《بعد مرضها القاتل، الآنسة ياسمين تحل مكان حبه الأول》全部章節:第 801 章 - 第 810 章

889 章節

الفصل 801

كانت ملامح عمر في حالة من الكآبة، عيناه تجوبان المشهد من الأعلى، وياسمين لا تزال في عداد المفقودين.بالإضافة إلى أن ثمة من يترصّده، لذا عليه أن يزيد حذره في كل خطوة.التفت إلى سامح الواقف أمامه: "ما الذي أتى بك إلى هنا، يا سيد سامح؟"واصل سامح تشغيل لوحة التحكم أمامه، وقال دون أن يرفع بصره: "سارة طلبت مني أن أدخل للبحث عن السيدة ياسمين. ظننت للتو أنكما معًا."وهوى قلب عمر من جديد إلى القاع.إذ كان الأمر واضحًا.ياسمين لا تزال مجهولة المصير."لم أعثر عليها بعد." قال عمر، وعيناه تنزلقان إلى خاتم الزواج على إصبعه البنصر.تابع سامح: "فتشتُ الجهة الغربية والجنوبية كلتيهما، ولا أثر للسيدة ياسمين. من أيّ جهة أتيتَ أنت، يا سيد عمر؟"المنطقة لا هي بالكبيرة ولا هي بالصغيرة، لا سيما في خضم الفوضى التي تكتنف المكان، والناس محاصرون في كل ركن، والعثور على شخص بعينه أمرٌ عسير.أطرق عمر مفكرًا: "إذن نحن قادمان من اتجاهين مختلفين."نظر سامح إلى البوصلة ثم قال: "مع السيدة ياسمين أشخاص من أهل المنطقة، زملاء لها، وقد انسحبوا في مجموعة واحدة. قد يكون العثور على شخصٍ واحد صعبًا، لكنهم فريقٌ كامل، ولم يتواصل
閱讀更多

الفصل 802

تماسكت ياسمين وأدارت وجهها.فوجدت عاصم يقف خلفها وينظر إليها بتعبير وجه لا يمكن تفسيره."كيف أنام وعمر لا خبر عنه؟" لم تجبه مباشرة، واختارت إجابة لا غبار عليها.أدخل عاصم يده في جيبه، وبدت في عينيه اللوزيتين شبه ابتسامة من الواضح أنها لم تكن صادقة: "ظننتُ أنكِ لا تثقين بي وتحاولين المغادرة."هذه الكلمات أثارت في ظهر ياسمين قشعريرة لا سبب لها.نظرت إلى عينيه مباشرة: "أين يمكنني أن أذهب أصلًا في جوف الليل في بلاد غريبة؟"هزَّ عاصم كتفيه باسترخاء: "صحيح، الأوضاع هنا مضطربة بعض الشيء."كانت ياسمين قد أخفت هاتفها في جيبها بصمت تام، وراحت تمشي ببطء نحو المبنى: "زملائي، هل هم بخير؟""لا بأس عليهم، أنوي غدًا ترتيب عودتهم." أجاب عاصم بخفة، وكأن الأمر حقًا كما قال.في أعماق ياسمين، كانت الحيطة منه تطغى على كل شيء.في السابق كانت ترى فيه شابًا مشرق الوجه، مرح الطبع، عفوي المعشر. لكن بعد كل ما مرّت به، باتت ترى أن خطورة عاصم تفوق ما يتخيله أحد.توجهت نحو المسكن بهدوء، ولم يبدُ عليها أي شيء غير مألوف.وسار عاصم إلى جانبها كأن الأمر طبيعي.في الحقيقة لم يكن يتوقع هذا، لكنه وجد في هذا المشي الصامت بص
閱讀更多

