All Chapters of بعد مرضها القاتل، الآنسة ياسمين تحل مكان حبه الأول: Chapter 611 - Chapter 620

710 Chapters

الفصل 611

كانت نبرته هذه المرة أكثر ارتخاءً وهدوءًا.توقفت ياسمين قليلًا، ثم رفعت عينيها نحوه، لتصطدم مباشرة بنظرته. شعرت أن هناك شيئًا مختلفًا في عمر مؤخرًا، شيئًا لا تستطيع وصفه بدقة.لذلك تجاهلت الأمر تمامًا، واكتفت بإنهاء تضميد يده.حينها فقط انتبهت إلى خدش صغير قرب عنقه.بشرته البيضاء جعلت خيط الدم الرفيع ظاهرًا بوضوح.غالبًا أصيب به من شظايا تحطم زجاجة الكحول.فتحت مسحة كحولية جديدة، وقالت: "أمل رأسك قليلًا."امتثل عمر بهدوء.انحنت ياسمين نحوه لتطهر الجرح بعناية، وبدا أنه تألم قليلًا، إذ تحركت تفاحة آدم في عنقه بخفة، فخففت ياسمين يدها قليلًا.لكن حاجبيه انعقدا مجددًا، وفجأة أمسك بمعصمها وسحبها لتجلس بجانبه."سأتولى الأمر بنفسي.""وهل تستطيع أن ترى مكان الجرح؟ هل آلمتك؟""لا… تنفسكِ مزعج."جلس متكئًا وهو يفتح عبوة المطهر، ثم وضعه بإهمال على الجرح مرتين فقط.قالت ياسمين بعدم تصديق: "أنا إنسانة حية، ولست كائنًا مجهريًا، ماذا فعل لك تنفسي أصلًا؟"رفع عينيه، وألقى عليها نظرة خفيفة: "أنا حساس."حسنًا، تذكرت ياسمين كل شيء فجأة.قبضت على يدها قليلًا، لكنها في النهاية قررت ألا تفتح هذا الموضوع معه
Read more

الفصل 612

ردّت عليه بسلاسة شديدة، وكأن كليهما يرفض التراجع أمام الآخر ولو خطوة واحدة.ظل عمر يحدق في وجهها طويلًا، بذلك الصمت الغريب المرهق للأعصاب.وبعد وقت، أومأ ببطء وقال: "أنا وأنتِ كنا مناسبين لبعضنا؟"نظرت إليه ياسمين بعدم فهم.هذا ما ركَّز عليه؟لكنها كانت مضطرة للاعتراف... بأن بعض ما قاله صحيح.في السابق، حين كانت مع سامي، كان دائمًا يستخدم صفة "الأخ" ليفرض سلطته عليها، ويتدخل في تفاصيل كثيرة من حياتها، كما كان سريع الغضب وكثير الجدال معها. حتى إنها، كلما أرادت فعل شيء، كانت تفكر تلقائيًا: هل سيوافق سامي؟ هل ما أفعله صحيح أم خاطئ؟في سنوات مراهقتها، كانت تعرف أن سامي ساعدها كثيرًا، وكانت تدرك أيضًا أن تعلقه بها تجاوز حدود العلاقة الطبيعية، وتحول إلى رغبة في التملك والسيطرة.لكن خلال السنوات التي عاشتها مع عمر، لم تشعر بذلك الاختناق.كان عمر مختلفًا عن سامي.على الأقل... حتى عندما ساءت علاقتهما، لم يجعلها تشعر بأنها شخص سيئ.هو من علّمها أن وجودها ثمين، وأن من حقها أن ترفض ما لا يعجبها في أي وقت، وأن تكون نفسها دون أن يبدو الأمر صعبًا.لكن كل ذلك... تحطم تمامًا منذ ظهور ليلى.ولهذا لم تكن
Read more

