All Chapters of بعد مرضها القاتل، الآنسة ياسمين تحل مكان حبه الأول: Chapter 621 - Chapter 630

715 Chapters

الفصل 621

"رؤى، لا يجوز أن تقولي هذا عن أختك." أوقفها محمود بصرامة.كانت ياسمين تراقب هذا المشهد ببرود، حتى إنها لم تُحضّر لهما الشاي: "إن كان لديكما شيء، فقولاه مباشرة."عندها فقط ابتسم محمود وقال، وقد قرر ألا يطيل الكلام: "ياسمين، سمعت خلال هذه الفترة بعض الأخبار... يبدو أن هناك ضجة كبيرة تحاوط عمر، يقولون إنه نجح في اقتناص سوق نادرة للغاية داخل البلاد وخارجها. لقد تحققت بنفسي، واستثمار عمر هذا قد يدر أرباحًا صافية سنوية بالمليارات على الأقل، أليس كذلك؟ أنا أيضًا أفكر في الدخول في بعض الاستثمارات مؤخرًا، فلماذا لا تذكرين له أن يُدخل عائلة الدهري معه؟"في الحقيقة، كان المجال قد اهتز بالفعل خلال تلك الفترة.خطوة عمر هذه هزّت الكثيرين وأذهلتهم.شاب في مقتبل العمر يقتنص سوقًا احتكارية بهذا الحجم... أي أمرٍ مرعب هذا؟ومن لا يجنّ من حجم الأرباح تلك؟نظرت ياسمين ببرود إلى وجهه الجشع: "كم أنت طمَّاع يا سيد محمود، ألا تخشى أن تختنق بطمعك؟"تجهَّم وجه رؤى وهي تحدّق في ياسمين بغضب: "ألا تخشين غضب الله؟ أبهذه الطريقة تتحدثين مع والدك؟"أجابت ياسمين بهدوء: "ألم تكوني أنتِ من تقولين لي دائمًا إنني غريبة عن
Read more

الفصل 622

ترددت كلمات محمود "المحرجة" في أذن ياسمين.لكن السخرية في عينيها ازدادت عمقًا.ولحسن الحظ، لم تحمل يومًا أي أمل تجاه والدها البيولوجي هذا، لذلك لم تشعر بخيبة أمل الآن.فقط... شعور مثير للسخرية والاشمئزاز.في ذلك العام، عندما اندفع الصحفيون إلى المكان، كان عمر قد رتّب لها كل شيء مسبقًا. الصورة الوحيدة التي التُقطت حينها كانت لهما معًا داخل الغرفة بكامل أناقتهما، وحتى تلك الصورة، تعامل عمر معها ونظّف آثارها تمامًا.لكن من كان يعلم أن أقبح أنواع الشر... سيأتي من محمود نفسه؟أما رؤى، فقد رأت رد فعل ياسمين على أنه خوف.ابتسمت وهي تنقر بأصابعها على المكتب، ثم أخذت تتفحص المكتب الفخم بنظرات متعالية: "نصحتكِ منذ زمن ألا تكوني متكبرة إلى هذا الحد. نحن نعرف حقيقتك جيدًا. ياسمين، عائلة الدهري قدّمت لكِ معروفًا كبيرًا، فقد منحتك زوجًا نادرًا لا يُعوّض مثل عمر، لا تكوني ناكرة للجميل.""رؤى، لا تتحدثي مع أختك بهذا الأسلوب. ياسمين فتاة عاقلة، ولم تُتعب والدها يومًا، وستفكر جيدًا في التحدث مع عمر لأجل مصلحة العائلة. ففي النهاية، أليست عائلة الدهري مستقبلًا لكما أنتما الاثنتان؟"كان كلام محمود مفعمًا ب
Read more

