لم تظهر ياسمين بعدها مجددًا.سأل عمر: "ألا يوجد هناك باب جانبي؟ أو درج، أو مصعد خدمة يؤدي إلى مكان آخر؟"هزّ المدير رأسه: "لا، لا يوجد."اشتد عبوس عمر، وغامت عيناه ببرودٍ خطير وهو يقول: "أرجوك فكّر جيدًا مرة أخرى."وربما كانت هيبته مرعبة أكثر مما ينبغي؛ فرغم أنه لم يرفع صوته، إلا أن النظر إلى عينيه الداكنتين الخاليتين من أي دفء جعل المدير يتصبب عرقًا باردًا.أخذ يقلب الاحتمالات في رأسه بسرعة، ثم اتسعت عيناه فجأة وهو يتذكر أمرًا: "صحيح... لا توجد مخارج أخرى، لكن هناك ممر يؤدي إلى المطبخ الخلفي، ومنه يوجد طريق للخارج."استدار عمر وانطلق بخطوات واسعة وسريعة.كان تصميم المكان معقدًا، والممرات الخلفية متشابكة بشكل مربك، حتى وصل أخيرًا إلى باب يؤدي إلى الخارج.امتد خلف الباب زقاق ضيق يفتح مباشرة على الطريق العام.وكان ذلك أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش.أجبر عمر نفسه على الهدوء بأقصى سرعة ممكنة، وراحت عيناه السوداوان تمسحان المكان بحدة.الطرقات تتشعب في كل اتجاه... واحتمال نقلها إلى أي مكان وارد.لكن...التقط بصره مبنى القاعة المجاور من الجهة المائلة.احتدت نظراته فجأة، وأثناء اندفاعه نحو هن
Read more