كانت نبرته هذه المرة أكثر ارتخاءً وهدوءًا.توقفت ياسمين قليلًا، ثم رفعت عينيها نحوه، لتصطدم مباشرة بنظرته. شعرت أن هناك شيئًا مختلفًا في عمر مؤخرًا، شيئًا لا تستطيع وصفه بدقة.لذلك تجاهلت الأمر تمامًا، واكتفت بإنهاء تضميد يده.حينها فقط انتبهت إلى خدش صغير قرب عنقه.بشرته البيضاء جعلت خيط الدم الرفيع ظاهرًا بوضوح.غالبًا أصيب به من شظايا تحطم زجاجة الكحول.فتحت مسحة كحولية جديدة، وقالت: "أمل رأسك قليلًا."امتثل عمر بهدوء.انحنت ياسمين نحوه لتطهر الجرح بعناية، وبدا أنه تألم قليلًا، إذ تحركت تفاحة آدم في عنقه بخفة، فخففت ياسمين يدها قليلًا.لكن حاجبيه انعقدا مجددًا، وفجأة أمسك بمعصمها وسحبها لتجلس بجانبه."سأتولى الأمر بنفسي.""وهل تستطيع أن ترى مكان الجرح؟ هل آلمتك؟""لا… تنفسكِ مزعج."جلس متكئًا وهو يفتح عبوة المطهر، ثم وضعه بإهمال على الجرح مرتين فقط.قالت ياسمين بعدم تصديق: "أنا إنسانة حية، ولست كائنًا مجهريًا، ماذا فعل لك تنفسي أصلًا؟"رفع عينيه، وألقى عليها نظرة خفيفة: "أنا حساس."حسنًا، تذكرت ياسمين كل شيء فجأة.قبضت على يدها قليلًا، لكنها في النهاية قررت ألا تفتح هذا الموضوع معه
Read more