Todos os capítulos de بعد مرضها القاتل، الآنسة ياسمين تحل مكان حبه الأول: Capítulo 781 - Capítulo 790

889 Capítulos

الفصل 781

رأت ياسمين أن في الأمر تسرعًا.خاتمها اشتراه بثمنٍ باهظ في المزاد، أما خاتمه هو فقد صُنع بشكلٍ عشوائي على عجل.لا تدري لماذا، لكنها وجدت نفسها تتساءل فجأة: كيف كانت حال عمر في تلك اللحظة؟كان يهتم بها ويبذل كل هذا الجهد من أجلها من وراء ظهرها.غير أن عمر لم يكن من النوع الذي يُعلن عطاءه أو يرفعه على المنابر؛ فحين يُحبّ أحدًا يُعطيه دون حساب، ودون أن يتطلع إلى ردٍ عليه.وكلما تعمقت في التفكير، وجدت أن كل ما جمعهما كان من صنع يديه وتدبيره.بل راحت تتساءل: لو لم يكن قد قام في الخفاء بكل هذا الجهد، هل كان قدرهما ليجمعهما على هذا النحو؟قالت له وهي تمشي نحوه ببطء، رافعةً رأسها إلى وجهه الأنيق، وفي عينيها تركيزٌ لا يتزعزع: "أنت صبورٌ للغاية."رمقها عمر بنظراته بدون أن يرمش، وقال: "إذن أطالب بالمكافأة؟ هل فات الأوان؟"ارتفعت زاوية شفتيها قليلًا دون أن تردّ، ثم خطت نحوه، وقبل أن يدرك ما يحدث، أحاطت خصره بذراعيها برفق وهدوء، وأغمضت عينيها، واستندت إلى صدره في صمت.مرّت في ذهنها أشياء كثيرة كلمح البرق؛ الجميل منها والمؤلم، إلا أنها بدت في تلك اللحظة أقل أهمية مما كانت.قالت بهدوء: "عمر، تعافَ بس
Ler mais

الفصل 782

كان المتصل أحد مسؤولي الإدارة في القاعدة."ياسمين، لدينا مهمة سفرٍ عاجلة للغاية موكلة من القيادات العليا، أمرٌ بالغ الأهمية، نحتاج إلى أفضل مهندسة أولى لقيادة الفريق، السفر غدًا، هل تستطيعين؟"دفعت ياسمين تلك اليد التي راحت تداعب شحمة أذنها؛ كان كأنه مفتون بكل شيء فيها، وحين دفعته أمسك برقبتها في غير رضا وشدّها أقرب إليه.سألت ياسمين: "سفر؟ إلى أين؟ وما طبيعة العمل تحديدًا؟"لم تجد ياسمين حيلةً، فأسندت كوعها إلى كتفه.قال المتصل: "إلى دولة فينتا، تربطنا بها شراكة استراتيجية، وثمة عقبات تقنية عديدة هناك. القيادة تريد إيفادك ممثلةً للتعامل مع الملفات التقنية، وتقديم التدريب المتعمق لكوادرهم."حين سمعت ياسمين اسم تلك الدولة، تذكرت أن علاقتها ببلادها وطيدة منذ أمد بعيد، وأن التواصل بينهما دائم ومستمر.وبما أن موقعها الجديد منحها إطلاعًا أرحب، باتت تفهم أشياء كثيرة؛ فالدبلوماسية ركيزةٌ لا تُهمل، وهذه الأوامر والترتيبات حلقةٌ في سلسلة التوجه الاستراتيجي.سألت: "كم مدتها؟" وهي تعلم في قرارة نفسها أن مثل هذه المهام نادرًا ما تكون قصيرة.أجاب: "شهران."كان عمر قريبًا منها، يسمع كل كلمة، فرفع نا
Ler mais

