شعر سامح بأن هناك من يحدّق به، فرفع عينيه، وما إن رأى سارة حتى توقّفت خطواته.لم تحمل ملامحه أي تغير يُذكر، بل بدت باردة صارمة."لماذا أنتِ هنا؟"حتى سارة استطاعت أن تلاحظ أن كلماته لم تحمل أي قدرٍ حقيقي من القلق أو الاهتمام. حتى لو كانت في المستشفى بسبب مرضها، فلن يتجاوز اهتمامه حدود المجاملة الشكلية فحسب.كانت متوترة أمامه، فشدّت على شفتيها وقالت: "صديقتي خضعت لعملية جراحية للتو.""حسنًا، المهم أنكِ بخير."أومأ الرجل برأسه، ثم استعد للمغادرة.لكن سارة انتبهت إلى المعطف الملقى على ذراعه، لم يكن معطف رجل، بل معطفًا نسائيًا محبوكًا بلون رمادي فاتح.حدّقت فيه طويلًا قبل أن تسأل: "هل مرضت لمى مرة أخرى؟"لم تعجبه عبارة "مرة أخرى"، فعبس قليلًا، لكنه لم يعلّق، واكتفى بإجابة مقتضبة: "نعم."لم يُرد أن يشرح أكثر، ولا أن يطيل الحديث.شعرت سارة ببعض الارتباك، فالعلاقة بينهما دائمًا كانت على هذا النحو.لقد عرف أحدهما الآخر لأكثر من عشر سنوات.فمنذ أن بدأت تعي ما يدور حولها، كانت تعلم أن زواجها من سامح قد تقرر منذ زمن بعيد.كانت إحدى العائلتين في مدينة النور، والأخرى في مدينة اللؤلؤ، وبين الكبار ص
Read more