All Chapters of لم يلين قلبه طوال ست سنوات من الزواج، لكن الرئيس الحقير أحبني مجددًا حين تركته: Chapter 161 - Chapter 170

180 Chapters

الفصل161

عند الظهيرة، جاءت منى مع ابنتها هند إلى مستشفى الازدهار الأهلي لزيارة نائل والسيدة منال. وكان هذا المستشفى تابعًا لعائلة خليفة، لذلك لم يكن أحد في المستشفى يجهل أن هند هي ابنة خالد خليفة.تقدمت إحدى الممرضات عند الاستقبال وقالت بحفاوة: "السيدة منى، الآنسة هند، أهلًا بكما. ما الذي جاء بكما اليوم؟"رفعت هند ذقنها بتعالٍ وقالت: "جئت مع أمي لزيارة السيد نائل والسيدة منال."بدت الممرضة محرجة قليلًا وقالت: "في الحقيقة، يا آنسة هند، السيد نائل والسيدة منال خرجا قبل قليل."تغير وجه هند فورًا وقالت بضيق، وهي تلتفت إلى منى: "أمي، كيف يفعل هذا؟ لقد أخبرته أنني سآتي لزيارته. أيتعمد أن يتجنبني؟"منذ اللحظة الأولى التي رأت فيها نائل، أعجبها.بل أقسمت في داخلها أنها لن تتزوج إلا هو.وكان والدها أصلًا يريد مصاهرة عائلة الفقي، ورغم أن العائلة لم تعطِ جوابًا واضحًا حتى الآن، فإنها كانت مقتنعة بأنه لا توجد امرأة تليق بنائل سواها.عقدت منى حاجبيها وقالت: "يا ابنتي، أنت ابنة عائلة خليفة، ألا تستطيعين أن تكوني أكثر هدوءًا؟"فهي تعرف ابنتها جيدًا، فهي ابنتها في النهاية.ومع هذا الطبع الحاد، حتى الرجال العادي
Read more

الفصل162

اسود وجه لينة، وكانت على وشك أن ترد، لكن صوت نائل جاء قبلها، وفيه غضب واضح: "هند، من أُجالس هو شأني أنا وحدي، فلا صفة لكِ لمساءلتي أو التدخّل في أمري."تجمدت هند في مكانها. فباستثناء عامر، لم يسبق لرجل أن تحدث معها بهذه الطريقة.وفوق ذلك، أمام لينة.قالت بغيظ: "سيد نائل، أنت لا تعرف أصلًا، هي في الحقيقة..."لكن الكلمات اختنقت في حلقها، وضاق صدرها بشدة.كانت تريد أن تقول إن لينة زوجة أخيها، لكن في أعماقها لم تعترف بها يومًا. ثم إن عامر نفسه لم يعلن هذه العلاقة، فلو قالتها الآن، ألن تفسد الأمر كله بينه وبين سارة؟كانت لينة تعرف جيدًا ما الذي أرادت قوله، فابتسمت ابتسامة باردة وقالت: "أنا في الحقيقة ماذا؟"عضت هند شفتها، ولم تستطع ابتلاع إهانتها، ثم انفجرت قائلة: "أنت مجرد امرأة تتذلل للرجال! وانتهازية! لم يكفكِ التعلق بأخي، ثم التفتِّ إلى عمر، والآن وصلتِ إلى نائل أيضًا!"تقدم نائل ووقف أمام لينة، ثم قال بابتسامة هادئة: "إذًا هكذا تكون تربية عائلة خليفة؟"قالت هند: "سيد نائل..."وفي تلك اللحظة، وصلت منى، وصادفت المشهد أمامها. مرت عيناها على لينة الواقفة خلف نائل، ولمع في عينيها شيء من الد
Read more