الفصل 803

فوجئت ياسمين على حين غرَّة.انقبضت حدقتا عينيها في تلك اللحظة.حتى وهي ترفض التصديق، فعندما سمعت هذا الكلام، شعرت بقلبها يُعتصر بألم موجع."عاصم!" ياسمين التي لطالما كانت هادئةً رصينة، احتدَّ صوتها فجأة: "ماذا تعني بهذا؟"وتلاشى من نظرتها إليه كل تصنّع وكل مجاملة، فباتت نظراتها باردة.هذه النظرة بالذات أضحكت عاصم في سره.بهذا القدر تكرهه ياسمين؟جملة واحدة تُخرجها عن طورها هكذا؟خطا نحوها خطوة في عتمة الليل، يرصد كل تعبير صغير على وجهها، بل كأنه يتلذذ بمنظر ألمها حين تستوعب الحقيقة، وقال بتأنٍّ حرفًا حرفًا: "لا داعي للاستغراب. ما قلته حقيقة، وإلا لماذا أبقيتُك هنا؟"كانت قبضتا ياسمين ترتجفان، لكن نظرتها ظلت باردة قاسية.لم تعجب عاصم هذه النظرة، غير أنه لم يكترث، وانحنى نحوها: "ياسمين، لقد مات. لم يعد هذا الإنسان موجودًا في الدنيا. حان وقت النظر إلى الأمام."ولا تعلم لماذا، لكن عاصم كان يقول هذا وهو يبتسم.بنفس الإشراق وبنفس البهجة.غير أنّه بات مختلفًا تمامًا عمّا كان عليه في الماضي.وفي تلك اللحظة فقط، فهمت ياسمين لماذا كان عمر يصفه على تلك الشاكلة.فمهما كان صغير السن، إلا أن طبيعته
閱讀更多

الفصل 804

هكذا قالت بفمها.لكنها خافت.البيئة هناك خطرة أصلًا، فإن أضفنا إليها ملاحقة عائلة كور لعمر، فما هي فرص عمر في النجاة؟اجتاحها الذعر، وأخذ قلبها يدق بعنف، دقة تلو دقة، كل منها وخزة حادة.لن تقبل بهذا!انتصب عاصم وتطلّع إليها من علٍّ: "لم يعد من الممكن أن تصبحا مع بعض، فلِمَ الإصرار والتمسك؟ ياسمين، أفيقي. طبيعة الرجل في أعماقه لا تُهذَّب ولا تتغيّر، ومن أخطأ مرة سيكرر الخطأ."يعلم أنها لن تستوعب الآن فكرة أن عمر في خطر مميت.لكن لا بأس.هذا الأمر، ما لم يحدث شيءٌ غير متوقع، بات شبه محسوم.لم تشأ ياسمين أن تسمع، وأدارت ظهرها تسير نحو السيارة.ستذهب بنفسها للبحث عنه.ستتأكد بعينيها أن عمر بخير!رأى عاصم عزمها الراسخ، فخبت ابتسامته، وفرك أصابعه داخل جيبه، ثم انطلق يلحق بها بخطوات واسعة بدون أي تعابير على وجهه، غير آبهٍ برأيها، وأحاط خصرها بذراع واحدة ورفعها عن الأرض.لم يبقَ لها إلا أن تركله بقوة بقدميها.عبس عاصم لكنه لم يعبأ.وحملها نحو الفيلا.استشاطت ياسمين غضبًا، وراحت تشده من ياقته بكلتا يديها: "أفلتني! لا تلمسني!"ما حدث الليلة كان كافيًا لإثارة انفعالاتها بشكل كبير.لم تعد قادرة عل
閱讀更多

الفصل 805

غادر عاصم.واسترجعت ياسمين هدوءها شيئًا فشيئًا.أطرقت وضغطت على ظهر يدها تستجمع أفكارها.كل ما قاله عاصم مجرد كلام، لا دليل عليه ولا شاهد.لن تتركه يعيدها إلى الوطن هكذا.ولن تترك عمر في المجهول.جاءها صوت قفل الباب من الخارج.تأكدت من ابتعاده، ثم أخرجت من أعماق جيبها الهاتف الذي خبأته.إنه يعمل الآن. ولم تجد مشكلة أخرى سوى تشويش الشاشة.توجهت نحو النافذة باحثةً عن إشارة.خط واحد ضعيف.يومض ويخبو.أخذها القلق، وأدركت أنها لا تستطيع الانتظار هكذا.لم يبقَ لها إلا أن تعلّق أملها بهذا الهاتف....صعد عاصم إلى الطابق العلوي.وفي نفسه غصّة لا يجد لها اسمًا.سكب كأسًا من الخمر.وقبل أن يشرب، رنّ الهاتف.نظر إلى الرقم، ثم أجاب.جاءه الصوت من الطرف الآخر: "سيد عاصم، يبدو أن عائلة كور... فشلت."شدّت أصابعه التي تمسك بالكأس فجأة.وزادت حدة عينيه.بالطبع كان الأمر مفاجئًا له حقًا.تلك الزاوية المسدودة التي لا مفرّ منها، كيف يحدث مثل هذا الشيء غير المتوقع؟كان عمر محاصرًا من الجانبين، فكيف أفلت؟لكن قبل أن يتكلم، جاءه خبر ثقيل آخر من الطرف الآخر."وأيضًا، يا سيد عاصم، رصدنا أمرًا لافتًا. كنا نتابع
閱讀更多