الفصل 613

صمتت ياسمين في دهشة.لكن عمر كان قد استدار وغادر بالفعل.اقتربت ياسمين وأغلقت الباب بالمفتاح، ثم رفعت رأسها لترى عبر العين السحرية عمر يتجه بثقة تامة نحو الشقة المقابلة.فتح الباب، دخل، ثم أغلقه خلفه بسلاسة وكأن الأمر طبيعي تمامًا.لم يحاول حتى التعلق بها أو إطالة الحديث.وقفت ياسمين عند الباب مذهولة للحظات طويلة.عمر يسكن في الشقة المقابلة؟ هل فقد عقله؟يترك قصره الفاخر ويأتي ليسكن في هذه الشقة "المتواضعة" بالنسبة له؟ هل وصل به الأمر إلى هذا الحد فقط ليبرر الوضع أمام جدته؟فكرت قليلًا فقط، ثم طردت الفكرة من رأسها. ما يفعله عمر شأنه الخاص، وليس من حقها التدخل.رغم أن تصرفاته اليوم... كانت غريبة فعلًا.لكن في النهاية، أُصيب عمر بسببها، وهي لا تحب أن تبقى مدينة لأحد.بعد أن انتهت من إعداد العشاء، فكرت للحظة، ثم وضعت جزءًا منه في علبة حافظة للحرارة، وخرجت لتضعها أمام باب شقته. طرقت الباب مرتين، ثم عادت إلى منزلها قبل أن يفتحه....في صباح اليوم التالي، استيقظت ياسمين باكرًا. وعندما خرجت، لم تستطع تجنب النظر نحو الشقة المقابلة.وجوده فجأة هناك... كان شعورًا غريبًا مهما حاولت تجاهله.لكن
Read more

الفصل 614

كانت ياسمين فعلًا في حالة من الذهول، ولم تستوعب كيف يمكن أن تكون المشكلة مرتبطة بعمر أصلًا، رغم أنهما مطلقان بالفعل.تماسكت قليلًا، ثم سألت بهدوء حاولت الحفاظ عليه: "ما السبب تحديدًا؟"بدا الرجل ذو البدلة الرسمية مستغربًا من رد فعلها، فتردد لحظة قبل أن يخرج ملفًا: "في المستندات التي قدمتها يا آنسة ياسمين، ذُكر أنك مطلقة، لكن بعد التدقيق الكامل تبيّن لنا أنك ما زلتِ متزوجة قانونيًّا.""هذا مستحيل... هل هناك خطأ ما؟" نفت فورًا دون تفكير.فالأمر بدا عبثيًا للغاية.طلاق موثق في ورقة موثقة، فكيف يحدث خطأ كهذا؟قال الرجل بجدية: "لا يوجد خطأ، الوضع القانوني الحالي يؤكد أنكِ ما زلتِ متزوجة، لذلك نحتاج لاستكمال بيانات الزوج."فبيانات الزوج تُعد جزءًا أساسيًا من المعلومات الأمنية، ولا يمكن إغفالها.لهذا كان عليهم التأكد من كل شيء واستكمال كافة البيانات المطلوبة.شعرت ياسمين بشيء يهوي بعنف داخل صدرها، حتى ملامحها الهادئة دائمًا تجمدت للحظة.خفضت بصرها إلى الأوراق التي قدمها موظفو الجهة الرسمية.كل شيء كان واضحًا وصريحًا... حالتها الاجتماعية ما زالت "متزوجة".وهذه الجهات تقوم بالتحقيقات على الدوام
Read more

الفصل 615

أغلقت ياسمين الهاتف.وظلت جالسة داخل السيارة للحظات طويلة قبل أن تتذكر شيئًا فجأة، فنزلت بسرعة وصعدت إلى شقتها.ما إن دخلت غرفة النوم حتى بدأت تقلب الأدراج والخزائن بعجلة، تبحث عن شهادة الطلاق التي احتفظت بها سابقًا.ورقة رسمية مختومة بختم الدولة.كيف يمكن أن يحدث خطأ بعد كل هذا؟!جلست على حافة السرير طويلًا وهي ممسكة بالشهادة.مرَّت عشرات الاحتمالات في رأسها، لكنها بدت جميعها غير منطقية.لم ترغب أن تعذِّب نفسها هكذا.وفي النهاية زفرت بقوة وهي تمرر يدها بين شعرها.لم يكن بوسعها سوى انتظار رد عمر.بدأ المطر يهطل في الخارج، ولأن الجلوس بلا فعل سيدفعها للغرق أكثر في الأفكار، قررت أن تشغل نفسها، فدخلت للاستحمام.وكانت تكرر لنفسها مرة بعد أخرى... لا بد أن هناك خطأ في أحد الإجراءات.انشغلت بأي شيء يقابلها لما يقارب ثلاث ساعات كاملة.لكن عمر لم يتصل.وذلك جعل القلق ينهشها أكثر فأكثر.كانت على وشك الاتصال به مجددًا حين دوى طرق على الباب.توقفت تحدق بالباب للحظات، ثم أخذت نفسًا عميقًا واتجهت إليه.وحين فتحته...وجدت عمر أمامها الذي أتى مسرعًا.كان لا يزال يحمل أثر الطريق الطويل، وحتى كتفا بدلته
Read more

