All Chapters of بعد مرضها القاتل، الآنسة ياسمين تحل مكان حبه الأول: Chapter 821 - Chapter 830

889 Chapters

الفصل 821

تلك الليلة كان مزاج ياسمين جيدًا، ولم تستطع النوم، وآثرت أن تبيت في غرفة واحدة مع أمنية.وعمر لم يمانع، وبقي معهما.في اليوم التالي.كان عمر قد رتّب مسبقًا طائرةً تعيدهما إلى الوطن.ولأن أمنية معهما، استأجر طائرة خاصة وأحضر فريقًا متخصصًا يرافقهم، يعودون بعد إيصالهم.فالرحلة الطويلة تستدعي الأخذ بكل الاحتياطات الممكنة.الطقس في مدينة الصقرية أدفأ من الوطن، فاختاروا المغادرة بعد الظهر.استغرق الطيران ثلاث عشرة ساعة، ووصلوا إلى الوطن في منتصف العصر تقريبًا، حين كانت الساعة الثالثة.فظهور أمنية فجأة أمرٌ كبير، وكبار العائلتين لا يعلمون بشيء، تشاور عمر مع ياسمين مسبقًا، ودعا الجدة قمر وسامر إلى الدار القديمة لعائلة الراسني.ليكون الإعلان عن هذه البشرى السعيدة بحضورهم جميعًا، وليلتقي كبار العائلة بأمنية في آنٍ واحد.وافقت ياسمين على هذا الترتيب.غير أنها كانت بحاجة إلى الاتصال بجدتها أولًا لإخبارها بالأمر؛ فلو لم تفعل، فمن المرجح أن ترفض الجدة، بعنادها المعهود، قبول الدعوة.قبيل الإقلاع، اتصلت ياسمين بالجدة قمر.لم تعرف الجدة قمر سبب دعوة ياسمين لها إلى الدار القديمة لعائلة الراسني، لكنها ت
Read more

الفصل 822

وهي كأم، كان يملؤها شعور بالأسى، ولم تكن ترغب في حدوث ذلك.لكنها تعرف ابنها، وبعض الأمور لا تُجدي معها المكابرة.جلست رنا إلى جانب أمها شذى، تأمّلت المشهد ثم لم تتمالك نفسها: "هل جئتما اليوم لتطلبا طلاق ياسمين من أخي؟"لم تجد احتمالًا آخر.وإلا فلماذا تتم دعوتهما دون سبب واضح؟جملة رنا كشفت ما كان يتحاشاه الجميع ويدور في أذهانهم.تصلَّبت الجدة الراسني.هذا اللقاء من ترتيب عمر، وهي نفسها لم تستوعب الغاية منه.لكن لا يمكن إنكار أن كلام رنا يبدو منطقيًا.وإلا لماذا كل هذه الرسميَّة؟خطر ببال الجدة أن عمر ربما يريد إعلان طلاقه من ياسمين بحجة عدم قدرتها على الإنجاب، فتقلّب وجهها بين الشحوب والاحمرار.يا له من موقفٍ مشين! وسيصعب على عائلة الراسني رفع رأسها بعدها.أطبقت شذى جفنيها قليلًا."ليس بالضرورة، لننتظر حتى يأتيا."أما الجدة قمر فلم تزد على ما قالت.أمر ياسمين وعمر لا تعلم عنه كثيرًا، لكن في مسألة الطلاق تحديدًا...ربّت سامر على كتف أمه وأعطاها نظرة: "لننتظر حتى تأتي ياسمين."يبدو جليًا أن ما تعرفه عائلة الراسني يختلف عمّا يعرفه أفراد عائلة الحليمي.أومأت الجدة قمر.وبينما هم يتحدثون.
Read more

