All Chapters of بعد مرضها القاتل، الآنسة ياسمين تحل مكان حبه الأول: Chapter 81 - Chapter 90

100 Chapters

الفصل 81

‬قاعة المؤتمر تقع مقابل الفندق، والمسافة ليست بعيدة.وفي اليوم التالي، عندما استيقظت ياسمين، كانت حالتها أفضل بكثير، ولم يعد حلقها يؤلمها كما لو كان يُقطع بسكين، لكنها تناولت جرعة إضافية من الدواء.بعد انتهاء ملتقى التبادل، ستُقام حفلة كوكتيل، ستمتد الفعالية من الثالثة بعد الظهر حتى التاسعة مساءً تقريبًا.عند الظهيرة، رن جرس الباب.فتحت ياسمين الباب، لتتفاجأ بوجود سامي أمامها.قال سامي وهو يقطب حاجبيه: "لماذا وجهك شاحب هكذا؟" كانت ياسمين بلا مكياج، وشفاهها باهتة اللون، فأضاف: "هل تشعرين بتوعّك؟"مد يده ليلمس جبينها قائلاً: "هل تناولتِ الدواء؟ ما رأيك أن نذهب إلى المستشفى للاطمئنان؟"كانت ياسمين قادرة على رؤية القلق الحقيقي في عينيه.لكنها تراجعت خطوة إلى الخلف، متجنبة نظرته: "هل هناك أمر ما؟"فسامي خطيب الآنسة نور من مجموعة القيسي، لم يكن حضوره لمثل هذا الحدث أمرًا غريبًا.عندما لاحظ سامي برودها، عقد حاجبيه لبرهة، ثم مدّ يده بالعلبة التي يحملها نحوها قائلاً: "انظري إن كنتِ تحبينها. بما أن المناسبة رسمية اليوم، ظننت أنك تحتاجين إلى قطعة مجوهرات تليق بك. هذه مناسبة لك تمامًا."رأت ياسمي
Read more

الفصل 82

‬رفع وائل حاجبيه، وألقى نظرة سريعة نحو ياسمين قبل أن يقول ببطء:"أنتم ترفعون من قدري أكثر مما أستحق، في الحقيقة لست أنا مطوّر يو إن الثاني، بل كنت مجرد شاهد ومشارك فقط."ساد الذهول وجوه الحاضرين، وبدأوا يسألونه بتعجب.لكن وائل اكتفى بالتلويح بيده قائلا:"عذرًا، لا يمكنني الخوض في التفاصيل."وما إن تفرّق أولئك الأشخاص، حتى لاحظ وائل وجود عمر ورفاقه، الذين لا يعلم متى وصلوا، ومن الواضح أنهم سمعوا كلماته الأخيرة.كان فارس أكثرهم دهشة:"يو إن الثاني ليس من تطوير السيد وائل؟! إن لم يكن هو، فمن يكون هذا العبقري إذًا؟"أما ليلى فبدت عليها الدهشة أيضًا.فقد كانوا جميعًا يعتقدون أن مطوّر يو إن الثاني من الجيل الجديد، ولم يكن بينهم من هو أكثر موهبة من وائل.وفوق ذلك، فهو الابن الوحيد للعالِم حازم، مما جعلهم متأكدين أنه هو المطوّر الحقيقي.قالت ليلى بابتسامة خفيفة بعد أن أبدت دهشتها:"هل يمزح السيد وائل؟ لم نسمع محليًا عن أحد يضاهيه في هذا المجال."تأمل عمر وجه وائل بتمعّن دون أن يبدي رأيًا.أما مازن فعبس قائلاً:"سيدي وائل، لا داعي للتواضع. فمشروع يو إن الثاني تابع للصناعات العسكرية، ولا أظن أن
Read more

