أولًا وقبل كل شيء، كانت ياسمين إنسانة مستقلة بذاتها، أما بقية الأمور فلم تكن سوى إضافات جميلة لحياتها.لم تستطع أن تكره تلك النسخة القديمة من نفسها، تلك الفتاة التي وقفت يومًا وسط الضباب تائهة وعاجزة.فكل البشر يحملون عيوبًا ونواقص.وهي فقط... كانت ممتنة لأنها اختارت التغيير، ذلك التغيير الذي صنع منها المرأة التي أصبحت عليها الآن.كانت تحب نفسها الحالية.أما ليلى، فقد فهمت جيدًا من نظرة ياسمين أنه لم يعد هناك أي مجال للتراجع.كما أنها كانت تدرك جيدًا الأسباب التي تتحدث عنها ياسمين... لأنها شاركت فيها أيضًا.لكنها..."ياسمين، أنتِ تفرغين غضبكِ عليّ. ألا يمكنك فصل الأمور عن بعضها؟" تسارع تنفس ليلى قليلًا، محاولةً إقناع ياسمين بأن الضغائن القديمة ليست سوى أمور تخص الجيل السابق.نظرت إليها ياسمين ببرود وسخرية: "ألسنا نفصل الأمور بالفعل؟ أنتِ تستحقين السجن بسبب قضيَّة المسابقة، لا بسببٍ آخر، مبروك يا آنسة ليلى."وبعد أن قالت ذلك، تجاهلت التعبير الشاحب القبيح الذي ارتسم على وجه ليلى.ثم استدارت وغادرت.وهنا فقط، شعرت ليلى بالخوف الحقيقي، فمدّت يدها غريزيًا لتحاول الإمساك بيد ياسمين.لكن هذه
Read more