الفصل 806

وافق سامح على رأي عمر، ونظر إلى آخر المعلومات الواردة: "الجهات داخل الوطن بدأت تتدخل وتتواصل مع المسؤولين هنا، وإبلاغهم جاء في الوقت المناسب، أظن أن النتائج لن تتأخر."التدخل الدبلوماسي سيجعل الجانب الآخر هنا يتعاون بالكامل.أومأ عمر.هذا ما أراده. الإبلاغ الفوري كان يهدف في الأساس لكسب الوقت.وها هو الخيار الاحتياطي الذي جهَّزه يؤتي ثماره. ألقى نظرة على هاتفه ثم قال: "لدينا هنا زملاء آخرون. أريد استخدام الأقمار الاصطناعية في البحث عنها، مدعومةً بمسح جوي واسع النطاق بالدرونات، ومن الجيد أن لدينا الكثير من الخبراء في الدرونات."تحرّك الجميع وفقًا لهذه الخطة.سلامة ياسمين فوق كل اعتبار، فضلًا عن مكانتها الخاصة التي تجعل المسؤولين يولونها عناية بالغة.تحرّك الجميع طوال الليل، وفُتحت القنوات وأُخذت التصاريح اللازمة.وبعد ثلاث ساعات...وعمر يحدّق في شاشة المراقبة، رصدت الكاميرا قافلة سيارات ياسمين وهي تغادر المنطقة الآمنة فعلًا.وفي اللحظة التالية قطّب حاجبيه.ظهر في الصورة موكب عائلة كور.رأى المشهد فانقبض قلبه رغمًا عنه.كور يعرف عمر، وبالتالي بالطبع يعرف ياسمين.لو وقعت ياسمين في يد كور
閱讀更多

الفصل 807

انقبضت يد عمر على الهاتف في تلك اللحظة رغمًا عنه.كان في عينيه برد قارس، وانتزع من زاوية شفتيه ابتسامة ساخرة جليدية: "نفوذك واسعٌ يا سيد عاصم."أدرك عاصم التهديد في كلام عمر جيدًا. لكنه وضع أوراقه على الطاولة الآن، فبعد كل شيء، وهو يملك مثل هذه المادة الدسمة بين يديه، لمَ لا يستغلها لصالحه؟"عليك أن تفهم يا سيد عمر أن رجل الأعمال لا يعرف غير النتائج، والوسائل متشابهة عند الجميع، وأنت أكبر مني عمرًا يا سيد عمر."هذا الخبر جاء خارج كل توقع.وبصراحة.حين سمع عاصم للمرة الأولى، انتابه غضب لم يجد له تفسيرًا.فهذا ليس له صلة به في الأصل.لكن حين تذكّر كيف تم القضاء على تلك الطفلة، ثم كيف أصبح بقاؤها رباطًا لا ينقطع بين ياسمين وعمر... اجتاحه غضب صامت.وبالطبع بقي هادئًا طوال الوقت.وأدرك أن الطفلة التي بذل عمر كل جهده للإنقاذها ما هي إلا رهينة بين يديه.الآن، وعمر هنا يعاني من صداع شديد بسبب اختفاء ياسمين، فإن الجانب الآخر في نيويورك أصبح كالثغرة، فهو ببساطة لا يملك القدرة على التواجد في مكانين في آنٍ واحد. وقد أرسل عاصم رجاله إلى هناك، والنتيجة ستظهر غدًا في أبعد تقدير، ولن يكون أمام عمر ال
閱讀更多

الفصل 808

جلس عمر على الكرسي وعاد إلى تتبع إشارات الأقمار الاصطناعية، وفي عينيه برود: "لن أذهب."استغربت سارة: "لكن..."لم يُفسّر عمر شيئًا....حين عاد عاصم بسيارته، كان الفجر يتسلل إلى السماء.توجّه بشكلٍ لا واعي نحو غرفة ياسمين.وقف عند الباب متأملًا هنيهة.نبأ نجاة عمر أدهشه فعلًا.لكنه لم ينوِ إخبار ياسمين.نظر إلى الساعة. ما يحتاج عمر إلى ترتيبه يستغرق وقتًا.مضت قرابة أربع ساعات منذ المكالمة.رمق باب ياسمين، ثم مشى إلى نهاية الممر وأجرى اتصالًا: "هل غادر عمر؟"جاءه الرد: "الرجال يقولون إنهم رأوه يصعد الطائرة."أغلق عاصم الخط.ما دام عمر قد رحل، فالأمور تسير في الاتجاه الذي يريده.سيمنحه يومين لا أكثر.أما ياسمين...مشى إلى بابها وطرقه.لم يجبه أحد.انتظر ثوانٍ ثم فتح القفل ودخل.وجدها كما توقع، جالسة على حافة السرير غائبة في أفكارها.لم تنَم طوال الليل على الأرجح.على الأغلب بسبب خبر "موت" عمر.أحس عاصم بشعور غريب.اقترب منها: "أريدك أن تستقيلي من عملك في القاعدة، وأن تتصلي بهم لتطمئنيهم على نفسك، حتى لا يُجهدوا أنفسهم عبثًا."رمقته ياسمين بنظرة فاترة: "لماذا؟ خائف أن يحاسبك الوطن على احت
閱讀更多