الفصل 783

نظرت إليه ياسمين نظرةً استغراب.أغلق عمر الباب وتقدّم نحوها في صمت، وانتزع الحقيبة من يدها دون أن ينبس بكلمة.مدّت يدها لتستردّها لكنه كان أسرع منها، فلم تملك إلا أن تقطّب جبينها: "عمر، ما الذي تفعله؟"وضع عمر الحقيبة جانبًا وأمسك بمعصمها مباشرةً: "إلى غرفة النوم."خطر ببال ياسمين شيءٌ على حين غرة، فنظرت إليه بريبة: "هل تقصد أن...؟"توقفت في منتصف الجملة وأطبقت شفتيها: "يجب أن أرتّب حقائبي، لا تُلهِني، ولا تُفكّر في أشياء غير مهمة."فضلًا عن ذلك فهو لا يزال جريحًا، ولن تسمح له بالتصرف باندفاع.توقف عمر، ومر بريقٌ من الفضول في عينيه، ثم خطا نحوها خطوةً: "ولماذا تكون غير مهمة؟ أثمة ما يمنع ذلك بين الزوجين؟"تراجعت ياسمين خطوةً للخلف وقد شعرت بوخزاتٍ في فروة رأسها، ونظرت إليه نظرة تحذير: "أتريد أن تُطيل فترة تعافيك؟ قال الأطباء صراحةً إنك لا تتحمل أي مجهود بدني أو نشاط مضنٍ في هذه الفترة، وأنك تحتاج إلى راحة تامة. فكيف تفكِّر في هذه الأمور؟"نظر إليها عمر بجدية تامة.غير أن زاوية شفتيه ارتفعت رويدًا رويدًا، وفي عينيه ابتسامةٌ مختبئة: "أوه؟""أتعنين أن مساعدتك في تجهيز الحقائب يُعدّ نشاطًا
Ler mais

الفصل 784

جلست تراقبه وهو يطوي الملابس ويرتّبها في حقائب التنظيم المختلفة."فصلت الخفيفة عن الثقيلة، صحتك لا تتحمّل البرد وتُصابين بالمرض والحمى بسهولة، وضعت في علبة الدواء أنواعًا مختلفة لكل حالة، أما جرعاتك اليومية فهي في هذا الصندوق الشفاف." وهزّ صندوق الأدوية في يده نحوها قبل أن يضعه.كلما وضع شيئًا رفع رأسه ينظر إليها، يشرح لها كل شيء بوضوح تام.جلست ياسمين تراقب تلك اللحظة في صمت.وتدفّقت في قلبها مشاعر لا تُحصى.شيءٌ يشبه الطمأنينة.بالفعل، كان عمر يفكر بشكل أكثر شمولًا منها بكثير.فالعديد من التفاصيل الصغيرة لم تكن لتخطر ببالها.في تلك الأثناء، تواصلت ياسمين مع سارة تسألها إن كانت متاحةً للسفر في مهمة عمل.ردّت سارة فورًا: "لا مشكلة! سأعتبرها نزهة، أريد أن أكون بجانبك حتى أطمئن عليك."تذكّرت ياسمين أن سارة ذهبت لتحتفل بعيد ميلادها مع سامح، فسألتها: "كيف كان الاحتفال بعيد ميلادك؟"تأخّرت سارة في الرد، ثم كتبت: "كان رائعًا…"اطمأنّت ياسمين لذلك، وأدركت أن سارة قبلت بهذه السرعة لأنها لم تطمئن على تعافيها الكامل. ثم ذكّرتها بتجهيز حقائبها.ولمّا أغلقت محادثة سارة، لاحظت أن عمر كان قد أرسل ل
Ler mais

الفصل 785

كانت سارة قد أرسلت لسامح رسالةً على الواتساب في وقت مبكر من الصباح تخبره فيها بسفرها، فاكتشف أن اسمه هو الآخر ضمن قائمة المسافرين، فتوجّه إلى منزل عائلة الكرمي وأخذها معه إلى المطار.حين رأت ياسمين القادمين توقّفت والتفتت إلى عمر: "لا بأس، ارجع الآن."حدّق فيها عمر بنظرةٍ عميقة: "حسنًا، اتّصلي بي حين تصلين. سأنهي بعض شؤون الشركة ثم أطير إليكِ."فوجئت ياسمين: "لا داعي لكل هذا العناء."قال بهدوءٍ تام: "وإلا فماذا أفعل إن اشتقت إليكِ؟ أنتظر وأنا أتحسّر؟" وقعت هذه الكلمات من ذلك الوجه الأنيق الرصين موقعًا غريبًا على ياسمين.لم تكن قد فكّرت في ذلك أصلًا.أضاف وهو يقرص خدّها برفق، غير راغبٍ في فراقها: "سأجد وقتًا وأمرّ عليكِ، ثم نذهب معًا إلى مدينة الصقرية."شعر عمر بأنه بات شديد التعلّق بها، وهو ما لم يعهده في نفسه من قبل. بل إنه في الليلة الماضية، لمّا تخيّل أن ياسمين ستغيب عن ناظريه شهرين كاملين، لم يكد يغمض له جفن. شهران سيكونان كالعذاب... لم يكن الوقت يبدو له طويلًا بهذا الثقل من قبل قط.كان قلب ياسمين هو الآخر معلّقًا بالطفل، فأخذت نفسًا عميقًا وقالت: "حسنًا."نظرت إلى الوقت، وأشارت إ
Ler mais

