All Chapters of بعد مرضها القاتل، الآنسة ياسمين تحل مكان حبه الأول: Chapter 701 - Chapter 710

710 Chapters

الفصل 701

بعد أن استوعب سامي الأمر متأخرًا، ألقى نظرة على عمر الواقف إلى جانبه، وكتم ما كان يريد قوله.أما إياد، فقد تحركت نظراته قليلًا واكتفى بالإيماء برأسه.وحده عمر رفع جفنيه ببطء وكأنه لا يعلم شيئًا على الإطلاق، ولم يطرح أي سؤال.أما إياد فتصرف وكأنه لم يفهم شيئًا أيضًا. ولحسن الحظ جاء أحدهم لإلقاء التحية عليه، فابتعدت عيناه عن ياسمين واتجه للحديث مع الآخرين.لم تكن ياسمين تنوي الخوض في أحاديث جانبية لا أهمية لها، فاصطحبت الجدة قمر وخالها إلى حيث كانت الجدة الراسني.وما إن ابتعدت ياسمين...حتى اقترب فارس من عمر، وهمس: "ما هذا الجو بينكما؟ ألم تتصالحا بعد؟"أطرق عمر بعينيه إلى الأرض، وقال: "سننفصل."فبعد حادثة الطفل، أصبح واضحًا بما يكفي بالنسبة له، أنه لم يكن له مكان في قلب ياسمين أصلًا.وبعد أن قال ذلك، استدار وغادر إلى جهة أخرى.بقي فارس واقفًا في مكانه مذهولًا.ما الذي يحدث؟ وكيف يمكن لعمر أن يقبل بذلك أصلًا؟اصطحبت ياسمين الجدة قمر ومن معها لتحية الجدة الراسني.وفي تلك اللحظة، وصلتها رسالة عبر واتساب من سارة تخبرها بأنها وصلت برفقة وائل.رفعت ياسمين بصرها نحو المدخل، لتجد سارة بالفعل تج
Read more

الفصل 702

ما إن رأت سارة حبيبة حتى اسودّ وجهها وهمست لياسمين: "تتصرف اليوم وكأنها هي زوجة حفيد العائلة! ما الذي جاء بها إلى الطاولة الرئيسية أصلًا؟"ضمت ياسمين شفتيها بقوة.فما حدث في المستشفى لم يُحسم بعد.ولذلك... لم تكن قادرة على التعامل مع حبيبة بهدوء تام.ألقت الجدة قمر نظرة عليها، وشعرت أن هذه الفتاة ليست بالشخصية البسيطة.أما عمر، فنظر إليها بعينين باردتين خاليتين من أي رغبة في الترحيب أو المجاملة.اكتفت الجدة الراسني بالإيماء وقالت: "شكرًا لكِ على اهتمامك."ثم أمرت الخدم بأخذ هدية عيد الميلاد.ولم تبدُ وكأنها ترغب في مواصلة الحديث مع حبيبة.سحبت ياسمين لتجلس بجانبها، وربتت على يدها بحنان، ثم التفتت إلى الجدة قمر قائلة: "اليوم يوم سعيد. وأنا لا يهمني إن عشت سنوات أكثر أو أقل. أمنيتي الكبرى فقط أن تعيش ياسمين مع عمر بسعادة ووئام، وأن ينعما بحياة زوجية هانئة، ثم..."ابتسمت الجدة بعينين متجعدتين من الفرح وأضافت: "ولو رزقاني هذا العام بحفيد صغير، فسيكون ذلك أجمل شيء. ما أروع أن يزداد عدد أفراد العائلة!"فهمت حبيبة أن الجدة لا تعاملها بحفاوة كبيرة، لكنها لم تستعجل شيئًا، واكتفت بالوقوف جانبًا
Read more

