All Chapters of بعد إعلان إفلاسي، أصبح زوجي التابع هو الراعي المالي لي: Chapter 141 - Chapter 150

455 Chapters

الفصل 141

أنهى المكالمة، وكانت كلمته الأخيرة مغلفة ببرودة مخيفة تقشعر لها القلوب.قبضت على الهاتف بقلق، وهاجس ديون أبي يضغط على صدري.فبعدما ذكره شهاب، تذكرتُ الأمر فجأة.فوالدي مدين بمبالغ طائلة، وأمله الوحيد معلق عليّ.ومن المستحيل ألا يبحث عني طوال هذه الأيام.كما أن شهاب قال إن والدي لم يعد إليه ليقترض مجددًا.إذن، إلى من ذهب؟كلما فكرتُ زاد ذعري، فسارعتُ بالاتصال بوالدي."مرحبًا يا أسيل، ماذا تريدين؟"جاءني صوت والدي مختلطًا بضجيج أحجار لعبة النرد من الطرف الآخر.عقدتُ حاجبيّ بضيق.متى تعلّم والدي لعب النرد؟ لم يكن يلعبه من قبل.والأهم من ذلك، وهو مدين بكل تلك الأموال، من أين له بالمال ليلعب؟كتمت شكوكي وسألته بهدوء: "ألم تقل إنك خسرت سبعمائة ألف دولار؟ هل دبّرت المال؟""أوه، لقد دبرتُه منذ وقت طويل...إنها، شيش جهار؟ شيش جهار"!انقبض قلبي من القلق، وسألتُه بلهفة: "كيف دبرتَه؟ ومن الذي أقرضك إياه؟""أوه، لا تشغلي بالكِ بهذا، لقد اقترضتُه بنفسي، لقد رفضتِ مساعدتي في الاقتراض حينها، فلا تسألي الآن، حسنًا؟"قال والدي ذلك وكأنه يهم بإغلاق الخط، وكانت نبرته تحمل الكثير من اللوم لي.اشتعلتُ غضباً،
Read more

الفصل 142

"أي عائلة؟!" ارتفع صوتي فجأة، وكنتُ أرتجف من شدة الغضب.قال والدي بنبرة لا مبالية: "من الواضح أن مراد لا يزال يحبكِ، إن طلبتِ منه سيتزوجكِ فورًا، وبمجرد زواجكما، ألن نصبح عائلة واحدة؟ حينها، تلك الديون لن نحتاج لسدادها بطبيعة الحال، أليس كذلك؟"عند سماعي لهذا المنطق الوقح من والدي، كدتُ أن أفقد وعي من شدة الغيظ.فلولا رابطة الأبوة الممتدة لأكثر من عشرين عامًا، لما اعترفت به أبًا.حاولتُ جاهدة تمالك أعصابي، وقلتُ بصوت عميق: "من المستحيل أن أرتبط بمراد للأبد، أرجوك، أعد له ماله، اعتبرني أتوسل إليك"."أعيده؟ مستحيل، لقد اقترضته بشق الأنفس، وقد صرفت معظمه"."أبي!" صرختُ بصوت مبحوح وجسدي يرتجف: "لم يمر سوى بضعة أيام، ألم يقرضك مليوني دولار؟ مليوني دولار يا أبي!""أوه، أنتِ لا تفهمين في أمور الاستثمار." تنهد والدي مجددًا بنبرة وكأنه يقدم نصيحة مخلصة، "يا ابنتي، أنا أرى أن مراد شاب جيد جدًا، وهو أفضل بكثير من شهاب، لذا استمعي لكلامي وارتبطي به، ولن تندمي أبدًا..."لم أنتظر حتى يكمل والدي كلامه وأغلقتُ الخط فورًا.خشيت أن أموت من الغضب إن استمعت أكثر.جلست القرفصاء، واحتضنت ركبتي وبكيت بحرقة.
Read more

