كان الدويّ صاخبًا من كل جانب وكأنه يُلقي بالقلب خارج الصدر، ونظرت ياسمين إلى السحب الترابية في البعيد تزحف نحوهم، وأحسَّت بالخطر يقترب.أدركت أنها الآن تُنقَل بشكل عاجل مع جميع المعدات والفريق في حالة انسحاب طارئ.تجهّم وجهها وقالت بحزم: "حسنًا، نجمع المعدات فورًا، لا يجوز أن يُصاب شيء منها."ثم انحنت بسرعة لتلتقط هاتفها من الأرض؛ كانت شاشته قد تشقّقت من الصدمة، لكنه لا يزال يعمل بالكاد.وبينما كانت تندفع مع الجموع نحو الخروج، راحت تتّصل بعمر. الوضع بالغ الخطورة ويجب أن تمنعه من القدوم.لكن..."عذرًا، الهاتف الذي تتّصل به مُغلق..."أمسك الصوت الآلي الجامد بقلب ياسمين فعصره بقوة، وتدفّق فيها قلقٌ لا تستطيع وصفه.وصلت إلى باب السيارة لكنها وقفت دون أن تعي.أعادت الاتصال.والنتيجة ذاتها.أخذت نفسًا عميقًا وصعدت إلى السيارة بسرعة، ثم اتّصلت بسارة. لم تكن سارة معها، فلم تعرف حالتها الآن، ولا بدّ أن تتأكد من سلامتها.ردّت سارة، لكن صوتها كان يتقطّع وفيه فزعٌ واضح: "ياسمين؟! أين أنتِ؟ هل لا تزالين هناك؟ لقد أُخرجت للتوّ وأنا بخير، كيف حالك؟"أُغلق باب السيارة وانطلقت على الطريق الكبير، وحول
閱讀更多