الفصل 703

ما إن وقعت كلمات سارة على مسامعهم...حتى تبدد الجو المشحون الذي كان يتصاعد قبل لحظات.استدار عمر فجأة، وثبتت عيناه السوداوان العميقتان على وجه ياسمين الشاحب أصلًا.في تلك اللحظة، شعر وكأنه أخطأ السمع.ساد الصمت لثوانٍ.وبدت الدهشة واضحة على وجه الجدة الراسني ومن حولها.أما الجدة قمر وسامر فنهضا على الفور.وقال سامر بقلق: "ماذا تقصدين؟ ماذا حدث لياسمين؟"احمرت عينا سارة فور تذكرها للأمر، حدقت بغضب في أفراد عائلة الراسني، ثم ألقت نظرة باردة على حبيبة التي كانت تعقد حاجبيها هي الأخرى."ياسمين لم تخطئ بحق أحد! ولا تظنوا أنكم أصحاب فضل عليها يا آل الراسني، وكأنكم أنقذتم حياتها عندما تزوجت من عمر! بل ربما... لولاكم لما وصلت إلى ما هي عليه اليوم...""سارة!"كان وائل قد فهم إلى أين يتجه الحديث، فتقدم بخطوات واسعة وأحاط خصرها بذراعه، ثم أبعدها نصف خطوة عن المكان.كانت سارة تغلي من الغضب.خصوصًا بعد كلمات شذى قبل قليل.حتى إنها كانت ترغب في توجيه أقسى الشتائم إليها بسبب قسوتها وبرودها.خفض وائل رأسه وقال بصوت خافت لا يسمعه سوى سارة وياسمين: "هذا الأمر لا يجب أن يقال أمام الجميع، في النهاية هو أم
Read more

الفصل 704

بعد ذلك جرى تجهيز غرفة الاستراحة.وتوجه أفراد الطاولة الرئيسية إليها بهدوء.فاليوم... مهما كان الأمر، لا بد أن تنكشف الحقيقة كاملة.راقبت سارة المشهد، ثم مسحت دموعها بعشوائية وقالت وهي تتحرر من ذراع وائل: "سأذهب أنا أيضًا."كان واضحًا للجميع أن ما يحدث أشبه بمحاكمة لياسمين.هذه المرة لم يمنعها وائل.فما داموا ينوون قطع العلاقات وتوضيح كل شيء، فما الحاجة إلى التمسك بمبدأ "هذه شؤون عائلية لا يتدخل فيها الغرباء؟"فكم شخصًا بقي إلى جانب ياسمين الآن؟في الحقيقة... لم يعد هناك أشخاصٌ يقفون في صفها سواه هو وسارة.كان عمر يمسك بمعصم ياسمين دون أن ينطق بكلمة واحدة، حتى إنها استطاعت أن تشعر ببرودة أصابعه.وأثناء مغادرتهم...انتبه فارس ومن معه إلى الأمر، ونظروا نحوهم باستغراب من بعيد.وقبل أن يفهموا ما يجري، وصل سامي.كان يعلم أن ياسمين ستحضر اليوم، لذلك جاء ليراها.وبالصدفة لمح فارس، فتقدم لتحيته: "سيد فارس، أين عمر وياسمين؟"ألقى فارس نظرة عليه ثم أشار إلى اتجاه معين: "ذهبا إلى هناك قبل قليل، لا أعرف ما الذي يشغلهما."فاتجهت نظرات سامي نحو المكان الذي أشار إليه.لم يخبر نور بمجيئه إلى هنا اليوم
Read more

الفصل 705

كان الصمت المفاجئ الذي خيّم على المكان كالسلاح الحاد المطبق على الحلق، مؤلمًا إلى حد الاختناق.واجهت ياسمين مأساتها مباشرة.حتى إنها رأت بأم عينيها وجه جدتها الحبيبة وخالها يشحب شيئًا فشيئًا.ولم تكن تريد لهما أن ينهارا بسبب هذا الأمر، فابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت: "إنه سرطان الرحم، لكن لا بأس، أنا أتلقى العلاج بانتظام، وقد وجدت أطباء جيدين، وسأ... أبذل جهدي لأتعافى."كان صوتها كمن يضخ شيئًا من الأكسجين في هذا الجو الخانق.حتى الجدة الراسني جلست على الأريكة بذهول، ونسيت كيف تتفاعل.أما شذى فعقدت حاجبيها بعدم تصديق.سرطان الرحم...أليس ذلك يعني أن الإنجاب مستقبلًا سيكون مشكلة؟لكن عمر وحده كان مختلفًا؛ فقد اختفى الدم تمامًا من وجهه، وفتح شفتيه أكثر من مرة دون أن يخرج أي صوت، ثم أخيرًا قال بصعوبة: "متى... اكتشفتِ ذلك؟"رفعت ياسمين عينيها إليه.وهنا فقط انتبهت إلى أن عيني عمر محمرتان، وفي تلك اللحظة رأت على وجه هذا الرجل الذي كان دائمًا يبدو قادرًا على مواجهة كل شيء حتى لو انهارت السماء فوق رأسه، ذلك الانكسار واليأس الكامل.ولم يكن قد أفلت معصمها حتى الآن. كان يرتجف.كان خائفًا.كان يتألم
Read more

