《بعد مرضها القاتل، الآنسة ياسمين تحل مكان حبه الأول》全部章節:第 791 章 - 第 800 章

889 章節

الفصل 791

كان الدويّ صاخبًا من كل جانب وكأنه يُلقي بالقلب خارج الصدر، ونظرت ياسمين إلى السحب الترابية في البعيد تزحف نحوهم، وأحسَّت بالخطر يقترب.أدركت أنها الآن تُنقَل بشكل عاجل مع جميع المعدات والفريق في حالة انسحاب طارئ.تجهّم وجهها وقالت بحزم: "حسنًا، نجمع المعدات فورًا، لا يجوز أن يُصاب شيء منها."ثم انحنت بسرعة لتلتقط هاتفها من الأرض؛ كانت شاشته قد تشقّقت من الصدمة، لكنه لا يزال يعمل بالكاد.وبينما كانت تندفع مع الجموع نحو الخروج، راحت تتّصل بعمر. الوضع بالغ الخطورة ويجب أن تمنعه من القدوم.لكن..."عذرًا، الهاتف الذي تتّصل به مُغلق..."أمسك الصوت الآلي الجامد بقلب ياسمين فعصره بقوة، وتدفّق فيها قلقٌ لا تستطيع وصفه.وصلت إلى باب السيارة لكنها وقفت دون أن تعي.أعادت الاتصال.والنتيجة ذاتها.أخذت نفسًا عميقًا وصعدت إلى السيارة بسرعة، ثم اتّصلت بسارة. لم تكن سارة معها، فلم تعرف حالتها الآن، ولا بدّ أن تتأكد من سلامتها.ردّت سارة، لكن صوتها كان يتقطّع وفيه فزعٌ واضح: "ياسمين؟! أين أنتِ؟ هل لا تزالين هناك؟ لقد أُخرجت للتوّ وأنا بخير، كيف حالك؟"أُغلق باب السيارة وانطلقت على الطريق الكبير، وحول
閱讀更多

الفصل 792

قال عمر: "لماذا؟"قال الحارس: "للأسف يا سيدي، ثمة حادثة هناك، الأوضاع في فوضى تامة، تنظيمٌ إرهابي أشعل اضطرابات ممنهجة، والمنطقة أصبحت ميدان حرب."تجمّد بريق عيني عمر السوداوين، وانعقد جبينه: "هل الأمر خطير؟""نعم يا سيدي، ثمة خطر حقيقي، لا أنصح بالمضيّ قُدُمًا." نظر الحارس إلى الخريطة: "لم يتبقَّ سوى أقل من كيلومترين، وهم يُطوقون المكان الآن."وما إن أنهى الحارس كلامه حتى سمع عمر دويًّا يتصاعد من البعيد.كان وقعه يُؤلم طبلة الأذن.يطوقون المكان؟ هذا يعني أن هناك احتمالٌ أن يكون أحدهم محاصرًا.انقبض صدره في الحال واسودَّت ملامحه: "لحظة."حاول الاتصال بياسمين مجددًا.لكن ما زال بدون جدوى.هذا الجهل بمصيرها جعله لا يستطيع المجازفة بأي شيء.إن كانت ياسمين لا تزال هناك، فالخطر داهمٌ جدًا، وقد تكون...أطبق عمر شفتيه وشدّهما حتى ابيضّتا، لكنه تحرّك بأقصى سرعة وبادر بالاتصال بالسفارة. لا بدّ من تدخّل رسمي لإيجاد حل. أولويته الأولى الآن أن تكون ياسمين بأمان.لكن السفارة تحتاج إلى وقت.وعمر ليس من يجلس وينتظر.ضيّق عينيه واتّصل ببلاده فورًا.تحرّكه وحيدًا هنا يُقيّد يديه، لكن مكانة ياسمين لدى
閱讀更多

