جميع فصول : الفصل -الفصل 110

125 فصول

101

قالت جسيكا وهي تقترب منه:– من أنت فعلًا، جون؟في لحظة صمت ثقيل، قال المحقق جون بنبرة منهكة:– أنا كنت أعيش خارج البلدة… كنت اعرف منى زوجة المحقق وعن طريقها صرت صديق قابريال كانت دائمًا تدعوني الي منزلها كانا اصدقاء . كنت أعرفه جيدًا، كما كنت أعرف الشرطية منى… أما ابنه، سام، فكان منحرفًا… دائمًا يضع والده في مواقف محرجة. كنت أمسك به متلبّسًا بتعاطي الممنوعات، وبدلًا من أخذه للمقر، كنت أحذّره فقط… مثله مثل كثيرين، كنا نحاول حمايتهم من أنفسهم… لكن بعد موت والدته في تلك الفترة، ازداد اكتئابه، وبدأ ينهار.ثم تابع، وصوته يخفت شيئًا فشيئًا:– اصبحت مشاكله كثيرة .. انتقلت فريدة زوجة عبدالله الي تلك المنطقة. والدتها كانت قد هربت والفتاة المسكينة كانت كانت تعاني مع ، ابن عمها، كان صديق سام، وكانا يتحرّشان بها. وبعدما اختفى سام… اختفى ابن عم فريدة وعمها … واختفت هي أيضًا، فجأة ظهرت تعيش في المدينة، حيث توجد ليلى، بضبط في القصر الذي اشتغلت فيه عند من عند سيدة تُدعى حكيمة ، وكان قبريال يحقق في جريمة ابنه وهكذا كان يحكي لي قبريال كل شيئ وعرفت كل الاشياء ودخلت في هذه القصةتنهّد، وأكمل:– الرهيب… أ
last updateآخر تحديث : 2026-08-10
اقرأ المزيد

102

رفعت ليلى نظرها إليه، وقالت بصوت خافت:– أنت… ذلك الرجل اليس كذالك تجاهل لاي كلامها، وقال:– لا يجب أن نتكلّم كثيرًا الآن… لكن يجب أن تعلمي شيئًا. إن كنّا لا نزال أحياء… فهذا يعني أن هناك أملًا.قالت ببرودة:– أمل؟ على ماذا؟قال:– على الحياة. الشرطة… الناس… الرأي العام معكِ. قنوات على اليوتيوب، الكتب، كل شيء… لكن سكوتك يجعل الأمور أصعب.قالت:– الأمر لم يعد مهمًا لي.سكت لاي قليلًا، ثم قال بابتسامة:– حسنًا، بما أنك غير مهتمة بالخارج… فلنلعب. هنا في هذه القاعة، الملل قاتل. ما رأيك بلعبة دومينو؟ وسأعطيكِ هدية إن فزتِ.لم ترد.أخرج لاي علبة الدومينو، وبدأ يرتب القطع.– ستكون اللعبة سهلة… سأحرك القطع، وأنتِ إن أردتِ قطعة، ترمشين مرتين. وإن كنتِ لا تريديها، رمشة واحدة فقط. أنا فقط سأنفّذ.لم تستجب ليلى. ظل يلعب، ويحرك القطع، وحده.– إن لم تشاركي… سأعتبر نفسي فائزًا.ثم نظر إليها:– أنت تصعبين المهمة عليّ، ليلى…دخلت ممرضة وقالت:– لم تأخذ دواءها… ستصاب بنوبة قريبًا.قال لاي:– بل العكس… بهذا الشكل تكون في وضع يسمح لها بالمواجهة.لم ينجح في جعلها تتكلم. نهض، ترك اللعبة على الطاولة، وخرج.
last updateآخر تحديث : 2026-08-10
اقرأ المزيد