الفصل 83

‬‬‬‬كانت نظرات عمر باردة، وصوته خالٍ من أي نبرة شعورية.أما ياسمين، فشعرت بحرارة تجتاح وجنتيها، وكأن صدرها قد تلقى ضربة قوية.قرار عمر الحاسم جعلها تشعر بأنها لا تساوي شيئًا أمام ليلى.لم يهتم إن كانت قد ارتدت الفستان نفسه عمدًا أم صدفة.فليلى بالنسبة له تأتي دائمًا في المرتبة لأولى، ولا يختار سوى الحفاظ على صورتها وكرامتها.ولم يبالِ إن كانت ياسمين ستشعر بالإحراج أو الخجل.قال وائل بوجه متجهم:"سيد عمر، إنها مجرد قطعة ملابس، لا داعي لكل هذا."ثم خلع سترته ووضعها على كتفي ياسمين قائلا:"هل هكذا يناسبك الوضع أكثر؟"خفضت ياسمين نظرها بهدوء وضبطت أنفاسها دون أن تنبس بكلمة.وكان عمر ينظر إليها ببرود، بينما سترة وائل قد غطّت نصف فستانها، وياسمين لم ترفض هذه اللفتة المهذبة.قالت ليلى بنبرة رقيقة وهي تلتفت جانبًا:"لا بأس، هذا لا يؤثر عليّ. عمر، لنذهب ونجلس."كانت متسامحة، ولم تُرد أن تُطيل الأمر.أجابها عمر بهدوء:"حسنًا."وغادرا معًا بخطى متناسقة.حتى وائل لم يستطع إخفاء عبوسه، وربّت على ظهر ياسمين ليهدئها.قبضت أصابعها ببطء ثم هزت رأسها قائلة:"أنا بخير."لكنها في داخلها لم تفكر لحظة في ت
Read more

الفصل 84

‬رفعت ياسمين رأسها أخيرًا لتنظر نحو القاعة.انفجرت القاعة بالتصفيق الحار، ومن جهة الباب الجانبي ظهر رجل طويل القامة يسير بخطوات واثقة.وحين أدركت أنه الدكتور حازم، عضو الأكاديمية، جلست ياسمين مستقيمة في مقعدها، وبدأ العرق يتصبب من كفيها بشيء من التوتر الذي لا يمكن وصفه.لم تصدق أن عضو الأكاديمية حضر فعلاً.وحين مرّ بجانبها، ألقى حازم نظرة سريعة نحوها، ثم أدار وجهه عنها بعد أن تنهد بنفاد صبر، وكأنه يلومها بصمت.ارتسمت على وجه ياسمين ابتسامة مُرة؛ كانت تفهم تمامًا شعوره.وبعد أن جلس في مكانه، لاحظت ياسمين أنه اختار الجلوس بجانب السيد عمر.كانت ليلى تقف بثقة وهي تصافح الدكتور حازم وتقدّم نفسها له، مما أثار دهشة ياسمين.وفي الوقت نفسه، كان الهمس يدور بين الحاضرين:"لم أكن أتوقع أن الدكتور حازم سيحضر، ألم يُقال سابقًا إنه لن يظهر؟""صحيح، لكن سمعت لاحقًا..." خفّض الرجل صوته وقال: "قيل إن السيد عمر استثمر عشرين مليونًا في مشروع البحث العلمي، فوافق الدكتور حازم على الحضور لبعض الوقت!""الآن فهمت، فحبيبة السيد عمر تعمل في هذا المجال، ومن الطبيعي أن يرغب في تعريفها بكبار العلماء الوطنيين.""يا
Read more

الفصل 85

‬‬نشرت ياسمين موقعها على إنستغرام، وكان يشير إلى فندق في مدينة الميناء.رأت الجدة ذلك، والآن حين سألتها، لم تعرف ياسمين كيف تجيب، فقالت بتردد: "نحن... في نفس الفعالية."لم تفسر ياسمين ما إذا كانا قد جاءا معًا أم لا، ففي الحقيقة، لم تكن تعرف جدول عمر قبل المجيء.وفوق ذلك، عمر جاء برفقة ليلى، وهذا ما لا يمكن للجدة أن تعرفه.ابتسمت الجدة بمزيد من الرضا وقالت:"هذا رائع! يمكنكما البقاء يومين إضافيين، لتستمتعا وكأنها عطلة صغيرة، فذلك يقوّي العلاقة بين الزوجين."اكتفت ياسمين بابتسامة خفيفة دون أن ترد.فالجدة لم تكن تعلم أن وجود ليلى جعل عمر مشغولا تمامًا عنها، حتى إن ياسمين لا تعرف في أي غرفة يقيم.سألت الجدة: "وأين عمر؟ لماذا لا أراه."فكرت ياسمين قليلًا ثم قالت:"ما زال في اجتماع عمل، وربما سيعود إلى الفندق متأخرًا."عندها عقدت الجدة حاجبيها وقالت بعدم رضا:"كل يوم اجتماعات ومناسبات! ليست كلها ضرورية! كان الأجدر به أن يبقى معك في الفندق!"أجابت ياسمين بهدوء: "لا بأس يا جدتي."وفضلاً عن ذلك، كان عمر يسعى لتمهيد الطريق أمام ليلى، وذلك بالنسبة له أمر في غاية الأهمية.قالت الجدة بعد لحظة:"حس
Read more