الفصل 793

ظلّت ياسمين هادئة، عيناها مثبّتتان على السيارة الرياضية.باتت شبه متيقّنة أن الأمر اعتراضٌ متعمّد.قال زميلها الأفريقي الجالس بجانبها وقد تقطّب وجهه: "هذا لا يبشر بخير. أعرف الرجل الواقف في المقدمة، إنه زعيمٌ مشهور في هذه المنطقة، تقف خلفه عائلةٌ إيطالية."عقدت ياسمين جبينها. عدد رجالهم ليس بالقليل، والغرض من هذا الاعتراض لا يزال مجهولًا.ومن يقود سيارةً بهذا الثمن في مثل هذا المكان... لا يبدو أن وراءه طمعًا في المال.قالت وهي تُلقي نظرةً على أبواب السيارة المقفلة: "لدينا أسلحة أليس كذلك؟"خامرها إحساسٌ غريب بأن هؤلاء الرجال أشدّ خطرًا بكثير من القذائف التي تتفجّر خلفهم.قال الزميل: "لدينا، لكن مواجهتهم وجهًا لوجه قد..."فهمت ياسمين. الفرار اليوم لن يكون سهلًا.وبينما كانا يتحدّثان، رأت بابَ السيارة الرياضية يُفتح وينزل منها رجلٌ في الثلاثينيات، أوروبي الملامح، لا يخلو وجهه من وسامة، وملابسه تُنبئ بثروة لا تنسجم مع المكان.ما إن رآه الزميل حتى ذهل: "من عائلة كور؟"نظرت إليه ياسمين باستغراب: "عائلة كور؟"فهي لا تعرف شيئًا عن الشؤون خارج البلاد.قال: "عائلة إيطالية... ذات نفوذ واسع ومنهج
閱讀更多

الفصل 794

انعطفت السيارات وانطلقت.نظرت ياسمين إلى السيارة التي تقودهم من الأمام، ولم يعرفوا إلى أين يتجهون.لكن...أمسكت بهاتف زميلها الأفريقي غير الذكي وأرسلت إلى عمر موقعها الحالي ومسار تحرّكها.وضمانًا للسلامة، أرسلت إلى سارة أيضًا. ما إن تعود الإشارة وتتّصل بالشبكة حتى تصلهما تلقائيًا....على الجانب الآخر عند سارة.كانت سارة ضمن أولى دفعات الإخلاء.جاء كل شيء مفاجئًا ولم تُتِح لها فرصة البحث عن ياسمين. جلست لا تستطيع الثبات في جلوسها من القلق.هاتف ياسمين مقطوع الشبكة، وحين سألت المسؤولين كان الرد واحدًا: "آسفون، نحن الآن نتواصل ونحقق في الأمر، وسنُبلّغكم فور ورود أي خبر."قالت بصوتٍ يكاد يخنقها وعيناها قد احمرّتا: "أي أن ياسمين ربما لم تخرج بعد، أليس كذلك؟"من شدة اضطرابها، ومن فرط استعجالها أثناء الهرب، انفتح الجرح في ساقها مجددًا وبدأ الدم يسيل منه. لكنها لم تكترث للألم، وظلت تردد السؤال نفسه مرةً بعد أخرى."لا نستطيع التأكيد الآن، آسفون."أثارت هذه الإجابة اضطراب سارة وأفسدت مزاجها بشدة.انهمر الدمع من عينيها.هي ليست مثل ياسمين التي تصمد أمام أشدّ المواقف وأكثرها ضغطًا، فلم تجرؤ على
閱讀更多

الفصل 795

كان صوت سارة يرتجف حين قالت تلك الكلمات، وعيناها اللامعتان بالدموع تحملان عنادًا ممزوجًا بتوسّل. كأنها راهنت بكل ما تملك ولم يبقَ لها أي حيلة.اكتسى وجه سامح بظلٍّ خفيف. حدّق فيها صامتًا وقد أطبق شفتيه.كأنه فوجئ، كأنه استغرب، كأنه لم يُصدّق ما سمع.مسحت سارة زاوية عينها بظهر يدها وأخذت نفسًا عميقًا، فالأمر يتعلق بحياةٍ بشرية، وهي لا تريد أن تُضيّع لحظةً واحدة.قالت: "سامح، لست أمزح. لم أكن يومًا بهذا الجدّ، لذا أرجوك، أتوسّل إليك."التخلّي عن سامح لم يكن بالأمر الهيّن عليها. لكن في هذه اللحظة الحرجة، وياسمين بين الحياة والموت، والإشارة منقطعة، والتواصل معها ليس أمرًا سهلًا. هذا بلدٌ لا يخلو من المفاجآت... لا تستطيع المجازفة.والطريق الوحيد للدخول إلى تلك المنطقة الآن هو الجوّ.قالت: "سامح، لم أطلب منك شيئًا قطّ، هذه المرة الوحيدة، سأبادلك هذا المعروف بفسخ الخطوبة، أليس هذا كافيًا؟"لم تكن ساذجة في الحقيقة. كانت تُقنع نفسها طوال الوقت فحسب.اللامبالاة لامبالاة، والحبّ الناقص جرحٌ واضح لا يحتاج إلى تأويل.هو لم يلحظ حتى أنها جُرحت، فماذا يُرجى منه؟حدّق سامح في عينيها المحمرّتين الم
閱讀更多