الفصل 809

كان اكتشاف عاصم لأمر الطفلة خارج كل توقعاتها.ما إن تتخيل ياسمين أن طفلتها التي لم ترها بعد قد تتعرض للخطر، حتى يعتصر قلبها وتتألم أعماقها، فهي في النهاية أمها!إنها طفلتها الوحيدة في هذه الدنيا.قطعة من قلبها تحملها بين كفيها.لا تحتمل أن يمسّها أذى من أي جانب!ما فعله عاصم هذه المرة كان موجعًا، وأصاب مقتلها تمامًا.وقرأ عاصم في ياسمين بوادر الرضوخ.رآها بعينيه تهتم بهذه الطفلة، وهو انعكاس لاهتمامها بعمر، فأحسّ بضيق في نفسه.لا تُعجبه فعلًا امرأة تحمل رجلًا آخر في قلبها.لكن... ياسمين يمكن أن تكون استثناء.على أي حال، يعرف الآن أن رغبته فيها تطغى على أي اعتراض على وجود أحدٍ آخر في قلبها.نهض عاصم: "المهم أنك فهمتِ. الرحيل غدًا في أبعد تقدير، استعدي."سوّى ياقته التي جعدتها ياسمين بسبب مسكتهما، ثم أدار ظهره ومضى.لم تلتفت ياسمين، وبقيت تحدق بالنافذة.رأسها يكاد ينفجر، والأثقال تتكدس على صدرها.لا تعلم شيئًا عن عمر، هل هو بخير أم لا، بل هل هو حي أم ميت. أرادت ألا تستسلم، فإذا بعاصم يهددها بطفلتها.أخذت ياسمين نفسًا عميقًا.وأجبرت نفسها على التماسك.لم يبق أمامها إلا أن تدعو في سرّها مرا
閱讀更多

الفصل 810

بدا الأمر له سخيفًا!لا سيما في هذا التوقيت بالذات.هذه الطفلة كانت حلقة محورية في كل الحسابات!والأهم، أنه حين ذكر الطفلة في مكالمته مع عمر، كان ردّ فعله بالغ التوتر كمن يريد أن يقفز من الهاتف ليقتله، مما يعني أن الطفلة يجب أن تكون...توقف فجأة.وتغيّرت نظرة عاصم.وأدرك متأخرًا المشكلة.هل عمر... كان يمثّل؟يلعب معه؟أدرك عاصم الأمر دفعة واحدة. عمر يريد كسب الوقت! لأنه يعلم أن عاصم لا يزال في نطاق هذه المدينة!رتّب عاصم كل شيء في ذهنه.واسودّ وجهه!إذًا خبر صعود عمر إلى الطائرة ورحيله كان من نفس النسيج، ضبابًا يُعمي الأبصار!قطع عاصم الخط بعنف وضغط على رقم آخر فورًا: "رتّب طائرة، سنغادر الآن!"خلف الأشجار الخضراء القريبة.سمعت ياسمين كل كلمة.وتسارعت دقات قلبها.الطفلة غير موجودة!لم تقع في قبضة عاصم!وهذا يعني أن الطفلة بأمان، بعيدةً عن أي ضغط أو تهديد!ما إن استوعبت هذه المعلومة المهمة، حتى أحست كأن الدم يغلي في عروقها!وحين رأت عاصم يستدير، انسحبت بسرعة من خلف الأشجار وعادت إلى غرفتها، وذهنها يعمل بأقصى سرعة يبحث عن كل السبل الممكنة.ترتيب الطائرة يستغرق وقتًا.ما زال لديها وقت!مض
閱讀更多
上一章
1
...
7980818283
...
89
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status