الفصل 616

لم تستطع ياسمين تقبّل هذا الواقع إطلاقًا.كانت تظن أنها أخيرًا خطت خطوة كبيرة إلى الأمام، خصوصًا بعد أن أُبلغت أن حياتها ربما لم يتبقَّ منها الكثير، فبدأت تبذل جهدًا حقيقيًا لتغيير نفسها وحياتها.وكانت فعلًا سعيدة وفخورة بالشخص الذي أصبحت عليه الآن.فالإنسان بطبعه يهرب، ويبقى داخل دائرة الراحة التي يتوهمها، ولا يرغب في دفع ثمن التغيير.أما هي، فكانت ترى أنها أبلت بلاءً حسنًا بالوصول إلى ما وصلت إليه اليوم.لكن اتضح أن خلف ذلك "الازدهار"، هي ما زالت عالقة داخل القفص ذاته، القفص الذي أحبّت وتألمت وتحطمت داخله.ولهذا تحديدًا... لم تستطع تقبّل كذب عمر وإخفائه للحقيقة.كان الأمر وكأنه حصار عاطفي موجّه لها وحدها.هي ليست جهاز حاسوب بسيطٍ يمكن حذف ملفاته بضغطة زر، وليست شخصًا يستطيع أن "يتجاوز" فجأة دون أن يبقى أي أثر، فالوجع الذي عاشته لا يعرفه سواها، فكيف يُمحى بهذه البساطة؟قال عمر بصوت منخفض وهو ينظر إلى عينيها المبللتين من الغضب: "آسف."وتحركت يده غريزيًا كأنه يريد مسح دموعها.لكن ياسمين تراجعت خطوة إلى الخلف.بدت وكأنها منهكة تمامًا، ثم قالت بصوت خافت: "لم يعد بيننا ما يستحق الكلام."حت
Read more

الفصل 617

ليلة كاملة بلا نوم، ومع هذا الانهيار العاطفي، شعرت أن جسدها فارغ تمامًا من أي طاقة.شربت كوب ماء لترطب حلقها الجاف، ثم عادت إلى غرفة النوم واستلقت مجددًا.لم تكن تعرف أن الغضب والشجارات تستنزف الإنسان إلى هذا الحد.ويبدو أنها لم تعد قادرة على تحمل كل هذه المشكلات كما في السابق.حتى أنها لم تستطع النوم فعلًا.وقبيل الظهيرة بقليل، دوى جرس الباب.أجبرت نفسها على النهوض مجددًا بجسد متعب.نظرت عبر العين السحرية... كان ساعي توصيل.لم تتذكر أنها طلبت أي شيء مؤخرًا.قال الرجل: "الآنسة ياسمين؟ هناك طرد باسمك يحتاج توقيعًا."ألقت نظرة على الملصق، فوجدت اسمها ورقم هاتفها فعلًا.أخذته قائلة: "شكرًا، أتعبتك."أغلقت الباب، ثم وزنت الصندوق بيديها.لم يكن ثقيلًا.نظرت إلى المعلومات على الصندوق، وما لفت انتباهها أن مدينة الإرسال كانت بلدة نائية جدًا.أما تاريخ الإرسال... فكان قبل أسبوع كامل.فتحت الصندوق، فوجدت في أعلاه ملفًا ورقيًا، وبداخله شهادة.وحين فتحتها، تجمدت.كانت شهادة تبرع.وبداخلها عدد من إيصالات التبرعات المختلفة.لكن التبرع لم يكن مبلغًا ماليًا... بل عشر مدارس خيرية كاملة تحمل اسمها واسم
Read more

