Todos os capítulos de بعد مرضها القاتل، الآنسة ياسمين تحل مكان حبه الأول: Capítulo 771 - Capítulo 780

889 Capítulos

الفصل 771

كيف لياسمين ألا تدرك أن عمر كان يتعمد التصرف هكذا؟فهو قبل قليل تعمد أيضًا إفساد اجتماعها.لذلك نهضت واتجهت نحو السرير. تجاهلت تصرفاته المستفزة، وانحنت لتفتح ياقة قميصه وتتأكد من موضع جرحه.لم يكن هناك أي شيء غير طبيعي. كما أن الجرح لم يعد يحتاج إلى تغيير الضمادات باستمرار، وكل ما يلزمه لاحقًا هو المواظبة على استعمال مرهم إزالة الندوب."ألم تكن تريد الاستحمام؟ ألا تنوي الذهاب؟" لم يتغير تعبير وجهها تقريبًا، ولم يظهر عليها أي خجل.أما عمر فحدق بها قليلًا بعينين نصف مغمضتين، وسألها: "هل ستغسلينني حقًا؟""ألست أنت من طلب ذلك؟"مرر طرف لسانه على أسنانه بهدوء، وظل مستندًا إلى الوسادة بكل أريحية، وقال: "هل تظنينني حقًا بذلك القدر من الوحشية؟ أنتِ بالكاد تعافيتِ من مرضك، فكيف أطلب منك أن تغسليني؟ أردت فقط أن أذكرك بأنك ما زلت بحاجة إلى الراحة، وألا تواصلي السهر بسبب العمل."بدت كلماته جادة ومنطقية هذه المرة.وكانت ياسمين تعلم أنه يتحدث من قلبه فعلًا.نظرت إلى الساعة، ثم أشارت إليه بذقنها، وقالت: "إذًا، لماذا لا تعود إلى غرفتك وتنام؟"وضع عمر الكتاب جانبًا ثم استلقى مباشرة على السرير: "أعرف أن
Ler mais

الفصل 772

ظلت ياسمين تحدق في المصباح الصغير بجانب السرير، بينما كان خيالها يرسم صورة لابنتها. يا ترى كيف تبدو؟ هل تشبهها أكثر أم تشبه عمر؟كانت قد سمعت من قبل أن البنات غالبًا ما يرثن ملامح آبائهن.وعندما خطرت لها هذه الفكرة، رفعت رأسها ونظرت بصمت إلى وجه عمر الجانبي.بدت ملامحه أكثر فتنة تحت الضوء الخافت. كان وجهه ذا أبعادٍ متناسقة ومنحوتة بإتقان، وأنفه مستقيمًا شامخًا دون أن يبدو حادًا أو قاسيًا. أما الشامة الصغيرة على أحد جانبي جسر أنفه، فأضفت على وسامته مسحةً آسرة من الإغواء. وكانت ثنيتا جفنيه المزدوجين مرسومة على نحوٍ بالغ الجمال، فيما ازدادت شفتاه حمرةً ووضوحًا على خلفية بشرته الباردة البياض. أما ملامحه كمجمل، فقد بدت وكأنها صُنعت بعناية فائقة ونُحتت نحتًا دقيقًا لا تشوبه شائبة.لطالما كانت تعرف أن وسامة عمر من النوع النادر.فإن كانت ابنتهما تشبهه...فلن يكون هناك ما يُنتقد فيها.حدقت فيه طويلًا، حتى توقفت عيناها دون قصد عند شفتيه لبضع ثوانٍ.وفجأة انتبهت إلى نفسها.تصلب ظهرها للحظة، وسار دفء محرج إلى أذنيها حتى احمرّتا قليلًا.فأغمضت عينيها مباشرة محاولة طرد كل تلك الأفكار المبعثرة.وفي ا
Ler mais