الفصل 796

لم يكن أمامها إلا المضيّ خطوةً خطوة.تبعت من يقودها نحو المبنى. أخذوها إلى الطابق العلوي. نظرت إلى ذلك الصرح الفاخر الذي لا يمتّ بصلة إلى طابع هذا البلد البسيط.الهوّة بين الثراء والفقر هنا كبيرة للغاية.دخلت ياسمين، وأُغلق الباب خلفها.قطّبت جبينها والتفتت.وقبل أن تتمكّن من التفكير، سمعت خطواتٍ من الأمام.استدارت بحاستها الحادة.فقابلت عينين تعرفهما.انقبض وجه ياسمين: "لماذا أنت هنا؟"نظرت إلى الرجل الطويل أمامها؛ يرتدي ملابس داكنة غير رسمية، لا يزال ينضح بحيويته التي لا تُخطئها العين وبوسامةٍ تفرض نفسها، لكن ياسمين أحسّت هذه المرة بشيءٍ في هيئته لا تستطيع تسميته.نظر عاصم إليها، والتفت وصبّ كوب ماء: "لولاي، لكنتِ ستقضين ليلةً عسيرة عند ذلك الرجل."خطر ببال ياسمين رجل عائلة كور فورًا. لكن لا شيء يجمعها به أصلًا، لم تكن بينهما اي ضغائن أو أحقاد.لم يبدُ على عاصم أي رغبة في شرح السبب، بل رفع حاجبيه نحوها: "أظنّك تلقّيتِ صدمةً لا بأس بها. هذا المكان ليس مستقرًا كبلادنا، وحين تشتعل الأمور هنا فهي تفوق خيالك."قالت ياسمين غير راغبة في حديثٍ لا طائل منه، وعيناها هادئتان لكن في أعماقهما
閱讀更多

الفصل 797

الخط لا يزال صامتًا.لم تكن تتوقع ذلك.قابل عاصم نظرتها وألقى نظرةً على الهاتف في يدها: "لا يجيب؟ ربما تأثّرت معظم المناطق بالتشويش، جرّبي مجددًا بعد قليل."غرزت الكلمات في قلب ياسمين شيئًا لا تستطيع وصفه.لم تنطق بكلمة.نظر عاصم إلى ساعته: "هل تشعرين بالجوع؟ سأطلب لكِ شيئًا."نهض وقال: "ابقي مطمئنةً، في بلادٍ غريبة لا يوجد شخصٌ خيّرٌ بالمطلق، لكنكِ هنا معي بأمان تام."كأنه يُعطيها مهدّئًا.لم تردّ ياسمين.حوّلت نظرها إلى النافذة.كانت لا تزال ترى رجالًا يحملون أسلحة في الخارج.من الواضح أن هذا لم يكن هذا مكانًا تدخله وتخرج منه متى شاءت.بالرغم من أنها تعرف أن كلام عاصم فيه شيءٌ من المنطق، لكنها لم تكن تثق به للغاية.رتّب عاصم الأمر بسرعة، وجاء الطعام أسرع مما توقّعت.ألقت عليه ياسمين نظرةً خاطفة؛ أطباقٌ من بلادها.سألت بلا تعبير: "ما الذي حلّ بمن جاؤوا معي؟"أجاب عاصم وهو يغرف لها الحساء باسترخاء: "يرتاحون في مكانٍ آخر، وسيتم توصيلهم لاحقًا."لم يُظهر عاصم أي نيةٍ سيئة طوال الوقت، لكن ياسمين أحسّت بشيءٍ دقيق لا يستقيم. لم تواجهه، بل آثرت الترقّب وانتظار الفرصة.كان عاصم يراقبها وهي ت
閱讀更多

