زالت تتذكر جيدًا كيف تركها في منتصف الطريق قبل أيام، ولم تكن تريد أن تعيش الموقف ذاته مرة أخرى.خرجت مع عمر من المنزل.وحين تأكدت من أن الجدة والخدم قد عادوا إلى الداخل، قالت وهي تنظر إلى ظهر عمر المنهمك في مكالمته الهاتفية: "سأكون مشغولة جدًا في الفترة القادمة،
Read more

الفصل 64

‬‬‬‬لاحظت نور وجود ياسمين، فحيّتها بود قائلة: "تعالي معنا، فنحن في النهاية عائلة واحدة."فهي على أي حال زوجة أخي ياسمين، ولا حرج في قول ذلك.رفع سامي حاجبه وقال: "تمام، ما دامت زوجتي قالت كلمتها، ما رأيك يا سيد وائل، تشرفنا؟"ألقى وائل نظرة على ياسمين.كانت ياسمين تدرك أن رفضها الآن سيبدو تصنّعًا، فاكتفت بإيماءة خفيفة نحوه.جلس الجميع إلى الطاولة.جلس عمر إلى جانب ليلى، بينما بدا سامي ونور متقاربين كأنهما لا يفترقان. ترددت ياسمين في اختيار مكانها، وحين كانت تفكر في الجلوس مقابل من، كان السيد فهد مع أحد المدراء التنفيذيين قد جلسا بالفعل مقابل سامي ومن معه.فلم تجد بدًّا من الجلوس في الجهة المقابلة لعمر وليلى.نظرت ليلى إلى ياسمين لوهلة.فهي في الحقيقة كانت قد لاحظت ما في نفس ياسمين.منذ أن غيّرت ياسمين عملها وبدأ تعاونها مع وائل، صار من الطبيعي أن تلتقي بعمر وبها.هل تُعد هذه طريقة غير مباشرة لتحقيق غاية؟جلس كبار الحاضرين يتحدثون عن مشاريع التكنولوجيا.وياسمين لم تكن تنوي التدخل، فاكتفت بتناول طعامها بهدوء.وعندها فقط علمت أن تعاون عمر وسامي قد تم رسميًا اليوم بعد توقيع العقد.لكن...
Read more

الفصل 65

‬‬‬‬كانت ياسمين تذكر فقط الحقيقة.نظرت نور بدهشة إلى سامي، كيف لم تكن تعرف أن ياسمين كانت متزوجة من قبل؟ضيّق سامي عينيه، فقد أدرك بسهولة أن بين ياسمين وعمر خلافًا عميقًا. ياسمين ليست من النوع الذي يتصرف بفظاظة، إلا إذا دفعت إلى الزاوية، كما هو الحال الآن.ضيّق عينيه قليلًا، ثمّ مال فجأة إلى الأمام وسحب عصير جوز الهند من أمامها قائلًا: "هي لا تشرب ماء جوز الهند."كان عمر منشغلًا بالحديث مع ليلى، ولا يُعلم إن كان قد سمع ذلك أم لا.نظرت ياسمين إلى سامي، فهو أكثر من يعرفها، وهذه حقيقة لا يمكنها إنكارها.قالت نور بنبرة فيها شيء من الغيرة: "أنت لطيف جدًا مع أختك."ضمّها سامي مبتسمًا بخفة، وهمس في أذنها بشيء جعلها تضحك وتضربه بخفة.نظرت ياسمين إلى سامي، ثم إلى عمر، لكن عمر، فلم يُبدِ أي رد فعل.وياسمين تعرفه جيدًا.ما لا يهمه، لا يضعه في قلبه.غادر عمر مع ليلى أولًا، وقبل أن يرحل قال لوائل: "السيد وائل، هل يمكن أن نتحدث على انفراد؟"ابتسم وائل بأدب: "بالطبع."فهمت ياسمين الموقف ولم تقترب.نهض سامي ونور في الوقت نفسه، ولاحظت ياسمين أن على غطاء هاتف نور يتدلى مجسم صغير لطائرة.تجمدت في مكانها
Read more