الفصل 773

لقد كان تأثير ما جرى في مجلس الإدارة مؤخرًا كبيرًا، وكان الجميع يعلم أن المسألة على الأرجح لن تتوقف عند هذا الحد.حين وصل عمر، كان داوود قد جاء اليوم أيضًا لإنجاز بعض الأعمال الرسمية.وتقاطع الاثنان بطبيعة الحال.لمع بصر داوود بخفة وهو يحدّق به: "عمر، هل أصبحت أفضل الآن؟"دخل عمر المصعد قائلًا: "لا داعي للقلق يا داوود، أصبحت على ما يرام تقريبًا.""حدثت الكثير من الأمور في هذه الفترة، ولم أتمكن من تخصيص وقت لزيارتك، أرجو المعذرة."تصرَّف داوود وكأن شيئًا لم يحدث.أما عمر فحرّك خاتم زواجه ببطء، وقال بنبرة باردة خافتة: "أنا أفهم طبعًا كم أنت مشغول. فحين أكون موجودًا، لا تكون لديك فرص كثيرة لتولي كل هذه الأمور."اختفت ابتسامة داوود من زاوية فمه.وتسلّل إلى عينيه بردٌ خفي.لكن عمر تجاهل ذلك تمامًا، واستمر بنبرة هادئة ثابتة: "يبدو أنك لا تعرف جيدًا الوضع في المقر الرئيسي. لنأخذ أعضاء مجلس الإدارة مثلًا، هناك بالفعل من هم عاطلون عن الكفاءة ويشغلون مناصبهم بلا فائدة. برأيك، ألا يجب اقتلاع هذه الأورام من جذورها؟"عند سماع هذه الجملة، تغيّرت ملامح داوود قليلًا.فبعض أعضاء مجلس الإدارة كانوا بطبي
Ler mais

الفصل 774

عيد ميلاد سارة قد حلّ.كان اليوم هو يوم عيد ميلادها بالفعل، لكن تراكم العمل أجبرها على إنجاز ما بيدها أولًا، على أن يُترك ترتيب الاحتفال إلى المساء.أومأت سارة تلقائيًا، ثم بدا وكأنها تذكّرت شيئًا، فظهرت في عينيها لمحة من الترقّب.رفعت ياسمين حاجبها بعد أن تذكَّرت شيئًا هي الأخرى: "صحيح، بما أن خطيبك قد عاد، هل لديكما أي خطط اليوم؟"انكمشت سارة قليلًا، وهزّت رأسها بخفوت: "لم يتصل بي بعد، لا أعلم إن كان يتذكر."عندما لم يكن سامح مسافرًا، كان دائمًا يرافقها في هذا اليوم.ربّتت ياسمين على رأسها برفق: "سيتصل. الآن وقد عاد، وحتى إن نسي، يمكنك تذكيره مباشرة وقول إنك تريدين قضاء اليوم معه."بدت سارة وكأنها استوعبت الأمر فجأة، فأشرقت ملامحها: "صحيح... بما أن اليوم يوم أحد، فلابد أن لديه وقتًا."حين رأت ياسمين ابتسامتها تعود، ابتسمت هي الأخرى بخفة.وسألتها وهي تمشي: "هل وصل الجميع؟"هزّت سارة رأسها: "ليس بعد، لكن وائل كان يتحدث معهم في الداخل بالفعل."كانت ياسمين تعلم أن هناك عددًا من أفراد القاعدة سيحضرون اليوم للتنسيق، وأن العمل القادم سيشهد تعاونًا أكبر بينهم.صعدتا إلى الطابق الثالث.كان هن
Ler mais

الفصل 775

رأت لمى أن سارة تبدو في حالة مزاجية جيدة، فابتسمت بعينيها وهي تحتضن الهدية التي اختارتها بعناية شديدة، تنتظر أن تأخذها سارة منها.لكن كلمات لمى كانت كأنها سكين غير مرئية طعنت في قلب سارة بعمق.لم تستطع منع نفسها من النظر إلى سامح الذي كان خلف لمى... إذًا هو لا يتذكر...بل حتى إن لمى هي من اضطرت أن تُحضّر الهدية بدلًا عنه.بقيت سارة لحظات طويلة دون أن تمد يدها.شعرت لمى بشيء من الحيرة، وبالحرج أيضًا، وألقت نظرة على الناس حولهم ممن كانوا يراقبون الموقف، ثم سألت بصوت خافت: "ألا تعجبك؟"انتبه سامح إلى الموقف الحرج الذي وُضعت فيه لمى، خصوصًا أن الهدية مُحضّرة بكل هذا الاهتمام ولم تُؤخذ.نظر إلى سارة وقال: "اختارتها لمى بكل اهتمام، خذيها، اعتبريها مني أيضًا."لم يكن يريد أن يجعل لمى تشعر بالإحراج أمام الجميع.لاحظت ياسمين ذلك، فعبست قليلًا دون أن تُظهر انزعاجها.كانت تفهم جيدًا أنه يقول ذلك بسبب لمى.وسارة... كيف لا تفهم الأمر؟سامح لم يكن أصلًا قد انتبه إلى أنها كانت تشعر بالحزن لأنّه لم يتذكّر عيد ميلادها.لكن بما أنه تحدث، ولأن لمى كانت حسنة النية، لم ترغب أن تُحرجهما أمام الناس، فهزّت رأ
Ler mais

