أنهى المكالمة، وكانت كلمته الأخيرة مغلفة ببرودة مخيفة تقشعر لها القلوب.قبضت على الهاتف بقلق، وهاجس ديون أبي يضغط على صدري.فبعدما ذكره شهاب، تذكرتُ الأمر فجأة.فوالدي مدين بمبالغ طائلة، وأمله الوحيد معلق عليّ.ومن المستحيل ألا يبحث عني طوال هذه الأيام.كما أن شهاب قال إن والدي لم يعد إليه ليقترض مجددًا.إذن، إلى من ذهب؟كلما فكرتُ زاد ذعري، فسارعتُ بالاتصال بوالدي."مرحبًا يا أسيل، ماذا تريدين؟"جاءني صوت والدي مختلطًا بضجيج أحجار لعبة النرد من الطرف الآخر.عقدتُ حاجبيّ بضيق.متى تعلّم والدي لعب النرد؟ لم يكن يلعبه من قبل.والأهم من ذلك، وهو مدين بكل تلك الأموال، من أين له بالمال ليلعب؟كتمت شكوكي وسألته بهدوء: "ألم تقل إنك خسرت سبعمائة ألف دولار؟ هل دبّرت المال؟""أوه، لقد دبرتُه منذ وقت طويل...إنها، شيش جهار؟ شيش جهار"!انقبض قلبي من القلق، وسألتُه بلهفة: "كيف دبرتَه؟ ومن الذي أقرضك إياه؟""أوه، لا تشغلي بالكِ بهذا، لقد اقترضتُه بنفسي، لقد رفضتِ مساعدتي في الاقتراض حينها، فلا تسألي الآن، حسنًا؟"قال والدي ذلك وكأنه يهم بإغلاق الخط، وكانت نبرته تحمل الكثير من اللوم لي.اشتعلتُ غضباً،
Read more