الفصل163

صرخت السيدة منال فجأة: "من تجرؤ على إيذاء صغيرتي!"ثم اندفعت إلى الأمام، وألقت الدمية التي كانت تمسكها على منى وابنتها.قالت لينة بسرعة: "سيدة منال..."لكن السيدة منال لم تهدأ، وظلت تقذفهما بما في يدها وهي تصيح: "تبًا لكما! امرأتان سيئتان!"تراجعت هند وأمها إلى الخلف وهما تتلقيان الضربات على عجل، ثم صاحت هند وقد نفد صبرها: "أفقدتِ صوابكِ؟ ما هذا الجنون!"وفي اللحظة نفسها، جاء صوت نائل باردًا وحادًا: "هند، تحدثي مع أمي باحترام. لا تظني أن كونك من عائلة خليفة يعني أنني سأغض الطرف عنك."تغير وجه هند، وشحب لونها فجأة، ثم قالت بتلعثم: "هي... هي السيدة منال؟"أما منى، فكانت هذه أول مرة ترى فيها السيدة منال وجهًا لوجه، وقد باغتها جمالها.فعلى الرغم من أن الفارق العمري بينهما لم يكن كبيرًا، وكانت السيدة منال قد قاربت الخمسين، فإن الزمن لم ينجح في إطفاء جمالها. كانت ملامحها رفيعة على نحو نادر، وجمالها فطريًا لا يحتاج إلى تكلف.وقد سمعت منى منذ زمن أن زوجة عائلة الفقي تعاني اضطرابًا نفسيًا، لكن ذلك لم يمنع زوجها من التعلق بها تعلقًا كاملًا. وكانت قد سمعت قبل سنوات حكاية تناقلها أهل مدينة السنديا
Read more

الفصل164

في الجهة الأخرى، أوصل نائل لينة إلى الأسفل، وقبل أن تصعد إلى السيارة، قال فجأة: "لينة، ما رأيك في أمي؟"توقفت لينة لحظة، ثم نظرت إليه باستغراب وقالت: "السيدة منال طيبة جدًا، ما الأمر؟"قال مبتسمًا: "أنا لا أقصد هذا فقط."ثم تابع وهو يبتسم ابتسامة خفيفة: "لا أعرف لماذا، لكنك تمنحينني إحساسًا بالألفة، وعلى الأقل في نظري أنت مختلفة عن النساء الأخريات. فإذا لم يزعجك هذا، هل تقبلين أن تصبحي بمنزلة ابنة لأمي؟"تفاجأت لينة وقالت: "أنا؟"قال نائل: "أنت رأيت بنفسك، اهتمام أمي بك صار يفوق اهتمامها بي." ثم هز كتفيه وأضاف: "ومنذ أن عرفتك هنا، وهي أسعد بكثير مما كانت عليه في مدينة السنديان. ولو عرف أبي وبقية كبار العائلة بهذا، فلا أظن أنهم سيرفضون."أخفضت لينة عينيها، وشعرت في داخلها بإحساس غريب، كأنها إن رفضت الآن فسوف تندم لاحقًا.ولم تكن تعرف من أين جاءها هذا الإحساس.قال نائل: "هل أحرجك طلبي؟"رفعت لينة عينيها إليه وقالت: "لا، لكنني سأغادر العاصمة قريبًا، وأخشى..."قال مقاطعًا بلطف: "لا بأس، أينما كنت، أخبرينا فقط، وسنأتي إليك. في النهاية، المسافة لا تزيد على رحلة."أومأت لينة، ثم ابتسمت وقالت:
Read more

الفصل165

حبسها عامر بين صدره والزجاج، فلم يعد لها مهرب. وكانت المنشفة لا تستر إلا نصف جسدها، بينما لسع البرد ما بقي مكشوفًا من بشرتها، حتى أخذت ترتجف وقالت: "هل ترى عكس ذلك؟ أما تكفيك سارة وحدها في فراشك؟ قد لا يهمك الأمر، لكنه يهمني أنا، ويقززني!"أظلم وجه عامر أكثر، وازداد صمته ثقلًا.فهي لم تكن تنظر إليه بهذا القدر من النفور من قبل.كانت لينة تلهث، وجسدها المبتل يرتجف بردًا حتى وهو عالق في حرارة صدره.ورغم أنه لم ينطق بشيء، فإنها شعرت بذلك الضغط الخانق يطبق عليها، كأن سكينًا معلقة فوق رأسها.قال أخيرًا، وهو يعبث بطرف خصلة مبللة من شعرها عند أذنها: "إذًا، كل ما يزعجك هو أمرها؟"ثم اقترب أكثر وهمس بصوت منخفض: "ستعرفين بنفسك إن كنت مجنونًا أم لا."اختنق نفسها وقالت: "ماذا تقصد؟"قال: "المعنى واضح."ثم ضغطها أكثر، وكانت يده على خصرها، وخشونة كفه الجافة تشعل فوق بشرتها لسعات صغيرة متلاحقة.قالت وهي تقاوم والدمع يلمع في عينيها: "عامر، ليس لدي أي رغبة في هذا!"قال بهدوء ثقيل: "سأجعلك ترغبين."ثم أمسك بذقنها وأدار وجهها نحوه وقبلها.قبضت يديها، ففتح أصابعها بالقوة وشبكها بأصابعه.وأطبقت فمها، فصار ي
Read more