الفصل 623

كان محمود يحتفظ منذ البداية بهذه الورقة الأخيرة، ينتظر يومًا يستطيع فيه تطويع ياسمين واستنزاف كل ما يمكن استنزافه منها.لكن من كان يتوقع أن تتغير ياسمين إلى هذا الحد، حتى بات عاجزًا عن التعرف عليها.قالت رؤى، وهي تصر على أسنانها بغيظ: "أبي، ماذا نفعل إذا كانت ياسمين لا تستجيب لا للين ولا للشدّة؟"لم يكن محمود يملك حلًا واضحًا في تلك اللحظة.فإن قام بنشر تلك الصور فعلًا، فهناك الكثير مما سيخسره.وإذا ما وصلت عائلة الراسني إلى أنه هو المتورط، فماذا سيكون مصيرهم؟ فهذه المسألة ستجلب العار لعائلة الراسني أيضًا، ولا يُستبعد أنهم قبل أن يطردوا ياسمين من المنزل، قد ينهون أمر عائلة الدهري أولًا.تنهد محمود وقال: "نحتاج إلى بعض الوقت والتفكير."لكن رؤى ضيّقت عينيها قليلًا، ثم قالت بعد تفكير: "في الحقيقة... تعرّفت مؤخرًا على شخص، أظنه سيكون مهتمًا جدًا بما يخص ياسمين."التفت محمود إليها.ابتسمت رؤى ابتسامة واثقة: "أبي، ربما علينا أن نغيّر الطريق... ونأخذ ما يمكن أخذه."...في شركة الأفق الأزرق.دخل السكرتير ليبلّغ: "سيد عمر، السيد فارس وصل."قال عمر دون أن يرفع رأسه: "دعه يدخل."حين دخل فارس، كان
Read more

الفصل 624

جاءت كلمات حبيبة بشكل مفاجئ تمامًا.كاد فارس أن يختنق برشفة من كأسه من شدة الصدمة، ثم التفت إليها بسرعة بنظرة فاحصة.أما عمر، فرفع عينيه ببطء نحوها.كانت نظراته باردة، خالية من أي أثر للتفاعل.لكن حبيبة لم تبالِ بتعبيره على الإطلاق، وظلت تُدير كأسها بين أصابعها بهدوء، ثم قالت بابتسامة خفيفة: "فجأة شعرت أن الأمر بلا معنى... عمر، عندما رفضتني قبل سنوات، قلت إن في قلبك شخصًا آخر. لكن ذلك كان قبل زواجك من ياسمين... فهل كانت هي؟ لم تكن هي، صحيح؟"كان فارس أول من أدرك خطورة الكلام.نهض فورًا بشكلٍ تلقائي، وتقدم قليلًا إلى الأمام ليحجب أي شخص قد يقترب منهم.مالت حبيبة برأسها، تنظر إليه بابتسامة ناعمة وعينين لامعتين: "أتمنى ألا تكون هي... لأن ذلك سيجرح كبريائي."عمر... ذلك الرجل، حين يريد أن يكون قاسيًا، لا يترك مجالًا لأي مجاملة، حتى في السابق، حينما بذلت هي كل الحيل والوسائل للحصول عليه، لم يتأثر قيد أنملة، وحتى عندما اضطربت مشاعرها في النهاية بسبب قسوته، لم يمنحها مع ذلك أي التفاتة إضافية.وفي لحظة ما، بدأت تشك أن "الشخص الذي في قلبه" ربما لم يكن موجودًا أصلًا... ربما كان مجرد ذريعة اختلقها
Read more

الفصل 625

أصبح عمر الآن أكثر إنسانية مما كان عليه في السابق.بل إنها وجدت نفسها تتساءل: من الذي غيّره؟كان من المفترض أن تكون هي من تهدده، لكن النهاية جاءت معكوسة... وانقلبت الأمور لصالح عمر.ألم يكن يدرك كم تبدو كلماته عبثية؟هي تعرف جيدًا أن رجلًا كهذا لا يقبل أن يخسر شيئًا أبدًا، حتى لو كان طريق المواجهة نفسه محفوفًا بالتعقيد.ظلت حبيبة تحدق في أثره وهو يغادر.ثم رفعت كأسها وشربته دفعة واحدة.بعدها فقط، ارتسمت ابتسامة على شفتيها.عمر... يحرص على ياسمين إلى حدّ كبير.حتى لو انتهى الأمر بخسارةٍ متبادلة.فهو لم يكن يرغب في أن يُقيَّد ولو بمقدار ذرّة واحدة.ربما كانت تغار منها قليلًا.لكن... وماذا في ذلك؟ فالوقت لا يزال طويلًا للّعب....تلقت ياسمين اتصالًا من هالة.لكنها اعتذرت عن الذهاب بلطف.فهي رغم حبها لهالة، إلا أنها قررت ألا تُبقي علاقة قريبة مع إياد.وضع حدود واضحة كان أفضل.قالت إن لديها عملًا، وهي بالفعل لديها عمل، ففي فترة بعد الظهر، ذهبت مباشرة إلى القاعدة الجوية العسكرية 719، حيث كان هناك اجتماع مهم، واستمر حتى ما يقارب التاسعة مساءً.وكان هناك سكنٌ مؤقت مخصص للراحة.ولأن جسدها لم يع
Read more

