كان ذلك لأن لينة كانت جميلة على نحو يلفت الأنظار.أما ابن تلك العائلة، الأعزب وقليل الفطنة، فأمره معلوم لدى جميع أهل القرية…ومهما كانت أحوالهم المادية جيدة، فلم تكن هناك امرأة ترضى بالزواج من رجل كبير في السن بهذه الحال.وفوق ذلك، جاؤوا اليوم بفتاةٍ شابةٍ شديدة الجمال، فكان من الصعب ألا يساور الناس الشك…أترى أنهم أحضروها بالقوة؟ففي النهاية، لم تكن هذه أول مرة يقع فيها شيء كهذا.كانت هالة تلتقط نظراتهم وهمساتهم، فقالت بابتسامة متكلفة: "هذه ابنة أخي، لينة، ابنة أحمد."ردد رجل مسن وهو يرمق لينة بنظرة طويلة ثم ينظر إلى الجدة زهرة: "ابنة أحمد؟ يبدو أنك تملكين قلبًا قاسيًا فعلًا."أطلقت الجدة زهرة زفرة ساخطة وقالت: "الفتاة في النهاية لا بد أن تتزوج، فما الذي يجعلني صاحبة قلبٍ قاسٍ؟"تنهد الرجل العجوز، لكنه لم يملك أن يفعل شيئًا.وفي تلك اللحظة، جاء رجل يرتدي بدلة العريس، يتهادى وهو مستند إلى من يرافقه، ويهتف بفرح طفولي: "زوجتي، زوجتي!"كان في منتصف الأربعينيات تقريبًا. ومنذ طفولته أصيب بشلل الأطفال، فترك المرض نصف وجهه متيبسًا، كما أثقل لسانه، أما عقله فكان لا يزال في حدود عقل طفل صغير.ا
Read more