بما أن الطرفين قد اتخذا قرار الطلاق.فقد حان الوقت للتمهيد لبعض الأمور مسبقًا.شعر عمر بانقباض في حلقه، لكنه قال في النهاية بهدوء: "عمي وزوجته عادا للتو، والجدة في غاية السعادة اليوم. هناك الكثير من الناس، كما أن موعد عيد ميلادها لم يعد بعيدًا. لنؤجل الأمر إلى ما بعد الحفل، وبحلول ذلك الوقت ستكون المرحلة الأولى من مشروع 719 قد أوشكت على الانتهاء."حسبت ياسمين المدة في ذهنها.كان يفصلهم عن عيد ميلاد الجدة أكثر من عشرين يومًا.ولم تكن مستعجلة إلى درجة أنها ستتصرف بدون أن تفكِّر في أي شيءٍ آخر.أما من موقف عمر... فقد فهمت أنه وافق على الطلاق.كان يهتم بأمر الطفل أكثر مما تخيلت، ورغم حبه الشديد للأطفال، فإنه طوال تلك السنوات لم يفكر قط في أن تنجب له.ولو أنه لم يتلاعب بأدويتها آنذاك، ولو كان لديهما طفل بالفعل، فإنها تتساءل أحيانًا: كيف كان سيكون الوضع الآن؟ربما ما كانت لتتحمل كل هذا القدر من الألم.قالت بهدوء: "حسنًا."أومأت ياسمين برأسها ببطء، ثم استدارت عائدة إلى الداخل، دون أن تضيف كلمة أخرى.ظل عمر يراقب ظهرها وهي تبتعد، ثم خفض رأسه وأطلق زفرة ثقيلة، كان الاختناق في صدره يزداد حتى كاد
Read more