حين اتصلت ياسمين، تأخرت الجدة طويلاً قبل أن تردّ على الهاتف.كانت الساعة بالكاد الثامنة مساءً، والجدة معروفة بحبّها لمتابعة المسلسلات ومشاهدة المقاطع على الإنترنت، فلا تنام باكرًا عادةً.فاتصلت ياسمين على الهاتف الأرضي في الدار القديمة لعائلة الراسني.ردّت الخادمة قائلة:"سيدتي الصغيرة، الجدة ليست على ما يرام هذه الأيام، إنها تستريح الآن، ولم تتناول شيئًا من الطعام اليوم."قلقت ياسمين وسألتها:"ما الأمر؟ هل هو ضغط الدم؟"أجابت الخادمة:"زارها الطبيب العائلي وقال إنها أصيبت بنزلة برد، وضغطها غير مستقر. سيدتي الصغيرة، هل يمكنك العودة اليوم لزيارتها؟ حاولنا إقناعها بالراحة لكنها لا تستمع إلينا..."ترددت ياسمين قليلاً. كانت تعلم أن تجاهل مرض الجدة بعدما علمت به ليس تصرفًا لائقًا، لا سيما أن الجدة كانت دائمًا طيبة معها، فكان من الطبيعي أن تزورها.قالت بهدوء:"حسنًا، سأذهب حالاً."جمعت أغراضها واتجهت إلى الدار القديمة لعائلة الراسني.كانت تنوي أن تسأل الجدة عمّا إذا كان عمر قد عاد إلى المنزل، لكن الآن لم يبقَ سوى أن تذهب بنفسها.عند وصولها، ناولتها الخادمة حذاءً منزليًا، فرأت ياسمين ال
Read more