103

سكت لاي. لم يرد أن يضغط. بعد قليل، أعادها إلى غرفتها، وساعدها في تناول دواء يساعدها على النوم.في مكان آخر، داخل استوديو قناة "هلايا"، كانت سيسيليا تبث حلقة جديدة من برنامجها. بدا واضحًا أن الحلقة مختلفة، غريبة في بدايتها. رجل مجهول يجلس على الكرسي المقابل لها. لكن نحن نعرفه… إنه توم.قالت سيسيليا:– أنا سعيدة بحضورك، سيد توم.ابتسم توم وقال:– وأنا أيضًا.تابعت سيسيليا:– قبل شهر، اتصلت بي وأخبرتني أنك تملك حقائق مهمة حول قضية ابنة أختك… في البداية لم أصدق، لأن الجميع يعلم أن أحدهم قتل عائلة ليلى بأكملها، ولم ينجُ أحد. لكنك جئت بوثائق تُثبت أنك خال التوأم… وأن ليلى نفسها لا تعرف بوجودك. هل يمكنك أن تخبرنا... لماذا لا أحد يعلم عنك؟أخذ توم نفسًا عميقًا وبدأ كلامه:– سأحكي لكم كل شيء. سنة 1998، كنت أنا وأختي نعمة نعيش حياة جيدة. كانت تعمل ممرضة في مشفى معروف، أما أنا فكنت أملك محلًا كبيرًا حولته إلى ملهى ليلي. كنا مستقرين ماليًا، ذات يوم، تقدّمت لها طبيبة اسمها سيدة حكيمة بطلب لتعمل معها في القصر كمربية لابنها المتوحد. قالت لها إنها كانت تراقبها، وأعجبت بإنسانيتها مع المرضى، ولهذا اختا
last updateآخر تحديث : 2026-08-11
اقرأ المزيد

104

في صباح اليوم التالي، كانت الشرطة قد وصلت إلى مبنى الراديو، بعدها تحديدًا إلى سكن توم، الذي بدا وكأنه ينتظرهم، كأنه كان يعرف أن لحظة المواجهة قادمة. بقي واقفًا بثبات، يراقب خطوات رجال الأمن وهم يدخلون. ثم ظهرت جسيكا، بنظرتها الحادة وصوتها الثابت:– أتيت من العدم، وبدأت تتحدث عن كل تلك الأسرار. من بعثك؟ من يقف خلفك؟ احكِ لي كل شيء.ابتسم توم ابتسامة باردة وقال:– اسمعيني جيدًا، أيتها المحققة. ما أقوله حقيقي. وأعلم أيضًا أن جاي لا يزال حيًا. لم يبعثني أحد، بل بالعكس… جاي جاء لتهديدي شخصيًا، لكنه لم ينجح. لدي الحق في قول الحقيقة، وتنوير الرأي العام. لكني لن أفضح قضية جاي بالكامل… ليس الآن. من حقي أن أتكلم كما أشاء.جسيكا، رغم توترها، لم تملك صلاحية إيقاف بث الحلقات، فقررت أن تمسك بالخيط الوحيد الممكن: الأسئلة.– حسنًا، سأطرح عليك الأسئلة، وأنت تجيب.توم بهدوء:– تفضّلي.قالت جسيكا:– ما علاقة ليلى بجاي؟ردّ بثقة:– إنهما يحبّان بعضهما. بينهما علاقة عاطفية، وكان كريس هو العائق الوحيد… والآن مات. جاي يبحث عن ليلى ليأخذها معه.سألتها جسيكا بنبرة شك:– كيف تأكد أن سيدة حكيمة لم تكن تهرب من ا
last updateآخر تحديث : 2026-08-11
اقرأ المزيد

105

لم تتكلم ليلى. تذكّرت صورًا متقطعة: الحديقة، الدومينو، حديث لاي معها… ثم شعور غريب بأن اسم لاي مألوف… لكنها لا تستطيع تذكر السبب.قاطع أفكارها صوت الممرضة وهي تضع صينية الطعام:– هذا فطورك.نظرت ليلى إلى طبق الفراولة. لحظة صمت… ثم عرفت فورًا من أرسلها. لاي قرأ كتابها، وعلم أنها تحب الفراولة. شعور غريب اجتاحها. نهضت ببطء وجلست لتأكل. وما إن أنهت، حتى بدأت تبكي فجأة، بكاءً مرتجفًا وهي تشهق، تحاول أن توقف نفسها… ولم تستطع.تذكرت يوم إنجابها. كانت في أسوأ حالاتها النفسية، خرجت من الغرفة لتنتحر. لكن إحدى الممرضات وجدتها، ومنعت سقوطها. ثم بدأت تصرخ:– لماذا أنقذتموني؟! كنت أريد أن أموت!جاء طبيب حينها، لكنه لم يستطع تهدئتها، فازدادت حالتها سوءًا. الشرطة حاولت استجوابها، لكن حالتها لم تسمح، فنُقلت من المشفى الحكومي إلى هذا الجناح… وما زالت لا تعرف السبب.في الحاضر، تنفّست ليلى بسرعة، ثم بدأت تهدأ. دخل لاي بابتسامة، لكنّه لاحظ دموعها. قال بلطف:– كيف حالك اليوم؟نظرت ليلى إلى الأرض وقالت بيأس:– حقًا… لا أعرف.قال لاي:– أعلم أنك تحبين الكتابة. الآن لا أستطيع أن أجلب لكِ دفترًا أو قلمًا، لكن
last updateآخر تحديث : 2026-08-12
اقرأ المزيد