الفصل 798

كان عمر قد تواصل مع سارة في وقتٍ سابق من الطريق، إذ أفلح في الوصول إليها مرةً واحدة رغم تقطّع الخط. علم من الحديث المتقطّع أن ياسمين وسارة ليستا معًا، بل إن الفريق الذي كان مع ياسمين لم يتم التواصل معه بعد.لم يكن هذا يبشر بالخير.وجعله يزداد قلقًا فوق قلقه.كانت النيران تتصاعد في الأفق أمامه، وحراسه المأجورون ينتشرون في كل اتجاه. ياسمين ناعمة الملامح وجمالها لافت، لا بدّ أنها تستوقف العين في أي حشد.لم تكن ملامح عمر تبشر بخير. كانت هذه المنطقة آمنةً في الأصل قبل أن تشتعل فجأةً بهذه الطريقة التي لم يتوقّعها أحد.يمشي والحصى يتكسّر تحت قدميه، وعيناه تتنقّلان بين الطريق والهاتف.كثيرٌ من بقاع العالم تعيش في مثل هذا البؤس، لكنه لم يكن يملك ترف الاكتراث بمن حوله من عامة الشعب؛ لم يكن يريد إلا أن يجد ياسمين بشكلٍ أسرع. جسدها لم يتعافَ تمامًا ولا يتحمّل أي وطأة، وهو لا يطيق أن تمسّها مشقّة.طاخ!انطلقت طلقة من الخلف مباشرةً نحوه.انقضّ الحارس معه بسرعة فائقة وجذب عمر بعيدًا.عقد عمر جبينه.واختبأ في الظلام.ونظر إلى البعيد.رأى عدة سياراتٍ مدرّعة فاخرة تُحيط بسيارةٍ في وسطها. وكانت الطلق
閱讀更多

الفصل 799

كانت منطقة البحث شاسعة للغاية.كان سامح يُحلّق في سماء الليل، يتحكّم في الارتفاع، يُبقيه عند حدٍّ آمن يُتيح له مراقبة ما يجري في الأسفل.كان بالطبع يعرف ياسمين جيدًا؛ وجهها ذو الملامح المختلفة عن البقية في حشدٍ كهذا لا يمرّ دون أن يلفت النظر، وهذا يُسهّل التعرّف عليها إن كانت في الأسفل.كان الدخان لا يزال يتصاعد من هنا وهناك، فقطّب جبينه وخفض الارتفاع قليلًا.جاء صوت حمدي في السمّاعة: "سامح! وأنت أيضًا ستنجرّ وراء هذا التهور؟ إن التصرف من تلقاء نفسك قبل أن تصدر الأوامر رسميًا من القيادة العليا، قد يعرّضك لعقوبة تأديبية!"فهم بطبيعة الحال ملتزمون بقواعد انضباط صارمة للغاية، ويجب عليهم تنفيذ أوامر رؤسائهم والامتثال لها بالكامل.ورغم أن الوضع اليوم استثنائي فعلًا، فإن الأمر قد لا يخلو في النهاية من تبعات أو نتائج يتحملونها.لكن سامح كان مُنصبًّ الاهتمام على ما يجري في الأسفل، ولم تستوقفه الكلمات، بالطبع كان يعلم تمامًا ما يفعله.سارة قالت ما قالته... فلم يعد يُفكّر فيما بعده.وأي عقوبةٍ مهما بلغت هي أهون من حياةٍ تُهدر.وياسمين باحثةٌ من الطراز النادر، ومن الطبيعي أن تحميها الجهات العليا
閱讀更多

الفصل 800

حين أدرك عمر أن سامح فهم مراده، راقب المرآة الخلفية وأصدر تعليماته للحارس في مقعد القيادة: "اتجاه العاشرة، أسرع."لم يرتبك الحارس لحظةً وضغط على الدواسة بكل قوّة.أحسّ كور في الخلف أن فريسته ما زالت تُقاوم، فأطلّ من فتحة السقف وبيده مُكبّر الصوت: "يا سيدي، يبدو أنك تعرف مقصدي، أفلا نتوقّف ونتحدّث؟"كان يستمتع بهذه المطاردة، ينتظر اللحظة التي يجد فيها خصمه لا مفرّ له.وهذا الخصم بالذات هو عمر الراسني الشهير؛ اسمٌ يدوي كالرعد في كل مكان، ومن النادرين من الشباب الذين يصعدون إلى قوائم الأخبار والتصنيفات العالمية الكبرى.يعلم كور تمامًا أنه لا مخرج لعمر.ومن باع معلوماته كان شخصًا قريبًا منه، يتخيّل كور أن عمر يعيش الآن أقسى درجات اليأس.لولا عمر، لما علم كور بكل ما حدث لليلى وما آلت إليه أحوالها. وما أثار غيظه حقًا أن المرأة التي أراد الوصول إليها قد صارت بعيدة المنال، وهذا ما أشعل في نفسه إحساسًا مذلًّا بالعجز لا يُطيقه.وهو لا يريد أن يبتلع شكواه في صمت!سمع عمر صوت كور وألقى عليه نظرةً باردة من المرآة، ثم واصل إصدار التعليمات للحارس بهدوء تام.قال كور ضاحكًا: "لا تزال تركض؟ رجالي في كل
閱讀更多
上一章
1
...
7879808182
...
89
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status