الفصل 626

لاحظ عاصم أيضًا المشهد من الجهة الأخرى.ارتفع أحد حاجبيه قليلًا، دون أن يتقدم لإلقاء التحية.ثم انحنى قليلًا نحو أذن ياسمين، وقال بصوت منخفض: "إلى أين ستذهبين؟ لقد جئت إلى هنا عدة مرات وأعرف المكان جيدًا، هل أرافقك؟"سحبت ياسمين نظرها من الجهة الأخرى، وأجابت بأدب هادئ: "لا داعي، سيتولى أحد من جهة السيد جلال استقبالي. اذهب أنت لإنجاز أعمالك."رفضت مباشرة.لكن نبرتها ظلت هادئة ولبقة، كما هي دائمًا، بلا أي تغيير يُذكر.لم يُصرّ عاصم.ابتسم بخفة، ثم مدّ لها المظلة وقال: "خذيها، وبعد أن تنتهي يمكننا العودة معًا؟"أجابت بهدوء: "لا حاجة لأن تنتظرني."لم تُكثر من الشرح، لم تُرد أن تترك أي عبء عليها أو عليه.ابتسم عاصم ببساطة، دون أن يكثر في الكلام: "حسنًا، سأذهب أولًا."بعد أن ابتعد، لم تعد ياسمين تلتفت إلى الجهة الأخرى أو تفكر في سبب وجود عمر هنا.استدارت ومضت في طريقها.لم يفُت عمر ما دار بين ياسمين وعاصم.لم يكن يعلم ما قالاه بالتحديد، لكنه سحب نظره بهدوء دون أن يُظهر أي رد فعل، ثم التفت إلى عادل وقال: "هل أنت على علم بموضوع المواد؟"أومأ عادل، وفي عينيه شيء من التقدير: "سيد عمر، لقد كانت ل
Read more

الفصل 627

رد عادل بصوتٍ ثقيل، لكنه عقد حاجبيه للحظة.فهو وقديرة تطلَّقا منذ سنوات، ومع انشغاله الدائم بالعمل، لم يكن يتواصل مع أبنائه كثيرًا، إلا أنه لم يكن يرغب في أن يخرج أي شيء عن المسار الصحيح.خصوصًا ما يتعلق بعمر... فذلك لا يحتمل أي خطأ.بعد أن ختمت ياسمين الأوراق مع جلال، توجهت لتختبر طائرة حديثة كانت مركونة في الموقع.انشغلت قرابة ساعة كاملة.وعندما خرجت...رأت عمر عند مدخل القاعدة، مستندًا إلى السيارة.سمع صوت حركتها، فالتفت إليها، ثم استقام بجسده بعد أن كان مستندًا.كانت ياسمين تعرف تمامًا سبب وجوده هنا، لكنها لم تُعره اهتمامًا، واستدارت لتغادر."ياسمين، هل نعود معًا؟"كان عاصم قد لحق بها بسرعة.ثم ما إن اقترب حتى لمح عمر، فابتسم قائلًا: "سيد عمر، أنت هنا أيضًا؟"نظر إليه عمر ببرود عابر: "أنتظر زوجتي حتى تنتهي من عملها."ومنذ أن تأكدت ياسمين أن علاقتها الزوجية لم تتغير، بدأت "زوجتي"، هذه الكلمة، تترك في داخلها أثرًا غريبًا كل مرة تسمعها منه.خروج هذه الكلمة من فم عمر، كان يجعلها غير مرتاحة.وكان معنى كلامه واضحًا تمامًا.ابتسم عاصم ابتسامة خفيفة، ونظر إلى ياسمين: "ياسمين، إذا كنتِ ستعو
Read more