106

قالت سارة وهي ترتجف:– أرجوك… لن أكررها… أنا فقط… فقط أردت أن أطمئن… لم أقصد…رماها أمام الباب بعنف، كأنها لا شيء. وقف على عتبة المنزل وقال ببرود:– من اليوم، سأبحث عن امرأة أخرى. واحدة تقوم بعملها… دون فضول.توسلت باكية:– أرجوك… إن لم أعمل، أطفالي سيجوعون. عملي معك هو مصدر رزقي الوحيد. من فضلك… فقط فرصة أخيرة!لكن جاي أغلق الباب في وجهها دون أن ينبس بكلمة.سارة بقيت تطرق الباب، تبكي، تتوسل. لم تكن تدرك أن دموعها لا تعني شيئًا لهذا الرجل. بعد لحظات، استدارت ورحلت، يملؤها الذلّ والخوف.في الداخل، جلس جاي يشاهد الأخبار. كان التلفاز يعرض مقطعًا من مقابلة توم في راديو "هلايا". صوت المذيعة سسليا، وكلمات توم، غطّت الغرفة. عينا جاي لم تتحركا، لكن داخله كان يغلي.تذكر توم… يوم وفاة نعمة. كان جيمي قد انتقل للعيش مع جورجا. توم جاء يطالب بتعويض مالي، مدعيًا أنه خسر محله بسبب زواج أخته. لم يكن وقتها مهتمًا إلا بالمال. طرده جيمي شر طردة. منذ تلك اللحظة، علم جاي أن توم لا يحب أحدًا… يحب فقط ما يملأ جيبه.الآن، توم عاد… يتحدث… يلفّق… يتلاعب بالحقيقة. ابتسم جاي ابتسامة باهتة، وقال بصوت منخفض:– سيد
last updateآخر تحديث : 2026-08-12
اقرأ المزيد

107

ابتسم توم وقال:– شكرًا على استضافتكم… وشكرًا لأنكم استمعتم لي.بعد انتهاء الحلقة، أصبحت الأكثر تداولًا على اليوتيوب. الجميع يتحدث. الشرطة ما زالت تراقب توم، لكن لم يجدوا عليه شيئًا طوال الأسبوع. كان يتحرك بدقة، يعرف أن كل خطوة مرصودة.في قسم الشرطة، طرق المحقق جون باب مكتب جسيكا. كانت منحنية فوق ملف القضية، فقال لها وهو يدخل:– أحضرت لكِ قهوة… تذكّرتكِ وأنا في الطريق.نظرت إليه، مستغربة هذا التصرف غير المعتاد:– شكرًا لك.قال بنبرة خفيفة:– أعلم أن القضية تستهلككِ. فقط فكرت… ما رأيكِ بعشاء؟ ليس رسميًا… مجرد استراحة.رفعت حاجبها، ثم قالت:– لا أعلم إن كان الوقت مناسبًا، لكن… سأفكر في الأمر.ابتسم جون وقال:– خذي وقتك.لكن داخله كان شيء آخر… كان يراقبها عن قرب. وكان يعرف أكثر مما تظن.كانت جسيكا لا تزال جالسة خلف مكتبها، تحدّق في كوب القهوة الذي أحضره لها جون. ظاهريًا، لم يظهر عليها شيء، لكنها من الداخل كانت متفاجئة تمامًا. لم تتخيل أن جون، أكثر المحققين تحفظًا وجدية في القسم، يمكن أن يطلب منها الخروج.– حقًا… أنا أشتغل هنا من جديد، ولم يكن في بالي أن أكون صداقات، ولم يكن من خططي أن أخ
last updateآخر تحديث : 2026-08-13
اقرأ المزيد