الفصل 86

‬‬‬‬تفاجأت ليلى، لكنها لم تُظهر ذلك بوضوح.ففي النهاية، قابل الدكتور حازم من قبل نخبة العباقرة في البلاد، ومن الطبيعي أن تكون معاييره عالية جدًا.لكن من الذي كان يقصده بكلامه؟كاد وائل أن ينفجر ضاحكًا، فكيف يُقال لها "لم تعودي شابة"؟ناهيك عن أن النموذج الذي طوّرته ليلى لا يتعدّى كونه نموذجًا ترفيهيًا لعشّاق الدرون من المستوى العالي، ولا يمكن مقارنته إطلاقًا بنموذج ياسمين الذي يجمع بين الاستطلاع والهجوم.ومع ذلك، تبقى ليلى متقدمة بفارق واضح ضمن فئة العباقرة العاديين.لاحظ حازم سخرية ابنه، فرمقه بنظرة باردة.رفع وائل كتفيه بلا مبالاة؛ ما ذنبه هو؟ لم يكن هو من أقنع ياسمين بالزواج!قالت ليلى بسرعة وقد أدركت المعنى الضمني في كلام الدكتور حازم:"أعلم ذلك، وما زلت بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد."فهي تدرك تمامًا أن إنجازاتها الحالية لم تترك أثرًا لديه، ولذلك لم يكن من المناسب أن تطلب منه مراجعة بحثها الآن، بل عليها أن تؤجل الأمر حتى يحين الوقت المناسب.أما عمر، فاستمع إلى الحديث دون أن يُظهر أي انفعال، وقال بهدوء واتزان:"لا تستعجلي، الفرص كثيرة أمامك."أعادت ليلى ترتيب أفكارها بسرعة، فهي ت
Read more

الفصل 87

‬‬‬‬تجمّد عقل ياسمين للحظات طويلة.كان نفس عمر مشوبًا برائحة خفيفة من الخمر وهو يضغط شفتيه على شفتيها، فلم تستطع المقاومة تقريبًا، حتى شعرت أنه يحاول أن يفتح شفتيها.ارتجفت فجأة، ودفعته بقوة بعيدًا عنها.نهضت من فوقه ورتّبت ثوب النوم الذي أصبح غير منضبط، ونظرت إليه ببرود تام وقالت:"عمر، أنت سكران، وأنا لستُ ليلى."فتح عمر عينيه ببطء بعد أن دفعته، وحدّق في ملامحها الغاضبة. ومع مرور اللحظات، بدأ الغموض في عينيه ينجلي، فعبس بشدة.يبدو أنه لم يتوقع أن يكون الموقف على هذا النحو، خصوصًا وهو يرى وجه ياسمين المتصلّب.ألقى نظرة حوله ثم جلس معتدلاً، وفرك جبينه بصوت مبحوح قليلاً وسأل:"كم الساعة الآن؟"كان قلب ياسمين لا يزال يخفق بسرعة، ولم تعتد منذ زمن على مثل هذا القرب، فضلاً عن أن وضعهما الحالي لا يسمح بذلك.وفي تلك اللحظة بالذات، اجتمع في داخلها شعور بالضيق والحنق، منذ أن أُحرجت أمام الجميع حين أُجبرت على تبديل الفستان، وها هو الآن يخلط بينها وبين ليلى.قالت بهدوء: "الساعة تجاوزت العاشرة."قال عمر: "حسنًا، لا داعي للاتصال مجددًا، نتحدث غدًا."نهض عمر، وكان طوله وهيبته يملآن المكان بشعور خان
Read more