الفصل 786

رفعت ياسمين حاجبيها: "هم في النهاية لا يعلمون بمرضي ولا بالعملية، والمهمة بالغة الأهمية، لا يمكنني الاعتذار."عليها التعاون في اللحظات التي تستدعي ذلك.أدركت سارة أن ياسمين تحمل إحساسًا كبيرًا بالمسؤولية.حين انتهت من ترتيب ملابس ياسمين، لاحظت معطفًا رجاليًا ملقىً على السرير. كان سامح قد رماه نحوها في الصباح حين كانت الشمس تلسعها على الطريق إلى المطار، فأعطاها معطفه تستظلّ به.لم تُفكّر طويلًا، وقالت بسرعة: "سأعيد إليه معطفه، نامي قليلًا."ولم تنتظر ردّ ياسمين وانطلقت.نظرت ياسمين إلى ظهرها المبتعد، وكان واضحًا أن قلب سارة يحمل الكثير من التطلع، فالشخص الذي أحبته منذ الصغر، تبقى المشاعر نحوه كجمرةً لا تخبو.لم يكن مقرّ إقامة سامح والطيارين بعيدًا عنهن كثيرًا.جاءت سارة تحمل المعطف ومزاجها في حالٍ لا بأس بها. أعطاها سامح معطفه اليوم، وهذا يعني أنه يُبدي اهتمامًا بها في نهاية المطاف.في تلك الجهة كانوا يتشاركون الغرف اثنين اثنين.حين اقتربت سارة من الباب، سمعت أصواتًا من الداخل. كان صوت سامح يبدو أكثر صبرًا مما اعتادت عليه من حدّته المعتادة: "لا تقلقي، وصلنا بسلامة، المكان لا بأس به."
Ler mais

الفصل 787

قال سامح وهو يضع حقيبته جانبًا ويلتفت إليها: "ما الذي جاء بكِ؟"أحسّت سارة بحرجٍ لا يوصف، ممزوجًا بمشاعر لم تجرؤ على التعمّق فيها.قالت وهي تُحرّك المعطف في يدها: "جئت لأعيد إليك معطفك." وكأنها تُثبت أنها لم تكن تتصنّت.مسح حمدي طرف أنفه بإصبعه، ولا يدري لماذا أحسّ هو الغريب عن الموقف بشيءٍ يشبه الحرج. لم يكن يعرف خطيبة سامح كثيرًا، إذ لم يكن سامح يذكرها أبدًا. لكن أن تسمع ما سمعته للتوّ... بدا الأمر في غير محلّه.قال بسرعة وقد ابتسم لسارة ابتسامةً بدت ودودة: "إذًا، أتركُكما، لا أريد أن أزعجكما."غير أن سارة تذكّرت أن حمدي أقرب إلى لمى، وأنه على الأرجح يميل إلى جانبها.أومأت: "حسنًا."أفسح لها حمدي المجال حين خرج وأغلق الباب خلفه باهتمام.تقدّمت سارة إلى الداخل وناولت سامح المعطف: "هل استقررت هنا؟"في قرارة نفسها كانت تتمنى أن يُبادر سامح بالشرح لها عما قيل للتو، ولو مجرد: "إنها مزحة"، أو "لا تأخذي الأمر على محمل جدّ"، أو "أنتِ خطيبتي في النهاية"، شيءٌ من هذا القبيل.كانت تعرف أنها لا تجيد شيئًا، وأن القليل كان سيكفيها لترضى.أخذ المعطف وتوجّه نحو الحمّام فوضعه في الغسّالة: "تقريبًا.
Ler mais

الفصل 788

لاحظ سامح ما حدث هذه المرة، فتقطّب جبينه وتقدّم نحوها وأمسك بيدها: "ألا تنتبهين لنفسك؟"كان في الكلمات لومٌ، لكن يديه كانتا سريعتان، أخرج من حقيبته معقّمًا ولاصقةً طبية، وأطرق يُنظّف برفق ذلك الخط الدموي الرفيع، وجبينه لا يزال مقطّبًا.نظرت سارة إلى ملامحه العابسة، فاعتراها حزنٌ لم تتوقّعه.عضّت شفتها، ثم أطلقت سؤالها بلا مقدّمات: "سامح، لو لم تكن لمى أختك، هل كنت ستُفكّر في الرجوع عن زواجنا؟"توقّف سامح، ثم برد وجهه قليلًا: "في ماذا تُفكّرين؟"قال بنبرةٍ قاطعة: "لا أريد أن أدور في هذه الأسئلة مرارًا، الفرضيات لا طائل من التفكير فيها."أنهى تثبيت اللاصقة وأفلت يدها.كان واضحًا أن السؤال أزعجه. غير أن سارة لم تستطع أن تُحدّد السبب الحقيقي وراء ذلك الإنزعاج.كانت تعرف طبيعة سامح، وأنه لا يريد منها ما يراه "جدلًا بلا مسوّغ".نظرت إلى اللاصقة على يدها وأومأت في كآبة: "انشغل بعملك."وانصرفت بخطوات سريعة.حين عادت إلى الغرفة، كانت ياسمين تُسخّن الماء، وما إن رأت سارة حتى أحسّت بأن مزاجها سيء.توقّفت عمّا كانت تفعله وتوجّهت نحوها، تُميل رأسها بتساؤل: "ما الأمر؟ هل أنتِ بخير؟ هل تشاجرتما؟"لم
Ler mais

