كان بدر يشعر في داخله بأن نور يستحيل أن تفكر حقًا في الانفصال عنه، لكنه في الوقت نفسه يدرك أن تصرفاتها في الآونة الأخيرة باتت غريبة، تمنحه إحساسًا بأنه قد يفقدها في أي لحظة.وكلما أمعن في التفكير، ازداد وجه بدر عبوسًا.عندما طرقت ريم البرهان الباب ودخلت، رأت بدر جالسًا أمام ملفاته شارد الذهن.عضّت على شفتها السفلى، وقد بدت على ملامحها شيء من التعقيد. فمنذ أن انفصل بدر الكمالي ونور الشمري، أصبحت تراه كثيرًا غارقًا في شروده.وخلال هذه الفترة، ورغم أن بدر الكمالي أصبح يعترف بعلاقتهما أمام أصدقائه والعاملين في الشركة، فإن ريم البرهان لم تشعر بالسعادة، بل ازداد القلق في قلبها.لأنها لاحظت أن بدر لم يعد يعاملها بالحماس نفسه كما كان يفعل في السابق.وما إن تكون نور الشمري موجودة في أي مناسبة، حتى تتجه نظرات بدر إليها، وهو ما لم تستطع ريم تحمله.فهي تريد أن يكون بدر الكمالي لا يرى في عينيه إلا امرأة واحدة… هي!"سيد بدر، هذه الملفات التي تحتاج إلى توقيع اليوم."استعاد بدر تركيزه، ورفع نظره نحوها، لكن حاجبيه انقبضا دون أن يشعر: "لماذا دخلتِ دون أن تطرقي الباب؟"شحب وجه ريم البرهان وقالت بصوت خافت
اقرأ المزيد