108

رفع حاجبه وسألها:– جاي؟ هل له علاقة؟أجابت بثقة:– مستحيل. جاي من أوقفهم… هو من أنقذني. قتل الرجال الذين هاجمونا. ليس لدي شك به. جورجا ماتت، سيدة حكيمة ماتت، فمن بقي؟ جاي فقط أخبرتني شرطا انه مات.ثم أضافت:– لكن إن كان جاي حيًا… فهل الشرطة كذبت بشأن موته؟ اي انها قد تكون سيدة حكيمة أيضًا لم تمت…أكمل لاي جملتها:– وقد يكونوا كذبوا بشأنها أيضًا…نظرت ليلى للأرض، ثم قالت:– لا أظن ذلك…نهضت من كرسيها، أمسكت رأسها، وقالت:– أنا… أشعر أنني لست بخير… أرجوك، أريد أن أخرج قليلًا للحديقة.نظر لاي إليها بصمت، ثم قال:– عديني بشيء… غدًا نكمل حديثنا، ولا تؤذي نفسك الليلة.أومأت برأسها:– أعدك.خرجت ليلى مع ممرضة إلى الحديقة. جلست، نظرت إلى السماء طويلاً، ثم أغلقت عينيها. فجأة، سمعت صوتًا هامسًا يناديها: "ليلى". فتحت عينيها، دموعها سقطت على خدها. تمتمت:– صوتك ما زال بين أذني… وما زال يعذبني يا كريس…ثم دخلت مع الممرضة لتشاهد التلفاز، لكن الممرضة كانت حريصة على ألا ترى سوى القنوات الآمنة، بعيدًا عن الأخبار.في اليوم التالي، كان جاي جالسًا على كرسي أمام منزله في الجبال. ظهره مستقيم، عيونه تراقب
last updateآخر تحديث : 2026-08-13
اقرأ المزيد

109

دخلت سسليا إلى الغرفة بابتسامتها الإعلامية المألوفة، جلست، شربت رشفة من الماء، ثم نظرت إلى الكاميرا وقالت:– مرحبًا بكم مجددًا في "راديو هلايا"، معكم سسليا، وهذه الحلقة الثالثة والأخيرة من السلسلة التي أثارت الرأي العام، والتي تدور حول قضية ليلى… وضيفنا الذي صدم الجميع، توم، خال ليلى. أهلاً بك مجددًا، سيد توم.أومأ توم برأسه، وابتسامة صغيرة ظهرت على وجهه:– سعيد بوجودي… وأشكر هذا الراديو لإعطائي المساحة. وأتمنى من الجميع… ألا يصدقوا القصص من زاوية واحدة فقط.قالت سسليا بجدية:– أخبرتني قبل الحلقة أن ما ستقوله الآن… لم يسمعه أحد من قبل. ما الذي جعلك تصرّ على هذه المنصة بالذات؟تنفس توم بعمق ثم قال:– لأكون صريحًا… عندما قررت أن أتكلم، تواصلت مع أكثر من جهة إعلامية، كلهم رفضوا. السبب؟ أني أتكلم ضد ليلى. فتاة صار لها جمهور يتعاطف معها. الكل كان خائفًا من ردة الفعل. الكل… إلا أنتِ.– لماذا أنا؟– لأن هذا الراديو له سمعة سيئة… حسب ما يعتقد البعض، أن مالكه رجل فاسد، لكنك انت أيضا لك جهتك لتحكي قصتك ، وان والدك كان ضحية وانا اشجعك لتكملي على ما فعلته ولتوضحي انت أيضا صورةابتسمت سسليا وقالت:
last updateآخر تحديث : 2026-08-14
اقرأ المزيد

110

قالت بصوت مبحوح:– لم أكن أتوقع أنك ستفتح هذا الجرح أمام الجميع…هزّ توم رأسه وقال:– لم يعد هناك وقت للسكوت. والدك لم يكن شريرًا، بل ضحية مثل البقية… وضحية لصورة الإعلام، والضغط الذي صنعته الكذبة الكبيرة.أغلقت سسليا الدفتر أمامها وقالت:– شكرًا لك، سيد توم. كانت هذه حلقتنا الأخيرة. نعلم أنكم مصدومون، وربما غاضبون. لكن هذه مهمتنا… أن نظهر جميع الزوايا، مهما كانت مظلمة. نلقاكم في الحلقات القادمة، ونأمل أن نكون قد وضعنا الضوء على قصة… لم تنتهِ بعد.انطفأت الأضواء، خرج توم بهدوء. في الخارجانتهت الحلقة، وخرج توم من الاستوديو تحت حراسة خاصة بعدما صارت تصريحاته تثير الجدل، وتشتعل على مواقع التواصل، وانقسم الناس ما بين من لا يزال يؤمن بقصة ليلى، وبين من بدأ يشكّ في كل شيء. جلس في السيارة، قلبه ينبض بسرعة… ثم رفع الهاتف، وكتب:> "قلت كل شيء. إذا أردت قتلي، فلتفعلها الآن… لن أهرب بعد اليوم."لكنه لم يرسلها.في مكانٍ آخر… جاي كان في سيارة مهجورة، يتابع البث من هاتفه، وجهه دون تعبير. أطفأ الشاشة وقال بهدوء:– يبدو أن وقت توم… قد انتهى.ثم أشعل سيجارة، وأكمل السير في الظلام.في نفس الوقت، كانت
last updateآخر تحديث : 2026-08-14
اقرأ المزيد
السابق
1
...
8910111213
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status