الفصل 628

لم يُبدِ عمر أي اكتراث تجاه موقف ياسمين، بل أجاب بهدوء: "هل الأمر واضح؟ ما رأيكِ أن أمسك المظلة لك أيضًا؟"قطّبت ياسمين حاجبيها.ثم نظرت إليه بجدية هذه المرة وقالت: "ماذا تقصد؟"نظر إليها عمر بدوره، وقال ببطء: "أسعى وراء المعرفة، أريد أن أعرف الأساليب التي تفضلينها."شعرت ياسمين أن هذا الرجل، في الكلام تحديدًا، لا يبدو أبدًا وكأنه يخسر أي جولة.فلم تعد ترد عليه بعد ذلك.فالمجادلات بينهما دائمًا بلا منتصر، ولا أحد يتراجع.وكان عمر يعلم جيدًا أن ياسمين لا تجمعها بعاصم أي علاقة حقيقية، حتى لو كان الأخير يُظهر اهتمامًا واضحًا، ويبادر في التقرب منها، لكنه يعرف طبيعتها جيدًا.كانت شخصيتها بطيئة التفاعل، لكنها محصّنة بالكامل بدرعٍ من الحذر، حتى لو بذل الآخرون أقصى ما لديهم من جهد، فإنها قد لا تلتقط تلك الإشارات أصلًا.وصلا إلى الحي السكني بسرعة.لكن ياسمين لم تنتظره، فتحت باب السيارة ونزلت مباشرة.سارت بضع خطوات، ثم تذكرت أن مظلة عاصم بقيت في السيارة، فعادت أدراجها.كان عمر قد لحق بها بهدوء.نظرت إلى السيارة وقالت: "آسفة، أريد أخذ شيء.""ماذا؟""المظلة.""كنت أظن أنك لا تريدينها... فرميتها."
Read more

الفصل 629

كانت ياسمين قد خمَّنت أمرًا أيضًا، لكنها لم تسأل عمر عن أي شيء، وكأن بعض النوايا المتبادلة لم تجد أي صدى.اليوم الثالث.في حفل ما قبل فتح العروض، خرجت ياسمين من غرفتها.وعند وصولها إلى النادي الخاص، رأت عاصم هناك بالفعل.لم تتفاجأ كثيرًا.فمع هذا العرض الكبير لطائرة تجارية متطورة بهذا الحجم والتعقيد، من الطبيعي أن تسعى مجموعة العصر للمشاركة فيه.اقترب منها عاصم فور رؤيتها، تاركًا ممثلي الشركات الأخرى الذين كانوا يحيطون به، وقال: "متى وصلتِ؟ ولماذا لم أركِ في اجتماع الأمس؟"هزَّت ياسمين رأسها: "كان لدي عمل عبر الإنترنت، انشغلت."حدّق فيها عاصم طويلًا، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة يكسوها شيء من خيبة مكتومة: "أشعر أنكِ في الفترة الأخيرة بدأتِ تبتعدين عني... هل هذا مجرد وهم؟"كان بالطبع قد أحس بذلك.فهي وإن كانت دائمًا هادئة بطبعها، إلا أن هذا الجفاء الجديد لم يكن موجودًا سابقًا، ولا حتى في حدود علاقة صداقة بسيطة.خطر في باله... هل قال عمر لها شيئًا؟لكن ياسمين توقفت قليلًا، ثم قالت دون شرح: "سيد عاصم، أنت تفكر كثيرًا."تنهد بخفة، وأخفى ما في عينيه من انطفاء: "أتمنى أن يكون الأمر كذلك. ياسمين، ب
Read more

الفصل 630

كانت تلك الرائحة النفّاذة تلسع الأنف بقوة، تتسلل مباشرة إلى الدماغ. حاولت ياسمين مقاومة الأمر غريزيًا، لكن أطرافها سرعان ما فقدت قوتها وأصبحت رخوة عاجزة.بدأت رؤيتها تتشوش، وظلّ بصرها عالقًا نحو اتجاه قاعة المؤتمر خلف الزاوية، حتى غابت عن الوعي تمامًا.كان من المقرر أن يبدأ مزاد العروض في تمام الساعة الثالثة.يقع النادي ملاصقًا لمقر المؤتمر، ما يجعل الانتقال بينهما سهلًا وسريعًا.عندما وصل عمر إلى قاعة الاجتماع، لمح فورًا وائل الذي كان قد وصل لتوّه.كان وائل غير راضٍ تمامًا عن عمر، لكن في مثل هذه المناسبات كان لا بد من الحفاظ على المجاملات، فابتسم ابتسامة مثالية وقال: "سيد عمر، مجموعة الراسني مليئة بالكفاءات، هل تحتاج يا سيد عمر حقًا أن تحضر بنفسك للمنافسة على هذا العرض؟"شركة بهذا الكبر، ولم يجدوا أحدًا يحضر غير عمر؟فهم عمر أن وائل غير راضٍ عنه، ولم يهتم، بل رد بهدوء رصين: "بما أن هذا المشروع يحظى باهتمام شركة الريادة، فمن الطبيعي أن أوليه اهتمامي أيضًا."ابتسم وائل مجددًا، وقال بنبرة مجاملة ظاهرها الود: "ليس الأمر وكأنك بحاجة إلى هذا العرض يا سيد عمر، لا داعي للمبالغة."نظر عمر إلى
Read more
PREV
1
...
6162636465
...
72
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status