الفصل 143

رأيت مراد يدخل مرتديًا بدلة رسمية أنيقة.غريب، ما الذي جاء به إلى هنا؟هل يُعقل أنه جاء للبحث عني؟نهضتُ بسرعة، وهممتُ بإلقاء التحية عليه، لكنني رأيته يتوجه مباشرة نحو مكتب الرئيس التنفيذي، دون أن يلقي ولو نظرة واحدة باتجاهي.ذهلتُ قليلًا.يبدو أنه قد خاب ظني، فهو لم يأتِ من أجلي، بل جاء لمناقشة أمور مع المدير غسان.رأيته يدخل مكتب الرئيس مباشرة دون الحاجة حتى لإبلاغ السكرتارية، مما أثار دهشتي، ألم يعد مراد من الخارج منذ فترة وجيزة فقط؟ متى أصبحت علاقته وطيدة هكذا بمديرنا السيد غسان؟بينما كنتُ أفكر، تناهت إلى مسامعي فجأة أصوات همسات ونقاشات من حولي."هيه...سمعتُ منذ فترة أن المدير غسان يعمل لصالح شخص آخر، وأن هناك رئيسًا كبيرًا يقف خلف الستار"."أجل أجل، أنا أيضًا سمعتُ بذلك، ذلك الشاب الوسيم الذي دخل للتو يملك هالة استثنائية، أيعقل أن يكون هو المالك الحقيقي؟""ألا تعرفينه؟ إنه الابن الثاني لعائلة أبو العزم، وشقيق شهاب أبو العزم، أنتم بالتأكيد تعرفون شهاب أبو العزم، ذلك الرجل الذي يحقق نجاحات مذهلة في عالم الأعمال مؤخرًا".عندما سمعتهم يذكرون اسم شهاب، ارتجف قلبي قليلًا.لحسن الحظ أنه
Read more

الفصل 144

التفتَ إلى غسان وقال له: "اخرج أنت الآن، فلدي بعض الأمور لأناقشها معها"."حسنًا ." ابتسم غسان ونهض بخفة ليغادر.وأثناء مروره بجانبي، ألقى عليّ نظرة مبتسمة أخرى.كانت تحمل في طياتها الكثير من المعاني المبطنة.بعد خروج غسان، سحبني مراد إلى داخل مكتب الرئيس التنفيذي.قال لي بنبرة متسارعة وقلقة: "أسيل، أنتِ تؤدين عملكِ بشكل جيد، لماذا تريدين الاستقالة؟ هل لمجرد أن المالك الحقيقي للشركة هو أنا؟ وما المشكلة في ذلك؟ فنحن أصدقاء، ومن الطبيعي جدًا أن يرشح الأصدقاء لبعضهم فرص عمل".هززتُ رأسي قائلة: "الأمر مختلف"."بماذا يختلف؟""لقد وعدتُ شهاب من قبل ألا تكون بيني وبينك أي علاقة، وأقسمتُ أمامه بكل ثقة أنني لن أعمل تحت إمرتك أبدًا"."لذا، عليّ الالتزام بما قلته"."شهاب، دائمًا شهاب، أسيل، ألم يجرحكِ بما يكفي في حادثة الجدة؟ ماذا يفعل غير جرحكِ؟"ضممتُ شفتي، ولم أعرف بماذا أجيب.في الحقيقة، رغبتي في الاستقالة لم تكن بسبب شهاب فحسب، بل بسبب ذلك العناد والإصرار الكامنين في قلبي.لطالما اعتقدتُ أنني وجدتُ هذا العمل بنفسي، وأردتُ أن أثبت لشهاب أن تلك الابنة الثرية عديمة الفائدة قادرة على كسب رزقها بج
Read more

الفصل 145

تابع قائلًا: "أسيل، لأكون صادقًا معكِ، هذا المشروع غير تقليدي، والجميع يعتقد أنه سيخسر، لذا لا يرغب أي مستثمرين تقريبًا في تمويله"."لكنني أشعر أن هذا المشروع يمتلك إمكانات هائلة ويستحق المحاولة، وبمجرد نجاحه، ستتضاعف الأرباح عدة مرات، وستكتسب شركتنا شهرة واسعة"."يجب أن تفهمي أن هذه الشركة لم تُؤسَّس منذ سنوات طويلة، وأنا قد عدتُ حديثًا من الخارج وليس لدي الكثير من الموارد، لذا أعتمد كليًا على هذا المشروع لأثبت نفسي وأنهض"."لهذا السبب يا أسيل، آمل حقًا أن تساعديني في الحصول على هذا الاستثمار"."ولكن، أنا لا أملك تلك القدرة".شعرتُ أن مراد يبالغ في تقدير إمكانياتي كثيرًا.فأنا مجرد ابنة عائلة ثرية مفلسة، بلا مال أو موارد أو مهارات، فبماذا سأساعده في الحصول على تلك الاستثمارات؟ وعلاوة على ذلك، الشركة مليئة بالكفاءات.أليس من الأفضل إرسال شخص خبير ليتفاوض، ألن تكون نسبة النجاح أعلى؟فمن كلامه، يتضح أن هذا المشروع مرتبط بمستقبل تطور شركتهم.وأنا مجرد مبتدئة بلا خبرة، ولا أجرؤ حقًا على التفاوض.إذا أفسدتُ الأمر، فسيكون ذنبي عظيمًا.ضممتُ شفتي وقلت: "مراد، ليس الأمر أنني لا أريد مساعدتك،
Read more

