مر خاطر مفاجئ في ذهنها.تعنيف طفل!توقفت لينة، ثم التفتت تنظر إلى ماجد المنكمش خلف حوض الزهور وهو يبكي، وترددت نصف دقيقة قبل أن تتجه نحوه.كان ماجد يمسح دموعه، ثم رأى يدًا تمتد نحوه بمنديل.رفع رأسه، وحدق فيها لثوانٍ، ثم دفع يدها وقال: "أنتِ امرأة سيئة، لا أريد منك شيئًا!"ولم تدخل لينة معه في جدال، بل قالت: "لو كنت امرأة سيئة فعلًا، لكنت طردتك من هنا منذ وقت طويل."شد ماجد كفه الصغيرة، وضم شفتيه، ولم ينبس.سألته لينة: "ما قصة الجروح في ساقيك؟"وبمجرد أن سمع السؤال، سحب ماجد طرف سرواله إلى الأسفل بسرعة ليغطيهما، وظهرت في عينيه رهبة واضحة وتوتر غريب.فهمت لينة من ملامحه أكثر مما قاله، ثم سألته: "هل أمك هي من تضربك؟"نفى بصوت خافت: "لا..."فأمه لا تضربه إلا إذا عصاها، وهي تحبه...قالت لينة: "وهل أخبرت عامر بهذا؟"فجأة وضع ماجد يديه على أذنيه وصاح: "أمي لم تضربني أبدًا! أبدًا!"ثم استدار وركض مبتعدًا.شعرت لينة أنها ربما تدخلت فيما لا يعنيها. ففي النهاية، هذا طفل لا يخصها، فلماذا ترهق نفسها؟كانت على وشك أن تنصرف، لكنها اصطدمت بهند وجهًا لوجه. رأت هند ماجد يهرب باكيًا، ثم رأت لينة، فظنت ف
Read more