الفصل 66

‬‬‬‬‬لم تُبدِ ياسمين أي دهشة، جلست تُرتب الملفات وقالت بهدوء: "حتى لو لم توافق، فعمر سيجد طريقًا آخر لتحقيق ما يريد."تجهم وائل وقال بانزعاج: "ما الذي يراه في تلك المرأة؟ لقد أفقدته صوابه تمامًا!"هزّت ياسمين رأسها قائلة: "الحب لا يخضع للمنطق أصلًا."وفوق ذلك، وبكل إنصاف، ليلى تملك من الجاذبية والقدرات ما يجعل أي رجل ينجذب بها.لم يمضِ وقت طويل على معرفة عمر بليلى، ثلاثة أشهر على الأكثر، ومع ذلك، نالت منه ما لم تستطع ياسمين تحقيقه خلال ثلاث سنوات من الجهد والصبر.شعر وائل بالأسى لأجلها، وقال بنبرة طفولية بعض الشيء: "ما رأيك أن أُقنع والدي بوضعهما على القائمة السوداء؟"هزّت رأسها قائلة: "عمر يحمي ليلى، ولو علم بما تفكر فيه، سيسبب المتاعب لشركة الريادة. ونحن لا نملك القوة الكافية لمواجهة شركة الأفق الأزرق، فلا داعي لافتعال المشاكل من أجل أمر شخصي."كان هناك كثيرون مثل ليلى في مجالها، لكن القلائل فقط هم من حظوا بتوجيهٍ من عضو الأكاديمية حازم، وذلك يعني أنهم بلغوا مستوى متقدّم محليًا وعالميًا.لو لم يكن عمر إلى جانبها، لما كانت طريقها نحو عضو الأكاديمية قريبة المنال.قالت ياسمين بهدوء: "م
Read more

الفصل 67

‬‬‬‬كانت الساعة الرابعة بعد الظهر.السماء خارج النافذة ملبدة بالغيوم، والريح الباردة تعصف بقسوة.تلقت ياسمين مكالمة من جدتها قمر.قالت وهي تردّ: "جدتي، ما الأمر؟"نادرًا ما تتصل بها الجدة قمر خلال ساعات العمل، إلا إذا كان هناك أمر عاجل.ترددت الجدة قمر قليلاً ثم قالت: "ياسمين، ألم أقل لك منذ فترة إنني أريد بيع البيت؟ لكنك رفضت، لذلك عرضتُ المعرض المغلق المسجّل باسم والدتك للبيع. بقاؤه مغلقًا لا ينفع، سأبيعه وأعطيكِ بعض المال نقدا..."كانت ترى أنه من الضروري أن تُعلم ياسمين بالأمر.فحياة ياسمين في عائلة الراسني لم تكن سهلة، ولم تكن الجدة تحتمل رؤية حفيدتها الوحيدة تُهان. كانت تؤمن أن ابنتها لو كانت على قيد الحياة، لوافقت على ذلك.شحب وجه ياسمين قليلاً.إذًا، تلك المكالمة كانت حقيقية.قالت بهدوء: "جدتي، لا تقلقي بشأن المال، أنا أعمل الآن، وسأتلقى مكافآت سنوية جيدة، فلا حاجة لبيع المعرض."كانت تعرف أن الجدة حسنة النية، تخشى فقط أن تكون مكانتها ضعيفة داخل عائلة الراسني، فأرادت أن تمنحها شيئًا تستند إليه.تلعثمت الجدة قمر قليلاً ثم قالت: "لكن المشتري مهتم جدًا، والسعر الذي عرضه مرتفع. ألا
Read more

الفصل 68

‬‬‬بعد طلاق منيرة، لن تحصل سوى على بضعة ملايين على الأكثر، فهنّ ما زلن بعيدات كل البعد عن العائلات الثرية الحقيقية.ضيّقت ليلى حاجبيها قليلاً.حتى فارس شعر أن ياسمين أصبحت قاسية في كلامها: "يمكن التفاهم بهدوء، لماذا تهاجمين الناس؟"لكن ما إن رأت أن ليلى هي المشتري، حتى رفضت البيع.لكن مهما افتعلت ياسمين من ضجيج، ستتنازل فقط لتبقي عمر إلى جانبها.غير أن غيرتها وتصرّفها المليء بالمرارة يجعلانها تبدو في موقف لا يُحسد عليه.قال عمر أخيراً بنبرة هادئة، وهو يثبت نظره عليها: "لا مجال للنقاش؟"لكن ردة فعله كانت كافية لتوضيح كل شيء.فكل ما تريده ليلى، سواء كان نجمة أو قمرًا، سيمنحها إياه. وهذا هو سرّ ثقة ليلى بنفسها.بردت أطراف ياسمين، وسرت القشعريرة في جسدها.هل يمكن أن يكون عمر... مستعداً لدفع المال بدلاً من ليلى؟حتى لو كانت ليلى تريد أن تنتزع ما يخصها هي ووالدتها؟ فهل سيقف إلى جانب ليلى أيضًا؟مهما كان الزمان والمكان، خياره الأول سيكون دائماً ليلى.تحدّثت ببرود وهي تنظر في عينيه العميقتين: "ما تختار أن تهديها إياه شأنك أنت. أمّا بيع المعرض، فهذا قراري أنا."ضيّقت ليلى عينيها.هكذا إذًا، لا
Read more