الفصل 146

كنتُ أنا ومراد نجلس في المقعد الخلفي.نظر إليّ مراد وقال بنبرة اعتذار: "أنا آسف يا أسيل، هذه المرة أحتاج لاستغلال علاقاتكِ لمساعدتي"."لا داعي للاعتذار لي، في الأصل أنا ووالدي مدينان لك".توقفتُ قليلًا ثم تابعت: "لكن، أنا لستُ مقربة حقًا من ليث، لذا لا يمكنني التأكد بنسبة مائة بالمائة من قدرتي على مساعدتك في الحصول على استثماره"."لا بأس، ابذلي قصارى جهدكِ فقط." ابتسم مراد وربت على كتفي، وكانت عيناه تفيضان باللطف كما هو حاله دائمًا.نظرتُ إليه، ثم أدرتُ رأسي لأنظر من نافذة السيارة، وكان بداخلي شعور معقد ومضطرب.فليث هذا يبدو في الظاهر مستهترًا وعابثًا، ودائم الضحك، لكن التعامل معه في الحقيقة صعب للغاية.وفوق ذلك، قد اعتاد ليث أن يستغلني لاستفزاز شهاب.تنهدتُ، لن يكون أمامي لاحقًا سوى البحث عن فرصة للتحدث مع ليث وأطلب منه ألا يخبر شهاب بهذا الأمر.بينما كنتُ غارقة في أفكاري، لمحتُ فجأة انعكاس ظل شخص على نافذة السيارة.بدا وكأن غسان ينظر إليّ.التفتُ لا شعوريًا، لتلتقي عيناي مباشرة بعيني غسان.خفق قلبي قليلًا، وسألته: "سيد غسان، هل هناك خطب ما؟"تقوّست شفتا غسان بابتسامة وقال: "لا شيء".
Read more

الفصل 147

رأيتُ شهاب يخطو إلى الداخل ببدلته الرسمية الكاملة.كان مظهره مهيبًا ونبيلًا، وفي ملامحه الباردة شيء من الهيبة والبعد.نظر إليّ بابتسامة خفيفة، وزاوية فمه ترتسم عليها سخرية خفيفة.تصلب جسدي تمامًا، واجتاحتني برودة من رأسي حتى أخمص قدمي.ما الذي يحدث؟ كيف ظهر شهاب هنا؟ألم يكن ليث هو المستثمر الأكبر؟ لماذا جاء شهاب بدلًا منه؟التفتُّ نحو مراد بجمود.كان مراد مطأطئ الرأس قليلًا، فلم أتمكن من قراءة تعبيره.إذًا، من الذي يمكنه أن يخبرني لماذا كان المفترض أن نتحدث مع ليث عن الاستثمار، والآن أصبح الأمر مع شهاب؟في تلك اللحظة أردت الهرب، لكن قدميّ بدتا وكأنهما تجذرتا في الأرض، ولم أستطع التحرك خطوة واحدة.بمجرد وصوله، نهض المديران الآخران باحترام لإلقاء التحية عليه.ولم يجرؤا على الجلوس إلا بعد أن اتخذ هو مقعده.كان هذا كافيًا لإظهار مكانته المهيمنة في عالم الأعمال الآن.ألقى شهاب نظرة خاطفة عليّ، ثم قال لمراد بضحكة خفيفة: "هي...سكرتيرتكَ الجديدة إذًا؟"كلمة "سكرتيرة" حين خرجت من فمه، كانت محملة بمعانٍ عميقة ومبطنة.قبضتُ يدي بجانبي بقوة، وقلتُ له: "ليس الأمر كما تظن".ضحك شهاب بسخرية، وكانت
Read more