الفصل 823

الطفلة التي ظهرت فجأة كانت كقنبلة صغيرة فجرت الأجواء.ذهبت الجدة قمر نحوهما وعلى وجهها تعبير سيئ، لكنها حين اقتربت ورأت وجه الرضيعة في حضن عمر، سكتت فجأة واعتلتها الدهشة، ثم التفتت إلى ياسمين الواقفة إلى جانبه في ثبات لافت.ربما لا يعرف الآخرون.لكنها هي من رأت ياسمين تكبر أمام عينيها، وهذه الطفلة عيناها تشبهان عيني ياسمين حين كانت صغيرة!لكن هذا مستحيل! حتى إن المرأة العجوز وجدت نفسها لا تستطيع استيعاب ما أمامها.أما الجدة الراسني فما إن وصلت حتى هوت كفّها على ظهر عمر قبل أن تلقي نظرة على الطفلة، وانفجرت: "عمر الراسني! أريد تفسيرًا! من أين جاءت هذه الطفلة؟! إن كانت غير شرعية فلن أعترف بها! من ليس له نسب ولا مقام لن تطأ قدمه عتبة الراسني!"كانت الجدة غاضبة فعلًا. فعمر وياسمين مضى عليهما سنوات دون إنجاب، كما أن ياسمين، بسبب علاجها وللوقاية من انتكاس المرض لاحقًا، كانت قد خضعت بالفعل لإجراء طبي أثّر في قدرتها على الإنجاب. فكيف تقبل ظهور طفلة من العدم؟ وكيف تواجه الجدة قمر؟وكانت الكفّة موجعة بما يكفي حتى أحسّ عمر بالألم. فأدار رأسه ينظر إلى ياسمين التي تقف إلى جانبه تتفرج ولا تنوي إن
Read more

الفصل 824

"جدتي، أنا لا أمزح." أدركت ياسمين أن الجدة قلقت فعلًا."هل تتذكرين الطفل الذي قيل إنني 'أسقطته'؟" قالتها بهدوء.صمت المكان عند هذه الكلمات.فذلك الطفل كان جرحًا في قلب الجميع.وأدار عمر ناظريه نحوها.نظرت ياسمين إلى من أمامها وقالت ببطء: "تلك الطفلة أنقذها عمر، وأرسلها إلى مدينة الصقرية في مؤسسة متخصصة بالأرحام الاصطناعية لزرع الأجنة، وقد وُلدت بأمان. هذه هي ابنتنا أمنية."عم الصمت في الصالة الكبيرة طويلًا.وعلى وجوه الجميع تعابير لا توصف.احتاجوا وقتًا ليستوعبوا هذه الصدمة الكبيرة.في أوساط الأثرياء تقنيات خفية لا يعرفها العامة، ولذلك حين كشفت ياسمين الحقيقة استطاعوا فهمها وتقبّلها بأسرع مما يُتخيّل.فجأة ضربت الجدة الراسني جبهتها بكفها وانقلبت على الفور لترى الطفلة في حضن شذى. كشفت عن وجهها الصغير من تحت البطانية، فرأت ملامح تجمع بين عمر وياسمين معًا. لم تبكِ الرضيعة ولم تسبب الضجيج، بل أمسكت بأصبع الجدة في الحال.ففاضت الجدة بهجةً وتجعد وجهها ابتسامًا: "هذه حفيدة عائلة الراسني؟ يا إلهي! ما أجمل وجهها! هيا اتركي جدّتك الكبرى تنظر إليكِ."هذان الوجهان المتناقضان للجدة خلال دقائق معد
Read more

الفصل 825

لاحظت ياسمين تصنّع رنا وإحراجها.لكنها لم تبادر إلى فتح الموضوع معها، فرنا بالغة عاقلة وليست طفلة. بعض الأمور على المرء أن يتعلم تحمّلها بنفسه. ودروس الحياة طويلة وعميقة، وتحتاج إلى قيم ورؤية أرسخ.بعد العشاء، رتّبت الجدة الراسني لهم غرفًا.ياسمين لا تريد أن تبتعد عن أمنية لحظة، فحملتها وهي نائمة وصعدت إلى الغرفة. ما إن أنامتها حتى طُرق الباب.ظنّت أنه عمر فقالت: "هذا بيتك، لماذا تطرق؟"تردّد الشخص خلف الباب ثوانٍ، ثم دفعه ودخل.حين رأت شذى، استغربت ياسمين.وقفت شذى عند العتبة تُطيل النظر إلى أمنية النائمة بعيدًا، ثم رفعت عينيها إلى ياسمين. هذه المرأة الصارمة الباردة من عائلة الراسني كان على وجهها تعبير لا يُفسَّر، لكنه خفت في لمح البصر.أخذت شذى نفسًا عميقًا وقالت مباشرة: "أرى مشاعر عمر نحوكِ بكل وضوح. وحين ذهبتِ بجسدك المنهك ومرضك الذي لم يشفَ لمجموعة الراسني وأنقذتِ الموقف، تغيّرت نظرتي إليكِ تمامًا. ياسمين، بصدق، في تلك اللحظة أعجبتني وفاجأتني. فعمر وعائلته لم يكونوا يعاملونكِ بشكلٍ جيد، وما فعلتِه كان معروفًا يستحق عمر أن يشكركِ عليه، وأنا بوصفي أمّه علي أن أقول لكِ شكرًا."كلم
Read more