الفصل166

انتفضت ناهد عند سماع ذلك، ووقفت أمام لينة تحميها بجسدها، وقد احمر وجهها من شدة الغضب وقالت: "لا تحلمي حتى بالاقتراب من ابنتي!"تجمدت لينة في مكانها، ونظرت إليها.كانت هذه أول مرة في حياتها تشعر فعلًا أن أمها تقف أمامها لتحميها.ويا له من شعور دافئ...قالت بصوت خافت: "أمي..."قالت ناهد وكأنها اتخذت قرارًا لا رجعة فيه: "لم أستطع أن أحمي هاني، نعم، وأنا أعترف أنني كنت عاجزة. لكن مهما حدث، لن أقف هذه المرة مكتوفة اليدين وأنا أفقد طفلًا آخر."كانت هي نفسها غارقة في القهر والظلم.وكانت قد اختارت من قبل أن تصمت، حتى لو كان ذلك لأنها لم تملك خيارًا.لكن هذه المرة، كانت على الأقل قادرة على أن تواجه ضميرها.قالت هالة وهي تعقد ذراعيها، كاشفة عن وجهها الحقيقي بلا خجل: "ناهد، بالكاد تعرفين كيف تقفين على قدميك، ومع ذلك ما زلت تتمسكين بابنتك بالتبني؟ لقد اتفقت بالفعل مع قريبي، ولينة ستتزوجه. والجدة زهرة قبضت المهر، لذلك الأمر ليس بيدك أصلًا."ارتجفت ناهد من شدة الغضب وقالت: "أنتن... ما تفعلنه سوف يسبب متاعب قانونية!"تماسكت لينة بسرعة وربتت على ظهر أمها تهدئها، ثم قالت وهي تنظر إلى هالة ببرود وسخرية:
Read more

الفصل167

لف عمر ذراعه حول كتفي لينة على نحو طبيعي، ثم قال: "وما رأيك أنت؟"تجمدت لينة لحظة قصيرة، لكنها لم تبتعد عنه.وكانت الجدة زهرة على وشك أن تتكلم، إلا أن هالة سبقتها وقالت بسرعة: "يا ناهد، كان عليك أن تخبرينا من البداية أن للينة رجلًا في حياتها، لقد فهمنا الأمر على نحو خاطئ."أطلقت ناهد صوتًا ساخرًا وقالت من دون أن تشرح طبيعة العلاقة بين لينة وعمر: "ولو قلت، هل كنتم ستصدقون؟"قالت هالة وهي تقترب منها: "يا ناهد، نحن أهل، فما الداعي لكل هذا؟" ومدت يدها لتلمسها، لكن ناهد سحبت يدها بعنف وقالت بوجه بارد: "لا تتظاهري بالود، أنا ما زلت أذكر جيدًا كيف بعتم ابنتي."تجمد وجه هالة والجدة زهرة معًا.لم تكونا تتوقعان أنها، بعد أكثر من عشرين عامًا، ما زالت تحمل هذه الندبة في قلبها.لكن هالة عرفت هذه المرة أن الوقت ليس في صالحها، فلم تواصل الجدال، واختلقت عذرًا وغادرت مع الجدة زهرة ومن معهما.غير أن لينة كانت تعرف في داخلها أن الأمر لم ينتهِ، وأنهما لن تتراجعا بهذه السهولة.وبعد أن خرجتا، أبعد عمر ذراعه عن كتفي لينة وقال بابتسامة خفيفة: "آسف يا لينة، الموقف كان طارئًا، أرجو ألا تظني أنني تجاوزت حدودي."
Read more

الفصل168

في بيت جابر، أصرت ناهد على أن يبقى عمر للغداء، ولم يرفض. دخلت إلى المطبخ لتعد الطعام، وكأنها تعمدت أن تترك لهما مساحة وحدهما في غرفة الجلوس، وكانت بين حين وآخر تصغي إلى ما يدور هناك.ارتشف عمر رشفة من الشاي، وحين لمح شرود لينة، ابتسم وقال: "لا تقلقي، إذا عادوا لإزعاجك أنت ووالدتك، اتصلي بي في أي وقت."عادت لينة من شرودها وقالت: "لكنني أثقلت عليك كثيرًا."قال: "وكيف يكون هذا ثقلًا؟" ثم وضع الكوب على الطاولة وأضاف: "ما يخصك لا أعده عبئًا."شعرت لينة بشيء من الارتباك.أهي تتوهم؟أم أنه فعلًا يكرر اعترافه بالحب بطريقة أخرى؟لاحظ عمر تبدل ملامحها، فسكت لحظة وهو يمرر إصبعه على حافة الكوب. هل أخافها مرة أخرى؟وفي تلك اللحظة، اهتز هاتف لينة عدة مرات.أخذته، ونظرت إلى الشاشة.المتصل: عامر.رفضت المكالمة.لكن جرس الباب رن بعد لحظات مباشرة.تبدل وجه لينة قليلًا، وشدت الهاتف في يدها.أيمكن أن يكون...خرجت ناهد من المطبخ وهي تمسح يديها، لكن عمر نهض قبلها وقال: "يا خالة، دعيني أنا."فتح الباب، فوجد عامر واقفًا خارجه.وفي اللحظة التي التقت فيها عيناهما، صار الجو غريبًا ومشحونًا.ارتفع طرف فم عامر بسخ
Read more