الفصل 69

‬‬‬حين فتحت ياسمين عينيها، شعرت بأن جسدها كله واهن لا يقوى على الحركة. وما إن تحركت قليلاً حتى سمعت صوت هالة المفعم بالفرح يقول: "أختي! استيقظتِ! هل ما زلتِ تشعرين بأي ألم؟"نظرت ياسمين إليها جانبًا وسألت: "كيف... أنتِ هنا؟"ساعدتها هالة على الجلوس وقالت: "أنا وأخي أحضرناكِ إلى المستشفى، وهو الآن يطبع نتائج الفحوصات. خفنا أن يكون هناك شيء خطير، فقررنا أن نجري فحص شامل..."تغير وجه ياسمين قليلاً ورفعت الغطاء لتنهض من السرير: "هو في أي طابق؟"تجمّدت هالة لحظةً وقالت: "في هذا الطابق نفسه."لم تعبأ ياسمين بضعف جسدها، واندفعت إلى الخارج على عجل.توجهت مباشرة إلى منطقة الطباعة الذاتية في نفس الطابق.وكما توقعت، رأت إياد يقف أمام الجهاز الذي كان يطبع التقارير الورقية.ركضت نحوه وانتزعت الأوراق بسرعة من الآلة، قبضت عليها بيد مرتجفة.نظر إليها إياد بدهشة وقال: "استيقظتِ؟ لماذا خرجتِ من الغرفة؟"كان صدر ياسمين ما يزال يعلو ويهبط من الاضطراب، وشفتاها مشدودتان بشدة وهي تقول: "أين بطاقتي الشخصية؟"تجمد إياد لثوانٍ أمام نظراتها الباردة، ثم ناولها البطاقة وقال: "آسف، كانت الحالة طارئة، فتحت حقيبتك د
Read more

الفصل 70

‬‬‬يبدو أن حالة ياسمين الصحية ليست على ما يرام.لقد لاحظت ذلك في المرة السابقة، وهذه المرة أُغمي عليها مجددًا.هل يعلم عمر بذلك؟قضت ياسمين ليلتها دون أن تغمض لها عين.وفي الصباح التالي، لم تكن حالتها جيدة.كانت مسألة المعرض كالسيف المسلط على رقبتها، لا تستطيع أن تهدأ ما لم تُحل، وكانت تشعر أن الأمر لم ينتهِ بعد.وبعد تفكير طويل، قررت أن تبادر بحل المشكلة بنفسها.اتصلت بعمر، لكنه لم يُجب. ربما كان مشغولًا، أو ربما تجاهلها عمدًا؟لم تعد تهتم لذلك، واتجهت مباشرة إلى شركة الأفق الأزرق.فهي تعمل هناك منذ ثلاث سنوات، ويعرفها موظفو الاستقبال يعرفونها جيدًا. اتصلت بكريم، فقال لها ببرود: "السيد عمر مشغول، عليك أن تنتظري قليلًا، يا آنسة ياسمين."صعدت ياسمين إلى غرفة الاستقبال.رآها كريم، لكنه لم يلقِ عليها التحية، بل استدار ليكمل عمله.أما باقي الموظفات في قسم السكرتارية فكنّ يعرفنها جيدًا.ففي الماضي، كانت ياسمين تحاول التعرف على عمر أكثر، فتقرّبت منهن وتناولت الطعام معهن وسألتهن كثيرًا عنه.وحين رأينها الآن، فرحن برؤيتها.وبعد تبادل التحية، قالت إحداهن: "أختي ياسمين، يبدو أنك ستنتظرين قليلًا
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status