الفصل 789

كانت سارة جالسةً متربّعةً على الكرسي، تلتهم المعكرونة الساخنة بشراهة، فألقت نظرةً خاطفة بعينيها، ثم نهضت وهي تحرّك نعليها: "حسنًا حسنًا، أفهم أن لديكما ما تتحدّثان عنه، لن أكون الطرف الثالث غير المرغوب فيه، خذا وقتكما."فتحت الباب وانطلقت إلى الشرفة لتواصل وليمتها بكل نفسٍ مرتاحة.نظرت إليها ياسمين بابتسامة ضاحكة.وضعت هاتفها بجانب الحاسوب حتى تُكمل عملها دون انقطاع، ثم ردّت على المكالمة.ظهر وجه عمر على الشاشة.ألقت عليه نظرةً عابرة وواصلت تقليب الملفات: "لماذا لم تنَم بعد؟ يجب أن يكون الوقت قد تجاوز الواحدة في بلادنا."كان عمر على الأرجح في مكتبه، وضع الهاتف على الطاولة باسترخاء: "لا بدّ أن أتأكد أنكِ وصلتِ بسلامة، ياسمين، أليس في قلبكِ رحمة؟ ألا يخطر لكِ أن تُرسلي ولو رسالة؟"أحسّت ياسمين بشيءٍ يشبه الذنب.كانت قد حسبت أن الوقت متأخّرٌ جدًا وأنها ستُزعجه، فأجّلت الأمر إلى الصباح. فضلًا عن ذلك، اعتادت طوال هذه السنوات أن تسير وحدها في الحياة دون أن تُخبر أحدًا، ولم يتحوّل تفكيرها بعدُ بالكامل. ثمة إغفالات تقع فيها، وهي تُقرّ بذلك.قالت: "آسفة."نظر إليها عمر بجديّة، ثم خفّ وجهه بضح
Ler mais

الفصل 790

راحت ياسمين تحسب بلا وعي: "تأتي إليّ؟ لا داعي لكل هذا العناء، يمكننا اللقاء مباشرةً في مدينة الصقرية. هذه المنطقة ليست آمنة، ولا يصحّ أن تأتي وحدك دون حماية."كثيرٌ من المخاطر هنا ظاهرةٌ للعيان.قال عمر بهدوء: "لا بأس، أستطيع التعامل مع الأمر، سأتواصل مع الجهات المعنية لترتيب الحماية."كان يعلم بهذا، لكنه يرى في ذلك أمرًا بسيطًا. وفي الحقيقة كان يشتاق إلى ياسمين للغاية، وهي لم تغادر إلا منذ قليل. ولعلّه لأنهما خطيا خطوةً للأمام للتوّ، فلا يزال في قلبه شيءٌ من القلق الخفي.رأت ياسمين تمسّكه بالأمر، وحين حسبت الوقت وجدت أنه لن يكون ثمة مشكلة تُذكر، فأومأت.فضلًا عن ذلك، كان بمقدورها طلب إجازة من العمل هناك، ووجدت نفسها تتطلّع بشوقٍ إلى رحلة مدينة الصقرية. وعادت إليها طاقتها دفعةً واحدة.قالت: "حسنًا."وواصلت النظر في الحاسوب.لم يُغلق عمر المكالمة.ظلّ يراقبها وهي تعمل بتركيزٍ كامل.حتى حين لا يتبادلان كلمة، يحسّ بامتلاءٍ يغمر صدره.يرصد تعابيرها الصغيرة؛ تقطيب جبينها حين تتعمّق في تفكير، وانبساطه حين يتّضح لها شيء.ابتسم في صمت.وحمل هاتفه إلى غرفة النوم.ياسمين حين تنغمس في عملها تن
Ler mais
ANTERIOR
1
...
7778798081
...
89
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status