كانت ملامح عمر في حالة من الكآبة، عيناه تجوبان المشهد من الأعلى، وياسمين لا تزال في عداد المفقودين.بالإضافة إلى أن ثمة من يترصّده، لذا عليه أن يزيد حذره في كل خطوة.التفت إلى سامح الواقف أمامه: "ما الذي أتى بك إلى هنا، يا سيد سامح؟"واصل سامح تشغيل لوحة التحكم أمامه، وقال دون أن يرفع بصره: "سارة طلبت مني أن أدخل للبحث عن السيدة ياسمين. ظننت للتو أنكما معًا."وهوى قلب عمر من جديد إلى القاع.إذ كان الأمر واضحًا.ياسمين لا تزال مجهولة المصير."لم أعثر عليها بعد." قال عمر، وعيناه تنزلقان إلى خاتم الزواج على إصبعه البنصر.تابع سامح: "فتشتُ الجهة الغربية والجنوبية كلتيهما، ولا أثر للسيدة ياسمين. من أيّ جهة أتيتَ أنت، يا سيد عمر؟"المنطقة لا هي بالكبيرة ولا هي بالصغيرة، لا سيما في خضم الفوضى التي تكتنف المكان، والناس محاصرون في كل ركن، والعثور على شخص بعينه أمرٌ عسير.أطرق عمر مفكرًا: "إذن نحن قادمان من اتجاهين مختلفين."نظر سامح إلى البوصلة ثم قال: "مع السيدة ياسمين أشخاص من أهل المنطقة، زملاء لها، وقد انسحبوا في مجموعة واحدة. قد يكون العثور على شخصٍ واحد صعبًا، لكنهم فريقٌ كامل، ولم يتواصل
閱讀更多