الفصل 776

كانت لينا أيضًا من النوع الصريح في كلامها، فتمتمت بسخرية: "أنتِ تغارين؟ وتتنافسين معي؟ لماذا لا تذهبين وتقلقين على خطيبك الجالس بجانب امرأة أخرى؟"كانت هذه الكلمات كضربة قاتلة خنقت حلقها مباشرة.تجمّدت سارة في مكانها، حتى تعابير وجهها تصلبت فجأة.أدركت لينا متأخرة أن لسانها سبق عقلها كعادتها.قالت بسرعة وهي تنظر بتوتر بين ياسمين وسارة: "آه... أنا لم أقصد..."كانت فقط تراقب ما يحدث حولها، وقد التقطت بعض الإشارات.بعد أن سمعت للتو لمى تنطق بكلمة "خطيب"، استطاعت بطبيعة الحال أن ترتّب الأمور وتفهم الصورة بوضوح.حتى وائل الذي كان صامتًا طوال الوقت، التفت قليلًا ونظر إلى وجه سارة.لكن لحسن الحظ، كانت سارة من النوع الذي يفعل كل شيء بنصف جدية، ولا تتقن سوى شيء واحد: التظاهر بالهدوء، فلوّحت بيدها قائلة: "أمر بسيط." أطبقت ياسمين شفتيها، ونظرت إلى الشخصين الجالسين في الجهة المقابلة بصمت.تركّزت الجلسة على عدة نقاط تخص أداء الطائرة وطاقمها، وتوسّع النقاش لاحقًا حول الاحتياجات والاتجاهات المستقبلية لمدة قاربت نصف ساعة، وتبادل خلالها الحاضرون العديد من الآراء والتفاصيل.ولم يعد أحد يفتح موضوع العلا
Ler mais

الفصل 777

كانت لينا تحدّق في الخاتم على يد ياسمين، وقالت: "أتذكر أنه منذ سنوات طويلة، ربما قبل أربع سنوات، ذهبت مع والدي إلى مزاد في فرنسا، وكان هذا الخاتم هو القطعة الختامية في ذلك المزاد."نظرت ياسمين فورًا إلى عمر الجالس بجانبها.التقت عيناه بعينيها بهدوء وثبات.تابعت لينا: "كان هناك الكثير من الناس المعجبون به والراغبون في شرائه، وأذكر أن سعره النهائي كان... حوالي أحد عشر مليونًا."كادت ياسمين تختنق.خفضت نظرها إلى الخاتم في يدها، ثم عادت تنظر إلى عمر بدهشة واضحة.كم قالت؟"هذا الخاتم له خلفية كبيرة جدًا، فهو قطعة فريدة صممها أحد كبار مصممي المجوهرات الإسبان قبل مئة عام ولا يوجد لها مثيل، وقد كانت قيمته باهظة إلى درجة أن دار المزاد عند عرضه قالت إنه انتهى به المطاف ضمن مقتنيات متحف، كما صُمم على يد ذلك المصمم تحت اسم 'الحب'، لذلك يحمل معنى عميقًا وغير عادي، وانتشرت حوله عدة روايات مختلفة في ذلك الوقت، ثم في السنوات الأخيرة أُعيد طرحه في المزادات تحت اسم 'حب واحد وولاء واحد' ليُباع في النهاية بسعر خيالي."لا تزال لينا تتذكر ما رأته وسمعته في ذلك الوقت بوضوح شديد.كانت تنتمي إلى أسرة ميسورة، و
Ler mais

الفصل 778

أدركت سارة أيضًا ما المقصود من تلك الكلمات.انطفأ شيء في عينيها قليلًا، وأحسَّت بإحساس مُرّ لا يمكن وصفه بسهولة.نظر سامح إلى لمى وقال: "كيف ستعودين؟"ابتسمت لمى: "السائق هنا، سيعيدني مباشرة، لا تقلق."عندها أدركت ياسمين أن سامح الليلة سيبقى مع سارة.التفتت نحوها، فرأتها تشد قبضتها قليلًا، تحاول تهدئة نفسها وإخفاء توترها في السر.شعرت ياسمين بشيء يتحرك داخل قلبها، فمدّت يدها وربتت على شعر سارة بخفة وقالت بهدوء: "ما تشعرين به، عيشيه بنفسك وافهميه جيدًا، وتحدثي معه الليلة."سواء كان خيرًا أو شرًا، فصاحب الشأن وحده من يستطيع أن يدرك ذلك.حتى لو بدا لها كمتفرجة أن سامح ليس متحمسًا، فإن مشاعر سارة حقيقية، ولا يمكن محوها بالكلمات.لم تفهم سارة كلامها بالكامل.تقدّم وائل خطوة إلى الأمام، ونظر إلى تعبير سارة الذي كان واضحًا فيه الترقّب والأمل، فتعمَّق بريق عينيه قليلًا، ثم قال أخيرًا: "اتصلي بي في أي وقت إذا حدث شيء، فهمتِ؟"لوّحت سارة بيدها قائلة: "فهمت، تتعامل معي وكأنني طفلة."لم يزد وائل على كلامه شيئًا.وعند مغادرته، مرّ بنظره سريعًا على سامح.أما عمر، فلم يكن منشغلًا بأمور أحد سوى ياسمين
Ler mais

