كانت تلك الثلاجة الصغيرة تخصّها وحدها بالكامل.هي من اختارت هذا الطراز بعناية شديدة في السابق، وقد توقّف إنتاجه منذ زمن، لذلك كانت متأكدة تمامًا أنها نفس الثلاجة القديمة.فحتى الملصقات المغناطيسية التي جمعتها من أماكن مختلفة ما زالت معلّقة عليها.العمة حليمة، التي كانت تعمل في منزل الزوجية طوال الوقت، جاءت اليوم أيضًا، وحينما رأت أن ياسمين تحدّق في الثلاجة، سارعت فورًا إلى فتحها، ثم أخرجت منها برطبانًا زجاجيًا صغيرًا مليئًا بقطع البرقوق المجفف وقالت: "سيدتي، هل تريدين تناول بعض هذه الوجبة الخفيفة أولًا؟"كانت العمة حليمة دائمًا تتذكر عادات ياسمين.حتى إنها التقطت البرطبان بعفوية وكأن الأمر معتاد.بل وحتى الفواكه المجففة ما زالت موجودة.كانت ياسمين تظن أن الثلاجة فارغة.لكنها بمجرد النظر إلى الفواكه المجففة استطاعت معرفة أن تاريخ إعدادها حديث جدًا.رفضت بهدوء: "لا، شكرًا."وفي تلك اللحظة تحديدًا، دخل عمر إلى المطبخ وهو يحمل كوب ماء، وسمع ردّها.وحين انتبهت ياسمين لوجوده، شعرت بشيء من الحيرة.هل أصبح يحب هذه الأشياء أيضًا؟ حتى إنه ما زال يحتفظ بها في المنزل؟لاحظ عمر نظرتها، فضرب الطاولة
Read more