الفصل 706

حملها وخرج بها من الباب الجانبي.كانت قطرات العرق البارد تتجمع عند صدغيه، وعيناه الطويلتان الجميلتان محمرّتان.وبعد أن وضعها في السيارة، احتضنها بقوة شديدة، وكأن خوفه من فقدانها بلغ ذروته في تلك اللحظة.كان يضع ذقنه على أعلى رأسها، ويرتجف وهو يمرر يده على ظهرها مرة بعد مرة، ويتمتم بلا وعي: "ستكونين بخير... ستتعالجين... أنا آسف... هذا خطئي... خطئي أنا..."لم يجرؤ حسن على أن يتنفَّس بصوتٍ عالٍ، وبعد أن أخبره عمر إلى أي مستشفى يتوجه، ضغط على دواسة الوقود بأقصى سرعة.لم تكن ياسمين تفهم لماذا تزداد نوبتها شدة هذه المرة.كان الألم يجعلها تريد أن تنكمش على نفسها بالكامل.وكان صوت عمر، الذي بدا وكأنه ينهار تمامًا، يتردد في أذنها.حاولت أن تتكلم، لكنها لم تستطع قول أي شيء.فقط أغمضت عينيها وعضّت على شفتيها."أسرع!" كان صوت عمر مبحوحًا للغاية، وعندما رأى ياسمين تعض شفتيها حتى نزفت، لم يجد سوى أن يصرخ في حسن يستعجله.لكنّه بحركة سريعة جدًا قرّب نفسه من فمها، وأنقذ شفتيها المتشققتين، جاعلًا إياها تعضّه بدلًا من أن تعض شفتيها.فتحت ياسمين عينيها في لحظة ارتباك.فرأت عمر ينحني أمامها، وتلك العيون ال
Read more

الفصل 707

كان محيط المكان لا يزال فوضويًا، بين أشخاصٍ يذهبون ويأتون، لكن عمر لم يكن يسمع سوى صوت نبضه هو وحده.كان وسام يشرح الحقيقة بهدوء من زاوية طبيبٍ يراقب الوضع من الخارج، وبالرغم من أن شرحه كان دون أي مبالغة أو تهويل، إلا أنه كان كافيًا ليجعل صدره يضيق حتى الاختناق.شحب وجهه الوسيم في لحظة واحدة، كأنه فقد كل الدماء دفعة واحدة.وفي عينيه العميقتين بدأ شيء ما ينهار، يتفكك، ولا يعود إلى شكله السابق."هي لم يكن أمامها إلا أن تتقبل ما لا تريد تقبّله. وحتى لو كانت هي نفسها تريد إجهاض الطفل حقًا، فأعتقد أنك يا سيد عمر لست في موقع يسمح لك بمحاسبتها، لأن ذلك جسدها هي، وعندما أصبح الأمر متعلقًا بحياتها أو موتها، لم يكن لديها خيار آخر."كان وسام قد رآه في ذلك الوقت، حين كان واقفًا خارج غرفة عمليات ياسمين، وكان واضحًا أن هناك سوء فهم كبير قد حدث.كما أنه من خلال كلمات متفرقة سمعها من سارة، فهم أن موقف عمر آنذاك كان سببًا في انهيار العلاقة بينه وبين ياسمين.لكن ياسمين... كانت هي الضحية الأكبر.تتحمل ألم الجسد وألم النفس معًا.ولم تكن قد ارتكبت أي خطأ.كان يعرف أنه كطبيب، لا يجب أن يتورط عاطفيًا مع المر
Read more