الفصل 88

‬قالت بهدوء: "ضاع."عندها فقط رفع سامي نظره نحوها، ولاحظ أنها لا تُظهر أي انفعال واضح، فقال: "إذا ضاع، نشتري واحدًا جديدًا."توقفت ياسمين لحظة وقالت: "لا داعي، لست بحاجة إليه."كان من الصعب إنكار شعورها بالجرح في كرامتها. فمنذ متى أصبح سامي يهينها بهذه الطريقة؟هو لم يكن يومًا عاجزًا عن شراء قطعة مجوهرات، لكنه اختار الاكتفاء بهدية رمزية لا قيمة لها.ضيّق سامي عينيه قليلًا، فهو قد أهدى ياسمين عقد الألماس فقط ليُرضيها بعد خلاف بسيط بينهما مؤخرًا، ظنّ أن ذلك كافٍ لإنهاء الأمر.لكنّ برود ياسمين المستمر جعل صدره يضيق.قال بنبرة متحكمة: "متى أصبحتِ بهذا الإهمال؟ كل ما أهديتكِ إياه كنتِ دائمًا تحتفظين به بعناية. ياسمين، لو رغبتِ بشيء آخر فقوليها بصراحة، لا داعي لهذا الأسلوب."لم يصدق سامي أن ياسمين قد أضاعت العقد فعلاً.فهي دائمًا كانت تعتز بكل ما يقدمه لها، حتى لو كان بسيطًا أو بلا قيمة.لم تستطع ياسمين الرد، وكأن كلماته كانت شوكة تغرز في ذكريات الماضي الجميلة بينهما.فهي كانت تحبّه بصدق، سواء كأخ منذ الطفولة أو كحبٍّ خجول في شبابها.لكن ذلك لا يمنحه الحق في التقليل من شأنها، ولا في اعتباره
Read more

الفصل 89

‬‬كانت ياسمين قد وصلت إلى المطار، وبعد أن أنهت إجراءات شحن الأمتعة، أرسلت رسالة تقول: "حوالي الرابعة والنصف."ساد الصمت لبضع ثوانٍ في الطرف الآخر قبل أن يأتي الرد: "فهمت، انتظريني بعد الهبوط، سأوصلك بسيارتي إلى وسط المدينة."فكرت ياسمين أن الجدة هي التي طلبت منه الاتصال بها، وإلا لما فعل.لكن بعد ما حدث في الليلة الماضية، ترددت قليلاً في الرد.لاحظ عمر ترددها، فابتسم ابتسامة غامضة وقال: "الجدة طلبت مني أن أعيدك إلى المنزل."وعندما ذكر الجدة، عقدت ياسمين حاجبيها ببطء وقالت: "ومتى تنوي إخبارها؟"وفجأة جاء صوت ليلى من جانبه: "عمر، حان وقت الصعود إلى الطائرة."ثم انقطع الاتصال بصوت صفير متتالٍ.لم تكن ياسمين متأكدة إن كان قد سمع ما قالت أم لا.وبدا أنه لم يعر ما حدث الليلة الماضية أي اهتمام.وإذا لم تخطئ في السمع... فقد كان صوت الإذاعة في مطاره مطابقًا لصوت الإذاعة في مطارها؟ابتسمت ياسمين بسخرية خفيفة.كيف له أن يعيدها إلى المدينة وهو مع ليلى في نفس الرحلة؟لم تشأ أن تجهد نفسها بالتفكير في الأمر أكثر.كانت الرحلة من مدينة الميناء إلى مدينة النور تستغرق قرابة ساعتين، وبعد وصولها ذهبت ياسم
Read more

الفصل 90

‬‬‬‬‬عند الظهيرة، اتصل بها وائل.قال بصوت هادئ: "تظاهر والدي بالسؤال عن تقدم مشروع شركة الريادة اليوم، لكنه في الحقيقة فضولي بشأن اتجاهك البحثي بعد عودتك. لذلك، حضّري البيانات وأرسليها له، لن يستطيع كتمان فضوله طويلاً."كانت تلك فرصة مناسبة لكسر الجمود، وإتاحة المجال للدكتور حازم، عضو الأكاديمية على مهاراتها الحالية، لعلّ ذلك يبدّد ما في قلبه من ضغائن.كانت ياسمين متوترة في داخلها؛ فقد كانت تنوي في الماضي التقدّم لدراسة الماجستير تحت إشراف الدكتور حازم نفسه، لكنّها حين أنقذت سامي، وجدت نفسها مجبرة على الزواج ودخول عائلة الراسني، فضاعت كل أحلامها.لم تتردد، وأرسلت جميع أفكارها إلى بريد حازم الإلكتروني.ولمّا اقترب المساء من الساعة الثامنة، تلقت ياسمين اتصالاً منه.قبضت على قبضتها والتقطت الهاتف.ساد الصمت من الطرف الآخر.وبعد لحظات طويلة، سُمِع صوته الجاف يقول: "ما بكِ؟ صرتِ خرساء؟ أم حمامة خائفة؟"عرفت ياسمين أنّها في موقف ضعيف، فتمتمت بخفوت: "لا... لم..."قال بصرامة: "حسنًا، لقد اطلعت على خطة مشروع شركة الريادة، أول مشروع لكِ بعد عودتك، لا بأس به. لكن هذا المجال يتطور بسرعة، ومن يريد
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status