الفصل 826

"لا، إنها في غرفتها تتصل بالأهل والأصدقاء، تتفاخر بجمال حفيدة ابنها وتدعوهم للزيارة." اقترب عمر منها ووقف خلفها، راح يحلّ المنشفة عن شعرها، ويمسح بها خصلاتها بلطف.ياسمين تحب هذا الشعر فوق كل شيء، تعتني به بدقة بالغة، لا تحب استعمال مجفف الشعر خشية إتلافه، وتفضّل أن تمسحه ببطء وتدعه يجف طبيعيًا مهما طال الأمر.تذكّرت ياسمين فرحة الجدة الطافحة وابتسمت.اعتادت أن يساعدها عمر في تجفيف شعرها، فحين تزوجا حديثًا كان يفعل ذلك كثيرًا، فلا تتعب نفسها بشيء.تركته يكمل وانشغلت بدهان وجهها بمختلف العلب والقوارير."إجازتي أيام معدودة فقط، والمهمة التي كُلِّفت بها لا بد أن أُنجزها، فبعد أيام علي السفر مجددًا لإنهاء الأمور هناك. هذه المرة لن تتجاوز شهرًا قبل العودة."هكذا قالت.لكن عينيها لم تفارقا أمنية النائمة، ونظرت إليها غير راغبة في تركها.لا تريد أن تفارقها، لكن العمل مسؤوليتها، وله أهمية كبرى، جسر حيوي بين بلدين تحتاج إلى ترسيخه. هذا يعني أن أمور البيت ستُترك جانبًا لبعض الوقت.يعرف عمر مدى إحساس ياسمين بالمسؤولية.هي تحب عملها، وهو بالطبع يدعمها.أكمل تجفيف شعرها بالمنشفة ووضعها جانبًا. كان
Read more

الفصل 827

التفتت ياسمين إليه فجأة.كان زواجها من عمر قد تمّ على عجل، اكتفيا بتوثيقه رسميًا لتأكيد العلاقة فحسب.لم يقيما حفل زفاف، فمنذ البداية كان زواجًا سريًا، فكيف كان للحفل أن يُقام؟شبعت أمنية فهدأت، وبدأت تشعر بالنعاس بين أحضان عمر وهو يحملها، وضع زجاجة الحليب جانبًا ونظر إلى ياسمين: "لم نُقم حفلًا حينها، وهذا مؤسف نوعًا ما. لولا أن بداية علاقتنا لم تكن بأفضل صورة، لكنت أردتُ أن أمنحكِ كل شيء كاملًا."في تلك الظروف، كانت العائلتان في وضع حرج.وأضف إلى ذلك تهديدات الصحفيين حينها، فكان التكتم هو الأنسب للجميع، حتى لا تلحق بياسمين أي شائعات.في الحقيقة، لطالما أراد أن يعوّضها بحفل زفاف لائق.منذ أن استقرت علاقتهما في بداياتها، كان يفكر في طرح الأمر.لكنه في ذلك الوقت كان متعجرفًا بعض الشيء، يؤثر الصمت كلما واجه ما لا يريد قبوله.أما ياسمين فلم تكن تعلّق آمالًا كبيرة على المظاهر، وهي أقرب إلى العقلانية، ورأت أن إقامة حفل الآن ليست بالأمر البسيط."ألن يبدو الأمر غريبًا الآن؟" فقد مضت عليهما سنوات من الزواج.أعاد عمر أمنية إلى سريرها المتأرجح: "على الأقل سيكون شكلًا رسميًا. في هذا الجانب، رغبتك
Read more