الفصل 618

قال عمر بعدما مرر نظره سريعًا على صندوق الطرد: "لم تأكلي شيئًا بعد، صحيح؟"ثم التفت ينظر إليها: "ما رأيكِ أن تتناولي الطعام أولًا؟"لم تكن ياسمين منفعلة الآن كما كانت ليلة أمس، أي شخص يمرّ بمثل هذه الصدمة لن يستطيع الحفاظ على هدوئه أصلًا.ألقت نظرة على ملابسه المنزلية.عمر... مدمن العمل، الرجل الذي لا يهدأ طوال اليوم، لم يذهب إلى الشركة في يوم عمل."لا داعي لأن تتعب نفسك." كانت ترى أنها هدأت بالفعل بشكلٍ كافٍ.ثم سألته: "ما الذي تظن أنه يجب علينا فعله الآن؟" كان عمر يعلم أن هذه اللحظة لا مفر منها.خفض نظره قليلًا، يتأمل كل تفصيلة في ملامحها دون أن يفوته شيء: "ألا يثير فضولك سبب فعلي لهذا؟"المشكلة الأكبر الآن أن ياسمين لم تسأله عن أي شيء.لماذا لم يتمكن من تطليقها؟لماذا لم يُرد ذلك؟ولماذا أخفى الأمر؟وكأنها... لم تعد تهتم بأي شيءٍ يخصه أصلًا.نظرت إليه ياسمين وقالت: "الأسباب والمبررات تخصك أنت. لكن النتيجة أنا من أتحملها، وأنا لا أريد هذا الواقع. هل تنتظر مني رد فعل معين؟"كانت تعلم أنها أحيانًا تصبح قاسية في كلامها.لكن كل ذلك كان تراكمًا طويلًا، في الماضي... لم تكن ترفع صوتها عليه
Read more

الفصل 619

كان هذا رهانًا منه.كان يعلم أن ياسمين، ما دامت ستنضم إلى الفريق الوطني، فلن يكون بإمكانها تجنب هذا الأمر، وقد تركه يتطور دون أي تدخل، وكان ذلك بالنسبة له "رهانًا كبيرًا" حتى هو نفسه لا يستطيع تفسيره.في النهاية، كان يريد أن يعرف هل لا تزال تحمل له شيئًا من المشاعر أم لا.لكن عدم اكتراثها كان واضحًا أمام عينيه.والشوكة التي ظلت مدفونة في قلبه لسنوات بدأت تؤلمه من جديد.استدار عمر وفتح علبة الطعام، وكأنه قدّم تنازلًا: "تناولي الطعام أولًا، سيكون لدينا وقت طويل للحديث لاحقًا."شعرت ياسمين أنها كانت هادئة بما يكفي اليوم، ولم تكن تنوي الشجار مع عمر. وحتى هذه اللحظة، لم يعد هناك ما يصعب فهمه.مسألة المدرسة بدت وكأنها تفسِّر شيئًا، وبدت وكأنها حصلت أخيرًا على تفسير أيضًا لتصرفات عمر المتتابعة.لكن لا يوجد منطق يجعلها تنسى الألم الذي عانته في الماضي لمجرد أنه قدّم لها شيئًا لطيفًا الآن.قالت ياسمين بصوت هادئ: "طريقتك تجعلني أشعر بالقشعريرة. أنت لا تقول شيئًا أبدًا، ثم تطعن بصمت. عمر، نحن لم نعد قادرين على العودة كما كنا."كانت فقط تذكر الحقيقة.لا أحد يحب أن يُصفع ثم يُمنح قطعة حلوى بعد ذلك.
Read more

الفصل 620

تذكرت ياسمين ما حدث الليلة الماضية.في ذلك الوقت، كانت حالتها النفسية غير مستقرة، لذلك لم تنتبه إلى أي شيء غير طبيعي.كل ما لاحظته أن عمر وصل إليها وكأنه عائد من سفر متعب، حتى إن ملابسه كانت مبللة.أما البقية، فلم تستطع ملاحظتها، وهو نفسه لم يذكر كلمة واحدة عن الأمر.ورجل مثل عمر، في مكانته الحالية، لا يمكنه البقاء على القمة دون أن يكون حاسمًا وقاسيًا في عالم الأعمال، وإلا لما استطاع تثبيت نفسه كوريث فعلي لعائلة الراسني وسط صراعات الفرع الأجنبي من العائلة، وفي أوقات أخرى، من الطبيعي أن يثير غضب بعض الناس، فهو صارم في أساليبه ولا يترك مجالًا للرحمة.ولذلك، من الطبيعي أن يوجد أشخاص دفعهم إلى طريق مسدود... فيفكرون بالانتقام، حتى لو كان الثمن الهلاك معًا.وبينما كانت غارقة في التفكير، وصلها بريد إلكتروني جديد.كان من عمر.أرسل لها ملف بياناته الشخصية، لتستخدمه في حل مشكلتها الحالية.ظلت تحدق في الرسالة لبعض الوقت.وبعد أن تأكدت تقريبًا أن حالته ليست خطيرة، ردّت على وائل باقتضاب: "الأمر ليس خطيرًا."أما مسألة عدم طلاقهما رسميًا، فبعد تفكير قصير، قررت أنها ستتحدث مع أصدقائها وجهًا لوجه بشأنه
Read more
PREV
1
...
6061626364
...
71
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status