الفصل 708

"هل تم تحديد موعد العملية؟" سأل عمر فجأة وهو يخفض عينيه، وقد تحركت تفاحة آدم في عنقه عدة مرات.فكر وسام قليلًا ثم قال: "كان قد تم تحديد موعد سابق، وقد أصبحت متفرغة مؤخرًا لإجرائها."رفع عمر عينيه نحوه وسأله بنظرة عميقة للغاية: "هل اتفقت معك على خطة علاج معينة؟"تذكر وسام موقف ياسمين السابق، واستطاع أن يخمن بعض أفكارها: "بحسب ما فهمته منها... أعتقد أنها تريد المجازفة والمحاولة.""هل يمكن استئصال الرحم مباشرة؟"قاطع صوت عمر كلامه فجأة.نظر إليه وسام بدهشة واضحة.وعندها فقط رأى في أعماق عينيه تصميمًا لا يتزعزع.وكأن كل شيء في هذا العالم لا يساوي شيئًا أمام أهمية ياسمين في قلبه.فهم وسام كلام عمر فجأة، وضيق عينيه وسأله: "سيد عمر، هل تنوي اتخاذ القرار بدلًا عنها؟""هل يوجد شيء أهم من أن تبقى بخير؟" استقام عمر قليلًا مستندًا بقبضته إلى الجدار، ورغم أن صوته ظل مبحوحًا، إلا أن الحسم في عينيه لم يترك أي مجال للتردد.لا يمكنه السماح بأي شيء قد يخلق أي احتمال يعرِّض ياسمين للخطر.لقد فهم جيدًا ما قصده وسام.إذا فشلت العملية... فربما لن يبقى أمام ياسمين الكثير من الوقت.مرضها وصل إلى مرحلة متأخرة،
Read more

الفصل 709

كانت ياسمين بين اليقظة والغيبوبة.شعرت برطوبة على ظاهر يدها، أما الألم الحاد في أسفل بطنها فقد خف كثيرًا.وبحكم معرفتها الجيدة بحالتها المرضية، خمنت أنها تلقت حقنة مسكنة.أدارت رأسها، فالتقت عيناها بعيني عمر المحمرتين.وعندما رآها قد فتحت عينيها، أراد أن يتكلم بشكل غريزي، لكن صوته كان مبحوحًا بشدة، فابتلع ريقه أولًا قبل أن يسأل برفق: "هل تشعرين بتحسن؟ ما زلتِ تتألمين؟"هزت ياسمين رأسها، ثم وقع بصرها على يد عمر الممسكة بيدها، كانت آثار الدموع واضحة على ظاهر يدها."أنا بخير."تلك العبارة المعتادة التي اعتادت قولها: "أنا بخير"، جعلت جسد عمر يتصلب مرة أخرى.لم يكن يجرؤ حتى على تخيل كيف استطاعت أن تتحمل كل تلك الليالي المؤلمة وحدها.وأن تبقى قوية بمفردها.حتى جدتها وخالها لم يكونا يعلمان شيئًا.فهي لم تكن يومًا من النوع الذي يشتكي من معاناته.أرادت ياسمين سحب يدها، لكنها فوجئت هذه المرة بأن عمر لم يتركها، بل شدّ قبضته عليها أكثر.حتى إنها شعرت بالارتباك.فهذا لم يكن عمر الذي تعرفه."تركتك تتحملين كل هذا وحدك طوال هذه المدة... هل كانت تلك الأيام صعبة جدًا؟" سأل وهو يمسح ببطء آثار البلل عن يد
Read more

الفصل 710

ارتجفت أهداب عمر.كانت كلماتها كالسكين المرتد، أعادته إلى وعيه فجأة.لقد كان هو من أساء الفهم دون أن يمنحها فرصة للتفسير، ولهذا لم تكن ياسمين راغبة في قول المزيد آنذاك.ولم يكن السبب أنها كانت تحاسبه على لومه لها.بل لأنه... لم يكن يستحق أن يعرف الحقيقة في ذلك الوقت."لقد أخبرني وسام بما حدث." حرّك شفتيه، وفي صوته سخرية مريرة من نفسه، بينما كان الألم ينهش أعماقه بلا رحمة.لم تتفاجأ ياسمين: "حسنًا، إذًا يفترض أنك أصبحت تعرف الحقيقة."كانت تعلم أن بعض الأمور لا تحتاج منها إلى شرح، فعمر سيتولى أمرها بنفسه.فالطفل لم يكن طفلها وحدها.ولم تكن تتوقع أن يأتي يوم تُكشف فيه كل الحقائق بهذه السهولة.أما بالنسبة لمرضها..."تعالي معي إلى الخارج لتلقي العلاج، حسنًا؟" لم يعد عمر يفكر إلا في مرضها.فقد عرف بالفعل كل تفاصيل هذا المرض.وكانت العواقب والمخاطر التي عرفها شيئًا لا يستطيع تحمله.لن يسمح بأن يصيب ياسمين أي مكروه.مهما كان الثمن، ومهما كانت الوسيلة.كان يريدها أن تستعيد صحتها كاملة، بلا مرض ولا خطر يهددها.فهو لم يحصل بعد على غفرانها، ولم يمنحها بعد الحياة التي تستحقها حقًا، ولا يزال أمامهما
Read more
PREV
1
...
666768697071
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status