الفصل 828

حين أنجز النسخة الأخيرة المثالية، كان الوقت قد قارب الرابعة فجرًا.حدّق عمر في شاشة الحاسوب للحظة.ثم تفقّد التاريخ، وتذكّر أن الثامن عشر من الشهر القادم سيكون قد مرَّ شهر على ميلاد أمنية، مما يجعله يومًا مباركًا.إن رتَّب الأمر سريعًا، يمكن إقامة الزفاف في اليوم نفسه.رفع عينيه ونظر إلى الجسد النائم بعيدًا عنه مديرًا ظهره له، ثم بعد لحظة عاد إلى الحاسوب بوجه هادئ.حوّل بطاقة الدعوة المصممة إلى نسخة إلكترونية، وكتب نص دعوة مكتمل بسيط الصياغة، وبحث عن البريد الرئيسي لسامي في شركة ألفا وأرسلها إليه.بعد أن أنهى هذا، استدار وأوى إلى الفراش.احتضن ياسمين بهدوء، وابتسم في الظلام دون صوت....وافقت الجدة الراسني بكل حماس على إقامة الزفاف.بل سارعت للتواصل مع مصممي فساتين الزفاف ومنظمي الحفلات.وفي هذه الأمور، كانت علاقات شذى وأوساطها أوسع.فكلّفتها الجدة بالمهمة دون تردد: "أنتِ من سترتبين لهما الأمر."صمتت شذى.لم تُستشَر أصلًا قبل أن تُحمل هذه المسؤولية.أما عمر فكانت له أفكار واضحة بخصوص ترتيبات الحفل، فحين أتت شذى تسأله عن رأيه، اتكأ على كرسيه يحتسي قهوته وقال: "يجب أن يكون فخمًا لافتًا،
Read more

الفصل 829

فهي لا غنى عنها كمهندسة رئيسية للعمليات في الخارج، ووقتها ضيق جدًا.لم يكن أمامها إلا أن تأخذ قياسات جسدها سريعًا لطلب فستان الزفاف.وهذه المرة، أرسلت الجهات من الوطن حراسة خاصة ترافقها مع طائرة خاصة للنقل.وسارة ما تزال هناك ولم تعد بعد، لذا عليها أن تتولى إدارة الموقف بنفسها.لم يُبدِ عمر أي اعتراض.ياسمين تملك سماءها الواسعة تحلّق فيها، ولن يكون هو من يكبّل جناحيها، بل سيكون السند الذي يدفعها للإقلاع في كل وقت.حتى وإن كان يكره فراقها حقًا.ويرى أن بعض ترتيبات العمل في الجهات العليا تفتقر إلى الإنسانية.فهو لا يحب فكرة أن من تكبر قدراته تكبر أعباؤه ومسؤولياته، فلا أحد يستحق أن يُحمَّل أكثر لمجرد أنه قادر.لكن...حين رآها جالسة في المقعد الأمامي تحدّق في شاشة الآيباد منكبّة على الأكواد بكل تركيز.أدرك أن حبها لعملها أقوى من أي شيء.كانت ياسمين مشوشة الذهن وهي تغادر اليوم، فراقها لأمنية ثقيل عليها، لم تكن من قبل بهذا التعلق، لكنها اليوم وهي ترى أمنية تمسك يدها وتضحك، بكت رغم نفسها وشعرت بالضعف.لم يكن أمامها إلا أن تُلهي نفسها بالعمل مؤقتًا.أدرك عمر مزاجها، فمدّ يده وقرص مؤخرة عنقها:
Read more

الفصل 830

ولم تترك لعمر فرصة الرد، سحبت أمتعتها واستدارت ماضية.حازمة سريعة، وقاسية بلا رحمة.راقب عمر ظهرها وهي تبتعد، وفي راحته حزام معطفها البيج الذي تركته خلفها، يمرّر إبهامه عليه دون أن تغادر عيناه ظهرها.طال صمته ثم ارتفع حاجباه في ابتسامة خفيفة.أطرق ينظر إلى الحزام في كفّه، وأطبق عليه قبضته دون وعي منه، فهذه "ذكرى" تركتها له ياسمين تكفي لتشغل خياله طويلًا.حين تتمادى ياسمين بهذا الشكل، لا حيلة له أمامها.تأكد من دخولها، ثم ركب سيارته.أما في الخارج، فبعد ما جرى مع عاصم وعائلة كور، باتت الجهات في الوطن أكثر استعدادًا وحذرًا، ومع الإجراءات الشاملة من الأعلى، لا يُتوقع أن تطرأ مشكلات أخرى.وصلته أيضًا معلومة، أن عادل أرسل من يقيّد تحركات عاصم، فعادل لن يسمح بمشكلة أخرى وهو على أعتاب التقاعد، وهذا ما توقعه عمر، ومع ضغط عادل عليه، سيضطر عاصم إلى مراعاة مصلحة العائلة بأكملها، ولن يجد بدًّا من القبول بالأمر الواقع.أما الآن، وبعيدًا عن أمر الزفاف، عليه أن يقطع كل المنافذ أمام فرع العائلة الثاني.فحين طرد داوود ومن معه إلى الخارج، وزّعهم على فرع الشركة في إيطاليا.ظنّ داوود أنه يسيطر على تلك الش
Read more
PREV
1
...
8182838485
...
89
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status