الفصل 779

حين سمعت سارة كلمات سامح، انطفأ ذلك الوميض المتكسر في عينيها قليلًا، وشعرت كأن غصّة حادة علقت في حلقها.لم تستطع أن تُحدّد شعورها في تلك اللحظة؛ كأنه لم يكن هناك شيئًا خاطئًا، ومع ذلك كان كل شيء ينغرس في قلبها دون رحمة.لم تتوقع أن يقول سامح تلك الكلمة بكل تلك البرودة: "ضاعت".كأن الأمر لم يكن مهمًا أصلًا.مع أنه كان يعرف جيدًا كيف حصلت عليها في ذلك الوقت، وكيف بذلت لأجله ما بذلت.حينها نظر إليها بنظرة معقّدة وفيها شيء من العجز، ثم ربّت على رأسها قائلًا: "أنتِ حمقاء؟ ما فائدة هذا كله؟ لماذا تُتعبين نفسك إلى هذا الحد؟"وهي، رغم كل شيء، استقبلت كلماته برضا واعتزاز، وقالت بفخر: "هذه مشاعري... وإذا وصلت المشاعر، سيشعر بها القدر ويحفظك سالمًا."كانت تتذكر حتى نظرة عينيه آنذاك؛ كان فيها شيء من اللين.ورغم أنه لم يكن يومًا بارعًا في التعبير عن مشاعره، إلا أنها شعرت حينها بشيء مختلف، ولو بسيط.أما الآن، فقد اختفت رقيتها تمامًا.ظلت سارة تحدّق في زينة الأرنب المعلّقة بدلًا منها لوقتٍ طويل، حتى أن سامح ظنّ أن الموضوع قد انتهى.لكنها قالت فجأة: "هل يمكنك أن تزيلها؟ لا تعجبني هذه الزينة، ولا تبدو
Ler mais

الفصل 780

ازداد عبوس سامح: "حسنًا، عالجوا الأمر أولًا."أغلق الهاتف، ورفع رأسه، فالتقت عيناه مباشرة بوجه سارة، الذي بدا عليه بعض التصلّب الواضح.شدّ سامح شفتيه قليلًا، ثم نظر إليها لثوانٍ قبل أن يقول: "آسف، عندي أمر طارئ. لقد حجزت لكِ مكانًا بالفعل، يمكنكِ أن تطلبي من صديقتك أن ترافقك بدلًا مني."لم تستوعب سارة حتى ما قاله، قبل أن يشدّ سامح حزام الأمان بالفعل، ويضغط على دواسة الوقود، وينطلق بسرعة، تاركًا خلفه غبارًا خفيفًا في الهواء.وقفت سارة تحدّق في أثر السيارة وهي تبتعد.بقيت على حالها لحظات، رمشت بعينيها أخيرًا، ثم رفعت كتفيها بخفة وكأنها تواسي نفسها: "حسنًا..."وقفت وحدها، والتفتت حولها بنظرة حائرة إلى ما حولها.كانت معدتها تتضوَّر جوعًا."جئت إلى هنا على أي حال، لماذا أفسد الأمر على نفسي؟" هكذا قالت لنفسها، ثم أطلقت نفسًا طويلًا ودخلت إلى الداخل.جلست في المقعد الذي حُجز لها، وطلبت بعض الأطباق.كانت الأطباق جميلة المظهر، لكن أول لقمة مرّت في فمها كأنها بلا طعم.فجأة استرخى ظهر سارة المستقيم، وكأن طاقتها قد انطفأت قليلًا وانكمشت، وكانت في فمها قطعة من كبد الأوز، فانتفخ خديها، لكن ملامحها ب
Ler mais
ANTERIOR
1
...
7677787980
...
89
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status