الفصل 148

نظرتُ إلى مراد، وكان عقلي في حالة من التشوش الشديد.عندما تذكرت إصراره الشديد على إقناعي بالمجيء لجذب الاستثمار، تسلل إلى قلبي شعور بارد.هل حقًا لم يكن يعلم أن المالك الحقيقي لمجموعة إتش واي إيه هو شهاب؟أم أنه لم يتوقع أن يكون القادم هو شهاب؟نظرت إلى ملامحه الهادئة اللطيفة، لكن قلبي ازداد برودة.أطرق مراد بصرَه وابتسم قائلًا: "أظن أنك أسأت الفهم يا أخي الأكبر، في ذلك الوقت، اضطررتُ لتسليم الشركة لغسان ليديرها بسبب سفري للدراسة في الخارج، ومع مرور الوقت، أصبح السيد غسان هو الذي يعرفه الجميع"."أما علاقتك هذه بالسيد ليث، فأنا حقًا لم أكن أعلم عنها شيئًا"."ولو كنتُ أعلم أنك أنت من سيأتي، لما تكبدتُ كل هذا العناء لتنظيم هذا الاجتماع، أليس كذلك؟"ضحك شهاب بخفة وقال بتهكم: "إذن، لماذا أحضرتَ هذه المرأة لجذب الاستثمارات؟""إن لم تخني ذاكرتي، فلم يمضِ على انضمامها لشركتكم سوى بضعة أيام، أي بلا خبرة ولا كفاءة"."ومع ذلك ترسلها لمثل هذا المشروع المهم؟ هل تحتقر مشروعكم هذا، أم تحتقرنا نحن المستثمرين؟ ها؟"ها هي كلمات هذا الرجل التي لا تخلو من الازدراء والسخرية تجاهي.كان من الواضح جدًا أنه يش
Read more

الفصل 149

رسمت له ابتسامتي المعتادة وقلت: "سيد شهاب، اسمح لي أن أرفع لك نخبًا أولًا".وبينما كنتُ أهُمّ بصب الشراب له.فوجئتُ به يمد يده فجأة ليغطي فوهة الكأس، ثم نظر إلى مراد وغسان ساخرًا: "إرضاء الآخرين بصب الشراب لهم؟ هل هذه هي الكفاءة التي تحدثتما عنها؟ هاه، يبدو أن شركتكم تفتقر بشدة للمواهب الحقيقية".فتح مراد فمه وكاد أن يتحدث.لكن غسان سبقه بابتسامة قائلًا: "أليس صب الشراب وتحية العميل من أساسيات الإتيكيت؟ ألا تظن يا سيد شهاب أنك قاسٍ بعض الشيء مع أسيل؟"ضيق شهاب عينيه قليلًا وهو يراقب الموقف، وبعد صمت قصير، أصدر ضحكة خفيفة وأبعد يده عن الكأس.صببتُ له الشراب بحذر حتى ملأتُ الكأس، ثم صببتُ لنفسي كأسًا ورفعتُه نحوه قائلة: "سيد شهاب، نخبك".هذه المرة لم يقل شيئًا، بل رفع كأسه واصطدم بكأسي ثم شربه دفعة واحدة.بدا وكأنه أعطاني قدرًا بقبوله هذا النخب الأول.بعد ذلك، توجهتُ لتحية السيد سليم والسيد أسامة.وعندما رأى هذان المديران أن شهاب قد شرب من كأسي، لم يجرؤا على التكبر أو مضايقتي أكثر.عدتُ إلى مقعدي وقلتُ لهما بابتسامة: "لأننا نولي أهمية قصوى لهذا الاجتماع الاستثماري ونكنُّ لكم كل الاحترام،
Read more

الفصل 150

سحبتُ يدي بقوة من بين يدي مراد، وقلتُ له بابتسامة: "لا بأس، سأتحدث أولًا مع السيد شهاب بشكل جيد، فمشروعنا يمتلك إمكانات هائلة، ومن المرجح جدًا أن تتضاعف أرباح الاستثمار فيه عدة مرات، والسيد شهاب بارع جدًا في جني الأموال ويمتلك حسًا عاليًا بالفرص التجارية، وأنا واثقة أنه سيهتم بمشروعنا".ظل شهاب مبتسمًا دون رد، وكانت تعابير وجهه تبدو غير مبالية.كنتُ متأكدة من أنه لم يأتِ الليلة من أجل هذا المشروع، بل جاء من أجلي أنا.أي أنه كان يعلم مسبقًا أنني سأمثل شركة إي سي للخدمات الإعلامية في هذا الاجتماع.لكن كيف عرف؟ ومنذ متى وهو يعرف؟عندما اتصل بي اليوم، بدت نبرته وكأنه لا يعرف بعد أنني أعمل تحت إدارة مراد.حتى أنا نفسي لم أكن أعلم إلا منذ قليل أن المالك الحقيقي لشركتنا هو مراد.عاد إلى ذهني المشهد عندما أقنعني مراد بالحضور لجذب الاستثمار.هل يُعقل أن مراد هو من سرب الخبر له عمدًا؟أبعدت هذه الأفكار المربكة عن ذهني بصعوبة، ثم رفعت كأسًا أخرى لشهاب.ثم تابعت شرح مزايا المشروع وحاولت إقناعه بالاستثمار.كان شهاب يتجاهل حديثي عن المشروع، لكنه شرب كل كأس قدمتها له.عندما رأى السيد أسامة والسيد سلي
Read more
PREV
1
...
1314151617
...
46
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status