رأت ياسمين أن في الأمر تسرعًا.خاتمها اشتراه بثمنٍ باهظ في المزاد، أما خاتمه هو فقد صُنع بشكلٍ عشوائي على عجل.لا تدري لماذا، لكنها وجدت نفسها تتساءل فجأة: كيف كانت حال عمر في تلك اللحظة؟كان يهتم بها ويبذل كل هذا الجهد من أجلها من وراء ظهرها.غير أن عمر لم يكن من النوع الذي يُعلن عطاءه أو يرفعه على المنابر؛ فحين يُحبّ أحدًا يُعطيه دون حساب، ودون أن يتطلع إلى ردٍ عليه.وكلما تعمقت في التفكير، وجدت أن كل ما جمعهما كان من صنع يديه وتدبيره.بل راحت تتساءل: لو لم يكن قد قام في الخفاء بكل هذا الجهد، هل كان قدرهما ليجمعهما على هذا النحو؟قالت له وهي تمشي نحوه ببطء، رافعةً رأسها إلى وجهه الأنيق، وفي عينيها تركيزٌ لا يتزعزع: "أنت صبورٌ للغاية."رمقها عمر بنظراته بدون أن يرمش، وقال: "إذن أطالب بالمكافأة؟ هل فات الأوان؟"ارتفعت زاوية شفتيها قليلًا دون أن تردّ، ثم خطت نحوه، وقبل أن يدرك ما يحدث، أحاطت خصره بذراعيها برفق وهدوء، وأغمضت عينيها، واستندت إلى صدره في صمت.مرّت في ذهنها أشياء كثيرة كلمح البرق؛ الجميل منها والمؤلم، إلا أنها بدت في تلك اللحظة أقل أهمية مما كانت.قالت بهدوء: "عمر، تعافَ بس
Ler mais