الفصل169

ظل عامر يحدق فيها، وانعقد ما بين حاجبيه قليلًا، ثم قال: "أفسدت عليك جلستك مع عمر، ولهذا أنت منزعجة؟"حتى إنها لم تنظر إليه، وقالت: "وأنت، هل كنت تسعد حين كنت أفسد عليك خلواتك مع سارة؟"وما إن انتهت من كلامها حتى أمسكها بيده الكبيرة، وأدار جسدها نحوه بالقوة، ثم ضغط بإبهامه على ذقنها وأجبرها أن تنظر إليه وقال: "لينة، نحن لم نتطلق بعد."قالت: "ومتى سنطلق؟"قال: "هل أنت مستعجلة إلى هذه الدرجة؟"قالت بلا تردد: "نعم."جاء ردها سريعًا إلى حد أنه أوحى بأنها لا تريد إلا الهرب.اشتدت يد عامر على وجهها قليلًا، وثبتت عيناه على ملامحها بحرارة واضحة، وكأن الجواب الذي سمعه لم يكن الجواب الذي أراد سماعه.وبعد صمت قصير، قال: "أما أنا، فلست مستعجلًا."شعرت لينة بانقباض في صدرها وقالت: "أنت تعبث معي؟"ضحك ضحكة خافتة، ولم يرد.تجمدت لينة لحظات، ثم لمع في ذهنها شيء، فرفعت عينيها إليه ببرود وقالت: "أليس ما حدث اليوم من تدبيرك أصلًا؟ فعلت ذلك لتضغط علي، أليس كذلك؟"اختفت ابتسامته فورًا، وبردت عيناه وقال: "أنت تظنين أنني أنا من رتب ما جرى؟"قالت: "ولو لم تكن أنت، فهل كنت ستظهر فجأة في بيت جابر؟"ثم أضافت بمرا
Read more

الفصل170

ظلت لينة صامتة نصف دقيقة، ثم نظرت إليه وقالت بنبرة هادئة: "ماذا تريد أن تأكل؟ سأعده لك."انعقد ما بين حاجبي عامر قليلًا، واستقرت عيناه على وجهها، من دون أن يظهر عليه رضا أو غضب.كان هدوؤها وطاعتها يبدوان له مصطنعين، كأنهما سلوك متعمد لا يخرج من القلب، بل تغلفه طبقة من التمثيل.أما هو، فظل وجهه ساكنًا، غير أن تحت هذا السكون شيئًا مضطربًا لم يفضحه. لم يناقشها، بل شد ذراعه حولها فجأة وحملها بين يديه وقال: "يمكنني أن أبدأ بشيء آخر أولًا."صمتت لينة.وامتد داخل الغرفة مشهد طويل متشابك، وكانت الستارة الخفيفة عند النافذة تتمايل، ويتسلل منها الضوء إلى أحد الأركان.ضمها عامر إليه، ومنحها إحساسًا أكثر اشتعالًا، كأنه يريد أن يجرها معه ببطء إلى هاوية لا قرار لها، حتى تنسى كل شيء.غرست لينة أظافرها في عنقه وكتفه، وحدقت بعينين باردتين في السقف، بينما كان جسدها يتلقى منه كل ما يفرضه، لكن قلبها ظل ساكنًا لا يتحرك.كأن جسدها انفصل عن روحها تمامًا.وبعد وقت لا تعرف كم طال، بدأت تغيب في هذا القرب العنيف، بينما كان عامر يلتف حولها من الخلف وجسده مبللٌ بالعرق. وبعد صمت طويل، قال: "أعدي لي ما كنت تعدينه من
Read more
PREV
1
...
131415161718
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status